اكد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد، أن الجامعة ملتزمة تماما ببناء علاقات شراكة فعالة وقوية مع كافة مؤسسات المجتمع، وقد انشأت الجامعة لهذا الغرض معهد الابتكار التكنولوجي وذلك في اطار تعاونها مع مدينة دبي للانترنت وبدأ المعهد بالفعل في ممارسة نشاطه وتقديم خدماته لمؤسسات المجتمع، ولعل احد الامثلة الناجحة لنشاط المعهد تتمثل في برنامج الماجستير التنفيذي في ادارة الاعمال الذي يتم طرحه بالتعاون مع عدد من الجامعات الامريكية المرموقة ويدرس فيه مجموعة مختارة من مسئولي الادارة في شركات الدولة ومؤسساتها. جاء ذلك في المحاضرة التي القاها في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية امس الاول، تحت عنوان «الجامعات الحكومية وسبل التحديث والتطوير: نموذج جامعة زايد» بحضور الدكتور علي غانم العري نائب المدير لشئون خدمة المجتمع، مدير ادارة المؤتمرات لدى المركز، وجمع من الباحثين والاكاديمين واساتذة جامعات وبعض المدعوين. وقال: هناك خطط يتم تنفيذها للتعاون مع وزارة التربية والتعليم في مجالات تطوير المناهج واعداد المعلمين واجراء البحوث والدراسات التي من شأنها الارتقاء بمستوى النظام التعليمي في الدولة، مشيرا الى أن جامعة زايد بصدد تأسيس مدرسة تجريبية بالتعاون مع الوزارة وباشراف الجامعة، وتكون مجالا للاخذ بالممارسات الناجحة في التعليم ونموذجا يحتذى للتطوير في مدارس الدولة، كما قامت الجامعة بتوقيع مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي يتم من خلالها تنظيم فعاليات مشتركة تحقق المساهمة الفعالة للجامعة في مسيرة التجارة والاقتصاد محليا واقليميا. واوضح الدكتور حسن أن لدى جامعة زايد خططا طموحة لخدمة المجتمع، ومن محاورها الاساسية، أن تكون جامعة زايد مصدرا مرموقا للمعلومات والمراجع والوثائق في كافة المجالات في الدولة مما يمكن الافراد والمؤسسات من الارتباط باحدث المعلومات والتطورات العالمية، كذلك سعي الجامعة لتكون مصدرا هاما لتقديم الخدمات الاستشارية في مجال تطبيق التقنيات ونقل المعارف وتفسير نتائج البحوث في كافة المجالات والتخصصات، وايضا توسع الجامعة في طرح برامج التعليم والتدريب المستمر والتي تهدف الى التطوير الدائم لقوى العمل في الدولة. وذكر أن الجامعات الحكومية في الدولة قد اضحت بفضل الله وتوفيقة وبدعم من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، مؤسسات وطنية رائدة، تقف على ارض صلبة، وتتولى انجازاتها في ثقة وباستمرار، مشيرا الى الدور المتوقع للجامعات الحكومية في الدولة والذي يؤكد عليه في كل مناسبة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الذي يوجه مسيرة هذه الجامعات، حيث يتوقع من الجامعات الحكومية في بلادنا أن تقوم على تعليم الطالب واعداده للمواطنة الصالحة في هذا العالم البالغ التعقيد، وعليها كذلك مسئولية الاسهام في تطوير المعارف والعلوم والاشتراك الجاد في انجازات التطور العالمي في هذا السبيل، وأن تكون بالفعل مراكز للتطوير الشامل في المجتمع تقدم الخبرات والاستشارات للافراد والمؤسسات، بالاضافة الى التطلع لأن تكون الجامعات الحكومية مراكز متطورة للثقافة والفكر في المجتمع، وتحافظ على التراث وتحميه. واكد أن جامعة زايد التي تأسست وبدا العمل بها عام 1998م ملتزمة تماما في كافة خططها وبرامجها بهذه الادوار والمسئوليات، وأن الجامعة تدرك تماما أن نجاحها في هذا السبيل مرهون باحاطتها الدائمة بكافة العوامل والمتغيرات المجتمعية والدولية على حد سواء، ومدى قدرة الجامعة على استيعابها وفهم ابعادها والتعامل الذكي والفعال معها، حيث أن تلك العوامل والمتغيرات هي التي تشكل خطط الجامعة وتحدد طبيعة مناهجها وبرامجها والتي تنعكس في النهاية على مستوى الانجاز والاداء. واضاف أن اهم هذه العوامل والمتغيرات هو موقع الدولة في العالم ومكانتها المتنامية اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا، وكذلك عصر المعلومات والتقنيات، وطبيعة سوق العمل في الدولة، والنمو المتزايد في اعداد الطلبة الخريجين من المدارس الثانوية وملاحظة وجود اغلبية واضحة للاناث بينهم وغيرها. وقال حول رسالة جامعة زايد انها تركز على القيام بمسئولياتها في تنمية المعارف والعلوم ونشرها على نحو يفيد الفرد والمجتمع، وكذلك الالتزام الكامل بتحقيق الامتياز والجودة في كافة المجالات. كما تولي الجامعة اهتماما خاصا لنشر الرسالة في كافة ربوع الجامعة والتأكد من تفهم كافة اعضاء اسرة الجامعة لها والعمل بها. واوضح الدكتور حسن في حديثه عن المناهج ونظام الدراسة في الجامعة، أن جامعة زايد تعد من الجامعات القليلة في العالم والتي تأخذ بنظام فعال لتحديد مخرجات التعليم لكل برنامج او نشاط والتأكد من أن هذه المخرجات تتحقق بالفعل، كما أن هناك نتائج واهداف محددة لكل مساق دراسي، ولكل نشاط اكاديمي او برنامج عمل في الجامعة، ترتبط بها نظم فعالة للتقييم وقياس مدى تحقيق هذه النتائج والاهداف.