صرح الدكتور فيصل محمد إبراهيم محمد من محطة أبحاث الفاكهة التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الوزارة اتخذت توجهاً يرمي إلى الاعتماد على نهج المكافحة المتكاملة، للآفات باعتبارها الاستراتيجية المثلى للمحافظة على البيئة وفي سبيل ذلك قامت بإنشاء قسم للمكافحة الحيوية والذي يعتبر من أهم مكونات المكافحة المتكاملة. وأضاف ان المكافحة المتكاملة للآفات تتكون من نظام شامل للمكافحة تستخدم فيه أساليب وتقنيات بتنسيق محكم من أجل الوصول لمصلحة ايجابية من الناحية الاقتصادية والبيئية ويجب الاستفادة من كل الوسائل الطبيعية المتاحة تفتك بالآفة أو تقلل من نشاطها وضررها وتشتمل على عدة مكونات كالطرق الزراعية والطرق الكيميائية والأصناف المقاومة والطرق الحيوية مشيرا إلى انه من الأفضل تطبيق كل ما يمكن تطبيقه من عناصر المكافحة المتكاملة وهذا يتوقف أساساً على طبيعة الآفة المراد مكافحتها والنظام البيئي الذي تعيش فيه ولا يجب الاعتماد على طريقة واحدة لأنها قد لا تعطي النتائج المطلوبة. وحول عناصر واجراءات المكافحة قال المهندس فيصل ابراهيم انه للحد من أضرار الآفات الزراعية من خلال المكافحة المتكاملة لابد من اتباع مجموعة من العناصر والاجراءات منها الاهتمام بحراثة الأرض لتعريض أطوار الآفات المختلفة لحرارة الشمس والاعداء الحيوية لتقضي عليها كما تساعد الحراثة في القضاء على الحشائش التي تنافس المحصول في النمو واختيار الأصناف المقاومة للآفات والتي تتلاءم زراعتها مع الظروف المحلية والتي تعطي نمواً جيداً وانتاجية عالية، وعدم ادخال اشتال وتقاوى للمزارع إلا بعد التأكد من خلوها من الآفات المختلفة، وزراعة المحاصيل في الأوقات المناسبة والاهتمام بنظام الدورات الزراعية الموصى بها وضبط عمليات الري والتسميد بحيث تكون متوازنة وحسب التوصيات، لتأسيس محاصيل قوية ومقاومة لضرر الآفات والتخلص من مصادر العدوى كالحشائش والسيقان والثمار المصابة بحرقها أو دفنها مع جمع اليرقات والخنافس الضارة والاهتمام باستخدام المصائد الفرمونية واستخدام المصائد الضوئية لمكافحة الحفارات وجمع الثمار بمجرد ظهور علامات النضج عليها لتجنب اصابتها بآفات الثمار وفي حالة الضرورة يتم استخدام المبيدات والجرعة الموصى بها وليس أعلى منها وارتداء الملابس الواقية واتمام الرش في الوقت المناسب سواء في الصباح الباكر أو قبل مغيب الشمس وتوجيه الرش نحو أضعف أطوار الآفة. وقال انه للتغلب على ظاهرة المناعة في الآفات يجب عدم تكرار رش مركبات من مجموعة واحدة، بل يجد التناوب في استخدامها مع مجاميع أخرى، وجمع المحصول الناضج قبل اجراء عملية الرش وإذا تعذر ذلك فلا يجب جمع الثمار وتسويقها إلابعد انقضاء فترة الأمان المحددة مشيرا إلى وجود العديد من الأعداء الحيوية المحلية (مفترسات وطفيليات) والتي يجب الاهتمام بها وتوفير كل مقومات نموها وانتشارها، وأضاف ان من المشاكل التي تعوق الانتاج الزراعي مشكلة الآفات الزراعية والتي تحدث خسارة في المنتج قد تزيد على 30%.