سعيا لتحقيق منظومة تعليمية وتعزيز مدخلاتها الناجحة بما يتناسب والظروف الاسرية لكل طالب تتبنى حاليا إدارة مدرسة الجيمي الابتدائية العليا للبنين بمنطقة العين التعليمية مشروعا عن اثر التغذية الراجعة على الطلبة الراسبين في مختلف المراحل التعليمية ولجميع المواد الدراسية «التغذية العكسية» يعد الاول من نوعه على مستوى مدارس الدولة. ويهدف المشروع الى مساعدة المعلم في معرفة الصعوبات التي تواجه الطلبة من خلال تحليل مفردات الاختبارات بحيث يتمكن المعلم من تحديد المصطلحات والحقائق والمبادئ والمفاهيم العملية التي يجد الطلبة صعوبة في فهمها وإتقانها خاصة وان مسؤولية المعلم لم تعد تقتصر على إعداد الدروس وانما تتعداه الى تقويم كفاءته في التعليم وتقييم مدى التقدم الذي حققه في تحقيق الأهداف وتعليم تلاميذه اذا ما تبين للمعلم معاناة طلابه في جانب من الجوانب وواجبه ان يعمل على تصحيح مسار التعليم وعلاج الضعف في حينه وتوفير فرص التعليم الجيد لتلاميذه من خلال إصدار الاحكام المناسبة بشأن تعليم التلاميذ وكفاءة عملية التدريس ذاتها. وللوقوف على مفهوم التغذية الراجعة واهميتها، وما اذا كان للتغذية الراجعة باشكالها المختلفة فاعلية في التحصيل الدراسي؟ وهل تختلف فاعلية التغذية في رفع مستوى تحصيل الطلبة الدراسي في المهمات التعليمية اللاحقة؟ والادوات التي تعتمد عليها المدرسة ومعوقات تنفيذ المشروع استطلعت «البيان» آراء المشرفين على المشروع . اهمية التغذية الراجعة ويشير علي عبدالله الشرف مدير المدرسة الى ان التربية كمسؤولية اجتماعية تهدف الى بناء سلوكي للفرد والمجتمع وهي علم تطبيقي وهذا يعني اولا بانها علم اجرائي وثانيا سلوك انتقائي يقوم على توظيف مفاهيم ومبادئ ونظريات واساليب مختارة من العلوم الطبيعية والانسانية لفرض الاستجابة المستمرة المرنة كحاجات الفرد ومتطلبات نموه المتغيرة ولقد اثبتت التجارب العلمية بالنسبة لفئة الطلاب الراسبين الذين لم تحالفهم الظروف الاسرية والمدرسية على تحقيق النجاح من بداية العام الدراسي مثل بقية اقرانهم من الطلاب وهذه الفئة من الطلاب لا تتجاوز نسبة 10% من المجتمع المدرسي. واضاف الشرف تحتاج هذه الفئة من الطلاب الى عناية ورعاية خاصة من بداية العام الدراسي لمساعدتها على تحقيق النجاح والاندماج مع المجتمع المدرسي وتعويض ما فاتها من التحصيل حيث ان هذه الفئة لو اُهملت ولم تجد الرعاية المطلوبة فانها تصبح عبئا على المجتمع وهدرا كبيرا في الطاقة البشرية والمادية.. مؤكدا على ان الدور الذي تلعبه التغذية الراجعة ينطلق من مبادئ النظريات الارتباطية والسلوكية التي تؤكد على حقيقة ان يقوم الفرد بتغيير سلوكه عندما يشعر الطالب بتحسن مستواه الدراسي ومقدرته الذاتية على النجاح كما تؤكد تلك النظريات على الدور التعزيزي للتغذية الراجعة وانها تعمل على استثارة دافعية المتعلم وتوجيه طاقاته نحو التعلم وتسهم في تثبيت المعلومات وترسيخها وبالتالي تساعد على رفع مستوى الأداء في المهمات التعليمية اللاحقة. ويرى الشرف ان اهمية التغذية الراجعة تكمن في مساعدة المعلم في معرفة الصعوبات التي تواجه الطلبة ومن خلال تحليل مفردات الاختبارات يتمكن المعلم من تحديد المصطلحات والحقائق والمبادئ والمفاهيم العلمية التي يجد الطلبة صعوبة في فهمها. الاهداف ويحدد مدير مدرسة الجيمي الابتدائية العليا اهداف مشروع التغذية الراجعة على الطلبة الراسبين بتعزيز اتجاهات الطلاب ضعاف التحصيل والراسبين وتنميته وتعزيز اجراءات المدرسين وتطوير برامج رعاية الطلبة الضعاف بما يتناسب وظروفهم الاسرية والمدرسية المختلفة بالاضافة الى تطوير الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة واجراء اختبارات تجريبية قبل امتحانات نهاية الفصل الاول ومناقشتها مع الطلاب وتفعيل دور الاسرة في معالجة ضعف التحصيل من خلال الاستفادة من نتائج تحليل مفردات الاختبار والتعرف على الصعوبات التي حالت دون تمكن الطلبة من إتقانها مما يساعد في تغير طريقة التدريس واستراتيجياته وتوصيف المفردات التي اخطأ في الاجابة عنها وإعادة شرحها لهم وجعل الطلبة يعدلون عن سلوك تعلمهم في ضوء نتائج الاختبارات. مفهوم التغذية الراجعة ويعرف محمد مصطفى الاخصائي الاجتماعي بالمدرسة مفهوم التغذية الراجعة انطلاقا من الأهمية التي تمليها وظيفة التغذية في العملية التعليمية بانها «عملية تزويد المتعلم بمعلومات او بيانات عن سير ادائه بشكل منظم ومستمر من أجل مساعدته في تعديل ذلك الأداء اذا كان بحاجة للتعديل او تثبيته اذا كان يسير في الاتجاه الصحيح». مشيرا الى ان إدارة المدرسة قامت نهاية العام الماضي باجراء عدد من التجارب الميدانية على نمط معين للتغذية الراجعة حيث رصدت في خطتها لهذا العام اثراء عملية التعلم وتحقيق اهداف التدريس واجراء عملية تقييم لكافة مدخلات التعلم من برامج التغذية الراجعة وتطوير الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة واجراء اختبارات تجريبية قبل امتحانات نهاية الفصل الدراسي الاول والثاني ومناقشة نتائجها مع الطلاب.. آليات التنفيذ ويوضح محمد مصطفى اجراءات إدارة المدرسة والمعلمين لمتابعة الطلبة الراسبين بقيام الادارة باستخدام اسلوب التغذية الراجعة مع جميع الفصول الدراسية ولمختلف المواد الدراسية دون اللجوء الى المجموعات الضابطة او تغيير اسلوب التغذية الراجعة بهدف توضيح اخطاء الطلاب في ورقة الاجابات ومناقشتها وتصويبها بواسطة الطلاب انفسهم. ويرى ان نجاح تنفيذ اسلوب التغذية سوف يتيح الفرصة للإدارة المدرسية بتعميم الاسلوب على كافة الفصول الضابطة واجراء دراسة شاملة للتأكد من فاعلية التغذية واثرها على الطلاب على ان تعمل إدارة المدرسة والمعلمون على توجيه الطلاب على فهم ذاتهم ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم من خلال برامج النقد الذاتي وتعاون إدارة المدرسة والمعلمين في الاستجابة لتلبية حاجات الطلاب النفسية والاجتماعية لبناء شخصية متكاملة وتطوير الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة مع اجراء الاختبارات التقويمية بشكل دوري للوقوف على نجاح المشروع من عدمه. العين ـ عبد الله خازر: