أشاد نيل بوش شقيق الرئيس الامريكى جورج بوش والرئيس التنفيذى لشركة «ايجنايت» لتطوير التعليم فى الولايات المتحدة الامريكية بالتقدم والتطور الهائل الذى حققته دولة الامارات خلال الثلاثين عاما الماضية وقال أن دولة الامارات تعتبر اليوم من أجمل البقاع على وجه الارض. وأضاف ان الامارات حولت الصحراء الى مجتمع متقدم مبهر وثرى بمصادره وموارده مؤكدا أن دولة الامارات تستطيع أن تقفز للامام لكى تكون فى طليعة المتقدمين فى العالم فى مجال التعليم خاصة فى مجال ربطه بالتكنولوجيا وأن تنشئ شبكة من الوسائل التعليمية تخدم كل العرب. جاء ذلك خلال المحاضرة التى ألقاها نيل بوش مساء امس الأول فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعنوان «طرائق التعليم الحديث» تحدث خلالها عن مناهج وطرائق مختلفة للتعليم باستخدام وسائل التكنولوجيا المعلوماتية الحديثة. وتوجه نيل بوش ونيابة عن جميع أفراد عائلة بوش بأطيب الامانى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقال أنه لشرف عظيم لى بأن أزور مركز زايد لكى أشارك فى نقاش حول اصلاح التعليم موضحا أن المركز يكتسب كل يوم سمعة طيبة لما يساهم به من حوار صريح ومتوازن تستطيع شعوب الارض من خلاله أن تحقق درجة أفضل من التفاهم. وأضاف يقول نحن نعيش فى عالم متغير ومختلف تماما عما قبل وقد حان الوقت لكى يتحد الناس ويؤمنوا مصالحهم ولجامعة الدول العربية التى ترتبطون بها مهمة قوية فى توصيل الرسالة فى هذه المنطقة منذ زمن طويل. وتحدث بوش عن طرائق التعليم الحديث خاصة باستخدام التكنولوجيا وضرورة عملية اصلاح التعليم منتقدا أساليب التعليم التقليدية التى تصيب الطالب بالتوتر وتصف الطفل بصفات معينة كالغباء بعد أن تحشو رأسه بالمعلومات. وقال أنه لابد من خلق بيئات تعليمية مناسبة باستخدام الفيديو والموسيقى والانترنت وأن جميع الاطفال بامكانهم التعلم لكن لكل منهم طرائقه الخاصة فى ذلك ولا يتعلم الانسان عن طريق الاستظهار والحفظ لانه ينسى والتعليم الحقيقى هو تحقيق خبرات وتجارب مفيدة للطفل الذى يستطيع أن يتعلم 14 الف كلمة عندما يكون عمره 6 سنوات فالمخ البشرى يتعلم أشياء كثيرة بلا حدود ولا نستطيع أن نوقف العقل عن التعلم ويجب أن تقوم فلسفتنا على السماح للطفل بالتعلم فى اطار متعلق به. واشار ان الطفل يستطيع التعلم أفضل عن طريق العمل وليس التلقى ولابد من الخروج من النموذج السلبى لنموذج أكثر نشاطا والتكنولوجيا يمكن أن تلعب دورا هاما وقويا فى تعليم الاطفال وأن تعليم الطالب كيفية استخدام الكمبيوتر أمر أساسى فالتكنولوجيا مصدر هام جدا للمناهج واستخدام الكمبيوتر يكون لمساعدة المدرسين وليس لاستبدالهم فالكتب المدرسية مملة والمنهج الذى يجب استخدامه عن طريق الكمبيوتر عملية مكملة للمعلم ولعناصره التعليمية واضافة قوية جدا لها فالمطلوب من الطفل أن يكون مشاركا نشطا وباحثا وصاحب مهارات وخبرات. وبسؤاله كيف يمكن للطفل العربى أن يحقق مستوى التعليم نفسه الذى يحققه أقرانه الامريكيين أكد بوش أن الثقافات تختلف ومن غير المناسب والمفيد نشر الثقافة والتعليم وفق معايير أمريكية بل يجب أن نجعل للتعليم البيئى المرتبط بثقافة الطفل أثرا ملموسا عليه ولا يمكن لاحدى الثقافات أن تسيطر على أخرى وقال أن التكنولوجيا قوة كبيرة فى ربط الناس بطريقة ايجابية وأن توفر للناس تفهما أعمق للفروق بينهم وفى ذلك يمكن أن تساعد على التفاهم بين الامريكيين والاسلام. ودعا بوش أصحاب الثروة من الافراد والدول لمساعدة الدول الفقيرة وردم الهوة التكنولوجية بين الغرب والدول النامية مشيرا الى أن حكومات الدول لا تمول شيئا لا يجدى ولابد من أن نوضح للحكومات أن بيئة التعليم باستخدام التكنولوجيا والكمبيوتر تتحسن وتساعد على ايصال المعلومة بشكل أفضل وأسرع للطلاب فتستجيب عندئذ وتمول مشاريع التعليم التكنولوجية. جدير بالذكر أن شركة «ايجنايت» التى أسسها نيل جورج بوش توفر أسلوبا جديدا فى طرائق التعليم وتعتبر ثورة فى عالم التدريس الحديث وقد أسسها نيل بوش منذ 3 سنوات وهى دار نشر تقيم منتديات للاطفال تقوم ببناء مناهج الفلسفة والتاريخ وكتب للمعلمين وتسعى للحوار حول احتياجات الطفل التعليمية. وأوضح بوش أن هذا المنتدى سوف يصل منطقة الشرق الاوسط قريبا حيث تهدف الشركة لاحداث حل شامل خلال 3 الى 5 سنوات واعادة تشكيل نظام للتعليم. وأكد بوش استعداد الولايات المتحدة لمنتج «ايجنايت» الذى يستخدم الان بنجاح كبير فى 14 مدرسة أمريكية تضم الف طالب و26 مدرسا وان الاستجابة كانت فوق التوقعات. وام أبوظبي ـ مكتب «البيان»: