ضمن فعاليات مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الأول قدمت سلطنة عمان يوم أمس الاول عملا مسرحيا بعنوان «الرسالة» تأليف الكاتب والشاعر صالح الفهدي واخراج الشبير العجمي. وتتناول المسرحية قضية من اخطر القضايا التي تلقي بظلالها على المجتمعات مع بداية القرن الواحد والعشرين وهي قضية العولمة والفساد الاداري المتفشي في بقاع كثيرة من هذاالعالم المترامي الاطراف وقد ركز العرض ايضا على الفساد في المؤسسات الاقتصادية بشكل بسيط يصل الى المتلقي بسهولة ويسر وخلال نصف ساعة من الزمن تمكن الممثلون البالغ عددهم ستة اشخاص هم علي عبدان بدور حسام وأحمد الفشارسي بدور فكري وعصام الريامي بدور عصام وحسين عبدالحسين بدور معيوف ومحمد الزدجاني لعب شخصية عارف وسعيد الخيلاني بدور جمال. وحضر المسرحية عدد من وفود الدول المشاركة والدكتور احمد سعد الشريف الوكيل المساعد للآنشطة والرعاية الطلابية في وزارة التربية والتعليم والشباب وحشد كبير من الجمهور. وتأتي هذه المسرحية انسجاما مع أهداف هذا المهرجان المسرحي نظرا لما تحتويه من قيم تعليمية وتربوية واستعراضها لبعض المشاكل وطرحها لحلول واقتراحها لوسائل وقائية ودفاعية لأبنائنا من الاجيال القادمة وقد خدمت التقنيات المسرحية التي استخدمت اهداف العمل اذ تميزت بالبساطة اذ ركزت اهتمامها على ابراز قدرات الطالب ومواهبه كممثل. وخلال مدة العرض استطاع الممثلون جذب اهتمام الجمهور المتواجد واقناعه بأنه امام مواهب حقيقية تستحق الرعاية والاهتمام، خاصة ان هذه الاعمال المسرحية تصب في مصلحة الطالب وتسعى الى توسيع ملكاته الفكرية وتنمية قدراته العقلية وتهيئته بصورة كاملة ليكون قادرا على العمل والعطاء والنهضة بأمته وخلق مستقبل مزدهر لها وللأجيال القادمة من بعده. وقد أعقب المسرحية ندوة تطبيقية تناولت بشيء من التفصيل نص العمل والأغراض التي يهدف اليها وأجمعت الآراء الجمهور الكبير ممن شاهد «الرسالة» على قوة النص وترابطه الذي قد لا يصلح للفئات العمرية التي مثلته وطالب النقاد اعتناء القائمين على المسرح المدرسي بالتركيز على النصوص المناسبة لجميع الطلبة على اختلاف قدراتهم العقلية وفئاتهم العمرية لتحقق الغايات المرجوة منها ومن غيرها من الاعمال ذات الشأن نفسه. وفي المقابل اجمع الحضور على تميز العمل الذي جاءنا من سلطنة عمان وجودته سواء من حيث الصف او الاخراج او التحقيقات مؤكدا ان الرحلة الطويلة الشاقة التي كابدها المسرح المدرسي منذ بداياته الفقيرة والفردية ستذهب بلا عودة وسيخرج من الناشئة جيل يؤمنون بأهمية هذا النشاط ومردوداته الايجابية على مجمل العملية التعليمية والتربوية على حد سواء.