دعا «اعلان ابوظبي» الذي صدر في ختام منتدى «المرأة والاعلام نحو فضاء متفاعل» في أبوظبي امس الى وضع استراتيجية اعلامية لتطوير الخطاب الاعلامي القومي للقضايا العربية وفي مقدمتها الصراع العربي الاسرائيلي، واكد الاعلان ضرورة دعم الدور النضالي للمرأة الفلسطينية في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وكشف الممارسات الانسانية التي تتعرض لها المرأة العربية في ظل الحصار والاحتلال. وطالب الاعلان بتخصيص جائزة سنوية لافضل الاعمال الاعلامية التي تخص وتخدم قضايا المرأة والعمل لاعداد ميثاق اعلامي للمرأة. واكد الاعلان على ضرورة تطوير التشريعات الخاصة بمشاركة المرأة في الحياة العامة ووضع السياسات العملية التي تساعد المرأة على زيادة مشاركتها في العمل الاعلامي ومطالبة المؤسسات الاعلامية في الدول العربية بالعمل على تمكين المرأة العربية من ممارسة العمل الاعلامي ووضع الضوابط الاخلاقية في تعامل وسائل الاعلام مع قضايا المرأة والبعد عن التركيز على الصور النمطية السلبية للمرأة في الاعلام، وابراز المشكلات التي تعانيها وتمكينها من التعبير الحر عن رأيها. وقد صدر الاعلان في ختام يومين من اجتماع منتدى «المرأة والاعلام» الذي عقد في ابوظبي يومي السبت والاحد الماضيين تنفيذا لتوصية من القمة العربية للمرأة الذي عقد في نوفمبر عام 2000 وذلك على هامش الاحتفالات بيوم المرأة العربية الذي اقيم في ابوظبي يوم الجمعة الماضي. وقد افتتحت الاحتفالات والمنتدى قرينة رئيس دولة الامارات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام وشاركت في هذين الحدثين سوزان مبارك رئيسة القمة العربية للمرأة وعدد من السيدات الاول في الدول العربية وشخصيات نسائية عربية من 18 دولة، وجرى خلال الاحتفال والمنتدى تكريم 18 سيدة من رائدات العمل النسائي العربي وصحفيات عربيات عملن في قضايا المرأة وفيما يلي نص اعلان ابوظبي الذي سيعرض على قمة المرأة العربية الثانية لاقراره وتوفير الدعم اللازم لتنفيذه. نحن المشاركون في «منتدى المرأة والاعلام» الذي عقد في مدينة ابوظبي خلال الفترة من 2ـ 3 فبراير 2002، وبدعوة كريمة من قرينة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، حفظه الله، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، لدولة الامارات العربية المتحدة، تحت شعار «نحو فضاء اعلامي متفاعل» وانطلاقا من المباديء الدينية والقانونية والاخلاقية التي هي اساس المجتمع العربي في مسيرته المعاصرة، نؤكد الابعاد التالية: الدعوة الى وضع استراتيجية اعلامية عربية تهدف الى تحقيق ما يلي: 1ـ تطوير الخطاب الاعلامي القومي للقضايا العربية، وفي مقدمتها قضية الصراع العربي الاسرائيلي وذلك في ضوء المتغيرات الدولية والاقليمية المستجدة. 2ـ دعم الدور النضالي للمرأة الفلسطينية في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، ومعاونتها على مواجهة اوضاع الاحتلال والحصار الى ان تحصل على حقها المشروع في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 3ـ كشف كافة الممارسات اللاانسانية التي تتعرض لها المرأة العربية في ظل الحصار والاحتلال والاسر في كافة انحاء الوطن العربي. 4ـ احياء الموروث الحضاري للمرأة العربية، وتناوله اعلاميا بما يؤكد مكانة المرأة العربية المعاصرة ويدعم دورها الايجابي في كافة المجالات. 5ـ تخصيص جائزة سنوية لافضل الاعمال الاعلامية التي تخدم قضايا المرأة. 