رغم وجود تجهيزات حديثة ذات تقنية عالية لمواجهة الجرائم المختلفة إلا ان وجود فرقة الخيالة يعد امراً لابد منه لمعطيات كثيرة اهمها طبيعة عمل الفرقة والتي يتسنى لها القيام ببعض الدوريات التي لا يمكن القيام بها من خلال الدوريات الاخرى اضافة الى مساندتها لعملية الدوريات والمساهمة في ضبط بعض الجرائم من خلال المشاركة الفعلية لفرق البحث الجنائي. وللاطلاع عن قرب على طبيعة عمل واداء مهام الفرقة كان لنا هذا الحوار مع العقيد خميس مطر المزينة نائب مدير الادارة العامة للبحث الجنائي بشرطة دبي. ـ ما هو العمل الاساسي لفرقة الخيالة؟ ـ ينقسم عمل الفرقة الى قسمين من الوظائف اولهما شرطي امني وثانيهما شرطي مدني ويتعلق بالمشاركات الخاصة والمناسبات اما الجانب الشرطي الامني فيتمثل في مجال الدوريات الامنية ويكون مسانداً لعمل دوريات البحث الجنائي غير ان عملية ترتيبها ونوعية المهام المنوطة بها لها ظروف تختلف عما تقوم به الدوريات الراجلة والميكانيكية من حيث المنطقة ومكان تواجد هذا النوع من الدوريات ومنها على سبيل المثال لا الحصر وجود بعض دوريات الخيالة على السواحل باعتبار ان ظروف المنطقة تستدعي وجود مثل هذه الدوريات في حالة وجود حالات تسلل على اعتبار صعوبة اكتشاف مثل هذه الحالات اضافة الى ان بعض المناطق لا تستوجب استخدام السيارة لانه ربما تكون السيارة مكشوفة اثناء وقت الليل وهذا ما يكتشف من قبل الاشخاص القائمين بتنفيذ اي جريمة جنائية وبالتالي تتم الاستعانة في هذه المناطق بدوريات الخيالة اضافة الى الاماكن الاخرى التي تكون ذات طبيعة تكثر فيها الازقة والحواري لان تحرك دورية السيارات يكون صعباً للغاية وهذا يشكل نوعا من العائق ولذا يتم الاتجاه الى استخدام دوريات الخيالة لتغطية هذه المساحة الجغرافية ولذلك فإن طبيعة الموقع اضافة الى بعض المناطق الاخرى التي تقل فيها الشوارع المعبدة واستخدام الدوريات التي توجد بها سيارات وربما لا تعطي نتيجة ايجابية وبالتالي تتم الاستعانة بفرقة الخيالة للقيام بعملية البحث الجنائي. ـ كم يبلغ العدد الاجمالي من الخيول والافراد؟ ـ يوجد لدينا 70 من الخيول العربية الاصيلة وهي مهداة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي وهي تختلف باختلاف الاعمال والمهام المنوطة بها فهناك خيول مخصصة لمكافحة الشغب واخرى مخصصة للدوريات الامنية ومنها ما هو مخصص للفقرات الاستعراضية ومنها لتدريب الفرسان، اما الافراد فيبلغ عددهم 70 فرداً من العسكريين والمدنيين اضافة الى اداريين ومسئولي الدوريات ومدربي للخيول. ـ ما هو الجديد في مجال فرقة الخيالة؟ ـ منذ تأسيس الفرقة كان عدد الخيول والافراد بسيطاً جداً، وكذلك كانت النظرة للفرقة ذاتها حيث كانت تتبع ادارة السجن المركزي ومن خلال الدعم غير المحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ونظرة المسئولين في القيادة العامة تم انشاء مبنى منفصل للقسم وتم تزويده بالخيول العربية الاصيلة، اضافة الى زيادة عدد الافراد وكذلك الامكانيات الخاصة وبالتالي وصلنا الى اقصى درجات الاستفادة والمتمثلة في الاعتماد الذاتي وتحقيق اكبر قدر من الكفاءة في استعمال الخيول في العمليات الشرطية ونحن على استعداد تام لمواجهة كافة المهام التي تطلب من الفرقة. ـ ما هي اوجه الاستفادة من هذه الفرقة في ظل الآليات والتقنيات عالية الجودة؟ ـ رغم وجود آليات ذات تقنية عالية الجودة فنحن حريصون على مواكبة كل ما هو جديد في المجال الامني ولدينا من الآليات والتقنيات الحديثة ما هو مستخدم في مجال مكافحة الجريمة إلا ان وجود فرقة الخيالة من الامور التي نحرص على تطويرها لما لها من دور ايجابي ومساند للاعمال الشرطية في تأدية الواجب في المجال الامني والمتمثل في عملية البحث الجنائي والمجال الخدمي بكافة أنواعه من حيث عملية التدريب لطلاب المدارس والمشاركة في المعسكرات الطلابية التي تحرص بعض المؤسسات على تنظيمها في الفترات الصيفية والتي تقوم بها بعض الوزارات. ـ ما هي المناطق التي تشملها فرقة الخيالة؟ ـ من حيث الشمولية فالفرقة تشمل جميع مناطق امارة دبي اما من حيث العمل فهي تتوزع حسب الخطة المقدرة لها والتي تخدم في النهاية مكافحة الجريمة اضافة الى ذلك فإن الدوريات الاعتيادية التي تقوم بها الفرقة غالبا ما تكون بالقرب من المناطق السكنية لتطلب طبيعة المواقع وجود مثل هذا النوع من الدوريات وأكثر عملها يكون ليلا وبعد الساعة الحادية عشرة وهو ما يعود لتكثيف الدوريات ومن ثم الوصول الى تحقيق اكبر قدر من الامن والامان للجميع. ـ ما هي المشاركات التي قدمتها فرقة الخيالة على الصعيد الداخلي والخارجي؟ ـ كما اسلفت فنحن نحرص كل الحرص على اشراك فرقة الخيالة في كل المشاركات على الصعيدين الداخلي والخارجي ومن هذا المنطلق كانت لنا مشاركات ميدانية تتمثل في المشاركة في العروض الخاصة بالمهرجانات والاحتفالات الوطنية ومناسبات الاعياد وكذلك من خلال الفعاليات التي تنظمها الدوائر والمؤسسات الحكومية المختصة في سبيل خلق نوع من المشاركة الامنية وباعتبار ان الشرطة بصفة عامة جزء من المجتمع فإن عمليات المشاركة في هذه الاحتفالات تأتي من باب الواجبات الأولية للفرقة والتي تقوم بها تجاه أفراد المجتمع. وأما عن مشاركات الفرقة على الصعيد الخارجي فقد شاركنا العام الماضي في سباق القدرة في جمهورية مصر العربية. ـ ما هي انجازات فرقة الخيالة على الصعيد الرياضي مع ذكر المشاركات؟ ـ من حيث المشاركات فقد شاركنا في جميع سباقات القدرة واحرزنا بعض المراكز المتقدمة مثل المركز الثامن بكأس صاحب السمو رئيس الدولة والمركز الثاني لسباق الشعفار اضافة الى جميع المشاركات المتعلقة بفرقة الخيالة. ومن انجازات الفرقة تدريب الخيول على بعض الحركات الاستعراضية التي يؤديها الفرسان خلال مشاركاتهم في الحفلات والمناسبات وبالتالي استطعنا ان نوجد فرقة من الخيول مؤهلة للقيام بحركات استعراضية ودقيقة. ـ ما هي الخطط المستقبلية للفرقة؟ ـ الخطط المطروحة كثيرة ومن ضمنها انشاء مقر خاص للقسم في منطقة بر دبي وآخر في منطقة ديرة وذلك لمساندة مراكز الشرطة ضمن الاختصاص الجغرافي لكل مركز وهذا يسهل الكثير من الامور ويوفر مرونة في العمل اكثر من ذي قبل وكذلك انشاء شعبة متخصصة لاستعمال الخيول في عملية مكافحة الشغب اضافة الى ايجاد دورات تخصصية في مجال استعمال الخيول في العمليات الشرطية. حوار: فهد المعمري