استعرض مؤتمر الامارات الدولي الثاني لطب ما حول الولادة والذي يعقد بفندق الشاطئ بأبوظبي خلال الفترة 3- 6 فبراير الجاري امس 17 محاضرة و 11 ورقة عمل بالاضافة الى خمس ورش عمل، و 7 اوراق بحثية محلية. وقدم اللورد الدكتور نارين باتيل استشاري بجامعة دويني باسكتلندا محاضرة حول فاعلية الرقابة الاكلينيكة واكد على اهمية الرقابة والبحوث والتعليم في وضع معايير قياسية ومؤشرات لقياس الممارسات الطبية وقدم الدكتور امين الجوهري استشاري ورئيس قسم الاطفال في مستشفى المفرق دراسة حول تجربة مستشفى المفرق فيما يتعلق بالتوأم السيامي وقال أن عدد التوائم السيامية «الملتصقة» التي تم اجراء عمليات لها في مستشفى المفرق 11 حالة ويعتبر هذا الرقم كبيرا قياسا الى عدد السكان لكن هذا يعود الى تعدد الجنسيات والحراك الذي تشهده الدولة. واشار الى أن اهم المشاكل التي تواجه الجراح في التوائم الملتصقة هي وجود اشياء مشتركة للتوأم مثل القلب او الكبد وبالتالي يصعب التفضيل هنا بين الطفل «أ» والطفل «ب» ولمن يعطي هذا الجزء وبالتالي يمكن الدخول في مشاكل اخلاقية. كما تحدث الدكتور احمد زكي استشاري جراحة الاطفال عن انسداد الشرج للاطفال حديثي الولادة، مؤكدا أن هناك علاقة بين اجراء الجراحة بسن مبكر وبين قدرة الطفل على التحكم بالبراز، واذا تعلم الطفل الاخراج مبكرا يتعلم الدماغ أن هناك مكانا للبراز في حين أن الاطفال الذين تتحول فتحة الخروج لديهم جانبا تكون قدرتهم على التحكم بالعضلات اقل. وقال الدكتور محمد الشيخ عضو اللجنة المنظمة أن عدد الحضور زاد على 600 مشارك وهؤلاء يستفيدوا من خبرات المحاضرين لترجمتها في الدولة، مشيرا الى أن الاوراق التي تقدمت في الدولة كانت في مستشفى دبي والبراحة والمفرق وغيرها وهذا يعمل على تشجيع البحث العلمي، وهناك استبيان قدم من العين حول رأي السيدات في حضور عملية الولادة حيث كانت نسبة 80% منهم يفضلون حضور الام و 18% حضور الاخت او الصديقة و 2% حضور الازواج. واكدت الدكتورة عواطف البحر اخصائية امراض وجراحة الولادة والغدد الصماء والعقم في مستشفى الوصل في دبي أن من بين ابرز التوصيات التي سيخرج بها مؤتمر الامارات الدولي الثاني لطب ما حول الولادة المطالبة بانشاء مركز للاطفال الخدج في الدولة. واضافت أنه تم الحديث عن موضوع رعاية الاطفال الخدج والذين لديهم تشوهات خلقية اثناء النمو والتوصل الى اجراء عملية جراحية للاطفال وهم في مرحلة النمو والذين يتم اكتشاف تشوهات خلقية لديهم وهو ما يسمى بالطب الجنيني وهو أن يعالج الجنين وهو في رحم الام قبل أن يخرج الى الحياه، وهذه العملية تستغرق من ساعة الى 3 ساعات مع وجود مضاعفات مثل تخدير الام الحامل والنزيف واحتمال موت الجنين، مشيرة الى أن التشوهات التي يمكن علاجها هي الاورام الحميدة والامراض المختلفة في النخاع الشوكي، ويمكن تشخيص الاجنة المشوهين بواسطة الاجهزة الحديثة، ويمكن تحضير الوالدين للطفل القادم وهو ما يسمى التحضير النفسي، وكذلك العمليات التي يمكن أن تجرى للجنين. وقالت أن من ابرز المعوقات التي تواجه مثل هذه العمليات الاتجاهات الاجتماعية والثقافية والدينية للاهل وخوفهم على الام والجنين، مؤكدة ضرورة انشاء مركز للاطفال الخدج وتزويد الاطباء بدوران مكثفة علما انهم بدأوا في هذا المجال لكن مازالوا في اول الطريق. ومن المقرر أن يناقش المؤتمر اليوم «الاربعاء» مجموعة من الدراسات المحلية والاجنبية تتناول تشخيص صعوبات التنفس لدى الجنين والولادات الخلفية ومبادئ اخلاقيات طب حديثي الولادة واستخدام الموجات فوق الصوتية لاكتشاف العيوب الخلقية في الاجنة. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: