أكد معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والمياه أهمية المعارض المتخصصة التي تنظم في الامارات باعتبارها نافذة تطل منها الهيئات والدوائر، ورجال الأعمال على أحدث المستجدات في الصناعة، مشيرا الى ان المعارض دائما ما تكون مرآة تعكس آخر ما توصلت إليه الدول في صناعتها سواء في جانب التوليد والتوزيع والنقل وكذلك في مجالات المياه والطاقة المتجددة وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه صباح أمس لمعرض ومؤتمر كهرباء الشرق الأوسط بمشاركة أكثر من 600 شركة من 37 دولة اضافة الى 11 جناحا وطنيا ومتخصصا. وقال العويس في تصريحات صحفية عقب الافتتاح ان مشروع الشبكة الموحدة لامارات الدولة سوف يتم البدء فيه فور الانتهاء من الدراسة التي يقوم بها مكتب استشاري عالمي والمقرر تقديمها في أوائل ابريل المقبل ثم يتم بعد ذلك طرح مناقصة المشروع بعد اجراء الدراسات الفنية من قبل فريق مختص. وأوضح ان طرح المناقصة سيتم ما بين شهرين وأربعة شهور بعد استلام الدراسة وتقييمها، مشيرا الى ان التكلفة الاجمالية لهذه الشبكة تتراوح ما بين 600 مليون درهم و650 مليون درهم. وأشار وزير الكهرباء والمياه ان الشبكة الموحدة لامارات الدولة تعد نواة للدخول في الشبكة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي ومن ثم الربط مع شبكة دول المشرق العربي. وأكد العويس ان فكرة خصخصة الكهرباء مازالت قائمة لكنه شدد على العائد من هذه الخصخصة التي يجب أن تكون في مصلحة المستهلك من حيث الاسعار والتكلفة. وقال ان الحكومة تدعم ذوي الدخل المحدود في هذا القطاع حيث يتم اعفاء محدودي الدخل من دفع أجزاء من الاستهلاك وذلك بعد دراسة تلك الحالات. وكشف الوزير عن وجود خطط طموحة لتطوير المحطات الحالية وزيادة قدرتها الانتاجية لتلبي احتياجات المرحلة المقبلة، حيث سيتم اضافة أكثر من 8000 ميجاوات باستثمارات في هذا المجال تصل الى عدة مليارات من الدولارات. وقال ان دولة الامارات أدركت مبكرا دور الطاقة الكهربائية وأهميتها لذلك تمكنت الدولة خلال العقود الثلاثة الماضية من تطوير القدرة التشغيلية كمّاً ونوعا، حيث بلغت حتى نهاية عام 2000 (9200 ميجاوات) وبمعدل نمو وصل في بعض السنوات الى 24%. وتوقع الوزير ان يصل الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط الى 193 ألف ميجاوات بحلول 2020 منها 116 ألف ميجاوات لمنطقة الخليج ونصيب المملكة العربية السعودية منفردة يبلغ 58 ألف ميجاوات. وأوضح كذلك انه في عام 2010 يتوقع ان يرتفع معدل استهلاك الفرد للطاقة في العالم من 2300 كيلو وات/ساعة الى 3100 كيلو وات/ ساعة وان المعدلات الكبيرة في الزيادة ستكون من نصيب الدول النامية. وأشار الى ان المرحلة المقبلة سوف تكون مرحلة بناء وتطوير لقدرات توليد الطاقة الكهربائية في دول الشرق الأوسط وبشكل مواز فان هناك قضايا ستظهر الى السطح وسيكون من أبرزها تلك المتعلقة بالتقنية والتدريب وتبادل الخبرات والصيانة وانظمة الوقود والتشغيل واعتبارات الامن والسلامة واعتبارات البيئة وتعزيز التعاون الدولي. ودعا الى اهمية تضافر الجهود لمواجهة هذه القضايا من قبل المصنع والمستورد وبما يحقق مصالح كل الاطراف. وأشاد معاليه بالحضور المكثف للشركات العالمية المتخصصة في الدورة السادسة والعشرين للمعرض وقال: ان هذا الزخم وهذه المشاركة انما يعبر تعبيرا صادقا عن النجاحات التي حققتها الدورات الماضية، ونحن كمسئولين عن قطاع توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في دولة الامارات العربية المتحدة نتطلع الى هذا النوع من المعارض والمؤتمرات باعتبارها النافذة التي نطل منها على العالم. ويضم المعرض قسما متخصصا بتكنولوجيا المياه والبيئة وذلك لاستعراض وسائل الطاقة البديلة التي يمكن للمنطقة اعتمادها مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية وتحلية المياه ومعالجتها. وقالت جيسيكا ساذرلاند مدير عام «آي آي آر اكزيبشنز» التي تنظم المعرض بدعم من وزارة الكهرباء والمياه في الامارات العربية المتحدة والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه ان دورة هذا العام شهدت ارتفاعا في عدد العارضين بنسبة 10% مقارنة بالدورة الاخيرة للمعرض وهو نمو قياسي، مشيرة الى ان هذا الطلب هو ما حدا بالشركة ان تقدم على اتخاذ عقده بصورة سنوية بدلا من مرة كل عامين. وقالت وودرج ان اكثر من 100 مشارك في المعرض هم من المتخصصين في توفير وسائط الطاقة البديلة لأسواق الشرق الأوسط لتلبية الطلب المتصاعد على الطاقة والذي يبلغ 12% سنويا وفقا للخبراء. وأضافت ان تقديرات الخبراء تشير الى ان منطقة الخليج تنتج نحو 40% من مياه التحلية في العالم، وهو اسلوب معتمد وواسع الانتشار في المنطقة، مشيرة ان محطات تحلية المياه هي من المشاريع الرئيسية في المنطقة مستقلا خاصة في ظل التقديرات التي تشير الى نقص في الموارد المائية في الخليج بواقع 16 مليار متر مكعب سنويا. وتنعقد على هامش المعرض مؤتمرات وورش عمل متخصصة بمشاركة 14 خبيرا عالميا لمناقشة القضايا الملحة التي تواجه قطاع الطاقة. كما ينعقد على هامشه في الخامس من فبراير مؤتمر حول التقنيات البيئية بمشاركة ابرز خبراء البيئة في العالم ومنهم البريطاني ديفيد بيلامي. ومن الشركات العالمية المشاركة في المعرض تياكو الكترونكس الامريكية وسيمنس الالمانية وهوكر سيدلي البريطانية وسيميل الفرنسية وتوربو الهندية وكيما الهولندية وغيرها. ومن الشركات العربية المشاركة اي بي بي الشرق الاوسط وافريقيا، محولات الامارات، الحبتور للاعمال الكهربائية، ثري إم جلف، الكتروميك والبواردي وكلها من الامارات. ومن السعودية تشارك البابطين للصناعات ومن عمان جيوتي صحار للمحولات ومجموعة الحمس وعمان للكابلات ومن الكويت الاهلية للمحولات الكهربائية وقالت وودرج ان المعرض سيشهد عرض مئات من المنتجات الكهربائية الجديدة. جدير بالذكر ان آي آي آر هي المؤسسة الرائدة عالميا في تنظيم المؤتمرات والمعارض ولها 39 فرعا في العالم وتنظم ما يزيد على 3000 مؤتمر ومعرض سنويا في انحاء العالم. وفي الشرق الاوسط تنظم الشركة معارض ومؤتمرات الصحة العربي، كهرباء الشرق الاوسط، موتيكسا، اوتوستوب وجلف ترافيك. كتب مصطفى عبدالعظيم: