لا تلعن الظلام.. ولكن أوقد شمعة. في اطار هذه الفلسفة التي تنطبق على أصحاب التوجهات المتشائمة في العلاقة مع فئة طلابنا وشبابنا ممن هم في طور النشأة وعمر المراهقة، والذين حكم عليهم هؤلاء المتشائمون بأن لا فائدة ترجى من هذا الجيل دون الدخول إلى عقولهم ومعرفة كيف يفكرون ماذا يريدون عن طريق الاستماع إليهم حتى يسهل قيادهم وتعليمهم وتربيتهم كما نريد ويريدون. في هذا الاطار جاء مهرجان الربيع 2002 الشمعة التي أضاءتها جمعية الارشاد الاجتماعي بعجمان واشتعل ضوؤها مع أول أيام اجازة الربيع ليستمر مشتعلا من خلال برامج الجمعية المستمرة على الرغم من انتهاء فعاليات المهرجان اليوم الخميس وتنتهي الاجازة ويعود أبناؤنا إلى مدارسهم فكيف كان الربيع 2002 شمعة ضوؤها ترفيه وسياحة وتعليم.. ذلك ما نتعرف عليه من هذه التغطية. ولمعرفة الفكرة والهدف الذي وجد من أجله مهرجان الربيع 2002 بجمعية الارشاد الاجتماعي بعجمان التي تأسست عام 1981 ميلادية بدعم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان الذي لم يأل جهدا ماديا ولا معنويا في تقديم دعم سموه المتواصل للجمعية منذ تأسيسها والذي كان له عظيم الأثر في النهوض بفعالياتها وتطورها وتحقيق أهدافها في المجالات كافة سواء كانت هذه الفعاليات دينية أم ثقافية وعلمية أم رياضية وترفيهية، التقينا اثنين من المشرفين بمهرجان الربيع. عادة نفكر في عمل برامج مختلفة بمسميات عديدة لجذب الجمهور للمشاركة في أنشطة الجمعية، بهذه الكلمات بدأ علي مفتاح البند حديثه الينا، مضيفا: فكرنا هذا العام في مهرجان متنقل في حركة هادفة تفرضها برامجه المتنوعة التي تنقسم الى قسمين داخل المقر وخارج مقر الجمعية في مناطق متفرقة في امارات عدة ومنتقاة على مستوى الدولة لربط الطلاب ببيئتهم الجميلة التي تحقق لهم السياحة داخل الوطن والتعلم في آن واحد. وأوضح البند ان الجمعية وانطلاقا من هذا التوجه نظمت المهرجان لاستغلال وقت الطلاب في اجازة الربيع بشكل مفيد وترفيهي مثل ان نصطحب الطلاب في رحلات الى العين، رأس الخيمة، أم القيوين وغيرها من الامارات الى جانب البرامج الثقافية والدينية التي تقدمها داخل المقر، ومن هذه الرحلات رحلة العين حيث تعرف الطلاب على حديقة ألعاب هيلي كمكان ترفيهي موجود على أرض الدولة الى جانب قضاء وقت طيب في احضان الواحة الخضراء في العين كما زرنا صالة البولينج، وقمنا برحلة الى متحف التاريخ الطبيعي وحديقة الحيوانات بالشارقة ونادي الثقة بها أيضا، وفي رأس الخيمة ذهبنا الى عين خت وصالة البولينج وشارك الطلاب في برامج ترفيهية في هذه الأماكن وغير ذلك من الرحلات. وداخل الجمعية نحرص ان تكون الانشطة ذات محتوى ثقافي من مثل المسابقات التي تحوي معلومات تنمي المخزون الثقافي للطلاب وبعض التمثيليات البسيطة لتعليمهم قيمة معينة أو خلق راق ثم تعليم القرآن الكريم وكيفية اقامة الصلاة بطريقة صحيحة ومعنى ذلك ان حرصنا يقوم على الاستغلال الهادف لوقت الاجازة وتجنيب الطلاب البرامج الترفيهية الهابطة، والشيء الجميل ان التعاون كبير بيننا وبين أولياء الأمور من أجل مصلحة الأبناء. برامج مستمرة وأشار علي مفتاح البند ان برامج الجمعية مستمرة طول العام ولكنهم في الاجازات المختلفة والمناسبات يكون هناك تكثيف للبرامج المتنوعة. وعلق وليد عرفة المسئول الاعلامي بالمركز بقوله: العمل الدائم ينصب على برامج تحفيظ القرآن الكريم التي وصلت الى 17 دورة حتى الآن وقد شارك في الدورة السابعة عشرة، والتي استمرت لمدة شهرين لمدة ثلاث ساعات يوميا على مدار اربعة أيام في الاسبوع، أكثر من 240 طالبا من الاول الابتدائي وحتى الثالث الثانوي ومن بين هؤلاء الطلاب من أتم حفظ القرآن الكريم وأكثر من 60% منهم حفظ جزء عم، مشيرا الى انه قد صاحب الدورة العديد من الانشطة الشرعية والتربوية بهدف ايجاد جيل يتقن القرآن الكريم تلاوة وحفظا الى جانب معرفته بأمور الدين المختلفة. ونوه المسئول الاعلامي بجمعية الارشاد ان الجمعية تحوي قسما نسائيا تقدم الجمعية من خلاله خدماتها الى البنات والنساء في خصوصية تحقق لهن عدم الاختلاط وفي هذا القسم لجان متنوعة ودورات متتابعة باشراف نسائي كامل. رد الجميل وعندما التقينا المنسق العام للمهرجان الطالب بكلية الهندسة عبدالعزيز العبيدلي بادرنا بقوله: أشعر بالسعادة الغامرة وقيمة عملي التطوعي هذا خاصة وأنا أرد الجميل لهذا المكان الذي احتضنني وأنا تلميذ في برامج كان هي البناء الاول في شخصيتي وهو الذي ينمي مواهبي في التعامل مع طلاب هذا الجيل وأنا واحد منهم، ونحن بهذا العمل في اجازة الربيع نحفظ وقت الطالب الامر الذي يرفع مستواه ويساعده في الاندماج في اسرة طيبة ورفقة صالحة وإلا أخذته قدماه الى غير ذلك. وعن الاعداد لتنظيم المهرجان أوضح العبيدلي انهم كانوا يلتقون مرات عدة قبل بدء المهرجان باسبوعين لتوزيع الادوار واعداد البرامج وتنظيم الرحلات وتأمين الحاجات وتحديد المسئوليات للمشرفين على فعاليات المهرجان، مشيرا الى ان علاقته بالمكان قديمة قبل أكثر من ست سنوات وانه من خلال متابعته لبرامج وفعاليات الجمعية تجعله يطالب أولياء الأمور بالبحث عن الصحبة والرفقة الصالحة لأبنائهم في مهرجان كهذا أو مركز صيفي حتى يقوم الجميع بمسئولياتهم تجاه الأبناء والتربية الصحيحة، وان يكون أولياء الأمور يقظين الى الوضع الحالي والملهيات والمفسدات وان يحرصوا على ابعاد ابنائهم عنها اذا لم يستطيعوا ابعادها عنهم لانها تأتي من الفضاء وتمرح على الارض. وبقول الطالب محمد حسين عبدالله بالصف الثاني الاعدادي بمدرسة الحميدية ان أحسن ما في مهرجان الربيع اننا نتعلم الصلاة وحفظ القرآن الكريم بشكل جماعي ثم يقوم المحفظ بمراجعة ما نحفظ لكل واحد منا على حدة وانه قد تعود منذ فترة طويلة المشاركة في انشطة جمعية الارشاد الاجتماعي الصيفية التي نتعود فيها على صفة التعاون والعمل الجماعي كما تشارك في انشطة ترفيهية مثل المباريات الرياضية في كرة القدم والكرة الطائرة التي تقام في ملعب الصابون والمسابقات الثقافية كما ان المشرفين على هذه الانشطة يحرصون على تعليمنا السلوك الصحيح. أما زميله أحمد ابراهيم اسماعيل من مدرسة راشد بن حميد الاعدادية فقد ركز حديثه الينا عن الدورات التعليمية التي ينظمها مركز الارشاد للطلاب في الاجازة وخاصة دورات الكمبيوتر التي استفاد منها كثيرا في التعرف على الحاسوب وكيفية فتح الملفات والدخول الى مواقع الانترنت والطريقة الصحيحة لانتقاء ما يجب الدخول اليه من تلك المواقع الى جانب الزيارات التي يقومون بها لبعض مؤسسات المجتمع الخدمية والترفيهية، مشيرا الى زيارتهم التي نظمها المركز الى نادي الثقة للمعاقين بالشارقة للتعرف على ما يقدم من خدمات ورعاية لهذه الفئة من المجتمع. وعندما سألناه عن الفائدة التي عادت عليه من هذه الزيارة قال نشكر الله سبحانه وتعالى على ان في مجتمعنا من وفقه الحق تبارك وتعالى لرعاية فئة أبناء الوطن ونشكره سبحانه ان عافانا مما ابتلى به هؤلاء الاخوة، مضيفا انه عرف لأول مرة خلال هذه الزيارة ان المعاقين يمارسون الرياضات المختلفة مثل غيرهم وانهم يشاركون في مسابقات وبطولات ويحققون جوائز. رحلات ترفيهية سلطان حارب سالم من مدرسة الحكمة الخاصة اكد لنا ان مشاركته في مهرجان الربيع 2002 جاءت عن طريق اصدقائه المشاركين حينما وجهوا له الدعوة للمشاركة واستغلال وقت الاجازة بشكل أكثر فائدة ومتعة، وانه بعد المشاركة أحس بالفائدة فعلا عندما ذهب مع طلاب المهرجان في رحلة ترفيهية الى مدينة العين الجميلة وحديقة ألعاب هيلي حيث قضينا يوما ممتعا في احضان الطبيعة الرائعة في العين التي تعتبر بكاملها حديقة مفتوحة فضلا عن الالعاب والمشاهدات في الهيلي وفوق ذلك فان ايام المهرجان طوال مدة خمسة عشر يوما حفلت بالمسابقات الثقافية الطيبة. وركز زميله عمر احمد حبيب آل غريب على مباراة ملعب الصابون وكيف انها كانت عملا ترفيهيا جميلا شارك فيه الجميع في شكل مجموعات اضافة الى العاب التلماتش مضيفا ان المشرفين على المهرجان نظموا لهم رحلة برية الى منطقة الحليو في عجمان وقضى الجميع وقتا طيبا في احضان الطبيعة وقمنا هناك بأعمال جماعية تعودنا على التعاون. تغطية: فتحي عبدالكريم