شهدت قاعة الملتقى في مركز دبي التجاري العالمي على مدى اليومين الماضيين انعقاد مؤتمر المختبرات الطبية الذي يقام بالتزامن مع معرض الصحة العربي 2002. ويعد هذا المؤتمر من أكبر المؤتمرات العلمية التي تنظمها ادارة الخدمات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة وبالتنسيق مع شركة (رزة) للمعارض حيث تكفلت الادارة بالجانب العلمي للمؤتمر ودعوة كبار العلماء لحضور هذا المؤتمر. وقال أمين الاميري مدير ادارة المختبرات ونقل الدم بوزارة الصحة في محاضرة ألقاها في اليوم الأول من انعقاد المؤتمر «ان التشخيص المبكر لمختلف انواع الأمراض لهو أساس خطة وزارة الصحة بدولة الامارات لحماية مجتمعاتنا من مختلف انواع الامراض. وقد أعطت الوزارة مع الجهات الطبية الاخرى بالدولة اهمية قصوى للمختبرات التشخيصية وخدمات نقل الدم حماية لمجتمع الامارات، وقد حرصت ادارتنا من هذا المنطلق على تنظيم هذا المؤتمر العلمي الهام كجزء من التعليم الطبي المستمر لأطبائنا وفنيي الطب بجميع مختبرات الدولة للالتقاء مع أبرز علماء الطب الحديث من مختلف دول العالم في هذا التجمع العلمي الهام. وقال أمين الأميري ان كل الاحصائيات تشير الى تطوير المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة منذ عام 1985 الى نهاية عام 2001، حيث اصبح لدينا الآن 23 مختبر مرجعي ذات 12 تخصصا على مستوى مستشفيات الدولة حتى نهاية 2001، بعد ان كانت 8 مختبرات في عام 1985، علاوة على 12 مختبر ذات 5 تخصصات طبية وحوالي 100 مختبر متطور على مستوى المراكز الصحية بالدولة، اضافة لانشاء المختبر المرجعي لتشخيص الايدز والتهاب الكبد الفيروسي من نوع (ب) (ج) والأمراض السرطانية والسل والدرن وبنظام التشخيص بالاحماض الأمينية (زذ) في المستشفى المركزي في أبوظبي وهناك خطة لانشاء ثلاثة مختبرات مشابهة بالامارات الشمالية خلال هذا العام مع تطوير حركة الامارات للأبحاث في مستشفى المفرق والذي يجري عدد كبير من التشاخيص المرجعية للدولة في مجال نقل وزراعة الأعضاء وتشخيص اضطرابات الهضم والتشخيص بنظام الأحماض الأمينية مع اجراء الأبحاث والدراسات الطبية في حقل علم الأمراض. وأوضح أمين الأميري مدير ادارة المختبرات ونقل الدم بوزارة الصحة بأن الادارة تفتخر برفع نسبة التوطين في مختبراتها الطبية على مستوى مستشفيات وزارة الصحة الى 30% من اجمالي الموظفين وهي نسبة عالية بالمقارنة مع التخصصات الأخرى، كما مهدت الادارة وبالتنسيق مع بعض الجامعات والكليات لتدريس المختبرات الطبية بالدولة، كما للامارات الفخر بأنها الأولى في مجال نقل الدم على مستوى الوطن العربي حيث حصلت على شهادة الجودة العالمية ايزو 9002 ولمدة عامين متتاليين 2000 و2001 من أكبر الشركات العالمية في أوروبا. واختتم أمين الأميري قائلا بأن تطلعات الادارة كبيرة ومتفائلة نحو تطوير الخدمات التشخيصية ولا يكون ذلك الا بتكاتف الجهود مع الجهات المعنية على مستوى الدولة. وألقى البروفيسور زيخارت من جامعة برلين في ألمانيا محاضرة تطرق فيها الى أسس ضمان الجودة الخارجي للمختبرات ذات التخصص في علم الفيروسات. وتحدث البروفيسور جون باربارا استاذ علم الفيروسات في التهابات الكبد الفيروسية ومؤلف عدد كبير من الكتب العلمية عن أسس سلامة نقل الدم والامراض الفيروسية في الألفية الجديدة. وتطرق المحور الثالث الى التشاخيص المخبرية للأجسام المضادة للخلايا الدموية البيضاء في حالات نقل وزراعة الأعضاء البشرية ونقل وزراعة نخاع العظم وألقاها الدكتور علي الهجر من مستشفى الملك فهد العسكري بالمملكة العربية السعودية. وتطرق خلال محاضرته الى مقارنة النظم التشخيصية السابقة والحالية والمستقبلية في استخدام علم الجينات. كما ألقى الدكتور ايربك باير من جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة محاضرة اخرى تطرق فيها الى أمراض خلايا كريات الدم البيضاء المختلفة واسس التشخيص والمتابعة العلاجية لهذه الحالات المرضية. تدوير المضادات الحيوية وفي اليوم الثاني من المؤتمر ألقى البروفيسور فريد جولدستاين أستاذ ورئيس قسم علم الأحياء الدقيقة في مستشفى سانت جوزيف بفرنسا محاضرة تطرق فيها الى مستقبل دوران المضادات الحيوية بجسم الانسان عند اصابته بمختلف الامراض الفيروسية والبكتيرية وفعالية جهاز مناعة الجسم ضد مختلف انواع الفيروسات أو البكتيريا وطرق التشخيص الحديثة من خلال اختيار المضاد المناسب للميكروب المناسب. كما تحدث الدكتور جون باربارا مرة اخرى عن مخاطر نقل الميكروبات من خلال نقل الدم وأسس الوقاية من خلال الاختيار السليم للمتبرع وطرق التشخيص. وتحدث الدكتور كلاوس ديتريك رنواو رئيس الاكاديمية الاوروبية للطب التفاعلي الكيميائي في الصحة والامراض عن بعض الآلام التي يشكو منها المريض احيانا دون ظهور اية امراض ودون معرفة الطبيب بسبب هذه الآلام قائلا «لقد اكتشف الطب الحديث احتمال ان يكون لدى هذا الشخص نقص في نوع من الفيتامينات او العناصر الطبيعية او اصابته بنوع من التسمم بسبب تناوله نوع من الاغذية، مشيرا الى انه في هذه الحالة يتم اخذ عينة من الدم ويتم التشخيص مع 200 نوع من الفيتامينات والعناصر الطبيعية ويستدل من الفحص في هذه الحالة وجود نسب غير طبيعية لأحد هذه المواد وبالتالي يكون العلاج استخدام العنصر المفقود. كتب عماد عبدالحميد:
مؤتمر المختبرات الطبية يناقش 7 أوراق عمل، التخطيط لافتتاح ثلاثة مختبرات تعمل بنظام التشخيص بالأحماض الأمينية في الامارات الشمالية
