اختتم مؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه الذي نظمته جائزة زايد الدولية للبيئة بفندق الجميرا بيتش في الفترة من 26 فبراير الجاري مساء امس باعلان التوصيات الصادرة عن المؤتمر والقاء البيان الختامي والذي جاء فيه: ان المشاركين في مؤتمر دبي العالمي حول الادارة المتكاملة لموارد المياه في الألفية الثالثة بمن فيهم من وزراء ومسئولين حكوميين وعلماء وممثلي منظمات الامم المتحدة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام الذي عقد في دبي خلال الفترة من 26 فبراير 2002م تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بدولة الامارات العربية المتحدة راعي جائزة زايد الدولية للبيئة. اذ يؤكدون على أن الماء هو عصب الحياة ومحور رئيسي في التنمية المستدامة وضروري لصون الدورة المائية والعمليات الحيوية والكيميائية في النظام البيئي وهو ايضا سلعة ذات قيمة اجتماعية واقتصادية هي الأساس في تحقيق الأمن الغذائي وفي الحد من الفقر وزيادة الدخل. وان الصراعات حول مصادر المياه تعتبر مهددا رئيسيا للسلام والاستقرار العالميين وخاصة في الاقاليم القاحلة من العالم. ويقرون ان جميع المجتمعات البشرية تعتمد على الأنظمة البيئية والتي هي ذات أهمية قصوى في توفير الموارد والخدمات بالنسبة لقطاعات المجتمع خاصة الأقل فقرا. ويشددون على ضرورة تأمين معدلات كافية من المياه بما يكفل الحفاظ على فاعلية النظام البيئي وذلك من خلال حماية الانهار والمناطق الرطبة والسهول المحيطة بالأنهار ومصابها والأراضي المتأثرة بها. ويقرون بأن التوصيات التي تضمنها الفصل الثامن عشر من جدول أعمال القرن الحادي والعشرين الصادر عن «مؤتمر الامم المتحدة حول البيئة والتنمية» الذي انعقد بريودي جانيرو عام 1992، بشأن مستقبل الادارة القابلة للاستدامة لمصادر المياه لم يتم تحقيقها بعد، ويشيرون الى ما تعهدت به حكومات العالم في اعلان الامم المتحدة للالفية الثالثة بمضاعفة عدد السكان الذين تتوفر لهم مياه كافية ونقية وايقاف انماط استغلال موارد المياه غير القابلة للاستدامة وذلك من خلال اعداد استراتيجيات وطنية لادارة المياه. ويقرون بأن الاعلان الوزاري للمنتدى العالمي الثاني للمياه وتقرير اللجنة الدولية للسدود قد بينّا ان الشعوب والحكومات وان تباينت رؤياهم بامكانهم التوصل الى بدائل بناءة وايجاد انماط جديدة من الشراكة تتخطى الرؤية القطاعية بشأن ادارة موارد المياه، ويجددون التأكيد على التوصيات الصادرة عن مؤتمر بون «ديسمبر 2001» حول أولويات العمل في مجال المياه العذبة بالنسبة للنظم القانونية والادارية وايجاد الموارد المالية وتنمية القدرات وتبادل المعلومات. ويسترجعون ما ورد في البيان المشترك حول التنمية المستدامة الصادر عن مجلس وزراء البيئة للدول الافريقية ومجلس الوزراء العرب المسئولين عن البيئة بأن الادارة الرشيدة لموارد المياه ضرورية لحياة الانسان والحفاظ على حيوية النظام البيئي وتحقيق الأمن الغذائي. يقترحون تضمين المبادئ والاعتبارات التالية في مداولات ومقررات القمة العالمية المقبلة حول التنمية المستدامة التي ستنعقد في مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقياً في سبتمبر 2002م: 1ـ تنمية موارد المياه على أساس تلبية احتياجات جميع المنتفعين ضمن الحوض المائي المشترك بما في ذلك حماية الحق في الماء وتوفير القدر الكافي من المياه النظيفة للاستخدامات الحضرية والاستخدامات الأخرى آخذين في الاعتبار الاحتياجات والظروف الخاصة للمجتمعات المحلية الأصلية والمجتمعات الفقيرة. 2ـ اعتماد مبدأ الاستخدام المتجدد والقابل للاستدامة في وضع السياسات الوطنية لموارد المياه ووضع الاستراتيجيات وخطط العمل من أجل صون موارد المياه وتقدير احتمالات الخطورة وادارتها بالنسبة لتعيين حصص القطاعات المختلفة خاصة بالنسبة لاحتياجات الري آخذين في الاعتبار الكلفة الاجتماعية والاقتصادية في الانتاج والتوزيع. 3ـ تأكيد الحاجة إلى المزيد من البحث العلمي لتطوير مصادر المياه غير التقليدية مثل المياه العادمة المعالجة، المياه قليلة الملوحة والمالحة، وأساليب حصاد المياه وتقنيات تحلية مياه البحر وكذلك حول تطوير النماذج الحسابية لتأثر الدورة المائية والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تغيير أنماط استخدام المياه. 4ـ تحقيق فهم أفضل للدورة المائية في المناطق القاحلة والعلاقة الحرجة ما بين ادارة موارد المياه وتغيير المناخ والتصحر والحفاظ على التنوع الحيوي. 5 ـ تطوير برامج للرصد وقواعد البيانات العلمية شاملة بالارتباطات مع المبادرات والنظم العالمية القائمة لرصد انتقال المياه والمواد الصلبة الذائبة عبر الدورة المائية، والتأثيرات الهيدرولوجية والكيميائية والاستخدامات المختلفة للمياه في الأحواض الرئيسية وذلك بهدف وضع الاستراتيجيات القائمة على الحاجة للمياه والتقسيم العادل بين مختلف القطاعات بما يحقق الشراكة. 6ـ مسئولية الدول المتقدمة في الايفاء بالتزاماتها نحو توفير الموارد المالية للدول النامية والتي يجب ان تشتمل على نقل تقنيات تنمية موارد المياه وتطوير أنواع النباتات المقاومة للجفاف والملوحة. وعلى الدول النامية ان تقوم من جانبها بالحفاظ على تطوير المؤسسات والأساليب التقليدية المتوارثة لادارة موارد المياه وادخال الانماط والتقنيات الجديدة القابلة للاستدامة. 7ـ تعزيز برامج التوعية والتعليم وتنمية القدرات في رصد وتقييم موارد المياه مع اعطاء اهتمام خاص ودعم لاحتياجات الدول النامية في هذا السبيل. 8ـ ترويج مبدأ الشراكة في ادارة الموارد المائية والتأكيد على الادوار المختلفة لجميع الشركاء المعنيين بتحقيق ذلك وخاصة المرأة. ويعلنون كذلك ان الأمم المتحدة هي المنبر الأفضل لحل النزاعات المرتبطة بالمياه ولتطوير السياسات والمبادئ الاسترشادية والبرامج الخاصة بادارة المياه على المستويات العالمية والاقليمية والوطنية. ويدعون الحكومات في هذا السياق إلى التعاون والعمل جنباً إلى جنب مع جميع الشركاء وبصفة عاجلة من أجل وضع تنفيذ استراتيجيات للادارة المتكاملة لموارد المياه في الألفية الثالثة.