سوق الاسماك الكائن في حي المعيريض برأس الخيمة هو احد الاماكن التي يقصدها المواطنون والمقيمون مساء بقصد شراء الاسماك. وفي السنوات الاخيرة بدأ السوق غير ملائم ليقوم بدوره في الساحة التجارية الغذائية فقد افتقد كل المقومات الضرورية لتوفير مناخ ملائم لممارسة مهنة بيع وشراء الاسماك. ويقول رواد السوق ان من ينظر الى الشكل الخارجي والداخلي ربما يغير رأيه في شراء الاسماك. ويقول احد هؤلاء واسمه علي سعيد علي الخوف من انهيار المبنى هو الذي يسيطر على كل من يأتي الى السوق لقد لحقت اضرار مزعجة بالمبنى وبدا ايلا للسقوط في اية لحظة. ويضيف علي: اذا استمر حال السوق على ما هو عليه الآن فإن مبنى سوق الاسماك بالمعيريض لا محالة سيسقط على الارض ويخشى من ان يكون ذلك على رؤوس الباعة والرواد معا. ويناشد علي القائمين على امر السوق السعي على وجه السرعة لاصلاح المبنى ويقول باعتقادي ان اعمال الصيانة لم تعد مجدية لمعالجة ما افسده الزمن ولذلك فإن من الاهمية بمكان انشاء مبنى آخر بديل يكون مناسبا كسوق لشراء وبيع الاسماك في امارة رأس الخيمة. وسوق الاسماك بالمعيريض انشأته البلدية قبل اكثر من عشرين عاما ويضم مجموعة من دكات بيع الاسماك. وخلافا لما عليه سوق مدينة رأس الخيمة الذي يمارس نشاطه في الفترة الصباحية فإن سوق المعيريض يستقبل الرواد مساء وبذلك تكون الاسماك متوفرة في امارة رأس الخيمة فترتي الصباح والمساء. ومن وجهة نظر جاسم القصاب المسئول في جمعية الصيادين ان سوق المعيريض لبيع الاسماك اصبح مشحونا بكم هائل من المشاكل تفوق كميات الاسماك التي تباع فيه. ويقول القصاب سوء المبنى هو احد اهم الهموم التي يعاني منها السوق الواقع في حي المعيريض فالمبنى بات خارج عصرنا الراهن ولا يصلح كسوق يقصده الناس للحصول على حاجاتهم من الاسماك لانه ضيق واقرب الى الانهيار على من يتواجدون بداخله. ولكن القصاب يكشف عن رغبة البلدية في انشاء سوق بديل وهو يقول من الاهمية بمكان ان يكون السوق الجديد بموقع لا يبعد كثيرا عن البحر حتى يكون بمقدور الصيادين الوصول اليه بأسرع ما يمكن وفي كل الاوقات. ومن وجهة نظر القصاب ايضا فإن امارة رأس الخيمة لا تحتاج لاكثر من سوقين لبيع الاسماك وهو يقول وجود سوق مدينة رأس الخيمة الذي يعمل صباحا وكذلك سوق المعيريض الذي يباشر نشاطه مساء يساهمان في توفير الاسماك طوال اليوم ويضاف الى ذلك انه من خلال موقعيهما يتسنى للجمهور الوصول اليهما بكل سهولة. وسوق المعيريض الحالي مكشوف وعندما يتوقف نشاطه صباحا يتحول الى ساحة للقطط الضالة بشتى اشكالها. ويرى القصاب ان سوق الاسماك الجديد يجب ان يكون خاليا من كل العيوب التي تعيق نشاط سوق المعيريض الحالي. ويقول: من المهم بناء سوق عصري بكل ما في هذه الكلمة من معنى. ويضيف قائلا: انني اقصد من ذلك بأن يكون المبنى معبرا بصدق عن تطور مجتمع الامارات، ومساهما في الجهود المبذولة لحماية البيئة. وبمعنى اخر فان الاهمية تقتضي ربط سوق الاسماك بشبكة حديثة لتصريف المياه وحماية السوق بسور يمنع الحيوانات السائبة مثل الكلاب والقطط من الوصول الى دكان البيع. ومبنى سوق الاسماك بالمعيريض ليس هو الشيء الوحيد الذي يشغل اهتمامات الناس فالى جانب ذلك يطالبون بعمل مظلة لبيع الاسماك بالجملة. ويقول راشد سليمان الشحي الملاحظ حاليا ان بيع الاسماك بالجملة يتم في العراء المكشوف وهي عملية لا تتفق مع متطلبات الصحة العامة. ويضيف الشحي في موسم الصيف حيث ارتفاع حرارة الطقس تبلغ المشكلة ذروتها ولذلك فان من الأهمية عمل مظلة خاصة ببيع الاسماك بالجملة تكون مجهزة بالمراوح والاضاءة. ومن جهته يشتكي صالح حنبلوه وهو من كبار الصيادين في الرمس من الطريقة المتبعة لادارة دفة العمل في اسواق الاسماك مشيرا الى انها غير مقبولة ولا تحقق المصلحة العامة للمواطنين. وهذا يقول ان من يدخل تلك الاسواق يحسب انه يتجول في احد اسواق الاسماك في دولة آسيوية وليس في الامارات ففي كل ركن من السوق يوجد اسيوي يمارس نشاطا. ويرى جنبلوه ان سوق الامساك يخضع لسيطرة العمالة الاسيوية بشكل تام الامر الذي جعل مكاسب المهنة برمتها تذهب بعيدة عن المواطن الذي يعتبر صاحب المصلحة الحقيقية في ثروات الوطن ويشرح حنبلوه الاخطار المترتبة على وجود العمالة الاسيوية خلف دكان بيع الاسماك مبينا انه من الطبيعي ان يسعى التاجر الاسيوي لفرض اسعار باهظة. ويقول كمثال على ذلك فان الصياد يبيع الخباط بعشرة دراهم ولكن التاجر الهندي الموجود في اسواق الاسماك يبيعه بأكثر من عشرين درهما وهذا يعني ان اكثر من ضعف القيمة. تذهب الى الاسيوي الذي يقوم بتحويلها خارج الدولة. ويطالب حنبلوه بحظر عمل الاسيويين في اسواق الاسماك. ويقول: لان البلدية قامت بترخيص محلات بيع الاسماك للمواطنين غير المحتاجين للعمل فانهم قد وجدوا العامل الاسيوي هو البديل المناسب لهم في الاسواق ولكن البلدية كان يتعين عليها منح «دكان» بيع الاسماك للمواطنين المحتاجين فعلا للعمل فهؤلاء من المؤكد ان حاجتهم الى المال ستدفعهم للعمل في اسواق الاسماك بصورة مباشرة، حتى وان اتسخت ملابسهم با لدماء ورائحة الاسماك. ومن ضمن الامور المهمة التي يطالب بها حنبلوه هي انشاء مخازن مبردة لحفظ الاسماك ويقول في هذا الصدد: من الافضل ان تتولى البلدية هذا المشروع وتعمل على تأجيره للصيادين وهو مشروع ناجح خاصة في موسم الصيف. وبالنسبة لسوق الأسماك بالمعيريض فقد اوضح مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية ان النية تتجه لتنفيذ مشروع منبى بديل عن المبنى الحالي يكون متكاملا ويلبي كل الاحتياجات المطلوبة لممارسة تجارة الاسماك. ويقول الشامسي نحن حاليا في مرحلة دراسة المشروع من قبل جهة متخصصة وحينما يكون المشروع جاهزا فانه من المؤكد سنشرع في تنفيذه. اما محمد الزعابي مسئول الثروة السمكية فهو من المنادين بقوة بانشاء سوق جديد للاسماك في المعيريض. ويقول عندما يتوفر سوق حديث المبنى فان من شأن ذلك ان يحفز المواطنين على العمل ويدفعهم نحو المزيد من العطاء بحرا وبرا. وكما هي حال الكثيرين فان الزعابي يطالب باتباع تصاميم عصرية لمبنى سوق الاسماك ويقول ذلك مهم لاعطاء الانطباع للاخرين بالتقدم الحضاري لبلادنا خاصة وان زوار السوق يكونون من المواطنين والاجانب. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: