قال تقرير لهيئة كهرباء ومياه دبي ان معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة الذي اختتم اعماله امس الاول بمركز المعارض بمطار دبي الدولي لقي اقبالا كبيرا خلال ايام انعقاده. واشار التقرير الى ان العديد من الباحثين ابدوا رغبتهم في المشاركة المقبلة لهذا الحدث والذي تنوعت معروضاته خلال دورته التي اختتمت امس الاول فقد تم عرض التوربينات الغازية والبخارية ومولدات الديزل وغلايات وحدات تحلية المياه ومحطات التحويل الرئيسية ومحولات التوزيع ضمن قائمة المعروضات والتي شملت ايضا مفاتيح التحكم الرئيسية والكابلات وتجهيزات نظم التحكم وتركيبات الاضافة وتمديدات الاسلاك وتوصيلات المستهلكين بالاضافة الى انظمة مكافحة الحريق ونظم متابعة وتجميع بيانات الشبكات والتحكم فيها ومنتجات نقل المياه وتوزيعها وانظمة القياس وانظمة الري ومحطات الضخ ونظم الصرف الصحي وكشف التسرب من الشبكات واجهزة مراقبة التلوث واعادة التدوير والمحافظة على الطاقة والمياه وترشيد استخدامها بالاضافة الى المنتجات صديقة البيئة. وابدى العارضون رضاهم التام عن فعاليات المعرض والزيارات الكثيرة التي تمت لاجنحتهم من قبل المئات من المختصين والفنيين والمهندسين في مختلف مرافق البلاد المعنية بموضوعات المياه والطاقة والبيئة بالاضافة الى عشرات الزيارات التي تمت للمعرض من قبل وفود من وزارات ودوائر وهيئات ومؤسسات المياه والكهرباء في دول مجلس التعاون الذين حضروا الى البلاد تلبية لدعوة الهيئة لزيارة المعرض. ورفع سعيد محمد الطاير ـ مدير عام الهيئة ـ ايات الشكر والتقدير الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ ولي عهد دبي وزير الدفاع على رعايته الكريمة للمعرض وافتتاحه له، الامر الذي اعطى الهيئة دفعة قوية للامام في مسيرتها نحو الارتقاء بخدماتها ومشاركتها المجتمعية في خدمة البلاد كما توجه مدير عام الهيئة بالشكر الى جائزة زايد الدولية للبيئة على تنسيقها الفعال مع الهيئة في هذا المعرض الهام وكذلك الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية وجمعيات النفع العام التي شاركت بأجنحة متميزة. واعرب عن سعادته للمشاركة الواسعة من قبل الشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية على حد سواء وكذلك الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية التي كانت مشاركتها في المعرض تظاهرة كبرى تعرض انجازاتها في مختلف المجالات وعلى وجه الخصوص مجالات المياه والطاقة الكهربائية والبيئة، ونوه الى ان هناك عروضا للمشاركة في الدورة القادمة للمعرض في هذا الوقت المبكر تجاوز عددها المئة عرض. وقال مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي ان عدد زائري المعرض خلال ايامه الثلاثة بلغ بضعة آلاف من صناع القرار والتنفيذيين والمهندسين والفنيين وشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية حيث التقوا وجها لوجه مع الموردين والمصنعين لمختلف المعدات والتجهيزات التي تميزت بالتقنية العالية والجودة الكبيرة. واشاد بالزيارات التي تمت للمعرض من قبل الجامعات وكليات التقنية والمدارس ومعاهد العلم المختلفة اساتذة وطلابا الامر الذي اتاح لهم فرصة فريدة في التعامل مباشرة مع الاجهزة والمعدات الحديثة التي يدرسونها وأضحت بين ايديهم حاملة معها احدث التقنيات من مختلف دول العالم الصناعية الكبرى. واوضح مدير عام الهيئة اننا امام تحديات تقنية كبرى في الالفية الثالثة نظرا للنمو المتواصل في الطلب على الكهرباء والمياه واهمية توفير مختلف احتياجات النهضة الاقتصادية بالبلاد بكفاءة واقتصادية، وليس امامنا الا طريق استخدام التقنيات الفائقة الحداثة التي تجعل انتاج الطاقة الكهربائية والمياه اقتصاديا وتوفر في نفس الوقت امدادات مستمرة ومستقرة يعتمد عليها مع الاخذ في الاعتبار التدابير الصارمة لحماية البيئة من التلوث والمحافظة عليها وقد شهد اليوم الثالث والاخير من المعرض اقامة تسع محاضرات غطت موضوعات مختلفة منها موضوع معالجة مياه الصرف الصناعي واعادة استخدامها والمعدات الكهربائية المختلفة، واجهزة المراقبة والتحكم في محطات التحويل واجهزة التحكم في استخدام مكيفات الهواء لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية. وتم عرض نظام للاطفاء باستخدام رذاذ المياه كما تم عرض انظمة قراءة العدادات الذكية وانابيب المياه وتركيباتها والتجهيزات الملحقة بها كما تم عرض نبذة عن صناعة تحلية المياه في المملكة الاسبانية. هيئة كهرباء ابوظبي وتعتبر هيئة مياه وكهرباء ابوظبي مؤسسة عامة مملوكة بالكامل لحكومة ابوظبي وتتمتع بشخصية اعتبارية لها التصرف والاستقلال المالي والاداري الكامل في جميع شئونها والتي تأسست بموجب قانون رقم «2» لعام 98 لتحل محل دائرة الماء والكهرباء سابقا بعد حلها ولتتولى تنظيم وتطوير كل ما يتعلق بسياسة الحكومة الخاصة بقطاع الماء والكهرباء بما في ذلك الامور المتعلقة بخصخصة قطاع الماء والكهرباء حيث يتولى ادارة الهيئة مجلس ادارة مكونا من تسعة اعضاء برئاسة سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان. وقد اسفرت سياسة اعادة هيكلة هذا القطاع الهام عن تكوين شركات مملوكة بالكامل للهيئة الحكومية وهي تسع شركات بالاضافة الى اربع شركات قابضة لاسهم الهيئة الحكومية. وصرح بذلك فيصل نجد مدير ادارة التخطيط والمشاريع في شركة ابوظبي للنقل والتحكم التابعة لهيئة مياه وكهرباء ابوظبي وقال ان الهيئة شرعت في خطوات خصخصة القطاع والتزمت بسياسة تملك 60% من المشروعات ثم القطاع الخاص حصة 40% من المشاريع «كشريك استراتيجي» مشيرا الى ان خطة الهيئة التنموية للخمس سنوات المقبلة تتضمن تنفيذ اكثر من مشروع في المياه وكهرباء ليتماشى مع خطة الهيئة في بناء وتشييد محطات التوليد وتحلية المياه لتلبية الطلب المتنامي على الماء والكهرباء. واشار الى ان هناك مشاريع نقل وتوزيع للماء والكهرباء وهذه المشاريع تختص في بناء نقل على جهد (400) و(220) و(132.ك.ف) وتوزع على جهد (33) و(11 ك.ف) في جميع ارجاء امارة ابوظبي، اضافة الى مشاريع نقل وتوزيع المياه عن طريق مد خطوط رئيسية ضغط عالي بقطر (ٍٍ 16) وكذلك بناء محطات ضخ رئيسية على طول هذه الخطوط. وقال ان مشروع الطويلة (1ء) هو مشروع مستقل لانتاج الماء والكهرباء يتضمن تجديد وتأهيل وتحديث المحطة (1ء) التي تعمل بالغاز وتضم ثلاثة توربينات تبلغ طاقتها الاجمالية 255 ميجاوات اضافة الى اربع وحدات للتحلية تنتج 29.2 مليون جالون مياه يوميا مؤكدا ان المشروع يهدف الى تطوير وبناء وتوسعة هذه المحطة والمرافق الخاصة بها. لجعلها قادرة على توفير قدرات اجمالية صافية تتراوح بين (750) الى (1000) ميجاوات من الطاقة الكهربائية الى جانب 55 الى 70 مليون جالون مياه يوميا وضخها الى شبكات النقل في امارة ابوظبي. ومن المتوقع الانتهاء من هذا المشروع في نهاية العام المقبل. واشار الى ان مشروع الطويلة (2ء) شكل الخطوة الجديدة الاولى في طريق الخصخصة الذي تبنته الهيئة كخيار استراتيجي وذلك عن طريق الشراكة الاجنبية ولغرض انجاح هذه الخطوة المهمة عملت على ايجاد الاسس العلمية لذلك حيث تأسست لهذا الغرض شركة الامارات للطاقة كشركة مساهمة خاصة تمثل الهيئة في الشراكة الاجنبية وتمت الاستعانة بمستشارين عالميين. وقال ان هذا المشروع تضمن بناء محطة تتكون من ثلاثة توربينات غازية وتوربينين بخاريين بطاقة انتاجية قدرها 710 ميجا واط كهرباء و50 مليون جالون مياه محلاة يوميا وبلغت كلفته اجماليا قدرها 2.7 مليار درهم وبذلك حققت الهيئة عائدا على رأس المال قدره 13.5% واشار الى ان هذا المشروع لقي اهتماما كبيرا في الاوساط الاقتصادية والمالية العربية والعالمية كأهم مشاريع خصخصة الطاقة في منطقة الشرق الاوسط. اما عن مشروع الشويهات قال فيصل نجد ان الهيئة تنفذ مشروعا ضخما لانتاج 5000 ميجاوات من الكهرباء وتحلية 300 مليون جالون من المياه وذلك عن طريق بناء محطتين جديدتين بمنطقة الشويهات ومن المتوقع ان ينتهي هذا المشروع ويدخل الى الخدمة خلال عام 2005. واشار الى ان المشروع يتضمن عملية بناء محطة متكاملة بطاقة 1500 ميجا واط بمنطقة الشويهات في ابوظبي وانتاج حوالي 100 مليون جالون مياه محلاه يوميا وتبعد هذه المحطة حوالي 250 كيلومترا عن مدينة ابوظبي. وقال ان مشروع الشويهات يتيح للهيئة توفير طاقات دائمة ورخيصة «لادنوك» وتجنيبها التكاليف العالية بالاضافة الى ان هذا المشروع المهم سيحقق بعض الاهداف الرئيسية في مجال الربط الكهربائي مع دول مجلس التعاون الخليجي. واشار الى ان مشاريع النقل شملت على مشروع الخط الهوائي (400ك .ف) بين محطتي الشهامة والمرفأ الذي يشكل العمود الفقري لشبكة الجهد الفائق لربط منطقة ابوظبي مع المنطقة الغربية بطول 200 كيلومتر وبتكلفة اجمالية قدرها 264 مليون درهم، اضافة الى مشروع الخط الهوائي بين الطويلة وأبوظبي الذي يربط محطات التوليد بالطويلة مع جزيرة ابوظبي لدعم التغذية الكهربائية في مدينة ابوظبي ويشمل المشروع انشاء خط هوائي بجهد عال «400ك.ف» بتكلفة 161 مليون درهم. وعن مشروع محطة المصفح الذي يرتبط بتطوير شبكة المدينة الصناعية والبالغ تكلفته 170 مليون درهم بجهد قدره «400 ك.ف» اضافة الى مشروع توسعة المحطات في الطويلة «ء» ومد خطوط هوائية بجهد «400 ك.ف» من الطويلة للشهامة والمصفح بتكلفة قدرها 320 مليون درهم. وهناك مشروع الوجن ويمثل هذا المشروع مد خط نقل مياه طوله 90 كيلومترا بقطر 600 مليمتر من مدينة العين الى الوجن بتكلفة قدرها 69 مليون درهم. كما اهتمت الهيئة بالمختبرات المتطورة المزودة بأحدث التقنيات لانتاج ومراقبة جودة المياه تبعا لاعلى المواصفات القياسية العالمية والتي وضعتها منظمة الصحة العالمية ولهذه الاهداف انشأت الهيئة مختبرا مجهزا بأحدث التقنيات التي تقوم بالتحلي الكيميائي سواء للكيماويات او المياه. وكما يتمتع العاملون والمهندسون الكيميائيون بخبرة وكفاءة عالية في هذا المجال ويتكون هذا المختبر المركزي من اربعة اقسام رئيسية تعمل كوحدة واحدة هي قسم التحاليل الكيميائية وقسم التحاليل الفيزيائية والميكروبيولوجية ورصد التلوث العضوي، وهناك ايضا المختبر الهيدروليكي الذي يوفر بيانات فيزيقية للمنطقة تتيح دراسة تأثير الملوثات البحرية مثل البترول والكيماويات والتي تؤثر على عمليات التحلية وتشغيل المقطرات التي تتأثر بشكل مباشر بهذه المواد. كتب خالد هويدي: