حذر الدكتور حسن عي خاطر الباحث الفلسطينى ومؤسس ورئيس تحرير موسوعة القدس الشريف من مخاطر تهويد القدس وأن هناك 15 تصورا اسرائيليا للاستحواذ على المسجدالاقصى، وقال أن المسجد في خطر شديد مختلف عن الاخطار السابقة ويمكن أن يسقط في أى لحظة وهو معلق نتيجة الحفريات التى تجريها أسرائيل تحته ونتيجة الحوامض التى استخدموها في تذويب الصخور ولا أحد يعرف الى أين وصلت التفاعلات الكيميائية ومتى تظهر نتائجها. وأكد أن شبح هيكل سليمان يحوم في فناء الاقصى وقبل شهور وبقرار من محكمة العدل الاسرائيلية تم وضع حجر الاساس للهيكل أمام كل وسائل الاعلام رغم أن التاريخ يؤكد عدم وجود مكان أو زمن معروفين للهيكل. ودعا الباحث الفلسطينى خلال محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول مخاطر تهويد القدس للاهتمام بالمسجد الاقصى موضحا أن أكثر من 50 بالمئة من مساحة المسجد الاقصى تعانى من الاهمال والخراب الذى يغرى الاعداء بوضع اليد عليه كما دعا لتشكيل لجنة عربية اسلامية لرعاية المقدسات في فلسطين وخاصة المسجد الاقصى والاهتمام به. وذكر أن الاحتلال الاسرائيلى يختلف بكثير عن طبيعة أى احتلال اخر وهو قبل أن يقوم بالاحتلال الجغرافي للاراضى العربية قام باحتلال التاريخ والحقائق الثابتة وهذا التاريخ يجب أن يكون جبهة من جبهات الصراع الاساسية مع اسرائيل والمعالم الحضارية في فلسطين مستهدفة بنفس الصورة التى يستهدف بها الانسان الفلسطينى. وأوضح أن هدف موسوعة القدس الشريف هو نشر الوعى بين المسلمين في العالم حول المقدسات الاسلامية ومحاربة الاكاذيب الاسرائيلية التي تنفذ تحت أغطية وذرائع كثيرة والدفاع عن هوية المدينة المقدسة كاملة مشيرا الى أن هذه الجبهة منسية في الصراع فيما الاسرائيليون اليوم يحاولون ايجاد واقع يهودى كامل والاستحواذ على كل شيء يقومون بنقش بعض العبارات العبرية على حجارة وصخور ثم يأتون بفرق بحثية من الخارج لاعادة اكتشافها بأنها مناطق أثرية يهودية. وقد قاموا بتبديل أسماء لـ 16 الفا من المواقع والاماكن في فلسطين من أسماء عربية لاسماء عبرية وأصبحنا نحن العرب نتكلم عن بلادنا كأسرائيليين ووسائل الاعلام العربية بما فيها الفلسطينية تقع في فخ المصطلحات والزيف الاسرائيلى يأخذون ظاهر الخبر الاسرائيلى ويتفاعلون معه. وفي مخيم «بلاطة» بنابلس وسط الاماكن العربية أصبح هناك مدرسة دينية يهودية مبررها الوحيد هو أنه يوجد قبر النبي يوسف وهذا غير صحيح حيث يرجع تاريخ المكان لعهد صلاح الدين الايوبى فقط. وقد بدأت موسوعة القدس بأعداد عدة برامج أعلامية لمواجهة الزيف الاسرائيلى وأبحاث تبلور هوية البلاد وبيت المقدس العربية والمشروع مقسم على عدة أقسام أعلامى تلفزيونى أكثر تفوقا من غيره وأعلامى صحافى الكترونى وأبحاث ودراسات لكن هناك عوامل كثيرة تحكم النشاط الاعلامى الفلسطينى هناك بعض القصور أحيانا لكنها جميعا تحت التعرض للضرب الاسرائيلى مباشرة. وأشار لوجود جهل فى العديد من الامور حتى فى حدود المسجد الاقصى وقال أنه يجب أن يكون هناك توجه عربى وأسلامى لجعل هذه البلاد بتاريخها وهويتها جزءا من المناهج التعليمية حتى تبقى الاجيال على اتصال وتفاعل وارتباط بثوابت القضية وليس بأشخاصها والقضية الفلسطينية بدون العمق العربى والاسلامى خاسرة لذلك يجب أبقاء التفاعل العربى والاسلامى معها ورغم وجود مساهمات عربية على استحياء ببعض الامور لكن ينتظر أكثر من ذلك من أولى الامر فى العالم العربى. وقال ان اسرائيل حولت كثيرا من المساجد عام 1948 الى مزارع حيوانات وبيوت للخمور ونواد للقمار وقد تم تدمير القسم الاكبر من 800 مسجد كانت موجودة فى فلسطين عام 48 فيما تم تحويل القسم الاخر لاماكن لا علاقة لها بالعبادة. ونبه الى أن معظم المؤسسات والمنظمات الدولية غير حيادية وهى تضع شروطا للتعامل مع الفلسطينيين في مجال الاهتمام بالمقدسات والاثار الاسلامية بأن تفرض عليهم التعاون مع أسرائيل وقال المحاضر لن نحرم الاسرائيليين من حقهم وأذا وجدنا أي أثر لهم أو حق فى فلسطين فسنعلنه على الملأ ونطلب منهم تحديد اسم قرية واحدة أو مدينة واحدة فقط بناها الاسرائيليون نتكلم ونحن واثقون من حضارتنا ولا نخشى من التاريخ. وقال أن أسرائيل تحتاج ولكى تنجح مشاريعها للامن والاستقرار لان كل الاموال اليهودية فى العالم ستتحول لها عندئذ وستصبح أسرائيل العظمى لذلك اليوم هم منكمشون فى هذا الحجم وهم ما زالوا يدرسون أبناءهم فى مناهجهم أن حدود أسرائيل من الفرات الى النيل واليوم توجد 6000 مدرسة دينية غير حكومية تلقن التلاميذ الاسرائيليين تعاليم التلمود والتوراة دون أى تأثر بعملية السلام فى الوقت الذى أصبح فيه الخطاب السياسى الفلسطينى معتدلا من خلال المناهج الدراسية. وام ابوظبي ـ مكتب «البيان»: