نفذت منطقة دبي التعليمية خلال الاسبوع الماضي عددا من الدورات التدريبية وورش العمل للمدارس التي انضمت مؤخرا لمشروع تطوير نظام معلم الفصل، شملت الهيئات التدريسية في ثلاث مدارس تأسيسية للبنين هي مدارس المرموم والغياص وحتا، وبذلك يكون قد تم تحديث نظام التعليم التأسيسي في جميع مدارس المرحلة بدبي. وفي حوار لـ «البيان» مع الدكتور هشام عمر عبدالعزيز موجه المرحلة التأسيسية بمنطقتي دبي وعجمان ومنفذ الدورات الثلاث قال: اشتملت الدورات على التعريف بالمشروع وطرائق التعلم النشط والاستكشاف وأقيمت ورشة عمل للتدريب العملي على توظيف الاجهزة وانتاج المواد المرئية والمسموعة والشفافيات والحقيبة المخبرية ومكتبة الفصل كتقنية تربوية. واكد انه بانتهاء فعاليات الدورة تكون قد ولجت كل المدارس التأسيسية بالمنطقة القرن الحادي والعشرين، وقد أرست جذورا تربوية راسخة لمواكبة الثورة المعلوماتية والتقنية يحدوها الامل باستمرارية مواكبة العصر لتنمية وارتقاء وتأهيل المعلمين ليكونوا اكثر انسجاما وقدرة مع المتطلبات التربوية والمستجدات الحديثة وأكثر وعيا لدور المدرسة التأسيسية الحديثة كوحدة للتطوير والارتقاء وبؤرة اجتماعية للاشعاع والعطاء من شأنها تلبية حاجات المتعلم وبناء الشخصية المتوازنة وتحقيق نقلة نوعية مستندة الى توظيف التقنيات ومصادر التعلم المتطورة التي تتجاوز المفهوم التقليدي الى مجالات ارحب وأشمل وصولا الى نواحي التفكير الابتكاري ومشارف الابداع. وأضاف: لقد تم تحديد منطلقات المشروع المتمثلة في السياسة التربوية لدولة الامارات العربية المتحدة والتي تحرص على التصدي للتحريات والأخذ بالطموحات المستقبلية واستراتيجية التطوير التربوي المتمثلة في رؤية التعليم 2020 وميول التلاميذ في المرحلة التأسيسية واشباع حاجاتهم والأهداف العامة للمرحلة الابتدائية. ومن أهداف مشروع تطوير معلم الفصل اكد د. هشام ان المشروع يطور المدرسة لتكون متفقة مع ميول التلاميذ في توفير مناخ تربوي مشوق مما يحقق نقلة نوعية في نتاجات التعلم والارتقاء بثقافة التلاميذ بتعويدهم على المطالعة الحرة الموجهة مما ينمي سلوك البحث والاستقصاء لديهم. كما انه خلال الدورات التدريسية تم مناقشة وتحديد مفهوم تكنولوجيا التربية والادوار المتغيرة للمعلم ومحددات التعلم النشط والاستكشاف وما يرافقه من تعلم ذاتي وتفعيل لدور المتعلم وجعله محور العملية التعليمية وتم التعرض الى مفردات مشروع تطوير معلم الفصل كالتسجيلات السمعية والمرئية والشفافيات والاقراص المدمجة وكيفية توظيفها خلال العمل الصفي وصولا الى تعلم محقق للاهداف. وعن الدورة التي نفذت في مدرسة الامة الاعدادية بدبي قال د. هشام عمر: دار محور هذا اللقاء حول اهمية المكتبة كتقنية تربوية ودورها في انماء ميول التلاميذ القرآنية وكمصدر من مصادر التعلم المبنية على الاكتساب الذاتي المستمر من خلال البحث والاستقصاء وكرافد للثروة اللغوية وتعزيز الخبرات، كما عالج كيفية تنفيذ حصة لمكتبة الفصل تخطيطاً وتنفيذاً، من خلال مناقشة نماذج تخطيط متنوعة عمت على المتدربين، كما تعرف المتدربون على كيفية الربط بين الخبرات المنهجية ومكتبة الفصل من خلال ورقة عمل اخرى وعرض شريط مرئي حول توظيف المكتبة بالفصل من اعداد المعلم شريف رفيق مهنا بمدرسة موسى بن نصير الابتدائية برأس الخيمة. وتم تنفيذ لقاء آخر في نفس المدرسة حول الحقيبة المخبرية نفذه مصطفى الشيوي موجه المختبرات بوزارة التربية والتعليم والشباب حيث تعرف المتدربون على اهمية المختبر ومفردات الحقيبة المخبرية وكيفية تنفيذ التجارب خلال حصص العلوم، ولقد اظهر المعلمون مشاركة فاعلة خلال الاداء العملي. اما بخصوص محور «توظيف الاجهزة» فلقد تم تدريب المعلمين على توظيف اجهزة العرض من خلال محاضرة وورشة عمل نفذها علي الاسكافي من ادارة التقنيات. وفي نهاية الحوار اكد د. هشام عمر عبدالعزيز موجه المرحلة التأسيسية بتعليميتي عجمان ودبي على أهمية الدورات التدريبية وما يرافقها من ورش عمل تؤدي للارتقاء بالاداء العملي لدى المعلم في مجالات توظيف التقنيات واعداد المواد المرئية، واشار الى التغيير الايجابي الفعلي في مدخلات التعليم وعملياته ومخرجاته في مدارس المرحلة التأسيسية منذ انطلاقة مشروع تطوير معلم الفصل في العام الدراسي 98/99 وخلال هذه الفترة تم تطوير المدارس التأسيسية كافة بمنطقة دبي التعليمية. كتبت ـ نجلاء سعد الدين: