اكدت الهيئة الاتحادية للبيئة أن احتفال الامارات بيوم البيئة الوطني الخامس اليوم انما يعكس مدى الاهتمام الذي توليه القضية البيئية ليس على المستوى الرسمي، فقط بل والشعبي ايضا مشيرة الى أن هذا الاهتمام لم يأت بمحض الصدفة بل كان على الدوام اهتمام اصيل رسخ جذوره منذ زمن بعيد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقالت الهيئة في بيان بمناسبة يوم البيئة الوطني الخامس أن جهود المحافظة على البيئة في دولة الامارات استطاعت بفضل هذا الاهتمام أن ترتقي بخطوات ثابتة وواثقة مكانة مرموقة على خريطة العمل البيئي العالمي وأن تحظى بسمعة طيبة جعلت منها منطقة جذب بيئي مشيرة الى أن احتفال الدولة بيوم البيئة الوطني في الرابع من فبراير من كل عام يأتي لمناقشة قضية من القضايا البيئية التي تهم الوطن والمواطنين وتلفت الانظار الى اهميتها وفي هذا العام تحتفل الدولة بيوم البيئة الوطني الخامس لتناقش قضية تأخذ حيزا كبيرا من اهتمام المسئولين والجمهور على حد سواء وهي قضية موارد الماء التي تكتسب اهمية متزايدة يوما بعد يوم. وذكرت الهيئة أن نظرة متأنية الى ما حققته الدولة في المجال البيئي والمجالات الاخرى ذات العلاقة تظهر لنا بصورة جلية الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلتها الجهات المعنية في سبيل الوصول الى هذا المستوى ومن اهم ما تم تحقيقه ما انجزته الدولة في مجال التشريعات البيئية حيث صدرت مجموعة من القوانين والانظمة التي ترمي الى المحافظة على البيئة من خلال تقنين التصرفات البيئية وعناصرها المختلفة مثل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 99 في شأن حماية البيئة وتنميتها ومجموعة الانظمة التي تشكل جزءا من اللائحة التنفيذية للقانون وهي نظام حماية البيئة البحرية، نظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية ونظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت ونظام مبيدات الافات والمصلحات الزراعية والاسمدة. وفي مجال الاستراتيجيات وخطط العمل فقد تم الانتهاء من وضع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي للدولة والتي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخرا التي ينتظر أن تقود العمل البيئي المستقبلي في الدولة وجاء اعدادها انسجاما مع سياسة الدولة الرامية الى تطوير العمل البيئي وفق خطط مدروسة قابلة للتطبيق واستجابة لمقررات الامم المتحدة للبيئة والتنمية «ريو 1992». وفي مجال الزراعة والتشجير ومكافحة التصحر: حققت دولة الامارات في مجال الزراعة والتشجير قفزة هائلة، وكانت تجربتها في هذا المجال بحق مثار اعجاب وتقدير العالم اجمع برغم الفترة الزمنية القصيرة، اذ لم تكن المساحات المزروعة في الدولة تتجاوز 125 ألف دونم في عام 1973 فارتفعت الى حوالي ثلاثة ملايين دونم في عام 2000، فيما زادت مساحة الغابات على 300 الف هكتار، عدا المساحات المخصصة للزراعات التجميلية داخل وخارج المدن والحدائق العامة. في مجال التنمية الصناعية اولت دولة الامارات قطاع الصناعة اهمية خاصة نظرا لما يمثله هذا القطاع من اهمية سواء في مجال تنويع مصادر الدخل او تحقيق الاكتفاء الذاتي لبعض انواع الانتاج، وقدمت له الكثير من الدعم والمساندة. وفي اطار اهتمامها بتطوير هذا القطاع مع ضمان عدم تأثير الانشطة التي يمارسها على البيئة، فقد اخذت الدولة على عاتقها وضع النظم الكفيلة بتحقيق هذا الهدف. ويجري العمل في الوقت الحاضر على انشاء المركز الوطني للانتاج الانظف في الدولة كمشروع مشترك بين الهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، وبدعم فني من برنامج الامم المتحدة للبيئة والمقترح أن يكون مقره في الهيئة الاتحادية للبيئة، حيث يشكل نواة لمركز اقليمي يخدم في مرحلة لاحقة دول غرب اسيا. ويهدف هذا المركز بصورة اساسية الى تحسين مستوى الادارة البيئية في المؤسسات الصناعية بهدف التقليل من المخاطر الناجمة عن الانشطة الصناعية على الانسان والبيئة وتحسين مستوى الصناعة، اضافة الى اتاحة فرصة نقل المعلومات البيئية والتقنيات الحديثة من الدول المتقدمة الى المؤسسات الصناعية وهيئات ادارة البيئة في الدول النامية لدمج تقنيات الانتاج الانظف في خطط عمل هذه المؤسسات للتقليل من اثار التلوث الصناعي على الصحة والبيئة.