شهد الدكتور احمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية المساعد للانشطة والرعاية الطلابية مسرحية «شيء ما يحترق» التي قدمتها فرقة المسرح الطلابي بدولة الكويت على مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية مساء امس الاول. ويعد العرض الكويتي الذي ألفه بسام دحدل وأخرجه وليد راشد العمل الاكثر سوداوية، في العروض التي قدمت حيث اصابت الحضور بحالة من الوجوم والحزن لم تفارقانه اثناء الندوة التطبيقية التي اعقبت المسرحية وناقشت العرض بسلبياته وايجابياته. النص المسرحي «شيء ما يحترق» عمل يقطر بالحزن والألم اذ يتحدث عن عذابات الانسانية ومشاكلها في الصدور التي في غادرها الحب وعشش بدلا منه الحسرة والندم. نقاط كثيرة حاول «بسام دحدل» تقديمها للمتلقي فمن غياب الدور الاسري وتفكك العلاقات الى الطلاق وآثاره السلبية التي لا يدفع ثمنها سوى الاطفال الباحثين عن الحنان والحب المفقود ولا يجدونه سوى في صدور امهاتهم حتى وإن كن في الاجداث. «صرخة أطفال» دوت في قاعة العرض تسأل عن الامان النفسي والاجتماعي في عالم اصبح الدم لغة الحوار الوحيدة منه والكذب والرياء هما مفتاحا النجاح. فمن يجيب عليهم ويعطيهم طوق النجاة؟ الندوة التطبيقية التي ناقشت العمل الكويتي اكدت في البداية اتقان الممثلين لأدوارهم ويبدو ان قسمات وجوههم الحزينة قد اسهمت في ابراز الجرح الغائر في صدورهم وأنجحت العرض الذي طالت مدته وتجاوزت الـ 45 دقيقة بيد ان المتفرج لم يستطع ان يميز بين مشهد وآخر وكأن العمل بأكمله عبارة عن مشهد طويل الامر الذي جعل الملل يتسرب الى قلوب المشاهدين لا سيما ان العرض لم يحتو على نقطة مضيئة واحدة تبشر بالخير فالموت هو النهاية الحتمية لهذا الحزن الجاثم في الصدور، ولم يكن غير الموت الحل المثالي والوحيد للوضع الذي وجد ابن السادسة عشرة ربيعا بطل العمل نفسه عليه. المسرحية رغم الاخفاقات التي حملتها الا انها تعد بمثابة درس وتنبيه لأولياء الامور ولكل انسان على هذه الارض لكي يحموا بيوتهم وأبناءهم ويقدموا لهم الحب والدعم والامان. والجدير بالذكر ان لدولة الكويت الريادة في مجال العمل المسرحي المدرسي باعتبارها اقدم دولة خليجية لها باع في هذا المجال ساعية الى تنمية وجدان الطالب واكسابه خبرات علمية وعملية. كتبت نورا الأمير: