اكد الدكتور احمد بن عبدالغفار الخطيب منسق لجنة الشراء الموحد للادوية والمستلزمات الطبية ان تجربة دول مجلس التعاون في مجال الشراء الموحد تعد تجربة فريدة ومتميزة وحافظت على ترسيخ الروابط الوثيقة بين دول المجلس في انشطتها الصحية واوجدت علاقات وطيدة مع المنظمات الاقليمية والدولية في مجال تبادل المعلومات والخبرات ومجالات الدراسات والبحوث ومجالات التخطيط والتقييم. وأوضح ان الشراء الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي حافظ على تأمين احتياجات الدول الاعضاء من الادوية ولوازم تجهيز المستشفيات وتنسيق السياسات الصحية الدوائية تدعيماً للنهضة الشاملة التي تشهدها دول المنطقة في جميع المجالات وفي المجال الصحي على وجه الخصوص. وأوضح الدكتور احمد الخطيب في حوار خاص اجرته معه «البيان» اثناء مشاركته باجتماعات اللجنة الخليجية للشراء الموحد ان حجم مشتريات دول مجلس التعاون من الادوية واللقاحات والامصال والكيماويات والمبيدات وصلت خلال العام الماضي 2001 الى حوالي 320 مليون دولار، مشيراً الى ان برنامج الشراء الموحد حقق خلال العام نفسه وفورات مالية كبيرة تقدر بحوالي 50 مليون دولار والى التفاصيل: ـ متى بدأ العمل بفكرة الشراء الموحدة وكيف تطورت هذه الفكرة؟ ـ بدأت فكرة الشراء الموحد للادوية في عام 1976 وتحديداً في شهر فبراير وذلك بناء على طلب وزراء الصحة في دول مجلس التعاون من الامانة تشكيل لجنة فنية من دول المؤتمر لدراسة وضع نظام موحد لتسجيل ومراقبة الادوية ووضع دليل للادوية في دول المجلس ودراسة امكانية توحيد شراء بعض الادوية للوزارات والمؤسسات الحكومية وكذلك دراسة امكانية استفادة الدول الاعضاء من مختبرات مراقبة الادوية بالسعودية والكويت، وفي عام 1978 تم طرح اول مناقصة للادوية واضيفت التجهيزات الطبية عام 82 وبعدها اللقاحات والامصال عام 85 والكيماويات عام 92 واخيراً اللوازم المخبرية عام 2000، وبالتالي ازدادت الاصناف المطروحة في مناقصات الشراء الموحد وتضاعف عدد الشركات المعتمدة واتسع نطاق مشاركة الدول في هذه المناقصات. توسيع دائرة المشاركة ـ وهل يحق للمؤسسات الطبية التابعة للقطاع الخاص من الدخول في برنامج الشراء الموحد؟ ـ نعم، في المؤتمر الخمسين الذي عقد بدولة الكويت تم الموافقة على توسعة دائرة مشاركة جهات اخرى حكومية وغير حكومية تتبع القطاع الخاص ضمن برنامج الشراء الموحد شرط ان يكون ذلك عن طريق الوزارة المعنية بكل دولة، وعلى سبيل المثال تشارك وزارة الداخلية، الخدمات الطبية ومستشفى الملك خالد للعيون ومستشفى الملك خالد الجامعي ومستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض ومستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة والحرس الوطني ومستشفى قوى الامن والمستشفى العسكري بالرياض والخرج في برنامج الشراء الموحد بصفة مستقلة. ومن القرارات الاخرى التي تم اتخاذها ايضا بالمؤتمر الخمسين الموافقة على طرح مناقصة لوازم المختبرات وبنوك الدم كمناقصة مفصلة لعام 2001 وحسب المواعيد المقترحة لاجتماعات لجان الشراء الموحد للمناقصات المقبلة. شروط الدخول ـ وهل هناك شروط محددة لدخول الشركات في هذه المناقصات؟ ـ بالتأكيد هناك عدة شروط من اهمها ان تكون شركات الادوية ومنتجاتها مسجلة في ثلاث دول خليجية هي السعودية والكويت ودولة الامارات، وان تكون شركات المستلزمات الطبية ومنتجاتها مسجلة لدى المكتب التنفيذي وان تكون اصناف الشركة مسوقة ومتداولة في بلد المنشأ وكذلك مطابقة العروض المقدمة لمواصفات البنود المطلوبة وشروط المناقصة مع تقديم الضمانات البنكية المطلوبة وهي 1% ضمان ابتدائي من قيمة العرض المقدم عن طريق بنك محلي بالسعودية ويعاد بعد تقديم الضمان النهائي و5% ضمان نهائي من قيمة الاصناف المرساة لصالح كل دولة تعاد بعد استكمال توريد الاصناف مع تقديم عينات للاصناف المطروحة في المناقصة. الاهداف والمميزات ـ وما هي اهم اهداف ومميزات الشراء الموحد؟ ـ اهداف الشراء الموحد في الحقيقة كثيرة ولكن من اهمها تحقيق الوفر المادي من خلال شراء كميات اكبر بأسعار اقل، وقد حقق البرنامج وفورات مالية كبيرة للدول المشاركة ففي الدراسة التي قامت بها اللجنة الاستشارية بالمكتب عام 92 على المناقصة الثالثة عشرة للأدوية كانت نسبة الوفورات المالية على سبيل المثال 2095 مليون دولار للمملكة العربية السعودية و891 مليون دولار لدولة الامارات و2295 مليون دولار لسلطنة عمان و0601 مليون دولار لدولة البحرين و0591 مليون دولار لدولة الكويت. وفي العام الماضي 2001 كانت نسبة الوفورات لجميع الدول الاعضاء حوالي 50 مليون دولار. ومن الاهداف الاساسية الاخرى لعملية الشراء الموحد توحيد الدواء المستعمل بين دول المجلس من حيث النوعية والشركة الصانعة وسرعة انجاز عملية طرح وترسية المناقصات وضمان التوريد المستمر للأدوية ولوازم تجهيز المستشفيات طوال العام من خلال التوريد على دفعات ودعم الصناعة الدوائية الخليجية لتحقيق الأمن الدوائي الخليجي وكذلك تشجيع سياسة الشراء من الشركات الجنسية المسجلة للحصول على المزيد من الوفورات وفتح المجال للقطاعات الصحية الاخرى كالمستشفيات التخصصية لتأمين احتياجاتها عن طريق الشراء الموحد. ومن اهم مميزات الشراء الموحد اضافة للوفورات المالية ايضا توحيد المواصفات وتسريح عملية الشراء وتبادل المعلومات بين الهيئات والمستشفيات والدول وهذه المعلومات تشمل المعلومات الاكلينيكية ومعلومات الادوية والبرامج التعليمية والتثقيفية وتداول نوعية موحدة من الادوية بين دول المنطقة بحيث تسهل على المراجعين الحصول على نفس الدواء في اية دولة. حصة الشركات الخليجية ـ ما مدى صحة ما يقال بأن ترسية المناقصات يتم بناء على الاسعار المقدمة وبغض النظر عن الجودة؟ وما هي حصة الشركات العربية والخليجية من هذه المناقصات؟ ـ طبعا هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق لانه كما سبق واشرت هناك شروط وضوابط للشركات منها ان تكون الشركة ومنتجاتها مسجلة في ثلاث دول هي السعودية والكويت والامارات وان تكون شركات المستلزمات الطبية ومنتجاتها مسجلة لدى المكتب التنفيذي وبالتالي يتم تقييم المنتج من قبل اللجان المختصة من الناحية العلمية والفنية ولا يتم التفريق بين دولة واخرى اذا كان الدواء مسجل حسب الانظمة والقواعد المحددة مما يضمن الجودة النوعية للبضائع المشتراة مع الحصول على افضل الاسعار ولكن مع ضمان الجودة النوعية للمنتج. حصة الشركات الخليجية من المناقصات التي تم ترسيتها العام الماضي كانت 10% للأدوية و14% للامصال واللقاحات و 25% للمبيدات الحشرية من الاجمالي العام. ـ وهل هناك دعم للادوية الخليجية؟ ـ الادوية الخليجية تحصل على دعم 10% مقارنة بالسعر المنافس وهذه النسبة حددت من قبل معالي وزراة الصحة بدول مجلس التعاون بهدف تشجيع ودعم الصناعات الخليجية. ـ وهل تم التوصل الى اتفاقيات معينة خلال اجتماعات اللجنة بدبي؟ ـ الاجتماعات هي للاتفاق على شروط المناقصات والبنود التي سيتم طرحها خلال عام 2002 لمناقصة المستحضرات الصيدلية وتشمل الادوية واللقاحات والكيماويات والمبيدات الحشرية لادخال او الغاء بعض البنود او تعديل بعض المواصفات ومن ثم ترفع التوصيات الى المكتب التنفيذي لاتخاذ القرارات اللازمة من حيث التعديل او الاضافة او الالغاء ويتم بعدها اعداد المناقصة بصيغتها النهائية حتى يتم طرحها. حوار: عماد عبدالحميد
منسق الشراء الموحد للادوية في حوار خاص لـ «البيان»: هدفنا دعم الصناعات الدوائية الخليجية، 320 مليون دولار القيمة الشرائية لعام 2001 والوفورات زادت على 50 مليوناً
