تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة افتتح معالي وزير الصحة حمد عبدالرحمن المدفع مساء امس، مؤتمر الامارات الدولي الثاني لطب ما حول الولادة والذي تنظمة وزارة الصحة في الفترة من 3 ـ 6 فبراير الجاري بفندق الشاطيء بأبوظبي. واكد معالي وزير الصحة في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة ان دولة الامارات اولت اهتماما خاصا لصحة وسلامة الاطفال باعتبارهم شريحة مهمة ومؤثرة في بناء مجتمع قادر على مواجهة تحديات المستقبل. واشار الى انه تم تطوير استراتيجيات وبرامج رعاية شاملة للأم والطفل وكان التركيز فيها على توفير الخدمات الصحية للأم منذ بداية الحمل والى ما بعد الولادة ومتابعة حالة الطفل الصحية حتي بلوغه الخامسة من عمره. وقال معاليه ان الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للعناية بالأم الحامل يؤكده معدل الولادات التي تتم تحت الاشراف الطبي في المستشفيات الذي تعدى 99% بحلول عام 2000، وكذلك انخفاض معدل وفيات حديثي الولادة الذي وصل الى اقل من 6 آلاف لكل مولود حي، ولم تقتصر جهود وزارة الصحة على ذلك بل اعطت الاطفال اهتماما كبيرا عند تطوير سياساتها الصحية حيث خصصت لهم ما يقارب الـ 13% من الاسرة العلاجية بالمستشفيات والمراكز التخصصية المختلفة. هذا بالاضافة الى البرامج الوطنية لمكافحة امراض الطفولة المستهدفة بالبرنامج الوطني للتحصين والذي وصلت نسبة التغطية باللقاحات المختلفة الى 95% من اجمالي الاطفال المستهدفين بالبرنامج. وأضاف ان الرعاية الصحية المميزة التي توفرها الدولة للاطفال من خلال مؤسساتها المختلفة لم تكن لتتسنى الا بالتوجيهات السامية والدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو حكام الامارات حفظهم الله لرعايتهم الكريمة ومساندتهم للخدمات الصحية في بلادنا. وفي ختام كلمته اعرب معالي وزير الصحة عن شكره العميق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة للمؤتمر وحرص سموه واهتمامه بصحة وسلامة الطفل ودعمه المتواصل لكافة الفعاليات التي تسهم في تعزيز وتطوير رعايته الصحية. واعرب الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة رئيس المؤتمر في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور عبدالغقار عبدالغفور وكيل وزارة الصحة لشئون الطب العلاجي عن سروره بانعقاد المؤتمر في دولة الامارات التي تشهد سلسلة متتالية من الانجازات في جميع المجالات ومنها الخدمات الطبية بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الذين يقدمون الدعم الكامل والمستمر والمخلص للنهوض بالدولة. وقال ان هذا المؤتمر يعتبر واحدا من اهم المؤتمرات العلمية والطبية العديدة التي تشملها دولة الامارات العربية المتحدة برعايتها والتي تهتم بمختلف جوانب حياة الانسان وأهمها الرعاية الصحية والخدمات الطبية مشيرا الى ان وزارة الصحة تتبنى سياسة التعليم الطبي المستمر ايمانا منها بوجوب استمرار الاطباء والعاملين في القطاع الصحي في مواكبة التطورات الحديثة والسريعة في مجالات الطب المختلفة، هذا الى جانب حرصها على توطيد اواصر الصداقة والاخوة بينهم وبين زملائهم في الدول الصديقة مما ينعكس ايجابييا على الرعاية الطبية في كل المجالات بالدولة. وقال وكيل وزارة الصحة انه على الرغم من ان دولة الامارات العربية المتحدة قد دخلت في مجال الخدمة الصحية الحديثة منذ زمن قصير نسبيا فإنه نتيجة لسياسة الدولة في دعم قطاع الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية ليساير المستويات العالمية... فقد قامت الدولة في السنوات الاخيرة باستكمال البنية الاساسية للخدمة الصحية متمثلة في سلسلة متكاملة من العيادات والمراكز الصحية انتهاء بعدد كبير من المستشفيات المتخصصة، تم توزيعها بطريقة علمية لتغطي كافة ارجائها. وتعمل هذه المؤسسات بصورة تكاملية مرتبطة مع بعضها البعض. وبذلك تسعى الخدمة الصحية الى المواطن بدلا من ان يسعى المواطن الى الخدمة الصحية مؤكدا ان الدولة تقوم حاليا بربط هذه المؤسسات بشبكة معلومات تقوم بالتنسيق بينها على جميع مستوياتها وبذلك تتوحد الخدمة الصحية ويستطيع الطبيب الحصول على معلومات كاملة عن المريض من اي موقع صحي في الدولة. واشار الى ان تخصص طب ما حول الولادة والذي يعتبر حديثا نسبيا، يعتبر من التخصصات المتفردة فهو يشمل التعاون بين تخصصات مختلفة للوصول في النهاية الى هدف واحد فهذا التخصص يشمل المشاركة والتعاون بين طب الولادة وطب الاطفال الخدج وعلم التشخيص بالاشعة فوق الصوتية وجراحة الاطفال وعلم التخدير لتشكل منظومة طبية تعمل من اجل الوصول الى نهاية مأمونة للحمل والى مولود يتمتع بالصحة الكاملة والى مواطن سليم معافى. وفي ختام كلمته اكد الدكتور عبدالرحيم جعفر ان دولة الامارات العربية تتطلع الى آفاق اعلى وطموحات اكبر من اجل رفاهية الانسان على ارض الدولة واعرب عن امله في ان يحقق اللقاء الذي يشارك فيه اساتذة وخبراء من دول عديدة النجاح المؤمل والمثمر الذي يضيف المزيد للتقدم العلمي في المنطقة بشكل عام وفي دولة الامارات بشكل خاص. واكد البروفيسور منحمد رضا صداقتيان رئيس جمعية الامارات لطب ما حول الولادة ان الانجازات التي حققتها دولة الامارات خلال العقود الثلاثة الماضية تستلزم المزيد من التحسن والتقدم وقال ان هذا الامر يحتاج الى التركيز على التحسين في الرعاية المقدمة خلال فترة الحمل مع التركيز على مزيد من متابعة تقييم هذه الرعاية ووضع نظم وضوابط لمراقبة المهملين ويجب التأكد من التثقيف الصحي الخاص بمرحلة الامومة وان يتم ذلك من خلال المدارس والصحافة ووسائل الاعلام بالاضافة الى ما تم في مراكز رعاية الامومة، وبمراقبة حالات الحمل الشديدة الخطورة تبين ان لدينا العديد من الامهات اللاتي يحملن في عمر يزيد على 35 و40 عاما وهناك خصوصية اقليمية في الرعاية المقدمة لمراحل ما حول الولادة والتقدم في نظام المواصلات والتطوير المستمر لخدمات الرعاية الصحية المتوفرة حاليا لحديثي الولادة ويصحب ذلك زيادة في عدد الاسرة بغرف العناية المركزة لحديثي الولادة.