استضاف النادي الثقافي العربي بالشارقة مساء امس وفدا من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وذلك ضمن جولة يجريها الوفد في منطقة الخليج العربي. وتحت عنوان «الواقع التربوي في ظل الاحتلال» قدم المحاضرون لمحة عن تطور التعليم في فلسطين منذ العام 1994 حتى الآن مشيرين الى الصعوبات التي واجهت الوزارة خلال السنوات الماضية. واوضح الدكتور نعيم ابو الحمص وكيل وزارة التربية والتعليم ان الخسائر التي تعرض لها الطلبة في الانتفاضة الاولى كانت كبيرة جدا الامر الذي دفع المسئولين في التربية الى عدم تكرار هذا الخطأ في الانتفاضة الحالية او لتنفيذ هذه الغاية حاولت الوزارة من خلال النشرات ومحاضرات التوعية دفع المواطنين لارسال ابنائهم الى المدارس رغم الظروف السياسية الحرجة وقمنا خلال السنة الماضية بعمل دؤوب وشكلنا (16) لجنة طواريء في مختلف القرى والمدن تتخذ هذه اللجان قراراتها حسب الوضع دون العودة الى الوزارة كنقل المدرسة او الطلبة وقد تم نقل حوالي 7 آلاف مدرس الى مدارس جديدة نتيجة لتعرض القديمة الى القصف. وقال ان تغيرات عدة طرأت وواكبت الانتفاضة الفلسطينية الباسلة اهمها تعيين (500) مستشار نفسي لرعاية الطلبة وتشجيعهم على مواصلة تعليمهم كما تم تدريب المدرسين والطلبة على الاسعافات الاولية ليتمكنوا من انقاذ ومساعدة زملائهم من المصابين. ويتابع بالرغم من هذه الخطوات التي اتخذناها لتسيير العملية التعليمية الا ان خسارتنا كانت فادحة، اذ استشهد على مقاعد الدراسة حوالي 131 طفلا اضافة الى اصابة نحو 2300 طفل بعضهم اصبح عاجزا عن مواصلة الدراسة كما حول الاحتلال اربع مدارس الى ثكنات عسكرية استعضنا عنها بالجوامع. واستعرض وكيل الوزارة اهم الانجازات التي حققتها السلطة الفلسطينية منذ توليها مهامها في العام 1994، قائلا ان الوضع من الناحية التعليمية كان مزريا جدا ووضعنا خطة خمسية وقدمناها للعديد من الدول التي دعمت مشاريعنا واستطعنا بناء 150 مدرسة جديدة خلال السنوات الخمس المنصرمة وتعيين 14 ألف مدرس جديد، كما اتحنا الفرصة للفتيات في القرى لمتابعة تعليمهن ومن اهم انجازاتنا الاستعاضة عن المنهاج المصري والاردني بمناهج فلسطينية احدثنا عليها تطويرا متميزا ركزنا خلاله على اللغة العربية والانجليزية ومواد التربية الوطنية ليتعرف الطالب على وطنه وبيئته والاماكن المقدسة وقد اعتبرت هذه التغييرات قفزة نوعية في التعليم. ومن جانبه اكد الدكتور سعيد عساف مساعد وكيل الوزارة للشئون التعليمية ان التعليم مطلب وطني عند الشعب الفلسطيني والدليل على ذلك ان اعداد الطلبة في ازدياد مطرد منذ العام 1994. واعرب عن سعادته بالتطور الذي تشهده الساحة التعليمية في الاراض يالمحتلة رغم الظروف القهرية التي يرزح تحت نيرها مشيرا الى اضافة نوعية حققتها وزارة التربية والتعليم في فلسطين وذلك بادخالها التعليم المهني وتخصيص مدارس لمنتسبيها على اعتبار ان الجانب المهني مسار آخر من مسارات التطور في اي دولة. وتحدثت الدكتورة زينب الوزير مديرة عام الانشطة في الوزارة عن الاهمية التي احيط بها المدرس باعتباره محور العملية التعليمية اذ قامت الوزارة بالحاق المدرسين في دورات متخصصة للحفاظ على جودة التدريس واخراجه بمنهجية جديدة تهتم بالطالب كمحور للعملية التربوية. ودعت الوزير الدول العربية للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في الظروف الحالية التي يمر بها وفي نضاله من اجل دحر الاحتلال الغاشم مؤكدة ان دعم وزارة التربية والتعليم بحد ذاته يعتبر نضالا ضد الكيان الصهيوني الغاشم. كتبت نورا الأمير:
وكيل التربية والتعليم الفلسطيني: الوضع التعليمي في الأراضي المحتلة ينذر بكارثة محققة، استشهاد 131 وإصابة 2300 طالب على مقاعد الدراسة
