اكد ماجد المنصوري الامين العام بالانابة لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها عضو اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة ان استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لمؤتمر الادارة المتكاملة لمصادر المياه للألفية الثالثة، الذي يعقد في دبي خلال الفترة من 2 الى 6 فبراير المقبل تمثل مساهمة بارزة في تعزيز الجهود المحلية والاقليمية والدولية في التصدي لمشكلة المياه التي باتت تؤرق دول العالم كافة وايجاد الحلول العلمية المناسبة لها. وقال ان قضية المياه تعتبر من اهم القضايا الملحة في العالم والدول العربية خاصة، نظرا لخطورة القضية وما تحمله من تحديات على المدى الطويل، حيث يعتبر تزايد ندرة المياه، وخاصة الجوفية منها، مع تزايد الاحتياجات من اهم التحديات المستقبلية، والتي تتطلب ايجاد الحلول المناسبة لها. واضاف المنصوري ان النقص في المياه في المنطقة يعود الى فقرها في مصادر المياه السطحية ويتوقع الخبراء انه في عام 2010 ستحتاج المنطقة ضعف ما تستهلكه اليوم من المياه العذبة، حيث تستهلك منطقة شبه الجزيرة العربية ثلاثة اضعاف قدرة الطبيعة على تعويض المياه، كما ان كميات المياه الجوفية غير المتجددة المستخدمة تعادل ثلاثة اضعاف قدرة الطبيعة على تعويضها وبالتالي يمكن القول ان قضية المياه سوف تظل احدى القضايا المقلقة لدول المنطقة سواء في الوقت الحاضر او مستقبلا، حيث سيزداد الضغط على الموارد المائية لاسباب تتعلق بالزيادة السكانية واستخدام المياه في اغراض متعددة والظروف المناخية الصعبة في المنطقة. وأبان ان المؤتمر فرصة نادرة للمشاركين لعرض ومناقشة وتبادل الآراء والخبرات في المجالات التي تتعلق بقضايا المياه والتي تبرز بشكل اكبر في المناطق الجافة، خاصة في دول شبه الجزيرة العربية في ظل التنمية الحضارية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة وما واكبها من زيادة عدد السكان الامر الذي شكل ضغطا كبيرا على الموارد لتلبية احتياجات المنطقة، كما يمثل المؤتمر فرصة طيبة لاطلاع المشاركين عن كثب، على المنجزات الحضارية العظيمة التي حققتها دولة الامارات في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. فقد سجلت دولة الامارات انجازات متميزة في ارساء دعائم راسخة للحفاظ على البيئة وتنميتها وكذلك في ميادين اجراء البحوث والدراسات العلمية والتطبيقية في مختلف المجالات البيئية والتي حظيت باهتمام عالمي واسع من المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية المختصة واكسبها تقدير العالم وارتياحه لهذه المساهمات العلمية البارزة. وأوضح المنصوري ان دولة الامارات وضعت مشكلة المياه ضمن احد اهم أولوياتها حيث يشكل كل من قسوة المناخ وقلة الامطار العقبتين الاساسيتين في طريق توفير واستدامة الموارد المائية في الدولة. ولقد شملت جهود الدولة في هذا المجال وضع الاستراتيجيات واعداد الدراسات والبحوث مشكلة المياه فضلا عن سن القوانين والتشريعات اللازمة لمواجهة هذه المشكلة بالاضافة الى تعزيز التعاون الدولي مع المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بمجال المياه. ودعما منها للجهود التي تقوم بها الدولة في حماية الموارد المائية فقد وضعت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ادارة الموارد المائية من ضمن اولوياتها، حيث شكل وضع وتطبيق نظام لادارة موارد المياه العذبة احدى الاهداف الرئيسية للاستراتيجية الموسعة لامارة ابوظبي التي وضعتها الهيئة لمواجهة الاحتياجات البيئية للامارة للسنوات الخمس (2000 ـ 2004) وقد تم توجيه الاهداف الاستراتيجية المحددة لدعم مسيرة التنمية وتعزيز الجهود للمحافظة على البيئة للجيل الحالي والاجيال القادمة. وقال ان الخطة الاستراتيجية لادارة المياه تركز على الجهود والموارد التي خصصتها الهيئة والجهات المعنية الاخرى لتحقيق رؤية مستقبلية لبيئة الامارة. ويضمن وضع الاستراتيجية المناسبة لادارة مصادر المياه الجوفية حمايتها من الاستنزاف والتدهور النوعي والتنمية المستدامة. ولقد حددت الاستراتيجية الرؤية المستقبلية والمشاكل الحالية والمحتملة لمصادر المياه، كذلك الفرص المتاحة مستقبلا، كما حددت البدائل والمسارات المختلفة المحتملة لتطوير وإدارة مصادر المياه في المستقبل، فضلا عن تحديد الاهداف الاستراتيجية وكذلك خطط تنفيذ هذه الاستراتيجية ووضع تصور للطلب على المياه، بناء على معدل الزيادة في الطلب المدني للمياه خلال العشرين عاما الاخيرة. وتتضمن تلك التوقعات زيادة الاستهلاك من 16 مليون متر مكعب في عام 1995 الى 415 مليون متر مكعب في عام 2025. وذكر المنصوري انه من اهم الحلول لمواجهة مشكلة التزايد في نقص المياه تحقيق الادارة المتكاملة لمصادر المياه المختلفة والتوزيع الامثل لحصص المياه لمختلف القطاعات وتدعيم مصادر المياه الجوفية لمختلف القطاعات وتدعيم مصادر المياه الجوفية بمصادر مياه اضافية من تحلية مياه البحر وتطوير المياه المعالجة من الصرف الصحي، وخاصة المستخدمة للزراعة. وتمنى ان يكلل مؤتمر دبي العالمي للادارة المتكاملة لمصادر المياه في الالفية الثالثة بالنجاح وان تسهم المناقشات ومداولات المؤتمر الذي يعقد تحت شعار الادارة المتكاملة لمصادر المياه للألفية الثالثة في ايجاد فهم وإدراك اوسع لمشكلة المياه والخروج بتوصيات ومقترحات حول انجع السبل لمعالجتها، كما نأمل في ان يساهم المؤتمر في ايجاد استراتيجية للمنطقة تتيح التطبيق الامثل للخطوط العريضة لاعلان دبي للمياه الذي سيصدر في ختام المؤتمر.