اكد الفنان محمد السعد البلم مؤلف ومخرج العرض القطري «حكاية لم تروها شهرزاد» في مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الاول ان دولة الامارات بعثت روح النشاط في المسرح المدرسي عن طريق هذا المهرجان الذي يظهر مواهب طلاب المدرسة في الوقوف على خشبة المسرح والاداء والتعامل مع الجمهور، مشيراً الى ان المسرح له ادوار نفسية واجتماعية ولغوية في بناء شخصية الطفل. جاء ذلك اثناء حديثه ل«البيان» عقب الندوة التطبيقية والذي اوضح فيه ان المسرح المدرسي بدأ في دولة قطر بشكل غير منتظم في الخمسينيات من القرن الماضي وظهرت عدة مسرحيات في اواخر الخمسينيات واوائل الستينيات حيث رعى الاستاذ محمد عبدالله الانصاري هذه البدايات لتشتد عودها في النصف الاول من السبعينات عندما استحدث الانصاري مهرجان المسرح عام 1975 ولذلك فنحن نحتفل بمرور 27 عاماً على بدء هذا المهرجان في فبراير. واضاف البلم انه في اوائل الثمانينيات بدأت عملية مسرحة المناهج حيث اخضعت بعض اجزائها للمسرح بمعنى اننا مسرحنا الدرس عبر عدة محاور منها ما هو تاريخي ومنها ما هو اسلامي، مشيرا الى انه في قطر يوجد في كل مدرسة مخرج مسرحي مقيم يشكل فرقته المسرحية ويقوم بتدريبها واخضاعها لدورات تثقيفية في مجالات المسرح وتقنياته ثم يصطحب هذه الفرقة الى خشبة المسرح الرئيسي بالتربية والذي تساعده تجهيزاته في عرض عمله المسرحي بصورة تقنية جيدة تساعده على اظهار مواهب اعضاء الفريق في مهرجان المسرح المدرسي الذي يقام سنويا في فبراير ومارس وتعرض الاعمال المختارة والتي يصل عددها سنويا ما بين ستة الى ثمانية اعمال مسرحية من المنهاج الدراسي، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر اننا مسرحنا كان وأخواتها وفراديس الشعراء وهي عبارة عن مجموعة قصائد وانطق المخرج شخوصها على السنة الفريق المسرحي الطلابي. نشاط يكسب المهارات وأوضح رئيس الوفد القطري الى المهرجان ان وزارة التربية والتعليم في دولة قطر ادرجت المسرح المدرسي من خلال توجيه التربية المسرحية عن قناعة وايمان بدوره كنشاط يكسب الطلاب المشاركين العديد من المهارات والابداعات، مشيراً الى ان ابرز هذه المهارات هي تعليم النطق السليم والجيد للغة العربية اداء وتعبيراً، تنمية وجدان الطالب بقيم الموضوعات التاريخية والعلمية والدينية لاوطانهم، الاهتمام بشخصية الطالب من خلال النشاط المسرحي ليصبح اكثر تفاعلا مع الآخرين ومخاطبا لهم في جرأة وتمكن اضافة الى اكساب الطالب التقنية المسرحية من خلال الخبرات المتخصصة اكاديميا من مدرسين للمسرح والديكور وغيره من تقنيات العمل. وحول مفهوم مسرحة المناهج في مدارس دولة قطر اوضح البلم انه بالاضافة الى تقديم العروض المسرحية التقليدية ذات الصلة بالموضوعات التاريخية والدينية والاجتماعية والتي تتسم بالتوجه التربوي لطلاب المراحل التعليمية المختلفة ابتدائي واعدادي وثانوي، فقد تم التفكير بجدية وموضوعية في تجربة مسرحة بعض المناهج وجعلها اكثر ارتباطا بما يدرسه الطلاب من مواد مختلفة تسهل وتيسر استيعابها من خلال الاطار او الشكل المسرحي، ومن اجل ذلك وضعت الوزارة اسسا ومعايير لصياغة المواد الدراسية في شكل مسرحي مع الحفاظ على مقومات النص المسرحي من بناء درامي وحبكة وحوار وشخصيات. مقومات وأسس ومن القواعد التي تقوم عليها عملية صياغة المواد الدراسية في قوالب مسرحية اختيار المادة العلمية او التاريخية شرط ان تكون ضمن المنهج المقرر على الطلاب والقيام بمعالجتها وفق المعلومات المراد توصيلها للطلاب، موافقة توجيه المادة على صياغتها ومعالجتها والتأكد من المعلومات المتضمنة للمادة والتي تهم الطالب علميا وتربويا، مراعاة البساطة في تجسيد العرض المسرحي من خلال الديكور والملابس والاعتماد على الكلمة نطقا وآداء مع البعد عن الابهار الشديد في وسائل العرض المسرحي للتأكيد على قيمة المادة وضمان وصولها الى الطالب والمشاهد خاصة اذا كانوا من الطلاب المقرر عليهم هذه المادة، اجازة النص من قبل لجان متعددة بمشاركة موجهي المواد والتربية والتربية المسرحية، اضافة الى ضرورة عمل مسابقات وجوائز تحفيزية لبث روح المنافسة بين المدارس المشاركة في هذه العروض. مواصفات وتوصيات وحدد محمد السعد البلم عدة مواصفات يجب توافرها في مدرس التربية المسرحية او المخرج الذي يناط به العمل في مسرحة المناهج في قطر وهي الاعتياد عليه في تأكيد وتجسيد اهمية المادة المسرحية من خلال ابتكار الجملة الحركية البسيطة والمعبرة وان يكون على استعداد لتدريب الطلاب على النطق الجيد للكلمة ولا يركن الى المبالغة المفرطة في الاسلوب الاخراجي حفاظا على ضمان توصيل المعلومات بشكل جيد ومؤثر تربويا، وان تكون لديه معرفة بالمادة المسرحية من كافة جوانبها ليستطيع المتابعة مع الموجهين والمسئولين حتى يخرج العرض المسرحي مؤكداً لقيمة وهدف الدرس الممسرح من بين المناهج الدراسية. وطالب رئيس الوفد القطري بعدة ا مور هامة وهي تقديم العروض الممسرحة داخل المدارس، وايجاد مسرح بسيط في كل مدرسة يمكن من خلاله للطلاب القيام بعمل تجارب وتدريبات مسرحة المناهج من خلال المقرر الدراسي، تشجيع الطلاب على الكتابة للمسرح وتحويل المواد الى درس ممسرح ومساعدتهم من خلال خبرات المختصين بتوجيه التربية المسرحية، اقامة مهرجانات بين المدارس ووزارات التربية والتعليم في الدول المختلفة في مجال عروض مسرحة المناهج، اضافة الى انشاء مكتبة تسجيلية لهذه العروض تلفزيونيا وتبادل هذه التسجيلات بين المدارس المختلفة حتى تكون بمثابة مرجع لمعرفة موقع خطواتنا في هذا المجال ورداً على سؤال حول ماذا يعنيه المهرجان قال الفنان البلم انه يبعث النشاط في أوصال المسرح المدرسي ولكننا نأمل باستمراره بنفس العزم والحماس الذي انطلق به من الشارقة بدولة الامارات الشقيقة برعاية حاكم مثقف هو صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي يعرف للتربية قيمتها وللمسرح تأثيره ولذلك فأنا اتفق مع سموه تماماً بضرورة انشاء مسرح بكل مدرسة كما سمعنا في حفل الافتتاح. تغطية نورا الأمير _ فتحي عبدالكريم