في تقرير لمدير ادارة تعليم الكبار بالتربية، اوصى قياديو تعليم الكبار في اجتماع لهم الشهر الماضي بتونس بوضع تصور لتطوير برامج تعليم الكبار في الوطن العربي. بضرورة وضع نظام مؤسسي لتعليم الكبار يضمن تكامل جهود مختلف الهيئات والمؤسسات وان تكون مؤسسة تعليم الكبار مكونا اساسيا من مكونات النظام التعليمي، دعوة الدول العربية الى مراجعة وتقويم خططها وبرامجها لتعليم الكبار، ودعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى بذل جهودها مع الهيئات الاعلامية العربية لاعطاء مشكلة الامية وتعليم الكبار الاهتمام الذي يستحقانه عبر مختلف الوسائل، والدعوة الى انشاء مراكز وطنية تتولى رسم سياسات وخطط برامج تعليم الكبار، والتأكيد على ان الخطة العربية لتعليم الكبار قد تضمنت برامج على مستوى كل الدول العربية ومن ثم ينبغي على الهيئات والمنظمات والافراد، انقاذ هذه الخطة والاستفادة منها، ودعوة الدول العربية الى اعطاء اهمية خاصة لبرامج تنمية المرأة العربية في مختلف برامج تعليم الكبار، ويوصي المجتمعون المنظمة العربية باتاحة الفرص لتبادل الزيارات الميدانية للتجارب الرائدة في مجال تعليم الكبار في الدول العربية، ودعوة الدول العربية الى اعطاء عناية خاصة لتدريب معلمي الكبار اثناء الخدمة، كما يوصي الاجتماع الدول العربية بالاهتمام باعداد معلم تعليم الكبار بحيث يكون متفرغا لهذا المجال. فيما تضمنت توجهات الاجتماع ضمان التكامل بين التعليم النظامي وغير النظامي في اطار مفهوم التربية المستمرة وتخصيص نسبة متزايدة من الميزانية للتعليم غير النظامي، وزيادة عدد الدراسات وتعزيز نوعية البحث حول موضوعات تعليم الكبار، والاهتمام بالبرامج التي تساعد المرأة على المشاركة في تحديد المناهج الخاصة بها والبرامج التي تهدف الى اتاحة الفرصة لها للمشاركة في شئون المجتمع وتنميته، اعطاء الاولوية الخاصة لمحو الامية في برامج تعليم الكبار، والتأكيد على تعليم الفئات المهمشة، الاهتمام بضرورة القضاء على الامية في المنطقة العربية واعطاء اولوية خاصة لهذا المجال وتوفير الامكانات المادية والبشرية والقرار السياسي الذي يمكن من مواصلة مكافحة الامية والقضاء عليها، وفتح المسارات بين التعليمين النظامي وغير النظامي ووضع حدود التكامل بينهما، واعطاء مساحة كافية للدور الاعلامي والتعليمي في اجهزة الاعلام لتعليم الكبار، والتأكيد على التعليم الابتدائي (الاساسي) لسد منابع الامية في الوطن العربي. والى جانب ذلك عقدت ندوة بالشهر نفسه بالرباط الشهر الماضي حول مستقبل تعليم الكبار في الوطن العربي استهدفت التعرف على الاتجاهات المستقبلية في مجال تعليم الكبار على المستوى العالمي، ووضع موجهات اجرائية للتكامل بين المؤسسات الرسمية والشعبية وايجاد نوع من التآزر في مسارات كل منهما، واقتراح آليات لتطوير مؤسسات تعليم الكبار غير الرسمية لزيادة فعاليتها حتى لاتؤدي دورا اكثر ايجابية في المستقبل، ومساعدة الدول العربية على تدريب الاطر القيادية في مجال تعليم الكبار، وتبادل المعلومات والخبرات والتجارب العربية في مجال تعليم الكبار، ووضع رؤية استشرافية لمستقبل تعليم الكبار في الوطن العربي. واوصت بدعوة الدول العربية الى زيادة مخصصات برامج وانشطة تعليم الكبار في ميزانياتها لمواجهة الاحتياجات المتجددة لمواكبة المتغيرات العالمية، ودعوتهم والمنظمات الاقليمية والدولية الى ايلاء عناية خاصة لتعليم المرأة وتدريبها باعتبارها من اهم الفئات المستهدفة، والدعوة الى ادخال التقنيات الحديثة في برامج تعليم الكبار، واعطاء مساحة واسعة في وسائل الاعلام لعرض مشكلة الامية والتعريف ببرامج تعليم الكبار، وضع آلية للتكامل والتآزر بين المؤسسات الرسمية والشعبية بما يضمن تحقيق اهداف التعليم، ودعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى اقتراح ان يكون موضوع المؤتمر الرابع لوزراء التربية العرب هو «تعليم الكبار في الوطن العربي». وتعزيز دور الشبكة العربية لمحو الامية وتعليم الكبار من اجل حصر وهيكلة المؤسسات غير الرسمية بالدول العربية ودعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى وضع رؤية عربية مشتركة لمواجهة تحديات العولمة في مختلف جوانبها، ودعوة مؤسسات تعليم الكبار في الدول العربية الى وضع برامج للتدريب والتأهيل المستمر لمختلف العاملين فيها.