ماذا لو كنت نائماً قرير العين بين أفراد أسرتك وفجأة ودون سابق انذار سمعت خطوات مريبة في بيتك؟ انه الهم والهاجس المخيف الذي يراود أهالي منطقة الراشدية وغيرها من المناطق الموجودة في أماكن عديدة من أرض الدولة والتي تعاني من زيادة عدد العُزاب فيها، وهم ينتمون إلى جنسيات آسيوية لها من التقاليد والعادات المغايرة لتقاليدنا العربية العامة والاماراتية الخاصة، وقد أجمعت جميع الأسر على أن هذا التزايد الملحوظ للعُزاب في مناطق آهلة بالعائلات له سلبيات عديدة وأضرار كثيرة، كما أنه يعتبر عامل طرد حقيقي لأهالي المنطقة وذلك نتيجة لانتشار الجرائم والممارسات غير الشرعية واللاأخلاقية التي تقوم بها تلك الفئة ومن أبرزها انتهاك حرمات منازل الغير والسرقات وغير ذلك، ويتساءل الأهالي: متى نشعر بالأمان؟ ومن هو المسئول الأول عن هذا التواجد الخطير الذي يهدد هوية المكان والوطن معاً؟ هل هي الشركات التي تجلب العمالة الوافدة للعمل، أم هو سوء التنظيم والتنسيق بين الجهات المختصة التي يقع على عاتقها عملية تنظيم الشئون المدنية؟ أم هو المؤجر وسوء تقديره للعواقب بل وجشعه للمادة؟ ولنفترض أن العُزاب غادروا هذه المناطق فإلى أين سيذهبون؟ تلوّث اجتماعي يقول المواطن فهد القرقاوي إن وجود العُزاب في منطقة سكنية مخصصة للأسر يعتبر مشكلة اجتماعية خطيرة لا يجب اغفالها وهي في الحقيقة جزء من عملية الخلل في التركيبة السكانية التي يعاني منها البلد وهي نتيجة لغلاء الايجارات وأمور أخرى كثيرة لا تخفى على أحد، ويؤكد ان وجود هذه الفئة من العُزاب في منطقة سكن العائلات ينجم عنه الكثير من المشكلات الاجتماعية السلبية كانتشار الجرائم مثل السرقة والقتل. ويؤكد المواطن أحمد سعيد الكندي أن زيادة نسبة العُزاب في منطقة الراشدية يؤدي إلى تلوث بيئي واجتماعي خطير بالاضافة إلى انتشار الأمراض حيث نلاحظ ان ثلاثين شخصاً يقيمون في منزل واحد مما يؤدي إلى انتشار الأمراض بين المواطنين في المنطقة، كما ان وجودهم يعمل على نقل عادات سيئة دخيلة على مجتمعنا ومخالفة للعادات والتقاليد للبلد، ويضيف قائلاً: لقد اصبح الفرد منا يخشى ان يغيب فترة طويلة خارج منزله خشية ان يرتاده آخرون من الغرباء ويعيثون فيه فساداً وهذا بالتالي يؤثر على عملنا فعددهم المتزايد يقلقنا ولا يشعرنا بالأمان. ويتساءل: أين دور المسئولين لحل هذه المشكلة التي أصبحت شغلنا الشاغل؟ طمس الهوية ويشير ثاني جمعة إلى ان نسبة التأجير للعُزاب من الجنسيات الآسيوية قد زادت في الفترة الأخيرة وأصبح الناس يقسمون البيت الى عدة أقسام لتأجيره للآخرين حيث أصبح المردود المالي هو ما يفكر فيه المواطن دون النظر الى العواقب التي من الممكن ان تنتج من ذلك، ويتابع ثاني حقيقة أصبحنا نعيش في قلق دائم ولا نشعر بالأمان أو الاستقرار النفسي فقد برزت الكثير من المشكلات الخطيرة مثل انتشار الجرائم كالسرقة وانتهاك حرمة الغير وفي كل يوم نسمع عن ضبط أحد مدمني الكحول، لذلك أصبحت الأسر تخاف على أبنائها عند مغادرة المنزل فالأطفال حرموا متعة اللعب مع أصدقائهم أو حتى زيارتهم. ويؤكد ان هناك مسألة أخرى خطيرة وهي أن هوية منطقة الراشدية فعلاً بدأت تتلاشى شيئاً فشيئاً فكثير من العائلات غادرت المنطقة وتركوها للعُزاب. وبصراحة أتصور بعد خمس سنوات لن نجد مواطناً واحداً بالمنطقة. ويقول: يجب أن يصدر قرار من جهة رسمية بمنع تأجير المساكن للعُزاب في هذه المنطقة وان أية حلول أخرى تعتبر مسكنات لا فائدة منها وعلى الجميع أن يعي خطورة المشكلة وآثارها ليس على منطقة الراشدية فقط بل على المجتمع ككه. عامل طرد وتقول الوالدة شيخة عبيد: ولقد كثر عدد العُزاب في منطقة الراشدية وأصبحنا نعاني من وجودهم بيننا بل ونخشاهم فقد وقعت حوادث مخيفة في المنطقة والناس بالفعل بدأت تخلي بيوتها وتنتقل إلى مناطق أكثر أماناً واستقراراً، وأعتقد ان الأمر أصبح مزعجاً ويدعو للقلق. وتضيف: في السنوات المقبلة سنجد منطقة الراشدية منطقة للعُزاب فقط الذين أصبحوا عامل طرد حقيقي لأهالي المنطقة ولذلك فأنا أيضاً أفكر بالانتقال من الراشدية اسوة بالذين سبقوني. في الحقيقة لا أفضّل أن يسكن العُزاب منطقة خصصت لسكن العائلات سواء كانوا مواطنين أو غير مواطنين... هكذا بدأ د. عارف الشيخ حديثه. وطرح سؤالاً مهماً قال فيه: لماذا لا تؤجر هذه المساكن للأسر المواطنة التي بحاجة ماسة للسكن في بيوت عربية بدلاً من السكن في الشقق؟ ويضيف: يجب أن يدرك المسئولون خطورة تواجد هؤلاء العُزاب في منطقة العائلات فحياة الأعزب تختلف تماماً عن حياة الأسر، وحقيقة ان مشاكلهم كثيرة وأبرزها نشر العادات السيئة التي تعمل على تدمير بنية المجتمع فهناك من يستأجر البيوت ليمارس أعمالاً غير شرعية ويتاجر بأشياء محرمة كالخمور مثلاً. وبصراحة نحن نخشى على أبنائنا أن يتعلموا منهم مثل تلك العادات التي تعتبر مخالفة لعاداتنا وديننا الحنيف. وأشار إلى ان سجلات الشرطة تحفل بالكثير المثير من تتمثل في كشف علاقات غير شرعية بين خادمات البيوت والعُزاب وعمليات سرقة في المنطقة، ومما يثير الضحك فعلاً انه في يوم (حق الليلة) وهي عادة اجتماعية قديمة يمارسها سكان الامارات بشكل عام، نفاجأ بأن أبناء العمال الآسيويين هم الذين يمارسونها من باب الحصول على الربح المادي في حين أن أبناء المواطنين يخافون لذا يقبعون في بيوتهم غير قادرين على ممارسة هذه العادة الاجتماعية الأصيلة وما خفي كان أعظم. ويشير د. عارف الى ان على المواطن الذي يقوم بتأجير منزله إلى عُزاب أو عائلات آسيوية أن يفكر على المدى البعيد وأن تكون نظرته عميقة أكثر، لذا ينبغي أن يضحي بشيء من الربح المادي لأنه جزء من هذا المجتمع ويجب أن يحافظ عليه فالكيان الكبير المتمثل في الدولة لا يمكن ان يصلح إلا بإصلاح الكيان الصغير ألا وهو الأسرة التي تعتبر نواة المجتمع. ويضيف: من الضروري سن لوائح وقوانين تمنع منعاً باتاً تأجير المساكن للعُزاب في منطقة خصصت للأسر وفرض عقوبات وغرامات على من يخالف هذه القوانين. أمر مرفوض يقول عمر بن حيدر إن وجود العُزاب في منطقة سكنية، تقطنها أسر هو في الحقيقة امر مرفوض من قبل الجميع وخاصة في مجتمع كمجتمع الامارات الذي يتصف أفراده بالغيرة على بيوتهم، فكيف يسكن عازب بجوار أسرة؟ ويضيف قائلاً: ان الآثار السلبية الناتجة عن وجودهم وخيمة جداً وستعود على منطقة الراشدية وعلى المجتمع ككل بالضرر وسيظهر جيل يحترف الجريمة ويحمل أفكاراً هدامة غير طبيعية. ويشير الى ان الجهات المسئولة قد أنشأت مساكن خاصة للعمال العُزاب في مناطق بعيدة عن المناطق التي تسكنها الأسر فلماذا لا تفعل الشيء نفسه مع العُزاب المتواجدين في الراشدية؟ وطالب الشرطة القيام بدورها على أكمل وجه وتعمل على تكثيف دورياتها في المنطقة، كما يجب على البلدية ان تتدخل بشكل سريع لإيجاد الحل الذي يرضي الجميع سواء في الراشدية أو المناطق الأخرى التي تعاني من المشكلة نفسها. من المسئول؟ هؤلاء العُزاب يسرقون حتى مصابيح الاضاءة الموجودة على جدران المنازل من الخارج... هكذا بدأ المواطن جمال محمد حديثه. ويتابع: لا يقتصر الأمر على السرقات بل أيضاً يمارسون عادات سيئة جداً كتعاطي المخدرات والخمور وفي الفترة الأخيرة انتشرت جرائم أكثر خطورة كالقتل وهتك العرض. ويتساءل: من هو المسئول عن وجود هذه المشكلة. ويجيب قائلاً: للأسف ان البلد نفسه هو الذي خلق هذه المشكلة دون ان يقدّر نتائجها الوخيمة فالمواطن لا يفكر إلا بالمردود المالي الذي سيحصل عليه في نهاية الشهر بغض النظر عن مصلحة الآخرين. وهذا يوضح حقيقة واحدة هي عدم وجود انتماء حقيقي للمكان وعدم تحمل المسئولية من قبل بعض المواطنين. ويضيف: نحن كمواطنين من حقنا ان ننعم بالسلام والأمن وان نشعر بوجودنا في المكان، لذلك نطالب بعدم تأجير المساكن في المناطق التي تسكنها العائلات للعُزاب أو للشركات التي تجلب العمال للسكن في هذه المساكن. ويرى المواطن عبدالباري بن سوقات ان المسألة خطيرة جداً لما لها من آثار سلبية خطيرة على الفرد والمجتمع فسكن العُزاب في منطقة سكنية للعائلات أمر ترفضه قيم وعادات مجتمع الامارات بل ويرفضه الدين أيضاً لأن امكانية حدوث الجرائم وما نهى عنه الشرع يكون بصورة كبيرة، فحياة الأعزب تختلف عن حياة الأسرة من حيث طريقة العيش والتفكير والسلوك. وأشار إلى ان وجود العُزاب في مناطق خاصة بالأسر يؤدي إلى انتشار السرقة والتسوّل وتعاطي الكحول بما يشكل خطراً كبيراً على تربية الأبناء على المدى البعيد. ويتابع: الحمد لله خلال فترة الطفولة التي عشناها كانت فيها منطقتنا خالية من العُزاب على عكس أبناء اليوم فهم مظلومون حيث انهم لا يستطيعون زيارة أصدقائهم أو اللعب خارج المنزل خشية الاحتكاك بأبناء العمال ومن العمال العُزاب أنفسهم. خليط غير متجانس ويضيف حمد بن سوقات: لقد لحقنا الأذى الكبير من هؤلاء العُزاب فهناك جرائم السرقة وانتهاك حرمات الغير دون وجه حق بالإضافة إلى استفزازهم المستمر لنا، فالمنطقة أصبحت خليطاً غير متجانس من الأفراد. ويروي لنا حكاية تمثل الافرازات الخاطئة لوجود أولئك العُزاب في المنطقة، فمنذ فترة قصيرة كان هناك احد العُزاب من العمالة الآسيويين يتسكع في شوارع المنطقة في منتصف الليل وهو يحمل زجاجة مشروب كحولي وفي جيبه زجاجة أخرى وأنا هنا أقف لأسأل أين هم رجال الأمن؟ وكيف تشعر الأسر بالأمان والطمأنينة وهي تعيش وسط فئة تشكل خطراً عليها؟ ويتابع: نحن لا نريد لهذه المشكلة ان تتفاقم بل نريد حلاً ينصف الجميع ويعطي كل ذي حق حقه. وتقول عائشة سعيد إن المنطقة تعاني من آثار هذه المشكلة منذ خمسة أعوام تقريباً ولم نلمس حتى الآن أية حلول. وتضيف: في كل يوم نسمع عن حدوث جريمة أو أعمال شغب، فمشاكل العُزاب كثيرة ولا تنتهي وقد تأذى الجميع من جودهم. بصراحة نحن لا نشعر بالراحة النفسية أو الاستقرار فدائماً نشعر بالخوف والقلق وعدم الامان. وتتابع حديثها قائلة: الحل الوحيد يتمثل في مغادرة هؤلاء العُزاب من مناطق العائلات فأية حلول أخرى مرفوضة رفضاً باتاً. كما اننا نتمنى ان يكون صوتنا مسموعاً لدى المسئولين وان يسارعوا لإيجاد الحلول لجميع المناطق التي تعاني من مشكلة تواجد العُزاب فيها. الآثار الاجتماعية وتؤكد الاخصائية الاجتماعية فاطمة الشيباني ان الآثار الاجتماعية الناتجة عن وجود هؤلاء العُزاب في منطقة مخصصة للعائلات هي خطيرة جداً فالأهل لا يسمحون للأطفال باللعب في الخارج نظراً للخوف عليهم من العُزاب متعددي الجنسيات والاختلاط بهم والتأثير عليهم بطريقة أو بأخرى، والكثير من الأسر تضطر لتأمين السلامة لمنازلها برفع جدار المنزل أو إيجاد أقفال كهربائية لبوابة البيت وذلك خوفاً من وقوع جرائم السرقة أو انتهاك الحرمات. وتوضح ان التأثير يمتد أيضاً إلى العادات والتقاليد والأخلاق نظراً لاختلاف الثقافة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، لذلك يجب على المواطن ان يختار المستأجرين بحيث لا يؤذي جيرانه كما ان أصحاب الشركات الذين يجلبون العمالة الوافدة يجب عليهم توفير مساكن للعمال تربية من مكان العمل وبعيداً عن الأحياء السكنية للعائلات. فمن حق الأسر ان تشعر بالأمان والراحة. وتضيف المحامية آمنة الجلاف: ان تزايد عدد العُزاب في مناطق خصصت للعائلات أمر يشكل خطورة كبيرة على أفراد المنطقة من المواطنين لا سيما ان هؤلاء العُزاب غير متعلمين ولا يفهمون تقاليد البلد، ومعظم العُزاب يعملون في شركات قامت بتوفير السكن لهم في مناطق تسكنها العائلات دون وعي منها بخطورة تواجدهم في هذه المناطق. وتؤكد المحامية آمنة ان هذه الفئة تؤثر على ثقافة المجتمع وقيمه ومبادئه ولا يغيب عن الجميع أيضاً خطورة الممارسات غير الأخلاقية التي يقومون بها، فمعظم الأهالي تركوا مناطقهم بعد أن كثر تواجد العُزاب فيها. وتتابع قائلة: للأسف إن منطقة الراشدية تحمل هوية الغير، لا هوية أبناءها فمن يدخلها لا يمكن ان يصدق ان هناك مواطنين يسكنون فيها. وتقول: إن الجميع شارك في خلق المشكلة لذلك فالجميع مطالب بحلها من مواطنين ومسئولين، كما انني أجد من الضروري ان يكون هناك تنظيم وتنسيق بين وزارة العمل والبلدية وجميع الجهات المسئولة، كما يجب فرض قوانين تمنع تأجير سكن للعُزاب في مناطق خاضعة للأسر وذلك للمصلحة العامة. خلل التركيبة ويقول المحامي محمد الصابري: اللافت للنظر ان هناك زيادة عددية للسكان العُزاب القاطنين في المناطق السكنية المخصصة للعائلات ولا شك ان لهذه الظاهرة آثارها السالبة والخطيرة على المجتمع ككل، وليس على هذه المناطق فقط، فتجمع عدد كبير من العُزاب في هذه المناطق يزعزع الاستقرار والهدوء خاصة ان العُزاب ينتمون لجنسيات آسيوية لها من التقاليد والعادات المغايرة لتقاليدنا العربية العامة والاماراتية الخاصة. ويؤكد ان هذا الأمر له تأثيرات سلبية خطيرة على النشء من أبناء الوطن، فضلاً عن تقييد حرية العائلات في الحركة والزّوار وقضاء حاجاتهم والخوف من انتقال السلوكيات التي تتسم بها تلك الفئات لأبنائنا في محاولة لتقليدهم لحركاتهم ونمط حياتهم، ويتابع قائلاً: ولا شك ان مسئولية ظهور هذه المشكلة ترجع بالدرجة الأولى الى وجود خلل في التركيبة السكانية من ناحية والمسح والتوزيع من ناحية أخرى باعتبار ان هناك أقساماً وجهات متخصصة بالتخطيط تقوم بمسح المناطق الآهلة بالسكان فكان يجب عليها أن توفر مناطق سكنية أو تجمعات لهؤلاء العُزاب في المناطق غير الآهلة بالعائلات حفاظاً على تماسك الأسرة، كما أن المسئولية تقع كذلك على المؤجرين فكان لزاماً عليهم ألا يقوموا بتأجير المساكن لغير العائلات. وأكد ان الحل الوحيد يكمن في توزيع العُزاب بإقامة تجمعات سكنية لهم بعيداً عن المناطق الآهلة بالعائلات بالإضافة إلى تشديد الرقابة من الجهات المسئولة، كما انه ليس هناك ما يمنع القيام بحملات تفتيشية خلال فترات متباعدة للتأكد من التزام المؤجرين بتلك التعليمات. عزل العُزاب أما رئيس جمعية الاجتماعيين بلال محمد بلال فيوضح ان من مصلحة الجميع عزل العُزاب في منطقة بعيدة عن المناطق السكنية الخاصة بالأسر، ففي امارة الشارقة تم عزل العُزاب في مناطق خاصة بهم بعيداً عن المناطق التي تقطنها الأسر و ذلك تجنباً للمشاكل التي يمكن أن تقع ويتابع ان احتكاك المواطنين بهؤلاء العُزاب له آثاره الاجتماعية السلبية والخطيرة كاكتساب أبناء المنطقة للعادات غير الأخلاقية والتي تعتبر دخيلة على مجتمعنا، كما ان نسبة انتشار الجرائم كالسرقة وتعاطي المحرمات تكون كبيرة في هذه المناطقة لذلك يجب عزلهم حتى لا يؤثروا على أبناء المنطقة. وحول الدور الذي يمكن أن تلعبه الجمعية ازاء هذه المشكلة يقول: يمكن القيام بإجراء دراسة بحثية لتحديد أسباب المشكلة، ومن ثم إيجاد الحلول لها والتي بالتأكيد ستكون حلولاً مبدئية ومؤقتة لأن الحلول الجذرية والحاسمة تأتي من قبل الجهات المسئولة كالبلدية التي ينبغي عليها أن تفرض قوانين صارمة لمنع تأجير البيوت للعُزاب في مناطق خاصة بالأسر. مسئولية الجميع مدير بلدية دبي قاسم سلطان يقول: في الحقيقة تلقينا الكثير من الشكاوى من قبل الأهالي بخصوص هذه المشكلة ونحن نأخذ الأمر بعين الاعتبار بل ونقدر بشكل جيد كل ما يتعرض له الأهالي من مضايقات من قبل هؤلاء العُزاب، كما يؤكد مدير البلدية ان المشكلة في المواطن نفسه الذي يؤجر مسكنه إلى أعزب في مناطق آهلة بالعائلات فهو لا يفكر إلا بالمردود المادي فقط، لذلك نحن نطالب المواطنين بالتعاون معنا في حل المشكلة فالمسئولية تقع على عاتق الجميع، ويشير إلى ان البلدية تمنع تأجير المساكن للعُزاب في منطقة سكنية خاصة بالأسر، كما انها تقوم بسحب المنزل من المواطن في حال تأجيره إلى مجموعة من العُزاب وهي تجري حالياً دراسة شاملة في المنطقة مع اعداد خطة جديدة لحل هذه المشكلة التي أصبحت تؤرق المسئولين والمواطنين على حد سواء. تكثيف الدوريات يقول الرائد عارف محمد عبدالرحيم مدير مركز شرطة الراشدية: إن المشكلة تؤرق رجال الأمن وليس فقط سكان المناطق التي تعاني من كثرة تواجد العُزاب فيها، وبالفعل ورد إلينا العديد من الشكاوى من قبل أهالي منطقة الراشدية حول انتشار السرقات والفوضى وانتهاك حرمة الغير، كما وصلتنا قضايا جنائية تتمثل في إقامة علاقات غير شرعية بين العُزاب وخادمات الأسر، ويؤكد ان هذه البيوت التي يقطنها العُزاب أصبحت مخبأ للأفراد الذين لا يمتلكون إقامة شرعية في البلد، ومقراً لتعاطي المشروبات الكحولية والمتاجرة بها، وقد بلغ عدد جرائم السرقة التي ارتكبها العُزاب في الراشدية والمناطق المجاورة لها أكثر من 50 جريمة هتك عرض بالرضا بالإضافة إلى 47 جريمة سرقة. ويضيف: لقد قمنا بتكثيف الدوريات في هذه المناطق ولكن الأمر يتطلب تعاون الأهالي مع المسئولين، أي يجب على المواطن عدم تأجير المسكن إلى عُزاب. تحقيق: حصة الريايسي