تمثل ادارة الدفاع المدني بدبي احدى الدوائر الخدمية الاساسية التي تخدم كافة شرائح المجتمع ويتجلى هذا من خلال برامج التوعية للجمهور بشأن الحوادث المختلفة والحدائق والانقاذ البحري ومن هذا المنطلق تسعى الادارة الى توعية الجمهور بالاخطار المحدقة للافراد وكيفية التصرف معها . ومن هذا المنطلق جاء برنامج البيت الآمن والذي انتهت مرحلته الأولى وبدأت المرحلة الثانية منه وجميع المؤشرات تدل على نجاحه، فضلا عن الاتجاه لاقامة 3 مراكز جديدة لتغطية المزيد من المناطق، ولمعرفة الكثير كان هذا الحوار مع علي السيد مدير ادارة الدفاع المدني بدبي: ـ ما هي رؤيتك لتطوير العمل الاداري في جهاز الدفاع المدني؟ ـ بداية لابد من الاشارة الى أن ادارة الدفاع هي ادارة بلا طوابير واعتقد ان هناك الكثير من الأساليب الحضارية التي تمكن من الغاء كافة أنواع الطوابير في الادارات المختلفة اذا ما تم التوفيق بين حاجة الناس للخدمات وحاجة الادارات للمعلومات وبتطوير اساليب استيقاء المعلومات يتم انجاز الخدمات بصورة أسرع بالاضافة الى شيء من التنظيم في ظل قيم ادارية تتماشى والتطلعات السائدة في مجتمعنا كما يجري حاليا المشاركة بقوة لانجاز برامج الحكومة الالكترونية كما يجري اعادة النظر في كافة الاجراءات وبكافة الاقسام سواء فيما يتعلق بالعلاقات الداخلية او الخارجية بالادارة لأنه من غير المعقول ان تظل الاجراءات بالادارة على حالها السابق في ضوء معطيات التسارع الالكتروني لذلك نقترب نحن اكثر من الادارة بالتمكين لا الادارة بالصلاحيات فزمن هذه الصلاحيات قد ولّى وهذا يتطلب قدرا من منح الثقة للمنفذين باعتبارهم اصحاب قرار ويتحول المدير هنا الى مراقب عام بعد «ازاحة» كافة الاعمال التنفيذية عنه والمضي قدما في وضع القواعد العامة للخدمات والابتعاد عن الاساليب التقليدية التي اذا ارتفعت نسبتها سببت عرقلة النمو في المجتمع. ـ ما هي استعدادات الادارة لليوم العالمي للدفاع المدني؟ ـ بالنسبة ليوم الدفاع العالمي بداية لابد من توضيح ما هو المقصود باليوم العالمي للدفاع المدني وعليه تتم عملية مراجعة ومقارنة بين المفهوم الدولي لهذا اليوم والمفهوم العربي والبعض يعتبره مناسبة للتوعية من الحوادث ويركز على هذا الجانب وفي هذا ابتعاد حقيقي عن المفهوم الدولي لهذا اليوم وكسائر الأيام الاخرى مثل يوم الاسرة ويوم المعلم وغير ذلك فهو يوم لتكريم المهنة التي تحمل في طياتها معنى التضحية والشجاعة وتحديد يوم للاحتفال بهذه المهنة يأتي للتأكيد على أهمية الاطار القيمي للمهن فكلما كانت المهنة محاطة بهذا الاطار القيمي يتم غرسها في نفوس العاملين بها ويؤدي ذلك الى الاجادة والاتقان فالموظف الذي يرى مهنته محترمة من قبل الاخرين يتأثر معنويا وايجابيا لذلك ففي المجتمعات المتحضرة تحترم كل المهن لأن لكل مهنة دورها الفعال في التنمية ويزداد الاحترام للمهن ذات الطبيعة الانسانية ونحن نقول في الدفاع المدني ان مهنتنا من اكثر المهن احتراما في المجتمعات التي تولي للانسان قيمة عالية ومنها مجتمع الامارات ولذلك انصح القائمين على ادارة وتنظيم يوم الدفاع العالمي على التركيز على قيم المهنة وان يعرفوا بدور الدفاع المدني ولا مانع من بعض فعاليات التوعية شريطة الا تكون هي الاساس في الرسالة ليوم الدفاع المدني التي يجب ان تركز على ادارة الدفاع المدني والعمل المناط به وما هي قيمة هذا العمل، أما في جوانب التوعية فهي نشاط يومي نمارسه على مدى 24 ساعة لأنه جزء من الخدمات التي لابد ان ترتبط بمناسبة معينة. ـ الى أين وصل العمل بأكاديمية الشرطة؟ وما الهدف من انشائها؟ ـ بالنسبة الى العمل بالاكاديمية فنحن في طور الانتهاء من مواصفات البناء لأن طبيعة العمل داخل هذه الاكاديمية يحتاج الى مواصفات خاصة يجب توافرها داخل المبنى حتى تستطيع الاكاديمية تقديم افضل خدماتها للمتدربين وخاصة تهيئة بعض المواقع التدريبية المؤهلة لخروج متدربين على مستوى حديث وخلال الاسبوعين المقبلين سيتم طرح المشروع للمناقصة، اما الهدف من هذه الاكاديمية فهو توفير مستوى عال من الجودة والتقنية للتأهيل والتدريب لقطاع الدفاع المدني اضافة الى القطاع الصناعي والتجاري. ـ نادي الاطفائيين.. ماذا يمثل لأجهزة الدفاع المدني وما هي نظرتكم اليه؟ ـ نادي الاطفائيين هو ناد كان يجب انشائه منذ فترة بعيدة لأّميته وقد تعرض لبعض التأخير وليس منا ولكن بسبب الأوضاع الخارجية الراهنة وبدأنا الاستعداد من جديد ولملمنا كل ما هو مبعثر لاحياء الفكرة والجميع أبدى تعاونه التام مع ادارة الدفاع المدني ويهدف هذا النادي الى تبادل المعلومات والمعرفة مع رجال الاطفاء في العالم والخبراء في هذا الشأن اضافة الى انه يشكل أحد الروافد السياحية بالدولة وهو مع ذلك لا يكلفنا في المقابل اعباء مالية تذكر. ـ انطلاق المرحلة الثانية من مشروع البيت الآمن هل هو امتداد لنجاح المرحلة الاولى وهل هناك مرحلة ثالثة؟ ـ ديمومة مشروع البيت الآمن مستمرة ما دامت المنازل موجودة ومازلنا مستمرين في المرحلة الثانية حتى ننجز الخطة الموضوعة وهي توعية 500 أسرة وسوف نستمر في المرحلة الثالثة مهما كانت نسبة النجاح في المرحلة الثانية على ان جميع المؤشرات تؤكد نجاح الفكرة بنسبة ما وعلينا أن نغير في الاساليب ونستمر مع الفكرة وعندما بدأنا بطرح هذه الفكرة كان التجاوب ضئيلا جدا ولما قمنا بدراسة الأسباب وجدنا ان الخطأ كان من قبلنا فقمنا باحداث بعض التغيير في بعض الاساليب فارتفعت نسبة التجاوب ولكنها تبقى حتى الآن دون النسبة المطلوبة وفي هذه المسائل يجب التأكيد على نقطة مهمة وهي ان اليأس والضجر والاستسلام ممنوع ونحن نتعامل مع بشر وهدفنا حمايتهم فاذاً يجب علينا ان نتبع كافة الاساليب الممكنة لاحداث التغيير في التجاوب وهذا جزء من المهمة وعليه الا نتعامل باسلوب اذا قبل الاخر نستمر واذا لم يقبل نتوقف فهذا مرفوض بل نستمر في العمل حتى يقبل الجميع لأن هذه هي المهمة الموكلة الينا، اما المعوقات التي تصادفنا فمنها ما يتعلق بالمواصلات ومنها ما يتعلق بالتوقيت وانشغال الطرف الاخر ومدى ادراكه لأهمية برنامجنا وغير ذلك من الأسباب التي يمكن الالتفاف حولها. ـ هل لأمور التوعية والوقائية فضل في انخفاض نسبة الحوادث في عام 2001 عما كانت عليه في العام 2000؟ ـ بالتأكيد ولكنها ليست الاسباب كلها وهناك اسباب اخرى مثل الضبطيات القضائية والحوادث نفسها هي احد اهم اسباب التوعية وتعاون الجميع معنا من خلال بلدية دبي والدائرة الاقتصادية وكذلك الدائرة السياحية وشرطة دبي فهذه الجهات كلها تسهم في تقليل نسب الحوادث. ـ ما هو دور الدفاع المدني من خلال مهرجان دبي للتسوق؟ ـ دور الدفاع المدني في المهرجان دور اساسي ولا يقل عن دور اي مؤسسة او ادارة اخرى وينطوي على اربعة ابعاد هي الوقاية والمواجهة والتوعية والترفيه وتحت هذه الابعاد تتمثل جميع فعاليات الدفاع المدني في مهرجان دبي للتسوق. ـ ما هي الخطط المستقبلية للعام 2002؟ ـ من الخطط المستقبلية للعام 2002 اضافة ثلاثة مراكز هي جبل علي وام سقيم والخوانيج وذلك لتغطية أكبر مساحة ممكنة لخدمات الدفاع المدني اضافة الى زيادة طابقين اضافيين لمبنى الادارة الحالي ليصبح مبنى الادارة مكونا من أربعة طوابق اضافة الى خطة احلال للآليات القديمة اضافة الى خطتي تشغيل مركزي الراس والقوز.