بيان المدارس: لا يزال البعض يستمرئ الوصول السهل بلا عناء أو جهد ويرى ان حصوله على ما يريد يجب ألا توقفه قيم أو قيود فالمهم لديه ان يصل مستريحا خالي الذهن من اي تفكير في مشكلة ما دام الحل سهلا وميسورا وهناك من يقدمه مقابل ما يدفع له. وهذا البعض يتصور ان امتلاكه لقصاصة ورق تفيد انتسابه الى جهة ما خارج الديار هي حق له ما دام يملك المقابل الذي يدفعه لهذه القصاصة التي لا اصل لها ولا حتى مصدر معلوم، ولن نقول ولا قيمة ايضا. هذا البعض الذي نحكي عنه يمتلك وقتا وقدرة لكنه لا يضيعهما في الطريق الصحيح بل يذهب عكس الاتجاه عن قناعة منه بأن ذلك سيعود به سريعا كي يلحق مواعيد التقديم الى مسابقة هنا أو جائزة هناك، المهم ان يصل قبل ان تغلق الابواب وليس مهما في نظره ما يمكن ان يسفر عنه البحث والتقصي حول حقيقة ومصدر ما قدمه من اوراق. لكن هذا البعض في غمرة انشغاله بذاته ومحاولة تعزيزها بأي اسلوب أو طريق ينسى ان المجال الذي يعمل فيه عنوانه الامانة وانه لا أمان لمن لا يملك الامانة ولمن يهدرها حتى وان كان ذلك خافيا على الآخرين. والمشكلة الكبرى ان احدا من الناس لا يمكنه ان يجادل هؤلاء فيما يصنعونه أو يقومون به لانهم يمتلكون قناعة تثير العجب بأن ما يفعلونه هو ذكاء ودليل على قدرات خارقة لا يملكها الآخرون الذين يتحولون في نظر هذه الفئة الجاهلة الى حاقدين وحساد. نعلم وتعلمون ان من حق اي فرد ان يسعى الى اثبات تميزه ولكن هذا الحق مقيد بأصول وقواعد من أهمها ان يكون التميز حقيقيا وواقعيا وكامنا في ذات الشخص وفي ادائه وفيما يمتلكه من قدرات تراكمت عبر سنوات من الخبرة. ويبدو اننا نوغل في متاهات الغموض ونحن نتحدث عن ظاهرة طغت على السطح بين فئات تنتسب الى اشرف ميدان واكرم مجال لكن هذا الغموض سوف يزول عندما يعرف الجميع اننا نتحدث عن لجوء البعض من العاملين بالميدان التربوي ـ وهم للعلم قلة لا تذكر لكن ورغم قلتهم فذنبهم لا يغفر ـ الى التزود بأوراق ليست صحيحة، ولن نقول مزورة أو مزيفة رغم ان هذه هي الحقيقة، كي تشفع لهم وهم يتقدمون لمسابقة ما أملا في الفوز بها وهو ما يعد في هذه الحالة اغتصابا لها لأن الحصول عليها تم دون استحقاق.. كما ان القاعدة القانونية المعروفة تقول: ما بني على باطل فهو باطل، لكن البعض يرى في هذا الباطل نوعا من «الشطارة» تستلزم السعي وبمهارة لنيل سمعة طيبة بين أقرانهم ولو على حساب مهنتهم وضميرهم. فالى هؤلاء نقول: لقد انكشف «المستور» وعلى باقي «الشطار» الانتباه جيدا لانه ليس في كل مرة تسلم الجرة!! محمود علام