صورة للغد المشرق ولوحة رائعة تتناغم فيها الألوان بالجهود ووجوه مفعمة بالحماس والجد والنشاط لا تغيب عنها الابتسامة، صورة من أرض الواقع يجسدها 600 كشاف وقائد من جميع أنحاء الدولة شاركوا في المخيم الكشفي الثاني والعشرين بمنطقة الخران برأس الخيمة الكل يعمل وفي حركة دائمة كخلية النحل.. ونقترب أكثر وأكثر لنسجل عن قرب وقائع المعسكر وأنشطته. اللقاء الأول كان مع الدكتور ابراهيم سالم السكار مدير ادارة الأنشطة الرياضية والكشفية بوزارة التربية والتعليم والشباب ورئيس عام المخيم الذي ألقى الضوء على شعار المخيم هذا العام وهو «التربية المستقبلية جودة وابداع» فقال: الشعار يؤكد الحرص الدائم على توفير كل المقومات الأساسية واللازمة لخلق شخصية ناجحة ومتطورة ومبدعة لشباب اليوم ورجال الغد لذلك فالبرامج والأنشطة الموضوعة الأساسية أو المستحدثة في المخيم ترتكز على تطبيق الشعار بشكل عملي حيث يخرج الكشاف من المخيم وقد اكتسب معلومة جديدة وتعلم مهارة مفيدة وتعود على سلوك ايجابي لتكون المحصلة في النهاية عضواً نافعاً في المجتمع وفعالاً لبيئته قادراً على المشاركة في خدمة وتنمية مجتمعه. وأضاف د. السكار: ان مشاركة شباب الكشافة كانت فعالة وايجابية مع كل المناشط الكشفية والفعاليات العملية الميدانية وحقيقة فإن الاستعدادات والترتيبات والخدمات التي وفرتها ادارة منطقة ر أس الخيمة التعليمية لاستضافة الملتقى الشبابي الكبير من جميع أنحاء الدولة على أرض مخيم الخران الدائم علاوة على مشاركة 35 كشافاً من سلطنة عمان الشقيقة والتي تعد تأكيداً وتدعيما لأواصر التعاون التربوي والكشفي بين الدولتين الشقيقتين. التقينا عبدالله مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أثناء تفقده مع رئيس عام المخيم فعاليات وأنشطة اللجان المختلفة حيث أعرب عن سعادته باستضافة المنطقة التعليمية فعاليات المخيم السنوي وأشاد بجهود قادة الحركة الكشفية بالدولة وايمانهم بأهمية النشاط الكشفية بالدولة والدور الفعال الذي تقوم به الحركة الكشفي في تحقيق الأهداف والطموحات المرجوة. وأكد القائد عبدالله بلال الشامسي قائد عام المخيم ان الموقع شهد حركة نشاط وتفاعلاً رائعاً من المشاركين في الأنشطة والبرامج المختلفة التي تمت داخل المخيم أو خارجه من رحلات أو زيارات بالامارة أو خارجها للتعرف على النهضة الصناعية التي تشهدها رأس الخيمة والتي تجسدها مصانع جلفار للأدوية وسيراميك وزجاج رأس الخيمة وغيرها من المنشآت الحديثة المهمة. وقد تضمن البرنامج فعاليات تهدف اكساب المشاركين مهارات متعددة منها العقد والاشارات ورفع ساري العلم وسور المخيم والطهي الخلوي وأنواع النيران ونصب الخيام في الرحلات الخلوية وقد سادت روح التعاون بين جميع الفرق. كما اقيمت مسابقات ثقافية وترفيهية ودينية لبث روح التنافس الشريف بينهم وتكريم الفائزين فيها يومياً. وقال القائد عبدالله رفيع المنصوري مساعد قائد عام المخيم لشئون الخدمات ان البرامج الموضوعة للمخيم برامج مدروسة تلبي احتياجات وطموحات الحركة الكشفية بما يكسب الكشافين عادات حميدة منها النظام والانتظام في أداء العبادات واكسابهم العادات الصحية السليمة وتعريفهم بمجتمعهم والبيئة التي يعيشون فيها. كما انها تحثهم على التحلي بالصفات الخلقية الحميدة وهي أيضاً فرصة للتعارف بين كشافي الامارات من مختلف المناطق التعليمية واكتساب صداقات جديدة واكتشاف الميول والمواهب لديهم ومحاولة تنميتها من خلال القرية التنموية وورشها المختلفة والحقيقة فالمخيم هذا العام بلغ درجة عالية من التنظيم والاعداد من قبل المسئولين في تعليمية رأس الخيمة . الجزر الاماراتية أسماء للفرق وقال عبدالرحمن التميمي رئيس قسم الأنشطة الطلابية بتعليمية رأس الخيمة ان أبرز علامات المخيم الكشفي هذا العام ذلك الارتباط بين أسماء المخيمات الفرعية وأساء جزر الامارات الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى لتبقى دائماً في البال وفي خاطر كل شباب الوطن تأكيدا لأحقية شعب الامارات فيها وأنها جزر اماراتية وستظل كذلك مدى الحياة، كما اتخذ المخيم الرابع اسم البحار المشهور أحمد بن ماجد لابراز الدور المميز لهذه الشخصية التاريخية في عالم البحار. وأضاف محمد حربوك مسئول لجنة العلاقات العامة بالمخيم ان برامجه تضمنت عدداً من المحاضرات التثقيفية للقادة وفرق الكشافة واللجان المختلطة أهمها محاضرة الدكتور حسن العلكيم عن جزرنا الثلاث المحتلة كما نظمنا عروضا لأفلام سينمائية تعبر عن النهضة العمرانية والحضارية والصناعية والزراعية في الامارات في ظل الاتحاد لتأكيد الانتماء لدى أبنائه. قرية المهارات كما شهد مخيم الخران الكشفي ولأول مرة هذا العام افتتاح القرية التنموية الكشفية التي تستقطب الفتية لاكسابهم مهارات متعددة مفيدة وعملية، وكان لنا لقاء مع نائب قائد عام المخيم القائد يوسف عبيد البكر تحدث فيها عن القرية فقال: في قريتنا التنموية لا توجد معلومات تحفظ ولا توجيهات تقرأ إنما هي مهارات تكتسب بالممارسة العملية والتصميم على التعلم لأنه من الضروري دمج الحركة الكشفية في الحياة المدنية ليكتسب الفتية صفات حميدة وقيماً نبيلة ومهارات جديدة حتى يتحقق الهدف من حياة الخلاء التي يجسدها المخيم في تنمية مهارات وقدرات الكشافين الفنية والبدنية والعقلية والاجتماعية. وأضاف: ان ممارسة شارات الهوايات فرصة لكل المشاركين في الابتكار والابداع والمشاركة في خدمة وتنمية المجتمع لأنها ضرورة، والحقيقة ان القرية التنموية الكشفية هذا العام ضمت مجموعة من القادة والكشافين والمتخصصين وشاركت فيها مؤسسات محلية مختلفة منها ادارة الدفاع المدني وبلدية رأس الخيمة وقسم التثقيف الصحي بمنطقة رأس الخيمة الطبية والمدرسة الصناعية الثانوية جمعية أحمد بن ماجد للفنون والتراث. مناشط وورش وفي داخل القرية نصبت حوالي 13 خيمة تمثل المناشط العملية والورش التثقيفية بالمخيم وقد التقينا القائد حمود خريسات قائد القرية التنموية الكشفية فقال: القرية التنموية تعبر وبشكل عملي عن المهارات التي اكتسبها الفتيان خلال فترة المخيم وهي بذلك تؤكد الدور التربوي للحركة الكشفية في المجتمع، وقد اشتملت شارات الهوايات على ورش عملية في ميكانيكا السيارات والميكانيكا العام والكهرباء والنجارة والاشغال الفنية والموسيقى والكمبيوتر واحياء التراث والمحافظة على البيئة وورش تثقيفية للحماية المدنية والاسعافات الاولية وورش تدريب على الرماية بالذخيرة وورشة كمبيوتر ومرسم حر. وخلال جولتنا بالقرية قابلنا عددا من الفتيان المشاركين وسألناهم عن مدى الاستفادة الفعلية من مناشط القرية التنموية. في ورشة الاشغال الفنية التي يشرف عليها القائد يقول الكشاف خالد عبدالرحمن من المنطقة الغربية: تعلمنا من الورشة كيفية استغلال خامات البيئة والمستهلكات في عمل سور للمخيم وكذلك الرسم على الزجاج وهي من الاعمال التي تستهويني. وأشغال الخيط والمسمار التي صنعنا منها بوابة القرية كما نستطيع الآن تصميم رسومات وطباعتها على القماش لتنفيذ غطاء للطاولة مثلا وكلها خبرات جديدة لم نمارسها من قبل وكان اقبال الكشافين عليها بصورة رائعة. دوائر كهرباء واصلاح سيارات وفي ورشة ميكانيكا السيارات تحت اشراف علي موسى المدرس بالثانوية الصناعية برأس الخيمة قال الكشاف احمد حسين: تعلمنا اساسيات تشغيل ماكينة السيارة واجزائها المختلفة ووظيفة كل منها وكيفية اكتشاف الاعطال البسيطة بالسيارات وسأقوم بمجرد انتهاء المخيم بتولي مسئولية الكشف اليومي على سيارة أبي من مستوى الزيت والماء قبل تحركها واكتشاف أي مشاكل قد تكون بها وأنا أحب أعمال ميكانيكا السيارات وسأعمل في هذا المجال بعد التخرج ان شاء الله. وفي الخيمة المجاورة لها يقوم الطلاب بالتدرب على اعمال الكهرباء حيث يقوم بتدريبهم وهدان محمد وهدان مدرس الكهرباء بالصناعية الثانوية، ويقول الكشاف عمر عادل لقد تمكنا من صنع دائرة كهربية لأول مرة بأنفسنا هذه الدائرة لها مصدر كهربي واحد ويمكن التحكم فيها من اكثر من مكان. وفي ورشة تدوير النفايات ويشرف عليها عبدالصبور من قسم الصحة ببلدية رأس الخيمة التقنيا بعض الكشافين المشاركين فيها فقال الكشاف محمد حسن علي من منطقة الشارقة: في الورشة تعلمنا الاستفادة من النفايات المنزلية مثل الورق والعلب المعدنية لعمل أشكال من الألعاب كطائرة ورقية أو مزهرية وسيوف وكلها أشياء في متناول أيدينا وتصنع بتكلفة مادية قليلة فكلها حاجات موجودة في كل البيوت، وفي ورشة الميكانيكا العام يشرف عليها المدرس محروس عبدالغني من الثانوية الصناعية اكد الكشافون تمكنهم من عمل أشكال معينة بواسطة الخراطة، كما أكد المشاركون في ورش الموسيقى والتراث استفادتهم العملية من المناشط المقدمة والجو الرائع الذي يخيم على المكان بأكمله. تعدد الأنشطة وقال القائد سالم الطلاع من تعليمية دبي وأحد المشرفين على القرية التنموية ان تعدد الانشطة في القرية ساعد على اجتذاب عدد كبير جدا من المشاركين مما يدل على وعي المسئولية بأهمية اكساب شباب الوطن مهارات يدوية مفيدة وفاعلة. أما الكشاف صياد حسين نصر من تعليمية دبي فأكد استفادته من ورش الدفاع المدني والاسعافات الاولية التي تنظم يوميا والمحاضرات التثقيفية عن الادمان والامراض المعدية وكيفية الوقاية منها وطرق علاجها. وقال الكشاف محمد مختار من منطقة العين التعليمية ان المخيم حقق هدفه في الاستغلال الأمثل لأوقات الفراغ خلال الاجازة وتعلمنا فيه أعمال كثيرة واكتسبنا مهارات متعددة افادتنا، ومشاركتي في المخيم هذا العام لن تنسى أبدا وقد شاركت في معسكرات عديدة في الاعوام السابقة لكني أشارك لأول مرة في مخيم برأس الخيمة. تفعيل الكشافة البحرية وفي لقاء مع عبدالموجود سعيد مسئول اللجنة الثقافية والاعلامية بالمخيم قال: لقد تم تفعيل دور الكشافة البحرية في برنامج المخيم هذا العام والذي تمثل في مخيم أحمد بن ماجد وذلك للعام الثاني على التوالي بعد توقف نشاط الكشافة البحرية لعدة سنوات وقد كان الاقبال على الكشافة البحرية كبيرا حيث ضم فريقها 60 كشافا من جميع مناطق الدولة حتى ان المناطق التي لا توجد بها منافذ مائية لممارستها شاركت فيه، مثل تعليمية العين وقد اكد المشاركون في الكشافة البحرية اهمية هذا الفرع وضرورته للنشء. وقد تابع «ملحق المدارس والجامعات» حركة فريق الكشاف البحرية في جولته خارج المخيم حيث قام برحلة بحرية تضمنت عدداً من الفعاليات وكانت نقطة انطلاقهم من مركز شباب الرمس التراثي. وفي لقاء مع محمد صالح الطنيجي رئيس مجلس ادارة مركز الشباب التراثي والمشرف العام على العلاقات العامة قال: أسعدتنا مشاركة المركز في تلك التظاهرة الكشفية على مستوى الدولة، وكان لها مردود ايجابي يبقى في نفوس أبنائنا ويزيد من وعيهم وانتمائهم لأرض الأجداد ونحن نحاول تأصيل ذلك الشعور لدى جيل وشباب اليوم عن طريق العديد من الانشطة البحرية والبرامج المفيدة والشيقة لكل المشاركين في المخيم بواقع 50 كشافا يوميا ومن خلال الموقع المتميز للمركز على الساحل البحري لمياه الخليج العربي استطعنا تقديم العديد من النشاطات الرياضية البحرية في اطار تفعيل نشاط الكشافة البحرية. والتقينا مع اعضاء فريق الكشافة البحرية وقادته فقال القائد وليد جبر سويلم ان تقسيم المخيم لمجموعات يتم فيها مراعاة دمج الكشافين من مختلف امارات ومدن الدولة لتشكيل مجموعة عمل واحدة يسهم في خلق الدولة لتشكيل مجموعة عمل واحدة يسهم في خلق التعارف ويزيد من قوة الترابط بين أبناء الوطن من خلال الأنشطة المختلفة. وفي لقاء مع كشافي المجموعة البحرية قال عبدالله محمد من مدرسة البريرات برأس الخيمة نحن نستمتع بقضاء وقتنا فالجو جميل جدا وحب البحر في قلوبنا وممارسة الكشافة البحرية له سحره الخاص الذي يجذب الشباب وأنا أنتهز هذه الفرصة لأوجه الشكر لكل القائمين على أنشطة وفعاليات المخيم والمركز. وقال الكشاف نواف علي حسن من العين النموذجية نشاط الكشاف البحرية مميز ومتنوع فبالاضافة الى الصيد والتجديف فاننا نتعلم أهمية المحافظة على البيئة البحرية وقد ساهمت مع زملائي في مشروع خدمة البيئة وتنظيف شواطئ منطقة الرمس برأس الخيمة. أما أحمد أمين نمر من تعليمية دبي فقال: قمنا برحلة بحرية ممتعة في مياه الخليج تحت اشراف حرس الحدود والسواحل وتعلمنا الصيد عن طريق الضغوة (الشباك) والجداف (السنارة) وكلها أنشطة تعلم الكشاف الاعتماد على النفس والثقة بالذات بالاضافة الى التعرف على المعالم الجغرافية للوطن وتاريخ الأجداد. حياة في جو خلوي وقال الكشاف بدر مبارك من الشارقة: فعاليات المخيم الكشفي كلها مفيدة وهادفة ومنها الرحلات البحرية وزيارة قرية التراث بمركز شباب الرمس شاهدنا فيها مجسم لجزر الامارات الثلاث وشاركنا في العديد من الرقصات الشعبية الشهيرة من تراثنا وشاركني في المخيم الكشفي للامارات تظاهرة رائعة سأحرص عليها كل عام حيث شاركت في ستة مخيمات على مستوى الدولة. الكشاف أحمد محمد يقول: حياة الكشافة والخلاء تعود الانسان على الانضباط والتعامل مع الطبيعة والتعايش مع البيئة ونحن نستفيد من أوقاتنا خلال فترة المخيم وضمن ما تعلمناه من فنون البحر العقد البحرية والصيد بأنواعه وطريقة التجديف لانها رياضة ممتعة. وقال محمد علي السبب المشرف على زيارة وفود الكشافة من المخيم لقد لمسنا رغبة جادة واهتمام من الأبناء في التعلم ومعرفة تراث اجدادهم مما دعانا لاعداد برامج تراثية وانشطة رياضية وبحرية وترفيهية مفتوحة للجميع. نجلاء سعد الدين