تحت شعار موارد الماء «استدامة ونماء»، احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني تبدأ غدا وتستمر حتى نهاية فبراير

تحت شعار «موارد الماء، استدامة ونماء» تبدأ غدا احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطنية وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري باقامة اكثر من 262 نشاطا وفعالية بيئية على مستوى الدولة. وجاء اختيار موضوع المياه ليكون محورا وشعارا لهذه المناسبة من اجل ابراز الدور المهم والرائد لصاحب السمو رئيس الدولة في العمل على توفير كافة متطلبات الحياة لابناء الامارات والمقيمين على ارضها ومن بينها الموارد المائية والتعريف بأهمية قضية المحافظة على المياه من الهدر والتلوث، والتعريف بالجهود الضخمة التي بذلتها ومازالت تبذلها الدولة من اجل توفير المتطلبات المتزايدة من المياه والمحافظة عليها من الهدر والتلوث، والاستثمارات الضخمة التي تضعها الدولة في هذا القطاع للوفاء بالتزاماتها تجاه مختلف القطاعات بالاضافة الى تسليط الضوء على التشريعات والضوابط القانونية ذات العلاقة بموارد المياه. واكدت الهيئة الاتحادية للبيئة في تقرير لها حول المياه في الدولة انه على الرغم من قلة الموارد المائية فقد ازداد الطلب عليها بصورة ملحوظة في الدولة خاصة في العقدين الاخيرين نتيجة العديد من العوامل اهمها التزايد السكاني المضطرد والتوسع الحضري وازدياد الرقعة الخضراء وما واكبها من تغيير في الانماط الاستهلاكية مما جعل معدل استهلاك الفرد من المياه العذبة عاليا. مشيرة الى أنه للوفاء بالمتطلبات المتزايدة على المياه ونتيجة عدم كفاية الموارد المائية الطبيعية المتاحة فقد لجات الدولة الى الاعتماد بصورة رئيسية على مياه البحر بحيث باتت المياه المحلاة تشكل حوالي 70% من اجمالي المياه المتاحة في الدولة. وذكرت الهيئة أن الدولة قامت باتخاذ مجموعة من الاجراءات فيما يتعلق بتوفير المياه حيث اتجهت الى حفر ابار جوفية جديدة من خلال استخدام تقنيات حديثة وقد اسفرت الجهود التي بذلت في هذا المجال عن زيادة عدد الابار الجوفية الى حوالي 76 الف بئر وفق بيانات وزارة الزراعة والثروة السمكية عام 2000 كما تم اتخاذ العديد من الاحتياطات الرامية الى المحافظة على المخزون الجوفي من الهدر والتلوث كما قامت بالتوسع في انشاء السدود بهدف حجز مياه الامطار لاستخدامها فيما بعد حيث انجزت الدولة 27 سدا جديدا في العامين الماضيين في الامارات الشمالية وذلك بناء على اوامر صاحب السمو رئيس الدولة فيما تقوم الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة في الوقت الحالي بمتابعة انشاء 16 سدا اخر في تلك المنطقة وبانتهاء العمل بها سيرتفع عدد السدود في الدولة الى حوالي 100 سد والاهتمام بتطوير البحوث والدراسات المتعلقة بالزراعات الملحية والتوسع في زراعة الاشجار والنباتات المقاومة للملوحة والاشجار والنباتات ذات الاستهلاك القليل للمياه. واوضحت الهيئة في تقريرها بهذه المناسبة انه تم انشاء المزيد من محطات معالجة مياه الصرف الصحي وزيادة طاقة القائم منها والتوسع في استخدام المياه العادمة المعالجة في ري المسطحات الخضراء في المدن والزراعات التجميلية في الطرقات الداخلية والخارجية والاهتمام باستخدام انماط زراعية حديثة من خلال تشجيع انماط زراعية حديثة بتشجيع العاملين في القطاع الزراعي على استخدام وسائل واساليب الري الحديثة وتدريبهم على استخدامها مشيرة الى أن الدولة نجحت نجاحا ملحوظا في تقييم استخدام هذه الوسائل اذ زادت مساحة المناطق المزروعة التي تروى عن طريق استخدام تلك الوسائل على 80% وتنفيذ برامج مكثفة ومستمدة لتوعية مختلف قطاعات المجتمع بأهمية المياة وضرورة العمل على ترشيد استهلاكها والمحافظة على البيئة البحرية من التلوث خاصة في المناطق ذات الحساسية والبيئية والاقتصادية لاسيما مآخذ مياه محطات التحلية ومد شبكة حديثة لنقل المياه تغطي مختلف ارجاء الدولة تقريبا ووضع نظم وضوابط لمراقبة التسربات التي قد تنجم عن الشبكة والتدخل الفوري لاصلاحها ووضع التشريعات الرامية الى المحافظة على المياه والمعايير والمواصفات المتعلقة بجودة وسلامة كل انواع المياه العذبة خلال الانتاج وبعده ومراقبتها لضمان صلاحيتها للاستخدام واوضحت أن الواقع المائي الراهن في الدولة لا يختلف كثيرا عن مناطق اخرى من العالم ذات ظروف مناخية متشابهة فقد اسهم موقعها الجغرافي في جعلها دولة قليلة الموارد المائية فهي تقع في المنطقة الصحراوية الجافة وشبه الجافة التي تقل فيها نسبة سقوط الامطار اذ لا يتجاوز معدلها السنوي 120 ملم وتزداد فيها درجة الحرارة وبالتالي تزداد نسبة البخر التي تجعل الاستفادة من مياه الامطار اللازمة لتغذية المخزون الجوفي قليلة للغاية. وفي اطار الحفاظ على موارد المياه فان الاستراتيجية الوطنية البيئية للدولة قد اولتها اهتماما كبيرا حيث تم تخصيص جانب من الاستراتيجية لموارد المياه بهدف تحسين تخطيط وادارة المياه كمورد وطني وذلك عن طريق تطوير وتطبيق سياسة وطنية تغطي كل استخدامات المياه وتتكون هذه الاستراتيجية والتي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرا من عدة عناصر وهي تخطيط وادارة موارد المياه وتشمل تطوير وتنسيق سياسة وطنية لادارة المياه وتطوير الاليات التشريعية لتشجيع المحافظة على المياه وتعزيز الاحصائيات الخاصة بادارة موارد المياه اضافة الى بناء القدرات الوطنية في ادارة موارد المياه ورفع الوعي البيئي. وكان هناك اهتمام بادارة المياه الجوفية من خلال تطبيق برنامج للمحافظة وترشيد استعمالات المياه الجوفية وتعزيز الاحصائيات الخاصة بالمياه الجوفية واستخدام المياه في الزراعة وتشمل ترشيد استخدام المياه في الزراعة واعداد برنامج لتحسين الاستخدام عن طريق التعرف على الاحتياجات الفعلية من المياه للمحاصيل واجراء تبديلات في نوعية المحاصيل. بالاضافة الى ذلك كان هناك اهتمام ملحوظ باستدامة عمليات التحلية من خلال اجراء البحوث لمعرفة تأثيرات عمليات التحلية في البيئة البحرية لتحسين طرق اختيار المواقع المناسبة للتعريف ووضع خطط طواريء وطنية لمحطات التحلية اضافة الى بناء القدرات الوطنية في مجال عمليات التحلية والقيام كذلك بمعالجة المياه العادمة بوضع برامج لانشاء محطات للمعالجة في المناطق التي لا تتوفر فيها هذه المحطات واجراء البحوث اللازمة لامكانية استخدامات اضافية للمياه المعالجة ووضع معايير مناسبة لاستخدامات المياه المعالجة. وأكدت الهيئة في خطة العمل البيئي الوطنية والمتعلقة بقضايا المياه العذبة على ضرورة تفعيل دور الهيئة العامة لادارة المياه ودعمها اداريا وفنيا وانشاء ادارات واقسام في المؤسسات التي تعني بادارة المتطلبات المائية وتطوير نظم وآليات اقتصادية للمحافظة على المياه واجراء مسح وتسجيل كل مناطق مصادر المياه والخزانات الجوفية وتطوير خطة لاستدامة استخدامات المياه الجوفية وذلك عن طريق التسجيل وانشاء شبكة رقابية لكل السحوبات المائية الجوفية. واشارت الهيئة الى أن خطة العمل دعت الى ضرورة تقييم الاستفادة من الموارد المائية البديلة بما في ذلك تعزيز الخزانات الجوفية والتوسع في استخدامات المياه العادمة المعالجة واجراء دراسة على التأثيرات التراكمية الناتجة عن التوسع في محطات التحلية على بيئة المياه الساحلية واجراء البحوث لتنفيذ مشاريع تجريبية بهدف الاستفادة من الطاقة الشمسية في عمليات تحلية المياه الضاربة الى الملوحة في المناطق الريفية وتطوير استخدام المياه العادمة اضافة الى مساعدة المزارعين عن طريق تطوير الارشاد الزراعي لترشيد استخدامات المياه في الزراعة من خلال زراعة المحاصيل ذات الكفاءة الاعلى للوحدة المائية وتحسين نظم الري المستخدمة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات