اكد عدد من التربويين والعاملين بمدارس منطقة العين التعليمية ان وزارة التربية والتعليم والشباب ماضية في تنفيذ مشروع الغاء نظام التشعيب في المرحلة الثانوية واستبداله بنظام آخر موحد بحيث يدرس الطالب بدءا من الصف الثاني وحتى نهاية الثالث الثانوي جميع المواد التعليمية والادبية دون استثناء. واكد العاملون بالمنطقة ان الوزارة بدأت فعلا بتنفيذ المراحل الأولية المطلوبة لالغاء نظام التشعيب بين الفصول العلمية والادبية من خلال ادراج بعض المواد العلمية الموحدة لطلبة الثاني الثانوي ضمن المنهاج المدرسي المقرر بحيث يبدأ العمل به ابتداء من العام الدراسي المقبل وعلى امتداد السنوات المقبلة. واشار العاملون الى ان اهمية هذه الخطوة تأتي في اطار توجهات الدولة ورؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م لسد الاكتفاء الذاتي وحاجة السوق المحلي الى الايدي العاملة المواطنة المؤهلة القادرة على القيام بكامل الواجبات والمهام والمسئوليات لهم على اكمل وجه وللقضاء على ظاهرة هروب الطلبة المواطنين من دراسة التخصصات العلمية وعدم الاقبال عليها واللجوء الى الجوانب الاكاديمية الادبية فقط. أهمية الغاء التشعيب ويرى علي مبارك وكيل مدرسة الاعدادية الجديدة للبنين ان فكرة الغاء التشعيب بين الفصول العلمية والادبية ممتازة جدا تشجع الطلاب على الاطلاع الكامل على جميع التخصصات والمواد العملية والأدبية دون استثناء والتي تسهم بتوسيع مداركه العقلية والذهنية وتحسين مخرجات العملية التعليمية بما يتوافق ومعطيات العصر وواقع السوق المحلي مقارنة بالوضع الحالي والتخصص في مجالات اكاديمية محددة فقط مؤكدا ان الغاء التشعيب ودراسة الثانوية العامة بمناهج محددة تساعد الطالب على تحديد ميوله للدراسة الجامعية المستقبلية. واشار الحوسني الى ان توجه الطلبة المواطنين الى التخصصات الادبية في المرحلة الثانوية اكبر من التخصصات العلمية نظرا لصعوبة المناهج العلمية التي تدرس بهذه المرحلة مؤكدا ان الغاء التشعيب يسهم في القضاء على هذه الظاهرة والحيلولة دون استمراريتها واضاف وكيل مدرسة الاعدادية الجديدة تأتي اهمية هذه الفكرة انطلاقا من توجهات الدولة ورؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م آلية التنفيذ ويؤكد عبدالله الخوري اخصائي اجتماعي ان الوزارة بدأت فعلا بتحديد آلية التنفيذ والمراحل الاولية المطلوبة لالغاء التشعيب بين الفصول العلمية والادبية من خلال ادراج بعض المواد العلمية الموحدة لطلاب الثاني الثانوي كالفيزياء والاحياء.. على ان تبدأ الوزارة بتطبيق ذلك بمدارس الدولة ابتداء من العام الدراسي المقبل وعلى مراحل متعددة وصولا الى تحقيق الهدف المنشود مشيرا الى انه ستكون هناك موجة تغيرات كبيرة للتقريب بين وجهات النظر المختلفة بين الفصول العلمية والادبية لذا كان من المفروض على الوزارة التعرف على رأي الميدان التربوي قبل اللجوء الى هذه الخطوة . الأهداف ويحدد الخوري اهداف الغاء التشعيب المرتقب بين الفصول العلمية والادبية بتشجيع الطلبة على الاهتمام بجميع المواد العلمية والادبية معا دون الانفراد بتخصص واحد على حساب الآخر وتنشئة جيل قادر على الابداع والتميز في جميع مجالات الحياة العلمية والعملية ولتحقيق ذلك كان من المفروض على الوزارة تهيئة الطلاب وتعويدهم على ذلك منذ الصغر وليس في المراحل التعليمية الثانوية حتى يكون لدى الطالب القدرة الكاملة على استيعاب كافة المواد العلمية والادبية المطلوبة لمتابعة تحصيله العلمي. الاعداد المسبق ويشدد جمعة الشامسي مدير مدرسة العين النموذجية (2) على اهمية القيام بدراسة ميدانية للفكرة واستطلاع الرأي العام التربوي وما مدى نجاحها او فشلها قبل البدء بتنفيذها مشيرا الى ان فكرة الغاء التشعيب ترتكز على اساس قيام الطلاب بدراسة جميع المواد العلمية والادبية دون استثناء. وتأتي اهمية الفكرة نظرا لحاجة الدولة المتزايدة من الايدي العاملة المواطنة المتخصصة في المجالات العلمية خاصة وان اغلب الطلاب المواطنين يتوجهون نحو دراسة التخصصات الادبية وطبعا لهذا التوجه العام اثاره السلبية على حاجة الدولة والسوق المحلي الى تلك الايدي العاملة المواطنة. ويؤكد الشامسي ان هذا التوجه يهدف الى تخفيض التكاليف ونفقات وزارة التربية المادية والبشرية التي تنفقها الحكومة على الفصول العلمية والادبية. ويشاركه في الرأي علي الحوسني مدير التأسيسية النموذجية الذي يؤكد على ان ايجابيات هذه الخطوة اكبر من سلبياتها وأهمها ان الطالب بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة تفتح امامه جميع ابواب التخصصات العلمية والادبية والاجتماعية نظرا لنضوج فكره العلمي ومقدرته على اختيار التخصص والكلية المناسبة. ويشير الحوسني الى ان آلية تنفيذ الغاء التشعيب تبدأ بدخول الطالب المراحل التعليمية العليا وتحديدا الصف الاول الثانوي بحيث يدرس الطالب جميع التخصصات العلمية والادبية من خلال مناهج تختلف نوعا عن المناهج الحالية والتي تتسم بالحشو والتلقين والحفظ المباشر. ايجابيات الالغاء ويتفق يوسف البلوشي مع ما طرحه زميله الحوسني سابقا حول ايجابيات الغاء التشعيب ويصف قائلا: تساعد فكرة الالغاء الطالب على دخول التخصصات العلمية والادبية في جميع التخصصات والكليات الجامعية مستقبلا اضف الى ذلك مساعدة الطالب على الالمام والمعرفة العلمية الصحيحة بجميع الفروع والتخصصات. مؤكدا في السياق نفسه ان اهم سلبيات هذه العملية هي قتل روح الميول الطلابي والرغبات من خلال اجبار الطالب على دراسة مواد لا يرغب بدراستها. معوقات التطبيق واجمع العاملون بمنطقة العين التعليمية على ان اهم معوقات تطبيق فكرة إلغاء التشعيب بين الفصول العلمية والادبية تتمثل في ان الميدان التربوي والتعليمي غير مهيأ تماما لاستقبال الفكرة وعدم تقبل نفسية الطالب دراسة المواد التي يجد نفسه مكرها على دراستها.. جميعها عوامل تسهم في عدم تطبيق الفكرة بالفاعلية المطلوبة والمطلوب هنا من وزارة التربية القيام بوضع خطة واضحة لكيفية تدريس المواد الموحدة مستقبلا وتوفير الكادر الوظيفي المناسب والوسائل التعليمية خاصة وان بعض مدارس الدولة تفتقر الى الوسائل والتقنيات الحديثة للتعلم. كما لابد من وضع آلية محددة لقبول الطالب في الكليات والتخصصات مستقبلا وحسب حاجة السوق المحلي الى الايدي العاملة المواطنة. العين ـ عبدالله خازر: