وجهت لجنة التحكيم في مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الأول الشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة على رعايته الكريمة وتشجيع سموه اللامحدود للمهرجان الذي أقيم في ضيافة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة، التي أطلقت بمبادرة من الانشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم والشباب فكرة اقامة المهرجان لجمع المبدعين في مجال المسرح في لقاء خليجي يؤصل لانطلاقة جديدة في التربية المسرحية ويأخذ بأيدي الموهوبين والمتميزين ليصبحوا نواة الانطلاقة التربوية في هذا المجال نحو العالمية. أعلن ذلك الفنان عبدالله ملك اختصاصي المسرح المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة البحرين رئيس لجنة التحكيم في المهرجان قائلا انه يعني تجدد الامل وزيادة الثقة في المسئولين عن التربية الذين أطلقوا هذه المبادرة الهادفة الى رفد النشاط المدرسي المسرحي داخل المدارس في كل دولة مشاركة، موضحا ان هذا النشاط من شأنه تعزيز الثقافة الدينية والتاريخية والاجتماعية والسلوكية والنفسية واللغوية لدى الطلبة المنتمين لنشاط المسرح المدرسي بجانب مساهمته في تخليصهم من عيوب النطق وتزويدهم بمهارات فن الالقاء والتخيل والابتكار والتحرر من الخجل والقدرة على الارتجال والثقة بالنفس والالمام بثقافة مسرحية عالية حيث انه ليس المطلوب من طالب المسرح المدرسي ان يكون ممثلا مبدعا فقط، بل علينا ان نعلمه باقي فنون المسرح على تنوعها مع ضرورة التركيز على غرس الاخلاقيات المسرحية في نفسه الامر الذي يهيئ لنا رجل مسرح يعتمد عليه في بناء مسرح المسقبل في وطننا العربي ككل. أداة التنوير وأضاف الفنان عبدالله ملك ان لجنة التحكيم أسعدها ما شاهدته وما سمعته خلال العروض التي قدمت خلال المهرجان التي زادتنا إيمانا بمستقبل هذا الشباب الخليجي الواعد الذي تبنى على عقوله المتفتحة وسواعده السمراء وجباهه المرفوعة دولنا الخليجية حاضرها ومستقبلها، وهذا ما يضع أمام دولنا الخليجية بعدا لا مناص منه مع ضرورة الأخذ به وهو دعم الثقافة على اختلاف ألوانها ومشاربها إذ انها صمام الامان الذي يحمي الأمم ويحفظ هويتها في ظل هذا الاجتياح الكوني، وان تقدم للشباب الفرص الحافزة لتنمية ملكاتهم ومهاراتهم المسرحية كأداة للتنوير في عصرنا ومنبر يحتضن من خلاله المسرح المشاعر والأحاسيس ويعبر عنها بهدوء واتزان. وأشار رئيس لجنة التحكيم بالمهرجان الى ان اللجنة وبعد مشاهدة العروض الستة المقدمة من الدول وكيفية تعامل كل دولة مع فرقتها المسرحية المدرسية رأت ان المعطيات لا تتناسب وتاريخ المسرح المدرسي في دولنا الخليجية، ولذلك فان اللجنة وهي تعلن نتيجة التنافس الشريف على الخشبة توصي بضرورة استمرار انعقاد مهرجان المسرح المدرسي الخليجي سنويا في احدى الدول الخليجية، وفي مواعيد تتناسب وظروف الدول مجتمعة، وتشكيل لجنة عليا تحضيرية تضم في عضويتها المسئولين عن قطاع المسرح المدرسي في كل دولة خليجية، للاعداد للمهرجانات القادمة، ويتفق على مكان وزمان انعقادها فيما بعد، وتحديد شعار أو عنوان مسرحي تربوي ثقافي لكل مهرجان، تندرج تحت مظلته عروض وفعاليات المهرجان، وتحدد من قبل اللجنة التحضيرية العليا قبل انعقاد المهرجان بفترة كافية، وتحديد المراحل الدراسية المشاركة، مع امكانية دمج مرحلتين متقاربتين في عرض مشترك، وعدم طمس المواهب الفنية في مدارس البنات بما يتناسب وظروف الدولة المشاركة والمضيفة. كما تضمنت تعميم مادة التربية المسرحية كنشاط مصاحب لبقية الأنشطة اللاصفية الداعمة والمفعلة للمواد العلمية الاساسية، مما يترتب عليه تعيين اختصاصيين مسرحيين في هذه المدارس، والعمل على تهيئتهم وابتعاثهم الى المعاهد المتخصصة في فنون المسرح، والعمل على نشر الثقافة المسرحية بين مختلف طلاب المدارس، وابراز اهميتها وفوائدها من خلال الوسائل المتاحة مدرسيا واعلاميا، وعدم حصرها في مجموعات المسرح المدرسي، والاهتمام باقامة المهرجانات المدرسية المحلية، وخلق جسور بينها محليا وخليجيا بوصفها مهرجانات مسرحية، سواء كانت للفرق المسرحية أو فرق الأندية أو الفرق الجامعية، توفير قاعات مسرحية في المدارس ذات مواصفات فنية وتقنية متكاملة، تتيح المجال لممارسة العمل المسرحي بالشكل الصحيح، التركيز على اقامة الورش المسرحية الشاملة لفنون المسرح من تمثيل