أعربت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام عن سعادتها البالغة واعتزازها باستضافة الامارات قياديات ورائدات العمل النسائي ورموز العمل الاجتماعي والإعلامي في الوطن العربي الذين يشاركون في الاحتفالات بيوم المرأة العربية. وقالت سموها في الكلمة التي ألقتها نيابة عنها نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في الاحتفال الذي أقيم مساء أمس بأبوظبي بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العربية: «يسعدني ان أرحب بكم جميعا في دولة الامارات العربية المتحدة، وان أشكر لكم تلبيتكم دعوة الاتحاد النسائي لمشاركتنا هذا الاحتفال بيوم المرأة العربية الذي يأتي تنفيذا لتوصية اللجنة النسائية في الاتحاد البرلماني العربي، ولعل من حسن الطالع ان يأتي احتفالنا اليوم وسط جملة من الانجازات البارزة التي حققتها المرأة العربية خلال العامين المنصرمين من أبرزها انعقاد القمة الأولى والقمة الاستثنائية للمرأة العربية في القاهرة وما أسفر عنهما من قرارات وما أحدثتهما من تفاعلات إيجابية من أهمها قرار انشاء منظمة المرأة العربية التي نتطلع الى مباشرتها مهامها النبيلة في خدمة قضايا المرأة العربية على مختلف المستويات». وأضافت: «اننا نتطلع لأن يكون هذا الاحتفال حدثا متميزا ومستمرا يعبر عن طموحات المرأة في وطننا العربي الكبير ويحقق آمالها في حياة مستقرة سعيدة وبما يسهم في تعزيز دورها الأساسي في بناء مجتمعها ومشاركتها في تنميته الشاملة، ونهتدي في ذلك كله بموروث ثقافي عريق يجسده ديننا الاسلامي الحنيف الذي كرّم المرأة وجعلها في أحسن مقام عندما حدد الجنة عند أطراف أقدامها». وقالت: «في يوم المرأة العربية تسمو انسانية المرأة على كل مظاهر الحياة وترتقي بأمومتها وتضحياتها، وحضورها الأخاذ على خارطة حياتنا، في هذا اليوم، يكبر الحلم بالمشاركة والبذل في ان تكون المرأة العربية الشريكة الكاملة كما هي الأم الكاملة والانسانة التي تكتمل في حضورها خارطة الانسانية ككل». وأضافت: «وأنتن على أرض الامارات، يبرز هذا الحضور لنساء العرب كما لنساء الامارات اللواتي خرجن من أرض زايد الى روح العصر والى خوض غمار الانفتاح والى الشراكة الكاملة في بناء مجتمع أراده زايد ان يكون جزءا من حيوية الأمة، ومن روح الاسلام المنفتحة على العطاء والتضحية واحترام المرأة ومن التناغم مع انسانية الانسان أينما كان». وقالت: «ان المرأة في الامارات اليوم جزء نابض من هذا المجتمع الذي تلمّس طريقه نحو التقدم والاستقرار والبناء كما أراد زايد دائما. انها جزء من هذا الطموح الذي نحمله كنساء عربيات يسعين من أجل المزيد من الانجازات والمزيد من المشاركة، ومن اثبات الذات من خلال هذا الجهد الذي نبذله والذي بدأ يكرس واقعا جديدا يؤكد على أهمية دور المرأة العربية ونضالاتها كأم وكانسان فاعل في أي موقع فيما أمتنا تواجه من تحديات وما تحمله في ثناياها من آلام وآمال. وفي يوم المرأة العربية، تحية وفاء واعتزاز نبعثها من هنا للمرأة الفلسطينية الصابرة التي تعاني من بطش الاحتلال وجبروته، تلك الأم الشهيدة الحية والشاهدة على صلف المحتل وعدوانه المستمر.. قلوبنا معك يا أم ويا زوجة الشهيد ويا أسرة الشهيد. في يوم المرأة العربية ليكن شعارنا للغد: امرأة عربية... بمستوى العسر وبمستوى المطوح وبمستوى التحدي... لقد اجتزنا المسافة الصعبة وها نحن شريكات في الحضور والقرار... مرة أخرى... مرحبا بكن على أرض زايد» وفي بداية الاحتفال قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وضيفاتها الكريمات وسمو الشيخات بافتتاح معرض الأسر المنتجة ثم استقبلت سموها في القاعة الملحقة بالمعرض سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري وللا حسناء شقيقة العاهل المغربي الملك محمد السادس وفاطمة البشير قرينة الرئيس السوداني عمر البشير وسهى عرفات قرينة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وغزالي عنبر درويش قرينة رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية وليلى موسى قرينة عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية. وكما استقبلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسات الوفود المشاركة في احتفال المرأة العربية والشيخة مريم بنت راشد بن سعيد آل مكتوم والشيخة حصة بنت راشد بن سعيد آل مكتوم. ثم قامت سموها ترافقها