اكد الدكتور محمود ابو زيد وزير الري والموارد المائية بجمهورية مصر العربية ورئيس المجلس العالمي للمياه ان مشكلة نقص المياه تعتبر من اهم القضايا الحيوية، التي تواجه الاسرة الدولية ففي حين تعاني اكثر من 26 دولة حول العالم شحا وندرة قاسية في المياة فان حوالي 66 دولة ستعاني بشكل واضح من مشكلة ندرة المياه موضحا ان العديد من قارات العالم وخاصة قارة اسيا ستعاني في القريب العاجل من مشاكل ندرة المياه مع الزيادة السكانية الكبيرة، كما ان افريقيا تعاني بشكل كبير من الفقر وندرة الانتاج الزراعي مما سوف ينعكس على مستوى معيشة شعوبها. واكد رئيس المجلس العالمي للمياه ان هناك ارتفاعا مستمرا في نسبة الفقراء فهناك الملايين حول العالم الذين لم يتعد كسبهم اليومي دولارا واحدا ولاتجد اعدادا غفيرة من الناس ما يسد رمقها ويعينها على استمرار الحياة نتيجة لقلة الزراعة وانعدام او ندرة مصادر المياه. واشار الى ان المياه ترتبط ارتباطا وثيقا بالامن والسلام فهناك تحديات كبيرة تواجه الساسة وصناع القرار والخبراء والعلماء لوضع حلول ناجعة لادارة مصادرة المياه وقال الوزير ان هذا المؤتمر له اهمية خاصة لانعقاده في منطقة تعاني من الجفاف وندرة المياه مشيرا الى التمثيل العالمي الكبير الذي يشهده المؤتمر الذي يدل على عالمية جائزة زايد للبيئة حيث يضم المؤتمر مجموعة من العلماء الباحثين المتميزين من كافة انحاء العالم لهم باع طويل في معالجة امور المياه اضافة الى طرح المؤتمر لبعض الجوانب السياسية في علاقتها بالمياه. واشار معالي رئيس المجلس العالمي للمياه في تصريح خاص لـ «البيان» الى ان هناك 60 في المئة من المياه العربية يأتي من خارج الوطن العربي مما يسبب عبئا سياسيا على دول الوطن العربي اضافة الى معاناة العالم العربي من كيفية الاستفادة من المياه المتاحة نتيجة لسوء الادارة والنقص التكنولوجي وقلة الموارد المادية جميعها صعوبات تعترض طريق الاستغلال الامثل للماء وبذلك تعتبر مشكلة المياه في العالم العربي سياسية وفنية رمادية في بعض اقطاره. واضاف ان لكل حوض من احواض المياه مشاكله الخاصة فهناك في بعض المناطق نجد ان الحل السياسي فيها شبه منعدم مما يؤدي الى صعوبة التوصل الى اتفاقية دولية بين دول الحوض لاستغلال المياه خير دليل على ذلك الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فهناك سيطرة على مصادر المياه في الجولان والاردن وفلسطين من قبل قوات الاحتلال حيث يؤدي الوضع السياسي المشتعل في هذه المنطقة الى صعوبة استفادة كل الاطراف من المياه. واوضح الوزير ان ما يزيد على 50 في المئة من الدول العربية سوف تعانى من نقص حاد في المياه عام 2025. مشيرا الى ان ندرة المياه تدفع الدول الى التحلي عن تنفيذ الاتفاقيات الدولية حول تقسيم المياه لذلك لابد من العمل على اقناع الدول باحترام هذه الاتفاقيات والتعاون لترشيد الاستهلاك بدلا من الاقتتال على هذه المصادر.