قال الدكتور نايف علي عبيد خبير الشئون السياسية في ادارة البحوث والدراسات بديوان صاحب ولي عهد أبوظبي أن دولة الامارات استطاعت بسياستها الحكيمة والمتوازنة والمعتدلة التي ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أن تبرهن انها حافظت على استقلالها وسيادتها، وكانت صاحبة مبادرات سياسية واقتصادية، واثبتت انه بامكان دولة صغيرة كالامارات أن تتخطى رغم صغرها النسبي وتتصرف كدولة كبيرة متى توفرت لها الادارة السياسية. واضاف في محاضرة القاها امس الاول بعنوان «مرتكزات السياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة» في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي وقدم لها د. علي العري نائب المدير لشئون خدمة المجتمع بالمركز بأن دولة الامارات تمكنت من تحقيق معظم اهداف السياسة الخارجية من خلال توظيفها التوظيف الامل لقدراتها المادية والطبيعية وامكاناتها البشرية والفنية، كما وانها برهنت بسلوكها السياسي ايضا على انه بامكان الدول الحديثة الاستقلال أن تتصرف باستقلالية تامة منذ لحظة حصولها على الاستقلال ومتى ما احسنت توظيف قدراتها وامكاناتها. وقال ان في الثاني من ديسمبر عام 1971، سجل التقاء ارادات رجال وطنيين بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة لتعلن قيام دولة الامارات العربية المتحدة مكونة من سبع امارات، منطلقة من ايمان عميق بوحدة الارض والشعب، ومدركة لاهمية التآزر لبناء وطن عزيز مكين، وتلبية لطموحات الاباء والاجداد، ونواة لوحدة عربية اشمل. واشار الى أن دولة الامارات قامت على ركائر اساسية ثلاث هي الانسان، والانتماء العربي والعقيدة الاسلامية والتفاعل العالمي، والتزمت منذ اليوم الاول لقيام الدولة بمباديء اساسية حددت معالم واتجاهات سياستها الداخلية والخارجية. وقال: ان الرؤية الجديدة للامارات بدأت من نقطة الصفر تقريبا في جميع المجالات وخاصة في مجال السياسة الخارجية، فاتبعت نهجا سياسيا متوازنا في تعاملها مع العالم الخارجي، وفضلت الاندماج السريع في النظام السياسي والاقتصادي الدولي بكل ايجابياته وسلبياته وفرصة ومخاطرة مشيرا الى أن الامارات تمكنت من تجاوز قلة الخبرة من خلال سياسة خارجية نشيطه ومنفتحه ومعتدله، تستند في نهجها على اسلوب الحوار والتفاهم بين الاشقاء والاصدقاء واحترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الامم المتحدة وعدم التدخل في الشئون الداخلية ومراعاة قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة اراضيها وحل النزاعات بالطرق السليمة. واوضح خبير الشئون السياسية بأن السياسة الحكيمة التي ارسى قواعدها صاحب السمو رئيس الدولة هيأت للدولة الاتحادية الجديدة حضورا سياسيا بارزا في محيطها الخليجي والعربي والدولي الذي استقبل دولة الامارات كعضو كامل العضوية في المنظمات العربية والعالمية. وقال ان الامارات كانت مطالبة بالتعامل مع تحديات ومسئوليات ادارة الدولة الحديثة، حيث كانت مهمتها المركزية الحفاظ على استقلالها وصيانته وعدم التفريط فيه، فتمكنت من خلال رعاية وارشادات صاحب السمو رئيس الدولة أن تعيد بناء المجتمع في تشكيلات حضرية واجتماعية سياسية وأن تضع الاساس لبناء دولة عصرية اساسها بناء الانسان، فطرحت الدولة شبكة واسعة من الضمانات والخدمات والبرامج في شتى المجالات، وحققت ارتفاعا في معدل دخل الفرد السنوي وتنمية بشرية بمعدلات متسارعة، وتوسيع الخيارات امام الانسان، بدءا من تحسين الصحة والمعرفة والمهارات، الى استخدام القدرات والامكانيات في الاغراض الانتاجية والعسكرية والادارية ايضا. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: