اكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة أن مرض السرطان في الوقت الحاضر اصبح يشكل تحديا كبيرا للقائمين على الخدمات الصحية في جميع الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، مشيرا الى أن المرض في دولة الامارات اصبح يمثل السبب الثالث للوفيات يليه مرضى القلب والاوعية الدموية وحوادث الطرق. وقال معالي وزير الصحة في الكلمة التي القاها نيابة عنه سالم الدرمكي الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية بمناسبة الاسبوع الوطني لمكافحة السرطان والذي تنظمة وزارة الصحة في القدرة من 29- 30 يناير الجاري بفندق أبوظبي جراند، قال ان نسب الاصابة في الدولة تعتبر متدنية ولا تتجاوز 76 حالة لكل 100 الف نسمة مقارنة بالدول المتقدمة كالولايات المتحدة الامريكية والتي تصل نسب الاصابة فيها الى حوالي 450 حالة لكل 100 الف نسمة. وتوقع أن تكون هناك زيادة مضطردة في نسبة الاصابة بالسرطان في السنوات المقبلة نتيجة لارتفاع متوسط العمر المتوقع وازدياد تأثير العوامل البيئية الضارة كالتلوث الناتج عن الاستعمال العشوائي للمبيدات والاسمدة والتدخين وكذلك نتيجة لتغير الانماط الغذائية كالاكثار من استهلاك اللحوم والدهون. وقال ان دولة الامارات بذلت جهدا كبيرا وسخرت امكانياتها لتوفير مراكز متخصصة لتشخيص وعلاج السرطان كمستشفى توام والمفرق ومستشفى دبي والشيخ خليفة، حيث توجد فيها كوادر متخصصة لعلاج جميع الحالات ما عدا الحالات التي تتطلب نقل النخاع، مشيرا الى أن هناك خطة لاكمال هذا النقص في المستقبل القريب. واوضح معاليه أن امراض الشرطان قد تستغرق من 10 الى 15 سنة لظهورها، ولذا فأن جهود الوزارة تتجه الان الى وضع الخطط المناسبة للوقاية والكشف المبكر عن المرض في مراحله الاولى. ويعتبر اسبوع مكافحة التدخين للتوعية باضراره الصحية وعلاقاته بامراض السرطان من الفعاليات المهمة، حيث أن التدخين يعتبر المسبب الرئيسي لحوالي 40% في جميع حالات السرطان وحوالي 70% من الوفيات الناتجة عنه، مشيرا الى أن انشاء مركز الكشف المبكر عن سرطان الثدي في أبوظبي من الانشطة الرائدة في هذا المجال، حيث تم فحص اكثر من 5000 سيدة حتى الان. كما تم انشاء مراكز مماثلة في مناطق الدولة الاخرى وقال معاليه أنه تم ارساء هذه الخدمات نتيجة لان سرطان الثدي يشكل 20% من جميع انواع السرطان بين الاناث وحوالي 11% من جميع انواع السرطان المسجلة في الدولة. كما تقوم الوزارة بالاضافة الى اجراء الفحص الدوري واخذ عينات من السيدات المراجعات للمراكز الصحية والمستشفيات للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم بدراسة اجراء الفحص الدوري للكشف عن سرطان البروستاتا والقولون والمعدة والمريء وذلك لارتفاع نسب الاصابة بهذه الامراض في دولة الامارات. واشار الى أن موافقة مجلس وزراء الصحة العرب في دول مجلس التعاون الخليجي بتبنى فكرة دولة الامارات العربية لتخصيص اسبوع من كل عام للتوعية بمرض السرطان يعتبر بادرة متميزة لمواصلة الجهود نحو مكافحة هذه المشكلة الخطيرة. وفي ختام كلمته اعرب معالي وزير الصحة عن امله في أن يحقق اسبوع التوعية نجاحا وتجاوبا كبيرين ومشاركة فعالة من الكادر الصحي والمجتمع بكافة شرائحة ومؤسسات خاصة وانه سيتضمن توجيه اهتمام خاص بالتوعية النفسية والاجتماعية حول الامراض السرطانية ومسبباتها لضمان توفير رعاية طبية ونفسية واجتماعية شاملة للمرض. كما نوه معاليه الى اهمية دور الاعلام الذي يساهم بدور ايجابي كبير في التوعية والتثقيف. ومن جانبه قال الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشئون الطب الوقائي ان التسجيل السرطاني بدأ في مستشفيات الدولة عام 1980 وكان في مستشفى توام بالعين ثم مستشفى المفرق ودبي في عام 1984، وقد صدرت عدة قرارات وزارية حول التسجيل السرطاني واهمها انشاء المكتب المركزي للتسجيل في مستشفى توام في بداية عام 1998 وتعيين منسقين في المناطق الطبية في الدولة. واكد الدكتور فكري في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور فلاح الخطيب رئيس قسم العلاج بالاشعة والتسجيل السرطاني بمستشفى توام أن حالات السرطان المسجلة حتى الان بلغت 259 حالة بين المواطنين «128 ذكور و 131 اناث» في العام 1998م و 268 حالة في العام 1999م «136 ذكور و 132 اناث» و 302 حالة في عام 2000م «156 ذكور و 141 اناث». واضاف أن اجمالي الحالات المسجلة حتى الان بلغت 1036 حالة بين المواطنين «509 ذكور و 527 اناث» و 2490 حالة بين الوافدين «1290 و 1200 اناث». مشيرا الى أن تلك المعدلات تعتبر الاقل بين دول مجلس التعاون، كما انها مقارنة بدول العالم تعتبر من الدول التي تشهد معدلات منخفضة جدا ولاسيما في الولايات المتحدة الامريكية واليابان والنرويج وبريطانيا وغيرها. واكد أن معدلات انتشار سرطانات الثدي والدم والغدة اللمفاوية عند النساء كانت الاكثر ارتفاعا كما أن سرطانات الرئة والشعب الهوائية والغدة اللمفاوية والمعدة كانت هي الاكثر انتشارا عند الرجال. واشار الى أن معدلات انتشار الامراض السرطانية المختلفة المسجلة للرجال بين عامي 1998و 2000 كانت سرطان الرئة والشعب الهوائية 43 حالة والغدد اللمفاوية 41 حالة والمعدة 41 حالة والبروستاتا 36 حالة وسرطان الدم «اللوكيميا» 35 حالة والمثانة 33 حالة وسرطان البلعوم 22 حالة والكبد 20 حالة والقولون 20 حالة واخرى 30 حالة. كما مثلت معدلات انتشار السرطانات المختلفة لدى النساء 89 حالة لسرطان الثدي و 48 حالة لسرطان الدم و 47 حالة لسرطان الغدة الدرقية و 37 حالة لسرطان الرحم و 28 حالة لسرطان الغدة اللمفاوية و 23 حالة لسرطان القولون و 22 حالة لسرطان المعدة و 19 حالة لسرطان المبيض و 16 لسرطان الرئة والشعب الهوائية و 16 حالة اخرى. وقال ان الاحصائيات اكدت ايضا أن سرطانات الدم والغدة اللمفاوية والدفاع والجهاز العصبي هي الاكثر انتشارا بين الاطفال عند الذكور والاناث على حد سواء. بمعدل 43 حالة لسرطان الدم لـ 19 ذكور و 24 اناث، و 11 حالة لسرطان الغدد اللمفاوية «7 ذكور و 4 اناث» و 9 حالات لسرطان الدماغ والجهاز العصبي «3 ذكور و 6 اناث». أبوظبي ـ مصطفى خليفة:
