«حكاية لم تروها شهرزاد» هو عنوان المسرحية التي قدمها طلبة دولة قطر يوم امس الاول على مسرح معهد الفنون المسرحية بالشارقة بحضور الدكتور احمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب رئيس اللجنة المنظمة العليا لمهرجان المسرح المدرسي الخليجي الاول الذي دأب منذ بداية فعاليات المهرجان على التواجد ومتابعة جميع الترتيبات ليحقق هذا الملتقى العربي الاول من نوعه اهدافه. «حكاية لم تروها شهرزاد» تجربة قطرية رائدة ومتميزة في المسرح المدرسي تعتبر بمثابة درس في التأدب ودعوة لنبذ كل فعل مشين يودي بصاحبه الى الهاوية وهي حكاية استمدها الكاتب والمخرج محمد البلم من التراث العربي الغني بالعبر والنصائح والتي تحمل في طلياتها المتعة والفائدة والحكمة. ومع ان قصر مدة العرض كانت هي القاسم المشترك لجميع المسرحيات التي تم عرضها الا ان العمل القطري الذي قدمه نخبة من المسرحيين الشباب رغم بساطته وعدم قوة قصته جاء موفقا وأنقذه الاداء المتميز للممثلين على خشبة المسرح الذين حاكوا الجمهور واخرجوه من حالة الهدوء التي سيطرت عليه بداية العرض وتحكي المسرحية قصة والٍ لعب دوره فيصل الدوسري يقرب اليه الشعراء والظرفاء من اهل المدينة وكان الاقرب الى قلبه بوخميس الذي جسد شخصيته فيصل المهندي وبدور بوسلاح الشرير الذي يدبر المكائد للاطاحة بأبي خميس والتقرب بدلا منه الى الوالي ابدع الطالب سلطان الكواري في اقناع جمهور المتفرجين بحقده والشرور التي تملأ قلبه. وتنتهي المسرحية بوقوع بوسلاح في شر اعماله اذ يلقى به في غياهب السجن بعيدا عن الاصل والوطن والاحباب جزاء لما اقترفت يداه من ذنب. وفي الندوة التطبيقية التي اعقبت العمل اجمع الحضور على تميز العمل واتقان الممثلين لادوارهم على خشبة المسرح واشتكى البعض من قصور الحبكة في القصة اذ كانت بسيطة ولم ترتق للفئات العمرية التي تشاهدها بالرغم من النصائح والعبر التي تحتويها. «حكاية لم تروها شهرزاد» عمل قادم من دولة قطر شكل من اشكال التعاون بين بلدان الخليج وتبادل للخبرات والطاقات من اجل تحقيق مزيد من العمل البناء والتقارب الفاعل في المنطقة. كتبت نورا الامير: