اكد الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل ورئيس جمعية الامارات الطبية بأن هم القائمين على دائرة الصحة والخدمات الطبية هو تطوير الخدمة فيها للمواطنين والمقيمين على حد سواء في معظم المجالات الطبية. وقال الدكتور الخياط في حوار خاص مع «البيان» ان هناك خطوطا عريضة تم وضعها للارتقاء بمستوى الخدمات في مستشفى الوصل ومنها التركيز على الكوادر البشرية وكذلك التركيز على بناء الصف الثاني في المجالات الطبية والادارية والى التفاصيل. ـ هل لكم ان تعطونا فكرة عن الخطط والافكار المتعلقة بتطوير الخدمات وهل لديكم مشاريع مستقبلية تعتزمون تنفيذها العام الحالي؟ وهل الميزانية المخصصة لكم تسمح بذلك؟ ـ لا شك ان هم القائمين على دائرة الصحة والخدمات الطبية هو تطوير الخدمات فيها للمواطنين والمقيمين على حد سواء في معظم المجالات الطبية، وهذا هو التوجه الذي بدأه المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم المؤسس لهذه الدائرة والذي حذا حذوه رئيس الدائرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي لا يتردد قط في دعم هذه المؤسسة معنويا وماديا. كما ان رئيس مجلس الادارة واعضاءها والمدير العام وجميع العاملين بالدائرة يبذلون الجهد الصادق لرفع الخدمة الصحية الى المستوى المطلوب والمشرف. اما فيما يتعلق بالميزانية والمشاريع المستقبلية فكما تعلم لم يمر على تكليفي سوى ايام، والتعليق على المشاريع المستقبلية والميزانية سابق لأوانه ولكن هناك خطوطا عريضة بدأنا في وضعها لهذا المستشفى التخصصي الوحيد للبدء في دراستها ومنها التركيز على الكوادر البشرية وأهمها الاطباء والممرضات والتركيز على بناء الصف الثاني في المجالات الطبية والادارية والذي يجب ان يبدأ بهذا المشوار الصحيح ونتحمله بمصداقية ليتسلمه الى الاجيال القادمة ان شاء الله على أحسن وجه، اضافة الى التخطيط لزيارة التخصصات الفرعية في هذا المستشفى التخصصي في مجالات النساء والولادة والاطفال. نقبل الانتقاد بصدر رحب ـ يلاحظ ان هناك استياء عاما من مستوى الخدمات الصحية سواء تلك التي تقدم من قبل الدائرة او الوزارة فما سبب ذلك في اعتقادكم وهل هناك بالفعل ما يبرر هذا الاستياء؟ ـ ان كلا من دائرة الصحة ووزارة الصحة كما تعلمون مؤسستان تقدمان الخدمة الصحية لجميع الافراد القاطنين على ارض الدولة، ومن مختلف الجنسيات والديانات والمستويات، وبدون عنصرية تماشيا مع الاخلاقيات الطبية. وان لم يوجد استياء فهذا يعني اننا وقد وصلنا الى درجة الكمال، والكمال لله وحده. اما الاسباب فعديدة. ويمكنني ذكر مثال بسيط وهو نظام المواعيد بالنسبة للمرضى في العيادات الخارجية والذي بدأ تطبيقه قبل 3 أشهر، وبعد دراسة وتخطيط ومناقشة مع الاشخاص المعنيين من اطباء وممرضين واداريين في الوصل، والتحكم في هذا النظام عن طريق الكمبيوتر، وكل هذا محاولة منا لراحة المريض وتفادي الانتظار في المستشفى. وعلى الرغم من كل ذلك، ظهر الاستياء والانتقاد من بعض المراجعين، وكان هذا امرا متوقعا بل بالعكس نعتبره ذا فائدة لنا ونتقبله بصدر رحب (وأكثر المشاكل الحاصلة هي كون المريضة تريد الدخول فقط على الطبيبة الاستشارية خلال كل زيارة) وطبعا هذا غير معقول لأن في كل عيادة يوجد لدينا ما يقارب من 130 مريضة هذا اولا، ثانيا، نحن قمنا بتقسيم اليوم الى ثلاث فترات، فترة للحوامل الجدد، وفترة لمتابعة الحوامل، وفترة لأمراض النساء. وعدد قليل من المرضى لا يحضرون في مواعيدهم المحددة ويصرون على الدخول على الطبيبة في الفترة غير المخصصة لهم. هنا يحصل استياء، لكن كل هذا كما قلت سابقا امر مقبول وان شاء الله وعلى مر الايام سيتفهم الجميع الوضع ونقول المقولة الشهيرة، بأن ارضاء الناس غاية لا تدرك، ونطلب من الله ان نعمل على ما فيه الخير لزوارنا. المواليد ـ هل لديكم احصائية بعدد المواليد للعام الماضي؟ ـ بلغ مجموع المواليد في مستشفى الوصل خلال العام الماضي 7432 مولودا منهم 2973 مواطنا و4459 من الوافدين، انجازات المستشفى ـ ما هي اهم الانجازات التي تحققت بالمستشفى العام الماضي؟ ـ اهم الانجازات التي تم التركيز عليها في العام الماضي هي: التحضير للاعتراف العالمي من خلال تطبيق معايير الجودة العالمية المتعلقة بالخدمات الصحية. وتحديد مؤشرات جودة الخدمات لكل قسم وطريقة قياسها. وتوثيق كافة انظمة العمل في جميع الاقسام. وتوثيق القوانين والاجراءات المتبعة في المستشفى. وتوثيق التوصيف الوظيفي لجميع فئات الموظفين. وتحضير برنامج يشمل جميع الموظفين الذين يتعاملون مع المرض من اطباء وممرضات وغيرهم، للتدريب على كيفية التعامل مع المرض واشراكهم في القرارات العلاجية ومسار العلاج لبرنامج «تثقيف المريض وعائلته». اضافة الى التحضير لبرنامج التدريب التوجيهي والاساسي للموظفين الجدد في جميع الاقسام وتحديث نظام قسم الطواريء وادخال الكمبيوتر مع نظام تصنيف المرضى حسب اهمية الحالة (ان كانت حالة طارئة ام لا) Triage، والتخطيط لانشاء موقع للمستشفى على الانترنت لاستعماله لتقديم خدمات تسهل بعض الاجراءات للمرضى مثل اخذ المواعيد وغيرها، وربط جميع المكاتب في المستشفى بشبكة اتصال داخلية تسهل المراسلات وتخفض استعمال المراسلات الورقية، وتدريب جميع الاطباء والممرضات والموظفين المعينين على برامج الكمبيوتر وتعيين مواقع محددة في ارجاء المستشفى للاطباء لتمكينهم من استعمال شبكة الانترنت عند الحاجة. الادوية ـ يشير البعض الى ان الادوية التي يتم صرفها بالمستشفيات سواء التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية ام الوزارة هي ادوية تقليدية وهناك احدث منها ولكن لا تتوفر بالمستشفيات لارتفاع اسعارها فما مدى صحة ذلك؟! ـ ان لكل داء دواء والدواء يصرف حسب احتياج وتشخيص المرض عند المريض، والادوية التقليدية سائدة في عالم الطب وعلى المستوى العالمي وتستعمل ايضا في مستشفيات العالم لو اردنا ان نضعها من باب المقارنة فاحتياجنا لادوية الكحة والمخفضات للحرارة ضرورية كمثال للادوية التقليدية وتستعمل بكثرة حسب احتياج المريض لها اما الادوية الاخرى العلاجية وغير التقليدية ايضا تصرف عند الحاجة وهذا حسب قرار الطبيب وليس حسب طلب المريض، وهناك ادوية باهظة الثمن والتي تنتجها بعض الشركات بتقنية حديثه مثل تلك الناتجة عن طريق الهندسة الوراثية، على سبيل المثال الانسولين، وادوية علاج الكبد الوبائي وغيرها وبغض النظر عن سعرها تصرف ايضا حسب احتياج المريض وهناك ايضا الادوية الوقائية مثل امصال التطعيم، وجميع الاطفال في دولة الامارات تعطي لهم هذه الامصال بالاضافة الى بعض حالات البالغين والكبار. اذا للامانة فالمؤسسات الصحية في الدولة تصرف افضل منتجات الادوية للمريض حسب احتياجه تقليدي كان او غير تقليدي بل بالعكس هناك ادوية باهظة الثمن وغير موجودة وتطلب خصيصا لبعض المرضى الذين يحتاجون الى نوع معين من هذه الادوية ان كانت تقليدية او غير تقليدية. الخلاصة اذا ان الادوية التي تستعمل هي من احدث الادوية تنتج من قبل شركات طبية معترف بها او من قبل شركات مرخص لها من قبل الشركة الام ومعظمها يكون نفس الادوية التي تصرف في احدث المستشفيات في العالم وبكل اسف واسمح لي ان اقول بان المريض لا يقدر قيمة هذه الادوية وذلك لانها تصرف له مجانا. انجازات الجمعية ـ بصفتكم رئيسا لجمعية الامارات الطبية هل لك ان تطلعنا على عدد الاطباء المواطنين المسجلين بالجمعية وماهي اهم الانجازات التي حققتها الجمعية منذ انشائها ولغاية الآن؟ ـ عدد الاطباء المواطنين المسجلين بالجمعية هو (323) عضوا بين (2017) عضوا من بينهم الصيادلة والاسنان والبيطريين، وذلك بسبب العدد المحدود لهذه التخصصات التي وضعت تحت مظلة الجمعية، واليوم وبكل فخر زاد عدد الاعضاء في مجموعة الصيادلة واطباء الاسنان بعد مرور 20 سنة تقريبابدأ المشروع في تكوين وانشاء جمعية طب الاسنان باذن الله مثلها مثل اي جمعية في العالم وهذا بحد ذاته احد الانجازات للجمعية الام. اما فيما يتعلق بالانجازات الاخرى فهي في الواقع عديدة ولكن من اهمها انشاء الشعب المختلفة في معظم التخصصات «ما يقارب من 15 شعبة» الحرية التامة في اقامة مؤتمراتهم واجتماعاتهم الصحية مستقلين علميا عن الجمعية الام في ذلك النشاط فقط ولكنهم دائما يعملون تحت مظلة الجمعية الام وبدأت هذه الشعب تأخذ مكانتها على المستوى العالمي والعربي والخليجي لانه بدون ارتباط وعمل هذه الشعب من خلال الجمعية الام فان عضويتها تلغى قانونيا. والتعليم الطبي المستمر من الانجازات التي نفتخر بها نحن الاطباء والتي ادت الى اثراء المستوى العلمي في القطاعين العام والخاص وصدور وتبني المجلة الطبية والتي اغنى الابحاث العلمية على مستوى العالم وبالاخص منذ انشاء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتي كانت السبب الرئيسي في اثراء هذه المجلة بالمقالات العلمية والتي اصبح محتواها لا يقل عن اي مجلة علمية طبية عالمية، والدفاع عن حقوق الاطباء وهذا لايعني الدفاع عن الباطل وذلك بتعيين مكتب محاماة عن طريق الجمعية للنظر في بعض الشكاوي المهنية بعد ارسالها الى المؤسسات المعنية. المؤتمرات ـ تعقدون بالتعاون مع وزارة الصحة ودائرة الصحة العديد من المؤترات الطبية سنويا فهل تحقق هذه المؤتمرات الاهداف المرجوة واين تذهب توصيات هذه المؤتمرات؟ لاشك ان المؤتمرات الطبية والورش العلمية التي تعقد بالتعاون مع الوزارة والدائرة تحقق أهدافا كبيرة على جميع المستويات من اطباء وممرضات وفنيين اما بخصوص التوصيات وبعد رفعها للمسئولين استطيع ان اقول بان نسبة بسيطة منها تنفذ بعد دراستها وبعضها توضع للدراسة. مغالاة القطاع الخاص ـ يلاحظ بان هناك مغالات كبيرة في القطاع الطبي الخاص ألا توافقني الرأي بضرورة تحديد الكشفيات الخاصة بالاطباء وكذلك التحاليل وصور الاشعة اسوة ببعض الدول العربية ومنها على سبيل المثال الاردن؟ بكل تأكيد أؤيدك في مسألة المغالاة في العيادات الخاصة، ويجب النظر اليها بدقة من قبل المسئولين لان عدد العيادات الخاصة قد زاد واعتقد انه تجاوز الحد النسبي لتعداد السكان، وارجو ان لا اكون مغاليا بذلك لكن هذا هو الواقع كما ان المغالاة في الاسعار ليست من الاخلاقيات الطبية التي نعرفها وننادي بها ومن الضروري ان توحد الاسعار بعد دراسة جيدة حتى يستفيد منها معظم الشرائح في المجتمع. حوار : عماد عبدالحميد
مدير مستشفى الوصل ورئيس جمعية الامارات الطبية لـ «البيان»: نخطط للتركيز على الكوادر البشرية وزيادة التخصصات الفرعية
