قال معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس الهيئة الاتحادية للبيئة ان مؤتمر دبي العالمي للمياه في الالفية الثالثة يعد خطوة اخرى، جادة تبذلها الدولة في سبيل البحث عن حلول مستدامة للقضايا البيئية الشائكة التي تؤرق العالم اليوم ومن أهمها قضية النقص في موارد المياه العذبة وهي القضية التي حظيت بالكثير من العناية على مختلف المستويات منذ بدايات القرن الماضي باعتبارها ستكون القضية الأهم على جدول أعمال القرن الحادي والعشرين خاصة وان الكثير من الدلائل تشير الى ان ازمة المياه رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها العالم اليوم سوف تتفاقم في السنوات المقبلة إذ يتوقع الخبراء ان يعاني ثلثا سكان العالم تقريبا من ظروف مائية حرجة بحلول عام 2025 إذا ما استمرت الانماط الاستهلاكية العالية على ما هي عليه واذا لم يتم اتخاذ اجراءات حاسمة وسريعة في سبيل وضع حلول مستدامة لهذه القضية مشيرا الى ان تفاقم النقص في موارد المياه ليس هو القضية الوحيدة التي يواجهها هذا المورد الحيوي بل هناك ايضا قضية لا تقل أهمية عنها وهي تلوث مصادر المياه العذبة وتملح مخزون المياه الجوفية وتداخله مع مياه البحر. وقال المدفع ان الامارات تعاني من ندرة في مصادر المياه التقليدية لذا فقد قامت على مدى العقود الثلاثة الماضية بجهود ضخمة ومتواصلة في سبيل توفير المياه اللازمة والكافية لكافة مجالات الاستخدام خاصة مع التزايد السكاني الهائل والتطور الحضاري في مختلف المجالات وما صاحبه من تغير في أنماط المعيشة بحيث أدت هذه العوامل مجتمعة اضافة الى عوامل الجغرافيا والمناخ الى تزايد التحديات التي واجهتها الدولة في سبيل توفير المياه بيد انها بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات الداعية الى ضرورة العمل على توفير كافة مستلزمات الحياة الكريمة لأبناء الامارات والمقيمين على ارضها وتوفير ما يلزم من موارد مائية لتطوير النهضة الصناعية والزراعية وبفضل الجهود المخلصة والاستثمارات الضخمة التي بذلتها في هذا المجال استطاعت دولة الامارات سد العجز الناجم عن ندرة موارد المياه التقليدية من خلال تحلية مياه البحر للحصول على المياه العذبة بحيث باتت مياه التحلية تغطي حوالي 70% من موارد المياه العذبة. وأكد ان دولة الامارات قامت باتخاذ الكثير من الاجراءات في هذا السياق، من اهمها: الاتجاه الى حفر آبار جوفية جديدة واتخاذ المزيد من التدابير والاحتياطات الرامية الى المحافظة على المخزون الجوفي من الهدر والتلوث، والتوسع في انشاء السدود بهدف حجز مياه الامطار لاستخدامها فيما بعد، حيث انجزت الدولة 27 سدا جديدا في العامين الماضيين في الامارات الشمالية، وذلك بناء على أوامر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فيما تقوم الدائرة الخاصة لصاحب السمو في الوقت الحاضر بمتابعة انشاء 16 سدا آخر في تلك المنطقة، وكذلك الاهتمام بتطوير البحوث والدراسات المتعلقة بالزراعات الملحية، والاهتمام باستخدام أنماط زراعية ووسائل ري حديثة، وقد نجحت الدولة نجاحا ملحوظا في تعميم استخدام هذه الوسائل بحيث زادت مساحة المناطق التي تروى بالطرق الحديثة على 80%، وكذلك التوسع في زراعة الأشجار والنباتات المقاومة للملوحة، والاشجار والنباتات ذات الاستهلاك القليل للمياه، وانشاء المزيد من محطات معالجة مياه الصرف الصحي والتوسع في استخدام المياه العادمة المعالجة في ري المسطحات الخضراء في المدن والزراعات التجميلية، اضافة الى غيرها من الاجراءات مثل التوعية بأهمية المياه وضرورة العمل على ترشيد استهلاكها، المحافظة على البيئة البحرية من التلوث.