أكد معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية أن دولة الامارات العربية المتحدة وفي ظل المسيرة الاتحادية المباركة منذ قيامها، عام 1971 شهدت تحولات جذرية على مسارات متعددة طال القطاع الاقتصادى جزءا كبيرا منها فأصبح كشاهد عصر على النهضة الكبيرة التى تزخر بها الدولة مؤكدة على أن من أرسى دعائمها وهو صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة يمتلك من الحكمة وبعد الافق وصفاء الروية ما يجعله قائدا متميزا في ايصال هذه الدولة الفتية الى حيث الرقى ويساهم في تأسيس حضارة لامة عاشت تاريخا مجيدا وهى بفضل هذه القيادة تتطلع الى مستقبل مشرق العطاء. وقال معالي وزير الزراعة والثروة السمكية في كلمة له بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الوطنى الخامس اليوم والذى يحمل هذا العام شعار «مصادر الماء، استدامة ونماء» أن فلسفة صاحب السمو رئيس الدولة (حفظه الله) تجاه الوطن قد تلخصت بالرعاية التامة للانسان كطرف هام في معادلة البناء وبيئته كطرف ثان الامر الذى تم تسخير كافة الامكانيات وانصبت جل الجهود حول هذين المحورين وحيث أن حياة الانسان وسعادته ترتبط بعرى وثيقة مع بيئته ومحيطه فان خطى حثيثة قد اتجهت نحو وضع المنهجية المناسبة لحمايتها والمحافظة عليها. واكد أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة في هذا المجال جاءت معالم رئيسية لهذه المنهجية وتصريحاته عناوين هامة استلهمت الخطة اطارها العملى مشيرا الى قول صاحب السمو رئيس الدولة «اننا نولى بيئتنا جل اهتمامنا لانها جزء عضوى من بلادنا وتاريخنا وتراثنا، لقد عاش آباؤنا واجدادنا على هذه الارض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر وادركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط ويتركوا فيها ما تجد فيها الاجيال القادمة مصدرا للخير ونبعا للعطاء». وأوضح الرقباني انه تكريما لجهود صاحب السمو رئيس الدولة في حماية البيئة فقد منحت لسموه الاوسمة والجوائز التقديرية من مختلف المنظمات والهيئات العالمية. وقال معالي وزير الزراعة والثروة السمكية أن دولة الامارات اعتبرت منذ البداية حماية البيئة هدفا رئيسيا لسياستها التنموية وبذلت جهودا مكثفة في ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء حيث بلغت جملة المساحة الزراعية (2 مليون و733 ألفاً و324) دونماً كما بلغ عدد المزارع (35 ألفاً و584) مزرعة موزعة على امارات الدولة، وقد كان للنخيل النصيب الأوفر حيث بلغت مساحة النخيل حوالى (مليون و853 ألفاً و295) دونماً بعدد أشجار (40 مليون) نخلة، كما ان انتاج التمور قد غطى الاحتياجات الكلية وبلغت نسبة الاكتفاء الذاتى، 1 في المئة. واضاف بأنه تطويرا للموارد المائية والبيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية فقد اهتمت وزارة الزراعة والثروة السمكية بسد جميع الثغرات التى من شأنها الاضرار بالبيئة لهذا قامت الوزارة بسن العديد من التشريعات القانونية واصدار مختلف القرارات الوزارية واللوائح المنفذة لها بالتنسيق مع السلطات المعنية في الدولة بهدف المحافظة على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية من سوء الاستغلال هذا بالاضافة الى هدف حماية هذه الثروات من الاستنزاف الذى يضر بحجم المخزون. وقال ان البيئة هى مسئولية جماعية فهى الوعاء الذى نغترف منه طعامنا وشرابنا ولذا اعتمدت الدولة سياسة ترشيد استخدام المبيدات والحد منها والتقليل من استخدام الاسمدة الكيماوية والاعتماد على الأسمدة العضوية حرصا من الدولة على صحة وسلامة أبنائها بتقديم غذاء صالح ونظيف. وفي هذا الشأن أشار الرقباني الى صدور القوانين الاتحادية الخاصة بمبيدات الآفات الزراعية بشأن منع وحظر استخدام بعضها وقال ان من ضمن التشريعات الزراعية ما يتعلق بمنع تداول المبيدات المحظورة دوليا حيث تم منع تداول (57) نوعا من المبيدات، كما صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بشأن عدم السماح بتصنيع المبيدات في الدولة. وام