قال ريتشارد جولي رئيس مجلس التشاور لتأمين المياه والصرف الصحي التابع للأمم المتحدة ان تأمين العالم بأسره بالمياه وتأمين نظام صحي للجميع سيتطلب نفقات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات سنويا. وأضاف انه تم الانتهاء من تقرير حول المياه شاركت في اعداده منظمة الصحة العالمية وصندوق الامم المتحدة ومجلس التشاور وأظهر ان 4.2 مليارات شخص لا يملكون اليوم وسائل الصرف الصحي المقبولة و1.1 مليار شخص غير مرتبطين بنظام حديث لتوصيل المياه وخصوصا في المدن الصغيرة والمناطق النائية. واشار الى ان هناك ثلاثة مليارات من البشر غير مرتبطين بشبكة المياه ولا يملكون صنبورا للمياه لديهم. مشيرا الى وجود فارق هائل بين المبالغ التي تستثمر في الخدمات المقدمة للمدن وتلك التي تستخدم لتأمين خدمات للاكثر فقرا وان الاهداف التي وضعتها قمة الالفية في نيويورك في سبتمبر الماضي ما زال يمكن تحقيقها وتأمين المياه لنصف السكان المحرومين حتى عام 2015 ولجميع انحاء العالم عام 2025. واكد ان المسألة ليست مرتبطة بالموارد بل بالألويات والادارة السياسية وأن استمرار الحرمان من هذا الحق في الحصول على المياه الصحية يعتبر فضيحة لعالم يملك اكثر من ثلاثين الف مليار دولار من الموارد. ومن جهته اشار خوسيه هوب الذي يعمل بمنظمة الصحة العالمية ان هذا الوضع يؤدي الى ظهور اربعة مليارات اصابة بالاسهال سنويا ينتهي 2.2 مليون اصابة منها بالوفاة مشيرا الى ان 10% من سكان الدول النامية مصابون بالديدان المعوية وان ثلث عمليات تزويد المدن بالمياه يعمل بصورة منقطعة في الدول النامية معظمها بأفريقيا وآسيا. واكد ان نسبة الهدر المائي في هذه الدول خاصة المدن الكبرى يصل الى 40% بسبب سوء الادارة. اما بالنسبة للمياة المستخدمة فلا يتم سوى معالجة كمية ضئيلة منها، واوضح ان المشكلة ستزداد خطورة في ظل الزيادة السكانية التي تفوق مليار نسمة بحلول عام 2015 يتركز معظمهم بالمدن المهشمة خدميا والتي لا يتمتع وجودها الاداري بأي اعتراف لدى المسئولين واصحاب القرار.