6ـ العمل على اعداد ميثاق اعلامي للمرأة، يتم عرضه على مؤتمر قمة المرأة العربية القادمة لاقراره. ب) البعد الاجتماعي والقانوني: وسائل الاعلام جزء لا يتجزأ من البنية الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للمجتمع وتسهم في تطوير هذه البنية بما تبثه من افكار وتشيعه من قيم، ولكي تقوم بهذا الدور فيما يخص التعامل مع قضايا المرأة ينبغي الاخذ بما يلي: ـ تطوير التشريعات الخاصة بمشاركة المرأة في الحياة العامة، وذلك بما يتيح لها ممارسة المهن العصرية فيما لا يتعارض وخصوصية المجتمع العربي. ـ رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في العمل الاعلامي. ـ وضع السياسات والبرامج العملية التي تساعد على زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل الاعلامي. ـ تأسيس مركز للبحوث والتدريب والترجمة يهتم بالقضايا المرتبطة بمشاركة المرأة في العمل الاعلامي ويدعمها الوان المعرفة العصرية. ـ انشاء شبكة معلومات تضم ارشيفا علميا وصحفيا ومرصدا اعلاميا، وتتخصص في قضايا المرأة العربية وصورها في وسائل الاعلام. ـ رفع وعي النساء العربيات بتعريفهن بقضاياهن الاساسية وحقوقهن المدنية والسياسية من خلال توظيف وسائل الاعلام المختلفة. ت) البعد المهني: مطالبة المؤسسات الاعلامية في الدول العربية بالعمل على تمكين المرأة العربية من ممارسة العمل الاعلامي، وذلك من خلال ما يلي: ـ تذليل الصعوبات التي تحول دون مشاركة المرأة في العمل الاعلامي، باعتباره احد الروافد الثقافية والتربوية للمجتمع المعاصر. ـ توفير فرص التدريب والتأهيل المهني للمرأة العاملة في المؤسسات الاعلامية المختلفة لمساعدتها على تطوير معارفها وخبراتها ومواكبة التطورات العلمية الحديثة في مجال الاعلام وتقنيات الاتصال. ـ اتاحة الفرصة أمام المرأة الاعلامية للتعبير الحر عن رأيها في القضايا العامة وقضايا المرأة بشكل خاص. ـ المساواة بين المرأة والرجل في التدرج الوظيفي والترقي للاعلاميات في المؤسسات الاعلامية المختلفة بما في ذلك مواقع صنع القرار. ـ فتح مجال العمل والابداع أمام المرأة الاعلامية للمشاركة في كافة الميادين بما فيها السياسية والاقتصادية والتكنولوجية. ث ـ البعد الفكري للاعلام: مطالبة وسائل الاعلام بالعمل على وضع الضوابط الاخلاقية في التعامل مع قضايا المرأة وفق الآتي: ـ توخي الدقة والتوازن والموضوعية في تغطية وسائل الاعلام للقضايا التي تخص المرأة. ـ الحفاظ على كرامة المرأة في الأعمال الاعلامية المختلفة، بعيدا عن الاثارة والتشويه وعدم استخدامها كأداة لتحقيق الربح المادي. ـ البعد عن التركيز على الصور النمطية السلبية للمرأة في الاعلام، والحرص على ابراز انجازاتها المعاصرة وأهمية دورها في المجتمع. ـ التعبير من خلال وسائل الاعلام عن قضايا المرأة الريفية والبدوية والحضرية بشكل متوازن. ـ ابراز المشكلات التي تعانيها نماذج المرأة الجديدة نتيجة المتغيرات والتطورات المجتمعية العربية المعاصرة. ـ تمكين المرأة من التعبير الحر عن رأيها في وسائل الاعلام المختلفة وذلك بما يدعم تنوع الآراء ويثريها. وكان منتدى المرأة والاعلام قد واصل فعالياته امس لليوم الثاني على التوالي، ففي الجلسة الاولى التي تراسها الاديب محمد المر قدمت د. حسنات عوض ساتي، من الاتحاد العام للمرأة السودانية ورقة عمل بعنوان «المرأة العربية والاعلام: الواقع والمامول» حيث استعرضت الباحثة في مستهل الورقة تعريف الاعلام ومراحله التاريخية وانواعه ودوره في المجتمع سواء الترفيهي او تشكيل الرأي العام العالمي وايجاد نمط حياتي جديد للمجتمع العالمي. وصناعة ذوق عام ورصد الحدث وله ايضا قوة وعوامل تاثير وضغط وتحكم كما يقوم بصنع الحدث والتحضير له في نفس الوقت. واوضحت الورقة أن العالم العربي يستهلك المادة الاعلامية الغربية وانه لا يملك وسائل التقنية الحديثة وليس لديه البديل المنافس للمادة الاعلامية. وأن المرأة العربية في الاعلام تاثرت نتيجة لذلك بجانب الاستعمار الثقافي الغربي للمجتمع العربي والذي ادى الى اختيار المرأة للعمل في مجال الاعلام وفقا للمعاييرالغربية والتنصل من الواقع وتقليد المرأة العربية للمرأة الغربية في كل المجالات والانشطة مما انعكس هذا على تربية الاطفال والعلاقات الزوجية والحياة الاجتماعية والثقافية. وقد استعانت الباحثة بما جاء في المؤتمر العالمي للمرأة والذي عقد في المكسيك عام 1975 وادانته للاستخدام السالب للمرأة في وسائل الاعلام والذي انحصر في الكسب المادي. وما نادى به المؤتمر من ضرورة تغيير هذا الاسلوب ولكن لم تترتب عن هذه الادانة اي التزامات قانونية ولذلك لاتزال الصورة النمطية للمرأة في وسائل الاعلام كما هي. واكدت الدكتورة حسنات أن المجتمع العربي والمجتمع المسلم مجتمع رسالي يحتاج لوضع فقه للعمل الاعلامي مستمد من القران الكريم ومن تراث الحضارة العربية والاسلامية ويكون في نفس الوقت نموذجا يستوعب فلسفة الحياة العصرية ويلبي حاجات المجتمع. وقد ارسى القران الكريم مباديء وقيما تخدم المصلحة العامة للمجتمع وتدخل في صميم العمل الاعلامي ومنها: اولا: الامانة وتحري الدقة في نقل المعلومة والصدق في الحديث والبعد عن الابتذال في المظهر والحديث والمقال. ثانيا: القدرة على التاثير عن طريق الحوار الناجح والمداخله والمقال الرصين والبيان واجادة الخطابة وقوة الحجة والطرح القوي للفكرة واتباع الموضوعية والعلمية ومخاطبة العقل والوجدان. ثالثا: المجتمع العربي في حاجة لاعلام يخدم الاهداف العليا للامة مثل الوحدة والتعايش السلمي والتكافل الاجتماعي والروحي والمساواة. رابعا: الاعلام العربي مطالب بالاهتمام بالقضايا الانسانية والتي اشار اليها الدين وارسى نظمها مثل قضايا الفقر والجهل ومشاكل الحروب. خامسا: المجتمعات العربية تقابلها تحديات حضارية وثقافية وسياسية واقتصادية وغيرها فيلزم تقديم البديل للمادة الاعلامية الموجهة وطرح فكر ومنهج يعبر عن واقع المجتمع العربي وحاجاته. سادسا: ايجاد منظومة عربية تتميز بالاصالة ولها القدرة على تحقيق اهداف وحاجات المجتمع ولابد من تأهيل الكادر الاعلامي البشري والاستفادة من وسائل التقنية الاعلامية وتسخيرها لتحقيق اهداف الامة العربية. وقد اوصت الدكتورة حسنات في نهاية الورقة بضرورة الاهتمام بالتأهيل والتدريب للكادر الاعلامي من النساء حتى لا ينحصر دورهن في الربط والتقديم والدور الاعلاني فقط. توثيق مسيرة الحركة النسوية العربية في الاعلام مع تكريم جيل الاعلاميات العربيات الرائدات وخلق تواصل اجيال للاستفادة من خبراتهن في الارتقاء بالعمل الاعلامي، انشاء شبكات اتصال بين النساء العربيات على المستوى المحلي والاقليمي والدولي مع الاهتمام بالتواصل مع غيرهن من النساء الاعلاميات في العالم، حث المرأة الاعلامية ودفعها لاقتحام كل مجالات الاعلام دون الاكتفاء بالادوار النمطية وتقديم النموذج الاعلامي المتكامل للمرأة الذي يقنع الرجل ليفسح لها المجال. انشاء وحدة اعلامية عربية موحدة تشمل كل الاجهزة اعلامية تختص بالمرأة تعمل على تدريبها وتاهيلها وايصال فكرها ومادتها للعالم بعيدا عن التقليد والنمطية. صورة المرأة في الدراما والاعلان قدمت لطيفة الدليمي بالاتحاد النسائي العام بالعراق ورقة عمل بعنوان «عولمة الاعلام ودوره في تكريس صور معينة للمرأة العربية» صورة المرأة العربية في الدراما والاعلان. وتناولت الورقة عدة محاور منها: هيمنة الصورة باعتبارها سلطة رمزية في الاعلام المعاصر المعولم. وتحدثت في هذا المحور حول دور وسائل الاعلام الغربية المعاصرة في ترويج صورة معينة للمرأة في الدول العربية التي اخذت بنموذج الاعلام الغربي مما جعل النظام السمعي والبصري ينجح في تغيير توجهات البشر واحتلال عقولهم واختراق وجدانهم واقتراح منظومات قيم جديدة عليهم. واكدت على قابلية بعض الصور الثقافية للتسويق والانتشار السريع وقدرتها على التاثير في تغيير المفاهيم مع عدم وجود علاقة بينها وبين النظام الاجتماعي للملتقى مما يفضي الى ظهور عقدة تعدد الهويات لدى الملتقين بوجود التناقض بين ما يبث وما هو حاصل اجتماعيا وتناولت في المحور الثاني المضامين الاتصالية في وسائل الاعلام وموقع المرأة فيها وتؤكد هنا أن ما يحدث في فضاء الاعلام المعاصر نوع من الارغام او العنف الثقافي للانتقال الى الثقافة الكونية. بالاضافة الى افتقار المضامين الاتصالية في البرامج الموجهة للمرأة الى الوعي باهمية بعض المفهومات الاستعمالية في المجال الثقافي او الاجتماعي وعدم توفرها على استراتيجيات لمساعدة النساء للارتباط بقضية الوطن والمجتمع. كما تطرقت الورقة في الحديث الى صورة المرأة في المسلسلات العربية «مسلسل عائلة الحاج متولي نموذجا» والتي تقدم نموذجا للمرأة المستلبة والتي تتخلى عن العمل كقيمة اعتبارية وانسانية لصالح حجر المرأة في الوقت الذي تعمل الجهود النسوية والمنظمات على تحقيق نمو الشخصية النسوية وتطورها. كما يقدم الاعلان المرأة كسلعة للتداول بهدف الارباح دون اعتبار لاية قيمة ويسهم ذلك في بناء مواقف اجتماعية وسلوكية محكومة بالنهم الاستهلاكي. وقدمت الباحثة عدة مقترحات وهي: تاسيس شركات انتاج درامي نسوية تعتمد نصوصا لكاتبات وكتاب تتفهم طموحات المرأة واوضاعها من وجهات نظر النوع الاجتماعي. واقتراح هيئة متابعة لملاحقة او مقاضاة بعض المعلنين ممن يسيئون استغلال المرأة في الاعلانات. اقتراح هيئة اتصال عربية مع المؤسسات الاعلامية العربية لطرح وجهات نظر النساء في مضامين الاعلام المواجهة للمرأة العربية. صورة المرأة في الاغاني الشبابية ثم قدمت الدكتورة امينة خميس الظاهري بجامعة الامارات ورقة عمل بعنوان «صورة المرأة في الاغاني الشبابية «الفيديو كليب» العربية والخليجية. وتحدثت الباحثة عن استخدام المرأة في الفيديو كليب بصورة تساهم في تهميش المرأة ودعم النظرة التقليدية لعمل المرأة ودورها في الحياة العامة. كما تطرقت الدراسة الى الاشياء التي رافقت ظهور المرأة في هذه الاغاني والتي توضح انها تهتم بالمظاهروهذا تدعيم للصورة النمطية المتعارف عليها عن المرأة من حيث انها متهمة بالتبذير وانها تصبو دائما الى الماديات. واشارت الدكتورة امينة الظاهري الى لغة الاغاني والتي تعتمد على وصف شكل المرأة والصفات الاخلاقية التي توضح انها غادرة وتلعب بالقلوب. واكدت أن هذه الصورة النمطية ليست في صالح المرأة العربية والمرأة الخليجية حيث تعاني هذه الدول من قلة مشاركة المرأة في مشاريع التنمية التي لن تنجح بالشكل المطلوب دون اشراك المرأة فيها التي تشكل نصف المجتمع الانساني. واوصت الدراسة بالاهتمام بدراسة وتحليل ونقد صورة المرأة العربية في اغاني الفيديو كليب وذلك لما تلعبه هذه الاغاني من دور كبير في عملية تنميط المرأة نظرا لحجم انتشار هذه الاغاني عبر وسائل الاتصال المرئية. تضافر الجهود من اجل تحسين صورة المرأة في الاعلام العربي بشكل عام. التاكيد على دور الاعلام بوسائله المختلفة في تقديم الصورة الايجابية للثقافة العربية سواء الثقافة الدينية او الاجتماعية والتي تحترم دور المرأة في المجتمع الانساني. تفعيل دور المنظمات والمؤسسات النسائية في هذا الجانب من خلال اجراء البحوث واقامة المؤتمرات والندوات التي تسهم في توضيح الصورة النمطية ومحاربتها ونقدها بشكل علمي. يعتبر الاعلام احد المؤسسات التي تسهم في عملية التنشئة الاجتماعية لذا وجب الاهتمام بالمضامين المقدمة من خلاله وخاصة في موضوع المرأة وترسيخ القيم التي تسهم في تقدير دور المرأة في المجتمع الانساني. الواقع المهني والصورة الذهنية قدم الدكتور علي عبد الرحمن عواض بكلية الاداب والعلوم قسم الاتصال بجامعة الشارقة ورقة عمل بعنوان «المرأة العربية والاعلام الواقع المهني الصورة الذهنية» واستعرضت الورقة عدة دراسات اجريت على مجتمعات عربية ونظرا لتقارب الظروف والهموم فيتم التعميم مع الاخذ بالاعتبار بخصوصية كل مجتمع واظهرت نتائج هذه الدراسات أن الطابع الذكوري يغلب على الصور الاعلامية المقروءة والمرئية. ينحاز الاعلام للاسر الفنية والشرائح العليا من الطبقة الوسطى وافتقار الاعلاميات الى الوعي الاسري والمجتمعي مما ادى الى اسهامهن بوعي او بدون وعي في اعادة انتاج القيم المعيقة للتطور. تتجاهل وسائل الاعلام الاحتياجات الثقافية والاتصالية للجماهير النسائية فلا تخصص الا نادرا كما لا تنظم حملات اعلامية للتوعية الصحية او البيئية او الثقافية للقطاعات النسائية المحرومة من هذه الخدمات. وقد خرجت الورقة بعدة توصيات وهي: ضرورة العمل الدؤوب من اجل ابراز جهود القطاع النسائي بصورة افضل مع التركيز على الجوانب التي لها تاثير على تقدم المجتمع. تقديم المزيد من النماذج الناجحة للمرأة في مجالات متنوعة مع ابراز سيرتها العلمية وسبل نجاحها وتخطيطها للصعوبات بما يجعلها قدوة لغيرها من بنات جنسها. النقد الموضوعي للعقبات التي تواجه المرأة في مختلف المجالات، تقليص مساحة الموضوعات الاستهلاكية غير المرتبطة بتنمية الاسرة وباحتياجاتها الطبيعية. وضع خطة اعلامية تنسجم مع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة فيما يتصل بالمرأة والمشاركة في تسليط الاضواء على جهود وبرامج وخطط النهوض بها على المستوى الوطني، يتحتم على المرأة والصحافة النسائية في عصر الانترنت والقنوات الفضائية أن تخرج من روتين الازياء والموضة وأن تلتزم منهجية واستراتيجية تؤهلها لان تكون اكثر جدية واكثر فعالية حيث تستطيع المرأة من خلال الصحافة الملتزمة المسئولة ان تلعب دورها كما ينبغي وأن تكون لها كلمتها في الراي العام وفي المشاركة السياسية وفي اتخاذ القرار. الصورة النمطية للمرأة.. ماذا بعد؟ كما قدمت جميلة علي رجاء من الجمهورية اليمنية ورقة عمل بعنوان «الصورة النمطية للمرأة.. ماذا بعد؟» استعرضت خلالها بشكل سريع سلبية صورة المرأة العربية في وسائل الاعلام وطالبت المنتدى الخروج بتوصيات تطالب الجامعة العربية ومجالسها الوزارية من خلال المنظمة بادراج قضايا المرأة ضمن القضايا العامة كل في مجاله وخاصة مجلس وزراء الاعلام العرب لتترجم وتبرز ميثاق منظمة المرأة العربية الهادف للنهوض بالمرأة وتاهيلها واعدادها للمشاركة الفاعلة بتوصيات تسمح وتشجع المرأة العربية على تولي المناصب القيادية والاعلامية