قرينات أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات وقرينات الملوك والرؤساء العرب ورئيسات الوفود المشاركة بجولة داخل أقسام المعرض الذي يقام للعام الخامس على التوالي ويأتي هذا العام تحت شعار «يد صانعة.. مستقبل آمن» بمشاركة 222 أسرة اماراتية وعربية بالاضافة الى أجنحة تمثل كافة السفارات العربية في الدولة ويستمر حتى منتصف فبراير الجاري. وام وتضمن برنامج الحفل مسيرة كرنفالية تقدمتها سيارة تمثل جامعة الدول العربية كما شاركت حوالي 500 سيدة بأزياء تقليدية وفولكلورية تعبر عن المرأة الاماراتية والعربية. وشاركت في المسيرة عدة جهات هي مدرسة خولة للتمريض ومركز الصناعات اليدوية في الاتحاد النسائي وقرية زايد للتراث ونادي تراث الامارات والشرطة النسائية. وقامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتكريم رائدات العمل النسائي في الوطن العربي وعددهن 18 سيدة تم اختيارهن من قبل دولهن تقديرا لاسهاماتهن في نهضة المرأة العربية ومن دولة الامارات تم تكريم الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الاعلى للاسرة ورئيسة مجلس ادارة نادي اندية الفتيات في الشارقة ومؤسسات فروعه التسعة. وتضمنت قائمة التكريم عددا كبيرا من قيادات ورموز العمل النسائي العربي وهن: ليلى عبدالحميد شرف وزيرة الاعلام الاردنية السابقة وعضوة مجلس الاعيان الاردني ومن البحرين الشيخة لولوة بنت محمد آل خليفة رئيسة جمعية الامومة والطفولة في البحرين ومن الجزائر الكاتبة الصحفية ربيعة جلطى ومن السودان الدكتورة سعاد الفاتح البدوي استاذة علم الاجتماع ورائدة العمل الحزبي والبرلماني في السودان. ومن سوريا الراحلة سعاد العبدالله اول رئيسة للاتحاد العام النسائي في سوريا ومن سلطنة عمان زكية بنت سعيد ومن العراق الدكتورة رمزية عبدالوهاب احمد الخير الاستاذة في كلية الآداب في جامعة بغداد ومن فلسطين فاطمة البرناوي احدى المناضلات ضد الاحتلال الصهيوني. ومن قطر شيخة احمد المحمود وكيلة وزارة التربية والتعليم ومن جزر القمر الاولى غزالي عنبر درويش حرم رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الاسلامية. ومن الكويت دلال احمد البشر الرومي رئيسة جمعية الرعاية الاسلامية في الكويت ومن لبنان ليندا مطر رئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية منذ عام 1978 ومن ليبيا كابتن طيار عائشة عبدالقادر ومن المغرب الاميرة للا حسناء شقيقة الملك محمد السادس ملك المغرب ومن مصر سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري رئيسة المجلس القومي للمرأة ومن موريتانيا الناها بنت محمد السييدي احدى رائدات العمل الصحفي في موريتانيا ومن اليمن امة العليم علي السوسوة. كما كرمت سموها الاسر الفائزة في جائزة فاطمة بنت مبارك للاسرة المثالية التي اقيمت هذا العام تحت شعار «الاعاقة لا تمنع التميز والعطاء» وتم تخصيصها للاسرة التي يعاني فيها الاب او الام او كلاهما من اعاقة جسدية وبرغم ذلك تمكنا من تحدي اعاقتهما وتنشئة ابنائهما تنشئة سليمة والاسر الفائزة هي: اسرة حسن سالم حسن المهيري من ابوظبي واسرة عبدالله ناصر محمد صالح من الشارقة وأسرة عادل حميد المزروعي من دبي واسرة محمد هاشل المهيري من الشارقة واسرة عيسى احمد عبيد مخشب من الشارقة. وفي اطار الاحتفال تم تقديم اوبريت غنائي خاص بمسيرة المرأة العربية شاركت فيه 260 طالبة من مراحل التعليم المختلفة بالاضافة الى 240 طالبة من حملة الاعلام والاوبريت من كلمات الشاعر حمد بن سهيل الكتبي والشاعر علي الخوار وألحان خالد ناصر وغناء محمد عبده وراشد الماجد وأحلام وانغام وأخرج الرقصات عبيد علي ومسرحيا وحيد حسن. وتضمن الاوبريت عدة لوحات منها لوحة «اهلا بالعروبة» واللوحة الثانية «كانت خديجة سندا للمصطفى احمد» وفيها وصف للسيدة خديجة والسيدة عائشة وعدد من النساء اللواتي لعبن دوراً بارزاً مثل تماضر الخنساء ولؤلؤة الطائي ورابعة العدوية وزوجة هارون الرشيد. اما اللوحة الثالثة «لسان العرب وحدنا ويجمعنا النسب والدم». وتستعين اللوحة الرابعة والاخيرة بمقولة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله عن دور المرأة الكبير في الانجازات التي تحققت، وتقول اللوحة «لبشارة يا أم محمد لبشارة يا أم الجود». وفي نهاية الحفل تم تقديم عروض مائية فنية متنوعة. تغطية: عبدالرزاق المعاني وفاطمة النزوري