بيان المدارس:إ ن أردت أن تكون إنساناً بيئياً وترى في نفسك العزيمة والحرص على بيئتك ومستقبل أبنائك ونفسك فيها فبإمكانك ذلك. لا تكن انساناً اتكالياً تلقى على عاتق الآخرين كل المسئولية عما يلوث البيئة فالكل ملوث ولكن من هو الملوث الأقل والذي يحاول تقليل الضرر قدر الامكان، ابدأ بنفسك ثم كن قدوة للمحيطين حولك، ضع لنفسك شعاراً واجعل ضميرك حياً، نقي نفسك أولاً من التلوث الذي يغلفها، نظف فؤادك إن كان ممن يعتريه الحقد أو الحسد أو البغضاء أو الكبرياء فكلها تلوث اخلاقي، كن نظيفاً بداخلك ينعكس ذلك على عملك وعلى محيطك. خفف الضرر ببيئتك من خلال توسيع اطلاعك على ما يحدث فيها وما هي ملوثاتها التي قد تكون أنت من أحد المسببين دون علمك فيها، انظر إلى مشترياتك بعدها واسأل نفسك عن اختياراتك، هل تغيرت بعد معلوماتك التي اكتسبتها؟ فإن كانت اجابتك بنعم فأنت في الطريق الصحيح، اعلم ان المهم الجوهر وليس المظهر، فإن كانت البضائع ذات العلب البراقة والمبالغ في تغليفها هي ما تشد انتباهك فحاول استبدال هذه العادة فهذه الأغلفة ما هي إلا ملوثات قد يطول زمن تحللها إن طمرت في التربة. افحص سيارتك وعادمها وتأكد انه لا يصدر الأدخنة السامة التي تلوث الجو وتسبب أمراض الصدر، انظر إلى نفسك عند تنزهك أو ذهابك إلى المرافق العامة، هل تترك مخلفاتك خلفك لعمال النظافة؟ أم تلقي بها في الأماكن المخصصة لها؟ ان كانت اجابتك الثانية فأنت وأسرتك مع الوقت ستخففون من كمية الأيدي العاملة، وسيقل تدريجياً توظيف هذه العمالة في البلاد، وبذلك تساهم في تخفيف نسبة العمالة الوافدة في البلاد وتساعد في اصلاح التعداد السكاني. تأكد من خزانات المياه من منزلك، وانظر ان كان هناك أي تسرب منها أو من الأنابيب التابعة لها، فهذه النقط من المياه التافهة في نظر البعض، تساوي آلاف الجالونات شهرياً وسنوياً، ان كانت لك حديقة في منزلك أو أمام بيتك فازرعها، ولا تسرف في مياه سقيها، فالنباتات تمنحك هواءً نقياً وتنتج لك الأكسجين. استخدم أكياس المحلات أو البقالة مرة أخرى، وارسل الجرائد القديمة إلى مكان تجميعها المنتشرة عند المساجد، استخدم العلب الفارغة لحاجات أخرى بدل شراء علب جديدة، واشتر البضائع السريعة انتهاء الصلاحية، كالحليب الطازج والفواكه والخضروات بالكمية المستهلكة بدل تخزينها ومن ثم رميها في المهملات، فالطازج منها محتفظ بالفيتامينات والأملاح أكثر من المبرد والمجمد. هذا قليل من كثير فإن حرصت على هذه الأمور البسيطة تكون قد ساهمت بجزء لا يستهان به في التقليل من تلوث البيئة ولك من البيئة تحياتها. عبدالعزيز بن علي النعيمي