بيان المدارس: وصل تعميم من وزارة التربية الى المدارس يطلب منع استعمال الهاتف النقال للمعلمين والطلبة معا. حمل المدير التعميم وطلب من المعلمين التوقيع على نسخة منه ايذانا باشعارهم بالمنع. ضحك حمدي وقال للمدير: لماذا تأخر هذا التعميم حتى الآن؟ المدير: لا تسألني، الحمد لله انه وصل. والمهم ان يمتنع المعلمون والطلبة عن استعمال (الموبايل) الهاتف النقال أثناء التدريس أو في حصص الانشطة والمختبرات. حمدي: وهل تعتقد ان المعلمين سوف يتقيدون بهذا التعميم؟ المدير: طبعا، ولم لا، انه قرار حضاري حتى يتفرغ المعلم لاعطاء الدرس دون ان يزعجه أحد، أو يزعجه رنين (الموبايل) الذي أصبح يضم أغاني وموشحات عديدة! حمدي: اذا امتنع المعلمون عن حمل الهاتف النقال. فهل يمتنع الطلاب عن ذلك؟ المدير: التعميم واضح ويشمل المعلم والطالب معا، أي ان الشعار الحالي مدرسة بلا (موبايل). حمدي: لكني أخالفك الرأي المدير: ولماذا؟ حمدي: أتذكر التعميم الذي أصدرته الوزارة الى جميع المدارس حول منع التدخين؟ المدير: نعم، أذكر انه وصل سابقا مثل هذا التعميم الذي ينص على منع التدخين في المدارس. حمدي: أتذكر حين وصل التعميم قلت لي ان الشعار آنذاك هو (مدرسة بلا تدخين)؟ المدير: ذاكرتك جيدة يا استاذ حمدي، ولكن ماذا تريد ان تقول؟ حمدي: هل تم تطبيق الممنوع الاول؟ المدير: للأسف لم يطبق. بل زاد عدد الطلاب المدخنين وكذلك المعلمين لم يتوقفوا عن التدخين؟ حمدي: اذا كان التعميم الاول لم يطبق؟ فلماذا التعميم الثاني لمنع الهاتف النقال؟ المدير: أسئلتك تنم عن تحريض أو تشكيك بعدم الاستجابة للتعميم الثاني. حمدي: هل درست وزارة التربية اسباب عدم الاستجابة للممنوع الاول؟ المدير: يوجد جهة مسئولة عن البحوث والدراسات في الوزارة ولا ادري اذا اجريت دراسة حول استجابة الميدان للتعاميم الصادرة عن ديوان الوزارة. حمدي: الممنوعات التي أوردتها الوزارة كثيرة، أتذكر تعميم منع الدروس الخصوصية؟ المدير: نعم أذكره تماما. حمدي: وهل تتذكر حينها قلت لي نحن نرفع شعار مدرسة بلا دروس خصوصية! المدير: أنت ترصد الشعارات التي ارفعها مع كل تعميم؟ حمدي: عفوا، اذكرك بالتعاميم فقط. رن جرس الهاتف المحمول بيد المدير، نظر المدير الى حمدي وقال: التعميم اشار الى منع المحمول للمعلمين والطلبة فقط!. نادر مكانسي