قال سعود الحميدان وكيل وزارة الكهرباء والماء المساعد للشئون الفنية ان الوزارة لم تتلق اي عرض جيد يتعلق بفكرة خصخصة القطاع حيث وضعت الوزارة قواعد ومواصفات يجب ان تتوفر في العروض المقدمة تتمثل في اهمية ان تتضمن العروض تقديم خدمات عالية الجودة وبتكلفة اقل وأسعار مناسبة، وأكد سعود ان فكرة الخصخصة لن تكون حال تنفيذها على حساب المستهلك ولن يكون لها تأثير على عملية التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة. التي تدعم الكهرباء بشكل كبير بأقل من تكلفتها الحقيقية. وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالاعلان عن معرض كهرباء الشرق الاوسط الذي ينطلق السبت المقبل ويفتتحه معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء ان اسعار الكهرباء في الامارات ليست مرتفعة بالمقارنة مع الاسعار الدولية وتتقارب الى حد كبير مع الاسعار المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار سعود الى ان مشاكل انقطاع الكهرباء في الامارات الشمالية تم التغلب عليها الى حد كبير خاصة بعد الانتهاء من انجاز الشبكة الموحدة في الصيف الماضي والتي تمثل انطلاقة نحو الخطوة الثانية المتمثلة في ربطها بجميع الامارات لتكون شبكة واحدة على مستوى الدولة تمهيدا للانضمام الى الربط الكهربائي التام مع دول مجلس التعاون، وذكر سعود ان الوزارة قامت بإنشاء لجنة عليا لمتابعة المشروع وتعيين مهندس استشاري عالمي يقوم بدراسته ليبدأ تنفيذه في نهاية العام الجاري او بداية عام 2003. وحول امكانية استفادة الامارات من الطاقة الشمسية والسعي نحو ايجاد مصادر بديلة للطاقة قال سعود ان الوزارة على يقين من ان مصادر الطاقة الحالية التي تعتمد على النفط هي مصادر متغيرة لذلك وضعت خطة لدعم الطاقة المتجددة ودعم صناعتها تقوم على انشاء ادارة متخصصة تكون نواة التطوير وانشاء مركز للدراسات والابحاث في هذا المجال تعرض على اللجان المختصة ويتم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء. واوضح انه سيتم تفعيل دور هذه الادارة ووضع خطة متكاملة من خلال جمع المعلومات لتصب جميعها في مكان واحد وتقيمها للحصول على اقصى درجات الاستفادة منها، وأضاف ان الابحاث العالمية والدراسات في هذا المجال ما زالت قائمة على مستوى العالم وأن الامارات اهتمت بهذا الموضوع وان كان بصورة اقل حاليا حيث تستخدم مصادر الطاقة الشمسية في مجالات محددة وفي الاماكن البعيدة وان هناك تجارب حاليا لاستخدام الهيدروجين كطاقة بديلة وان هناك محاولات جيدة في هذا المجال. من جهة اخرى قرر منظمو معرض ومؤتمر كهرباء الشرق الاوسط المتخصص في قطاع الطاقة في الشرق الاوسط تنظيم المعرض بصورة سنوية ابتداء من العام المقبل وذلك لتلبية الطلب المتصاعد من قطاعات الطاقة. وكان المعرض على مدى السنوات الثلاثين الماضية ينعقد مرة كل عامين، الا ان التطورات السريعة التي يشهدها قطاع الطاقة تطلب من المنظمين تلبية مطلب القطاع بعقد هذا الحدث سنويا. وقالت سارة وودرج مديرة معارض الطاقة والكهرباء في آي آي آر ان هذا القرار جاء بناء على رغبة الشركات العاملة في قطاع الطاقة وبالتالي فإن المعرض سيحافظ على نمو قوي سنويا. وتشارك في المعرض اكثر من 600 شركة من 37 دولة اضافة لـ 11 جناحا وطنيا ومتخصصا يشمل تمثيلا لماليزيا للمرة الاولى وعودة الجناح الوطني الفرنسي بعد غياب طال ست سنوات. ويضم المعرض قسما متخصصا بتكنولوجيا المياه والبيئة وذلك لاستعراض وسائل الطاقة البديلة التي يمكن للمنطقة اعتمادها مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية وتحلية المياه ومعالجتها. وقالت وودرج ان اكثر من 100 مشارك في المعرض هم من المتخصصين في توفير وسائط الطاقة البديلة لاسواق الشرق الاوسط لتلبية الطلب المتصاعد على الطاقة والذي يبلغ 12% سنويا وفقا للخبراء. واضافت ان تقديرات الخبراء تشير الى ان منطقة الخليج تنتج نحو 40% من مياه التحلية في العالم، وهو اسلوب معتمد وواسع الانتشار في المنطقة، مشيرة ان محطات تحلية المياه هي من المشاريع الرئيسية في المنطقة مستقبلا في ظل التقديرات التي تشير الى نقص في الموارد المائية في الخليج بواقع 16 مليار متر مكعب سنويا. وتنعقد على هامش المعرض مؤتمرات وورش عمل متخصصة بمشاركة 14 خبيرا عالميا لمناقشة القضايا الملحة التي تواجه قطاع الطاقة. كما ينعقد على هامشه في الخامس من فبراير مؤتمر حول التقنيات البيئية بمشاركة ابرز خبراء البيئة في العالم ومنهم البريطاني ديفيد بيلامي. ومن الشركات العالمية المشاركة في المعرض تياكو الكترونكس الامريكية وسيمنس الالمانية وهوكر سيدلي البريطانية وسيميل الفرنسية وتوربو الهندية وكيما الهولندية وغيرها. ومن الشركات العربية المشاركة اي بي بي الشرق الاوسط وافريقيا، محولات الامارات، الحبتور للأعمال الكهربائية، ثري إم جلف، الكتروميك والبواردي وكلها من الامارات. ومن السعودية تشارك البابطين للصناعات ومن عمان جيوتي صحار للمحولات ومجموعة الحمس وعمان للكابلات ومن الكويت الاهلية للمحولات الكهربائية. وقالت وودرج ان المعرض سيشهد عرض مئات من المنتجات الكهربائية الجديدة. كتب مصطفى عبدالعظيم: