شهد اليوم الاول لانطلاق معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة 2002 الذي يقام بمركز معارض مطار دبي الدولي اقبالا كبيرا من المهندسين والفنيين في مختلف مجالات المياه والطاقة والبيئة من مختلف وزارات وهيئات الكهرباء والمياه بالدولة بالاضافة الى رجال الاعمال والمقاولين والاستشاريين. وأكد سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة على اهمية معروضات مختلف الاجنحة بالمعرض حيث تتنوع ما بين التقنيات الحديثة في مجالات المياه وانتاجها وادارة مواردها ووسائل ترشيد استخدامها وكذلك المعدات والتجهيزات والانابيب المتعلقة بشبكات نقل وتوزيع المياه وانظمة التحكم الحديثة في تلك الشبكات. وأوضح مدير عام الهيئة ان الطاقة الكهربائية بمختلف تجهيزاتها كان لها نصيب كبير في المعروضات واجنحة الشركات المشاركة سواء تلك المتعلقة بعمليات التوليد أو معدات النقل والتحكم وشبكات التوزيع ومعدات القياس وغيرها، كما سيتم عرض احدث الابحاث والدراسات في موضوعات المعرض من خلال 26 ندوة ومحاضرة على مدى ايام المعرض الثلاث. وقد ألقى سعيد الطاير كلمة افتتح بها اعمال الندوات والمحاضرات وقال يسعدني ويشرفني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن هيئة كهرباء ومياه دبي ان نتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي أظل هذا المعرض برعايته الكريمة، وتفضل بافتتاحه أمس الأول، كما يسرنا توجيه وافر تقديرنا الى الجهات التي تساهم في اقامة هذه السلسلة من المحاضرات والندوات على هامش معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة (ويتكس 2002)، ونشكر في الوقت ذاته الحضور الكرام الذين حرصوا على حضور هذه المحاضرات والندوات المفيدة في مختلف مجالات موضوعات المعرض. وقال: ان فكرة اقامة هذه المحاضرات والندوات على هامش المعرض تنبع اساسا من حرصنا على الاطلاع عن كثب على احدث التطورات والابحاث العالمية في صناعة توليد الكهرباء وتحلية المياه، وتبادل تلك المعلومات مع مختلف الجهات المعنية بهذه الامور، حيث حرصنا على وضع خطة لتنفيذ 26 محاضرة وندوة من قبل عدة شركات عالمية مرموقة في مختلف مجالات المعرض، ليستفيد منها الاخوة المهندسين والفنيين في الدولة وضيوفنا من الدول الشقيقة. ومن خلال سبع محاضرات في اليوم الاول اقامتها الشركات العالمية المشتركة في معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة وحضرها العديد من المهندسين والفنيين من مختلف هيئات الكهرباء والماء في الدولة، ووفود دول مجلس التعاون التي حضرت الى البلاد خصيصا لزيارة المعرض، قامت الشركات المعنية بعرض احدث التقنيات في مختلف مجالات الطاقة والمياه. ففي مجال الطاقة كانت هناك محاضرات عن التوربينات الغازية لتوليد الكهرباء حيث تم عرض احدث التقنيات في هذا المجال، والتي تستهلك وقودا اقل وتتميز بالاعتمادية العالية والانبعاثات الغازية الضئيلة والكفاءة العالية في التشغيل، وفي محاضرات اخرى تم استعراض احدث المعدات في مجال شبكات نقل الطاقة من محطات التحويل من مختلف القدرات، حيث تم عرض تقنيات صديقة للبيئة في هذا المجال الحيوي خاصة وان تلك المحطات تكون منتشرة في مناطق المدن السكنية والصناعية. أما المياه فكان التسرب من الشبكات هو موضوع محاضرات اليوم الاول، حيث تم استعراض اجهزة مراقبة التسرب في شبكات المياه والتي تشتمل على اجهزة قياس الكترونية حديثة لقياس مقادير التدفق المائي بدقة وضغط عمليات الضخ بالشبكات، ومن ثم تحليل هذه المعلومات وارسالها الى اجهزة حاسوب رئيسية تقوم بترجمة تلك المعلومات الى بيانات مفيدة تساعد على مراقبة الشبكة بدقة والتي يمكن الاستفادة منها في سرعة الاستجابة لاصلاح أي عطل أو تسرب أو خلل بالشبكات في وقت قصير جدا الامر الذي يوفر كميات ضخمة من المياه كانت تذهب هدرا باستخدام الاساليب التقليدية القديمة. ومن جانبه قال حسن السند مدير ادارة الموارد البشرية والادارة بهيئة مياه وكهرباء ابوظبي ان رؤية الهيئة هي المحافظة على جودة العمل لارقى مستوى وتوفير أفضل خدمة للعملاء مؤكدا ان الهيئة وضعت في مقدمة أولوياتها المحافظة على البيئة ومصادر المياه والطاقة، حيث تعتبر البيئة شريان الحياة ولا بد من المحافظة عليها. وأشار الى ان الهيئة تتبنى برنامج الخصخصة من اجل تعظيم الفائدة الاقتصادية في قطاعي الماء والكهرباء وتحسين الكفاية الانتاجية وخفض التكاليف. كما توفر الهيئة فرص عمل جديدة وبرامج تدريب للمواطنين، اضافة الى تشجيع الاستثمارات الخاصة وتطوير القطاعات التنموية والخدمية والانتاجية في ابوظبي. واوضح حسن السند ان الهيئة تقيم مشاريع عديدة لتدعيم امكاناتها بانشاء محطات وشبكات جديدة مستخدمة بذلك احدث تقنيات العصر في التكنولوجيا مؤكدا انها تحرص على تقديم خدماتها ضمن برنامج يحافظ على البيئة ويراعي صحة وسلامة العاملين والجمهور «المستهلك». وقال حسن السند ان مهمة الهيئة هي ضمان انتاج المياه والكهرباء بأعلى المواصفات للمستهلكين وذلك بتطوير القدرة المتاحة لمحطة الطاقة والمقطرات وتطوير كفاءتها، اضافة الى ضمان الامن والسلامة للعاملين وحماية البيئة. وأكد احمد محمد العبدولي مسئول المحميات البحرية ببلدية دبا بالامارات ان اهم اولويات بلدية دبا الفجيرة هي المحافظة على البيئة بشكل عام والبحر بشكل خاص مشيرا الى ان أول مرسوم اميري صدر في عام 95 بشأن تحديد بعض المناطق الساحلية بالفجيرة والتي تعتبر محميات طبيعية وهي جزيرة الطيور وضدنا والعقة والبدية والتي تقع على امتداد ساحل الفجيرة وعلى ان تكون هذه المناطق الاربع محظور فيها الممارسات التي تؤدي الى تلوث البيئة وهلاك الشعاب المرجانية، اضافة الى منع الصيد بكافة اشكاله واساليبه فيما عدا الغوص الذي يهدف الى اجراء الابحاث والتجارب العلمية. واشار العبدولي الى انه تم اول عملية اسقاط المحميات البحرية على هذا الساحل في منتصف فبراير من عام 98 حيث تم اسقاط نحو 220 كهف وذلك بالتعاون مع بلدية دبا وادارة حرس الحدود والسواحل. وقال الدكتور حسن عبده من شركة «ترينتو» للتجارة والمشاريع المشاركة في معرض تقنيات المياه ان التقنية الهندسية الحديثة لمعالجة ملوحة المياه واعادة هيكلتها الصحية بالاستخدامات المتنوعة مشيرا الى ان جهاز الكتروميكانيكي لتحفيز ومعالجة المياه المستخدمة في الاختصاصات الصناعية والخدمية والزراعية مؤلف من قطعة واحدة قائمة بذاتها وبتصميم هندسي خاص حيث تعرضه الشركة حاليا ضمن جناحها في المعرض. وأكد الدكتور حسن عبده ان الميزة الهندسية التي تحققها تقنية مٌفكس-م هي التأثير الفعال على محتوى هذه المياه من الأملاح المعدنية، حيث يتم تحييدها وتشريدها تحت تأثير حقل كهربائي ساكن يولده الجهاز ذاتيا، وبذلك تمنع هذه الاملاح من الارتباط بعضها البعض والتي من اهمها املاح الكالسيوم والمغنيسيوم والكربونات. كما تشارك شركة «ماتيتو» العالمية المتخصصة في مجال تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة في معرض تقنيات المياه واطاقة والبيئة 2002 التي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في مركز معارض دبي الدولي. وتعرض ماتيتو في جناحها في المعرض المواد والاجهزة التي تصنعها وتعتمدها ومنها المواد الكيماوية لمعالجة المياه وجهاز التعقيم بالكلور «ماك 4 كلورينيتور» «زدشءخةزدجب 4 بءح». وانطلاقا من التزامها في تعزيز الوعي حول وسائل التحلية، تنظم ماتيتو في الساعة 11 من قبل ظهر غدا الثلاثاء ندوة حول تقنيات تحلية المياه العادمة لاعادة الاستخدام الصناعي، وذلك في قاعة الاجتماعات بمركز المعارض في مطار دبي الدولي.