واخراج وديكور وأزياء وماكياج وتقنيات وغيرها، داخليا وخارجيا، وبالأخص اثناء انعقاد المهرجانات المحلية والخليجية، الاستفادة من التجارب المسرحية، عالميا وعربيا بابتعاث الاختصاصيين والطلبة لها، او باستضافة فعاليات تحقق الهدف المرجو منها، تشجيعا لطلبة المسرح المدرسي، ارتأت لجنة التحكيم اضافة اربع جوائز للتمثيل بالاضافة الى الجائزتين المعتمدتين سلفا، لتكون ست جوائز ثلاثا منها لممثلي الدور الاول، وثلاثا لممثلي الدور الثاني، ايمانا منها بأن هذا المهرجان من والى طلبة المدارس المشاركين في المهرجان. ولجنة التحكيم تشكر اللجنة العليا المنظمة على تحقيقها هذه الرغبة في هذا المهرجان، آملين استمرار ذلك في المهرجانات المقبلة، وأوصت لجنة التحكيم بدمج جوائز الديكور والملابس والاضاءة والماكياج جميعها تحت بند جائزة واحدة تسمى (جائزة السينوغرافيا) في المهرجانات المقبلة، وذلك لمحدودية توفر هذه التقنيات الفنية في مناخ المسرح المدرسي، كما اوصت اللجنة بأحقية لجان التحكيم في المهرجانات المسرحية المدرسية الخليجية المقبلة في استحداث جوائز اضافية، اذا ما توفرت مواهب ابداعية في المجالات المسرحية المتعددة مثل: كتابة وتأليف الكلمات الغنائية، والتلحين، وتأليف الموسيقى التصويرية، وابتكار الخدع المسرحية من خلال توظيفها مع عناصر العرض المسرحي بشكل فني مبتكر ومتقن، بالاضافة الى الاجتماعات الاخرى، اضافة الى اتاحة الفرصة للدول المشاركة في اختيار النص المسرحي، وعدم تقييده بتوجه تاريخي او اجتماعي او تربوي محدد، على ألا يتنافى ذلك مع الشعار المحدد لكل دورة مهرجانية مقبلة، ودعوة ابرز رجالات المسرح الخليجي والعربي لحضور الدورات المهرجانية وبالأخص ذوي الصلة بالمسرح المدرسي، تقديرا لجهودهم ودفعا وتحفيزا لمعنويات الطلبة المشاركين، تدعو لجنة التحكيم وزارات التربية والتعليم والشباب والمعارف في دول منطقة الخليج العربي لبث روح التنافس فيما بين فرقها المسرحية المدرسية من خلال المهرجانات المحلية، تمهيدا لاختيار افضلها لتمثيلها في المهرجانات الخليجية مع مراعاة احقية كل دولة في المشاركة بعمل مسرحي منتخب من مدارسها، وأخيرا توصي اللجنة الدول الخليجية التي ستستضيف المهرجانات المقبلة بالاقتداء بما قامت به دولة الامارات العربية المتحدة في هذا المهرجان من تنظيم واستحداث البرامج الفكرية والتربوية والترفيهية المصاحبة لفعاليات المهرجان لما لها من دور في اضفاء الصيغة الاجتماعية والتربوية، بجانب الفعاليات الثقافية والمتخصصة الاخرى. يوليوس قيصر خارج المنافسة وفي تعليقه على نتائج المهرجان والفائزين اكد الفنان عبدالله ملك ان النتائج جاءت عادلة وباجماع آراء اعضاء لجنة التحكيم التي ضمت في عضويتها عضوا من كل دولة مشاركة وأنها ظلت طي الكتمان حتى اللحظة الأخيرة التي التقينا فيها للحفل النهائي للمهرجان، مشيرا الى ان استبعاد نص عمل الامارات (يوليوس قيصر) من المنافسة على جائزة افضل نص مسرحي ليست بدعة ابتدعناها نحن كلجنة تحكيم فالكثير من المهرجانات الكبيرة سواء اكانت شبابية ام كانت خليجية ام عربية كانت تستبعد كتابا في عظمة او مستوى شكسبير ونحن كأعضاء لجنة لسنا اكفأ لتقييم هذا الكاتب الكبير الذي ما زلنا نتعلم منه حتى الآن، ومن الظلم له ان نقارنه بالكتاب المشاركين في مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الاول، وعند اختيارنا للعمل المتكامل ننظر له من حيث الانسجام بين النص ورؤية المخرج وتوظيفه للديكور والموسيقى التصويرية والاضاءة وأزياء الممثلين وعدم وجود خلل يذكر يشوه العرض فتشعر بوجود تناغم وانسجام بين اصغر من في العمل وحتى اكبره وان امتزاج كل ذلك يرجح كفة عمل عن آخر. جوائز المهرجان افضل ماكياج حسين احمد الخليفة من السعودية، افضل ازياء هشام ابراهيم من قطر، افضل ألحان وموسيقى تصويرية نبيل حجازي من قطر، افضل اضاءة يونس بن حارث اليحيائي من سلطنة عمان، افضل ممثل دور ثاني مجتبى المدلوح من السعودية، عصام الريامي من عمان، فيصل المهندي من قطر، افضل ممثل دور اول عمار زنبل من البحرين، علي الحسيني وحمد عبدالرزاق من الكويت، افضل ديكور فواز العنزي من الكويت، افضل نص مناصفة بين حسن عبدالرحيم من البحرين ومحمد البلم من قطر، افضل اخراج قاسم زيدان من الامارات، افضل عرض مسرحي متكامل مسرحية «أم الخير» لدولة البحرين. كتب فتحي عبدالكريم:
