اسدل الستار على الفصل الاخير لمناقشات تعديلات قانون العقوبات الاتحادي والتي استمرت لاكثر من خمس سنوات واقر المجلس الوطني في جلسته امس الاول برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس مشروع قانون التعديلات في مجمله بعد موافقة غالبية الاعضاء على الصياغة الجديدة للمادة 401 والتي جاءت مرضية للحكومة وللمجلس معا. ونجحت محاولات معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في اقناع المجلس بضرورة صياغة المادة (378) وتحويل العقوبة من جناية الى جنحة فيما يتعلق بنشر الاسرار الخاصة مؤكدا بأن العقوبة التي اقرها المجلس شديدة جدا. واستخدم ابن حبتور سلطاته القانونية واقنع المجلس بضرورة اعادة التصويت على المادة التي سبق اقرارها في الجلسة الماضية ولما فيه مصلحة الجميع. اما معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية فقد قدم استعراضا شاملا لاستراتيجية وخطط الوزارة لارساء دعائم الامن والاستقرار والسلامة في ربوع البلاد وحماية مكتسبات وانجازات الدولة. واوصى المجلس في ختام جلسته والتي استمرت لاكثر من 7 ساعات بضرورة زيادة الدعم المالي للوزارة لتمكينها من القيام باهدافها وخططها واعادة النظر في كادر الموظفين وزيادة المزايا الممنوحة لهم. كما اكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء بأن العطلات الرسمية مقننة بمرسوم اتحادي ورحب بايه مقترحات وتوصيات للمجلس الوطني حول قضية يوم العمل الواقع بين عطلتين رسميتين وبحث امكانية زيادة عطلة عيد الفطرالمبارك الى 4 ايام بدلا من 3. وشارك في الجلسة من جانب وزارة الداخلية كل من: اللواء سيف الشعفار وكيل الوزارة المساعد لشئون الامن، العميد حاضر بن خلف المهيري مدير عام الجنسية والاقامة والعقيد محمد بن جاسم مدير ادارة المرور والمقدم عبد الله البديوي مدير ادارة مكافحة المخدرات. ومن وزارة العدل: الدكتور علي الحوسني وكيل الوزارة المساعد لشئون الفتوى والتشريع وقضايا الدولة والمستشار عبد الرحيم يوسف العوضي المحامي العام بمكتب النائب العام والمستشار عبد الوهاب عبدول القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: العطلات الرسمية بدات الجلسة وهي السادسة في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني عشر بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة الثالثة المعقودة بتاريخ 25 ديسمبر الماضي والاستماع الى رد من معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية على سؤال للعضو احمد ناصر الخاطري حول يوم العمل الواقع بين عطلتين رسميتين. وقال الخاطري في سؤاله: ان تنظيم الاجازات وتحديد العطل الرسمية يعود بالنفع الكبير على المصلحة العامة في الدولة غير أن قضية يوم العمل الواقع بين عطلتين رسميتين والذي تكرر حدوثه هو من الامور التي تسبب احيانا الكثير من الارباك وتعطيل العمل بسبب تخلف بعض الموظفين عن الالتحاق باعمالهم في ذلك اليوم. فما هي الاجراءات التي من الممكن أن تتخذها الحكومة لتلافي السلبيات الناتجة عن تلك الاجازات. واكد معالي سعيد الغيث في رده بأن الاجازات مقننة بالمرسوم الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 ومحددة بشكل واضح وموضوع «اليوم» الواقع بين عطلتين متروك لتقدير ظروف قطاع العمل والقطاع الخاص واشار الى أن هناك اتجاهين: اتجاه يقول بأن الاجازات والعطلات الرسمية كثرت وتسبب في تعطيل الاعمال والاتجاه الاخر ينادي بمنح اليوم الذي يأتي بين عطلتين وللمجلس الحق في أن يناقش هذا الموضوع ويقدم اقتراحه للحكومة. الخاطري: لا شك أن الاجازات في دولة الامارات قد راعت المناسبات الوطنية والدينية وهي من محامد قوانين الدولة ودستورها ولكن الملاحظ أن العطلة احيانا تقع بين عطلتين فمثلا عطلة رأس السنة الهجرية تاتي يوم «ثلاثاء» ويوم الاربعاء يوم عمل بينما الخميس والجمعة عطلة اسبوعية.. ولا اطالب بأن يكون يوم الاربعاء عطلة وانما ابحث ترحيل الاجازة وتكون متصلة بعطلة نهاية الاسبوع لان الاجازة هي من مصلحة الموظف ولابد ايضا أن نراعي مصلحة العمل.. وهناك تجارب في عدة دول مجاورة تم فيها ترحيل الاجازة لتكون متصلة وكما سمعت في دولة الكويت تم ذلك. وطالب الخاطري الحكومة بدراسة زيادة يوم عطلة لاجازة عيد الفطر لتكون (4) ايام تبدا باليوم الذي يلي يوم التاسع والعشرين من رمضان وحتى لا يحدث ارباك للاسر التي تريد قضاء عطلتها خارج الامارة التي تقطنها ولا لجهات العمل. الوزير: الاجازات ينص عليها باليوم المحدد لها ولا يتناسب مع اعطاء يوم عطلة قبل اليوم المحدد للعطلة المقترنة بمناسبة معينة حيث أن المناسبة هي التي تحكم وتحدد يوم الاجازة واجازة عيد الفطر تمنح مع الاول من شوال «بداية العيد». الخاطري: نتمنى من الحكومة أن تبحث هذا الامر وأن يكون هناك مرونة في تقدير الاجازة لمصلحة العمل والموظف معا ولن يضير العمل اذا كان هناك يوم عطلة زيادة لعيد الفطر.. واتمنى أن تدرس الحكومة ذلك. الوزير: كان لي حديث مؤخرا مع وزير التربية حيث اشار خلاله الى أن العام الدراسي تقلص الى 130 يوما بعد الاجازات والعطلات؟! وانا قد تسلمت رساله من مجلسكم الموقر من احد الاعضاء يطالب فيها بخفض مدة الاجازات؟ ابن حبتور: الاخ احمد يقصد تنظيم الاجازات وليس زيادتها ويخص يوم الاستعداد للعيد واليوم الذي ياتي وسط عطلتين. الخاطري: الزيادة التي اريدها فقط في عيد الفطر وحتى لا تحدث ربكة وكل الاجازات معروفة ومحددة سلفا الا يوم العيد بسبب الرؤية؟! الوزير: المرسوم يحدد العيد الوطني على سبيل المثال 2 ديسمبر ولا يعقل أن نعطي يوم 1 ديسمبر عطلة.. فالمناسبة تحدد موعد العطلة. ابن حبتور: بامكانك اصدار توصية بذلك! المساعدات الاجتماعية استمع المجلس بعد ذلك الى رد كتابي من معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية على سؤال للعضو محمد حمدان بن خادم حول اسلوب الوزارة في نقل مبالغ المساعدات الاجتماعية الى مراكز الصرف وفيما يلي نصه: تهدي وزارة العمل والشئون الاجتماعية تحياتها وتقديرها لمحمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي الموقر ولأعضاء المجلس، وتشيد بالدور الريادي للمجلس وحرصه الدائم في تناول كافة قضايا الوطن والحرص على تحسين احوال المواطنين وتأمين العيش الكريم لهم وعلى وجه الخصوص فئة مستحقي المساعدات الاجتماعية. ونعتذر عن عدم تمكننا من حضور الجلسة نظرا لتواجدنا خارج الدولة. وقد تلقينا تساؤل العضو محمد حمدان بن خادم. ونصه: من الملاحظ أن وزارة العمل والشئون الاجتماعية تنتهج طريقة غير ملائمة في نقل اموال الدولة الخاصة بالمساعدات الاجتماعية على الرغم من أن ارقامها تفوق السبعة ملايين درهم لكل امارة، فعملية النقل تتم في اكياس بلاستيكية وتسجل بشيكات تحمل اسماء موظفين بالوزارة، علما بأن هذا الاسلوب ينطوي على الكثير من المخاطر كالتعرض للسرقة والضياع. فلماذا لا تسعى الوزارة الى اتباع طرق بديلة وحديثة تراعي فيها البعد الانساني في توزيع المساعدة على مستحقيها، ويتوفر فيها من الامان والسرعة في نقل هذه الاموال، وتتماشى مع التوجه التطويري للعمل في الوزارة. اننا في وزارة العمل والشئون الاجتماعية نثمن عالياحرص العضو على الاموال العامة وتحسين طرق نقلها وطريقة تداولها، ونشكر له اهتمامه بشئون افراد المجتمع بوجه عام وبفئة مستحقي المساعدات الاجتماعية بوجه خاص، وسعيه لتبني طرق في الصرف يراعي فيها البعد الانساني بالصورة التي تحفظ لهم كرامتهم وتجنبهم مشقة الانتقال وتخفف عنهم رتابة الانتظار. الا انني اود أن احيط العضو ببعض الاجراءات والنظم التي تحكم نظام صرف المساعدات الاجتماعية. ـ وزارةالعمل والشئون الاجتماعية جهة تنفيذية في هذا النظام ولا تملك تحديد طريقة نقل الاموال وتقرير كيفية الصرف والتوزيع، حيث أن هذه الامور استبقتها وزارة المالية ضمن اختصاصها وهي التي تقرر لوزارة العمل والشئون الاجتماعية اسلوب العمل والنظام الواجب اتباعه. ـ يشكل موضوع طريقة الصرف وسبل تطويرها هاجسا للوزارة منذ مدة ليست بالقصيرة ولدينا في الوزارة ملف بهذا الخصوص نحتفظ فيه بكل ما تم في هذا الشأن من مراسلات بينناوبين المالية والمقترحات التي صاغتها الوزارة وعرضتها على المالية وجهات اخرى لتسهيل عملية الصرف. ـ فيما يخص نقل الاموال وتسجيل الشيكات باسماء الموظفين نود التنويه الى أن الادارة المختصة بالضمان الاجتماعي تقوم بمخاطبة الجهات الامنية في كل امارة لتوفير الحماية الامنية اثناء عملية الصرف في مكاتب الشئون ومراكز التنمية الاجتماعية وهي تلبي هذه المطالب مشكورة، وهناك بنود تتولى توصيل المبالغ بطريقتها الى اماكن الصرف، اما تسجيل الشيكات باسماء موظفين فذلك اجراء يتم وفقا لنظم وزارة المالية وذلك لتحديد شخص مسئول عن هذه الاموال يسهل الرجوع اليه. ـ مشكلة الصرف وطريقتها وهي محل سؤال العضو تتركز في بعض امارات الدولة دون غيرها، ففي مدينة أبوظبي والعين وام القيوين والفجيرة فان البنوك تتولى الصرف لمستحقي الضمان في مكاتبها الرئيسية وفروعها ولا توجد مشكلة في هذا الشأن، ويجري الصرف في دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة في مكاتب الشئون ومراكز التنمية لعدم قبول البنوك في هذه الامارات القيام بهذا العمل الا وفق الاجراءات والشروط التي وضعتها ومنها تخصيص عمولة للبنك نظير المصاريف الادارية. ـ منذ أن توليت مهامي في وزارة العمل والشئون الاجتماعية تم تركيز الجهود في هذا الاطار وجرى تفعيل ملف صرف المساعدات، وجرى التباحث مع عدة جهات منها البنوك والهيئة العامة للبريد لتولي الصرف نظرا لوفرة فروع البنوك وانتشار مكاتب البريد في الكثير من مدن الدولة وقد وافقت هيئة البريد على القيام بذلك الا أن الامر يعود لوزارة المالية والصناعة. ـ ان الصرف عن طريق البنوك ربما تكون الطريقة المثلى في هذا الشأن الا أن الامر لايزال يكتنفه بعض الصعوبات. اولا: ان البنوك تطالب بعمولة نظير الصرف وهذه العمولة لا يمكن استقطاعها من قيمة المساعدات لانه يعد اخلالا بما نص عليه القانون من قيمة للمساعدة. ثانيا: يتطلب الصرف عن طريق البنك فتح حساب توفير اوجارباسم المستفيد الا أن هذا الاجراء يؤدي الى مشكلة قانونية في حال تاخر المستفيد عن استلام قيمة المساعدة لسبب او لاخر حيث لا يجيز النظام المصرفي استرجاع اي مبلغ تم تقييده لحساب العميل، والبنوك التي تقوم بالصرف حاليا انما تقوم به بناء على اوامرمحلية وبموجب كشوف صرف تعد مسبقا. ـ تصورنا لتعميم الصرف عن طريق البنوك يتلخص في: 1- أن تقوم الحكومة بتغطية قيمة العمولة المطلوبة من البنوك نظير المصاريف المقدرة منها. 2- أن تصدر الحكومة قرارا ملزما للبنوك بالصرف وفق الكشوف التي تعد مسبقا بالتنسيق بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة المالية والصناعة. ـ اننا في الوزارة نسعى جاهدين لتسهيل وصول المستفيدين للمساعدات الاجتماعية الى الوزارة ومكاتبها وفي هذا الصدد يسعدنا توجيه الشكر العميق لحكومة أبوظبي لتفضلها بتخصيص اراض لصالح الوزارة لغرض انشاء مكاتب للشئون الاجتماعية بواقع مكتبين في أبوظبي واخر في الشهامة ومن جانب اخر تعمل الوزارة على افتتاح فروع لمكاتب الشئون في عدد من مناطق الدولة لتسهيل المراجعة على المستفيدين واجراءات اعادة البحث عن الحالات المربوطة وغير ذلك من الاجراءات. في الختام نشكر لكم اهتمامكم وتعاونكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معاناة الصرف عقب محمد بن خادم على رد الوزير مشيرا الى المعاناة التي يعاني منها المستحقون للمساعدة الاجتماعية وقال: من خلال زيارتي الى مكاتب الشئون الاجتماعية ومراكز التنمية لمست الكثيروالذي يتضمنه تعقيبي ويندرج تحت عدة ملاحظات اهمها البعد الانساني لهؤلاء الذين يستحقون المساعدة من الاهل والايتام المطلقات والارامل وجميعهم لديهم ظروف صعبة.. ويعاني هؤلاء من طريقة الصرف في مكاتب الوزارة فالمكان ليس مهيأ لهذا الغرض ويصرف الرجال والنساء ووجودهم مجتمعين في مكان واحد لا يفصلهم بشيء والصرف يتم بطريقة بدائية لا تليق بعصر الكمبيوتر؟! وأن معظم الموظفين الذين يوكل لهم صرف هذه المساعدات والتي تصل الى 7 ملايين درهم وتسليمهم شيكات تحمل اسماءهم الشخصية لا حول لهم ولا قوة الا القبول بها مقابل لقمة العيش والاستمرار على هذا النحو قد يعرضهم للسرقة وفي هذه الحالة من هو المسئول؟ وطالب ابن خادم بعمل بطاقات خاصة لهؤلاء المستفيدين من المعونة الاجتماعية لدى كافة البنوك وتودع مبالغهم في المدة المقررة للصرف وتصرف عن طريق الصراف الالي ويطلب من البنوك كمساهمة لصالح هذه الشريحة علما بأن البنوك لا تساهم في الاقتصاد الوطني ويعتبر هذا احد المساهمات المجانية والتي لا تساوي الارباح الكبيرة التي تجنيها هذه البنوك. واحد البنوك في الدولة ابتكر بطاقة اسماها باسم معين لا اريد أن اذكرها ولكنها تخص من هم دون الثامنة عشرة وتتميز باعفائهم من الرسوم المطلوبة تماشيا من اصحابها كونهم طلبة لا يعملون.. فما هي لفتتنا نحن حيال كبار السن والذين ايضا لا يعملون ويستحقون المعونة الاجتماعية؟ هل نعجز عن ابتكار بطاقة مثيلة تريحنا من عناء المشقة الدائم؟! الشيكات المرتجعة انتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة تقرير اللجنة التشريعية حول المادة (401) من مشروع القانون والتي كانت مثارخلاف بين الحكومة والمجلس وهي تختص بعقوبة الشيكات المرتجعة وتحديد مسئولية البنوك تجاه هذه الشيكات. وقال راشد الحفيتي مقرر اللجنة بأن اللجنة عقدت اجتماعها الاخير في دبي يوم السبت الماضي بدعوة من رئيسها دلموك بن محمد وحضرها بجانب اعضاء اللجنة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس ومعالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات بوصفه رئيس مجلس ادارة جمعية المصارف وحضر معالي سلطان السويدي محافظ المصرف ممثلا للمصرف والدكتور علي الحوسني وكيل وزارة العدل المساعد لشئون قضايا الدولة والمشرف على ادارة الفتوى والتشريع والمستشار عبد الوهاب العبدول القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا والمستشار عبد الرحيم العوض رئيس محكمة الاستئناف الاتحادية وجمعه الماجد. واكد معالي احمد الطاير في بداية الاجتماع بأن خطورة هذه المادة والخاصة بجرائم الشيك تكمن في انها ذات مساس مباشر بحقوق الافراد وفي الوقت ذاته ولأن الشيك اداة ائتمان فالامر يتعلق كذلك باعتبار الشيك وهيبته ولابد من الحفاظ على حقوق الافراد والحفاظ كذلك على الا يفقد الشيك اعتباره واقتراح الحكومة في هذه المادة وهو النص الذي حددت فيه غرامة البنك بمبلغ مئة الف درهم ياتي من أن الامارات لها وضعية خاصة بسبب ظروفها الاقتصادية المميزة. ومن واقع الاحصاءات فأن الشيكات المتداولة عام (2001) كانت 15 مليون شيك تداول فيها مبلغ (236.7) مليار درهم وقد ارتد من هذه الشيكات ما نسبته 5% من هذه الشيكات وأن عدم صرفها ليس سببه الوحيد عدم وجود رصيد وانما سببه كذلك وجود اخطاء في بيانات الشيك المحرر. وتؤكد احصاءات وزارة العدل كذلك أن عدد القضايا الجنائية عن عام 2000 كان 184 الف قضية وأن قضايا الشيك بدون رصيد وصل اجماليها (8917) قضية من مجموع هذه القضايا علما بأن هذه الاحصائية لا يدخل ضمنها قضايا امارتي دبي ورأس الخيمة. اداة ائتمان وقد اشارت اللجنة الى أن هذه الاحصاءات تبرز اهمية الشيك كاداة ائتمان كما أن البنك ليس وسيطا بين طرفي العلاقة في الشيك الا في بعض القروض مثل القروض الشخصية وقرض السيارة ولذلك فقد ايد معالي احمد الطاير الاقتراح الوارد من الحكومة وأنه يخشى في حالة تحميل المصرف قيمة الشيك حصول تواطؤ بين المستفيد من الشيك وموظف البنك على نحو يؤدي لافلاس البنك. واكد معالي سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي خلال الاجتماع بأن الشيكات المتداولة اعوام 99 و 2000 و 2001 والمرتجع منها هي كما يلي: في عام 99 تداول (149 مليون شيك ارتجع منها 822 الف شيك. في عام 2000 تداول (14.7) مليون شيك ارتجع منها 778) الف شيك. في عام 2001 تداول 15 مليون شيك ارتجع منها 750 الف شيك. وبالنظر الى هذه النسب يتبين أن ارقام الشيكات المرتجعة لا تعني شيئا بالنسبة لاجمالي الشيكات المتداولة. وفي عام 2000 قدمت للشرطة بلاغات في عشرة الاف شيك من مجموع (778) الف شيك مرتجعة والباقي لم تقدم عنها بلاغات لانه قد تم تحصيلها مؤدى ذلك الى أن الشيكات المرتجعة التي تثير مشكلات هي نسبة ضئيلة بالنظر الى حجم الشيكات المتداولة وعلى ذلك فارتجاع الشيكات ليست ظاهرة بالخطورة التي تهدد الشيك كنظام او اداة ائتمان فنسبة الشيكات المرتجعةعام 2000 كان 5.5% وفي عام 2001 كانت 5% فقط ولذلك فالمادة الواردة في مشروع الحكومة مناسبة الا انه رأى التدرج في الغرامة الموقعة على البنوك ما بين حد ادنى وحد اقصى واضاف أن مشروع الحكومة حقق عدة مزايا منها التخفيف على الشرطة وذوي الشأن كما انه فيها ردع لمحرر الشيك بمنعه من الحصول على دفتر شيكات جديد كما عاقب البنك المخالف والذي يعطي دفاتر شيكات لاشخاص ممنوعين من ذلك. وقد وافقت اللجنة على الفقرات الثلاث الاولى من المادة كما هي واردة من الحكومة وعدلت الفقرة الاخيرة لتحقيق الهدفين التاليين: اولا: ضرورة أن تحدد المدة التي سوف يسحب فيها دفتر الشيكات من المحكوم عليه حتى لا يظل حظر حصوله على دفتر شيكات مؤيدا وبالتالي يحمل معنى العقوبة «وقد وافق المجلس على التعديل وتحديد مدة المنع بسنة». ثانيا: ضرورة حذف الاشارة من نص الفقرة الاخيرة الى المادة (643)من قانون المعاملات التجارية والمدنية حتى لا يحدث تعارض ما بين اقتراح تحديد المدة الذي راته اللجنة في هذه الفقرة ونص المادة المذكورة التي خولت المحكمة التي تنظر الشيك وسلطة تحديد المدة التي يحظر فيها منح دفتر شيكات للمحكوم عليه. مركز المخاطر وخلصت اللجنة لمجموعة من التوصيات الهامة للمساهمة في معالجة ظاهرة الشيكات بدون رصيد من ابرزها: ـ ضرورة أن يتبنى المصرف المركزي نظاما يتسم بالسرعة فيمايتعلق بتحصيل الشيكات المرتجعة حفاظا على حقوق حامليها. ـ وسرعة العمل على انشاء مركز للمخاطر التجارية يعالج مشكلات الشيكات المرتجعة لعدم وجود رصيد ويوفر قاعدة معلومات للمتعاملين بالشيك داخل الدولة. ـ ضرورة تفعيل النصوص الخاصة بنشر اسماء الاشخاص الذين يصدرون شيكات بدون رصيد وذلك في الصحف اليومية ووضع الضوابط اللازمة من قبل المصرف لتنظيم عملية الاقراض الشخصي وما يترتب عليها من شيكات بدون رصيد. القضايا كثيرة محمد الصريدي اوافق على المادة كما جاءت من الحكومة فهي مهمة للحكومة وللشعب. عبيد المهيري: لقد ناقشنا المادة باسهاب والتعديل يعاقب من اصدر الشيك ولايزال المستفيد من الشيك متضررا وهو صاحب المصلحة متضرر؟! مبارك الشامسي: بالنسبة لصاحب الحق يضيع في هذه الحالة. معالي الدكتور البادي وزير الداخلية تدخل في النقاش مؤكدا بأن قضايا الشيكات المرتجعة تتراوح نسبتها ما بين 65 الى 75% من مجموع القضايا وقال: لقد اصبحنا نعمل لصالح البنوك والمشكلة زادت ولابد أن نتفرغ لامور امنية كثيرة اخرى! واحب أن يطلعكم معالي وزير العدل على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الصادرة في هذا الأمر. وزير العدل: لاشك أن المادة (401) اخذت جهدا كبيرا على مدى 4 و 5 سنوات وهي المادة التي حصلت على جهد اوفر من الجهد الذي بذل في مناقشة موادمشروع قانون التعديلات لقانون العقوبات الاتحادي وهذه المادة بالذات مرت على جميع اللجان المتخصصة القانونية الفنية والوزارية ومجلس الوزراء واخيرا المجلس الوطني والمادة بالفعل تحتاج الى صياغة متأنية تعالج المشاكل التي تنجم عن الشيكات المرتجعة واؤكد بأن ملاحظات الاخوة الاعضاء كانت ملاحظات قيمة وكشفت عن حقائق جديدة ونحن بدورنا في الوزارة عكفنا على اعداد صياغة جديدة للمادة تخدم المصلحة العامة والاقتصاد الوطني وتاخذ بمعظم الاراء التي طرحت في المجلس وراعينا المصالح مجتمعة.. فالسياسة التشريعية الحازمة هي التي تحاول أن تمنع وقوع الجريمة قبل وقوعها بالفعل..والصياغة الحالية تنسجم مع هذا المعنى الذي نريد أن نؤكد عليه. ابن حبتور: ارجو اذاكان لديكم المادة كما عدلتموها ارسالها الينا لتوزيعها على الاعضاء. واكد معالي وزير العدل بأن هناك توجيهات سامية بأن الحبس لا يزيد على شهرين.. وراينا أن تكون مسئولية سحب دفتر الشيكات من مسئولية النيابة. سعيد الكندي: يتساءل عن مسئولية البنك وحق المستفيد بقيمة الشيك. الوزير: المادة واضحة وحملت المسئولية للبنك في حالة مخالفته للامر المذكور في المادة حيث اصبح مسئولا في حدود الـ 100 الف درهم او بقيمة الشيك اذا كان يقل عن ذلك. وللمستفيد أن يذهب للمحكمة للمطالبة بقيمة الشيك او بالمئة الف درهم فهي اقل. عبد الله المويجعي: ارجو عدم التعجل في اقرار المادة وارجو أن تعاد الى الحكومة لاعادة دراستها من جديد. احمد بن شبيب: هل سيتم سحب دفتر الشيكات اذا ادانت المحكمة صاحب الشيك. الوزير: الهدف أن لا يسحب دفتر الشيكات من اول مرة ولكن اذا تكررت العملية لاكثر من مرة يجوز للقاضي سحب دفتر الشيكات وهو الزامي ولم يصبح جوازي او اختياري. احمد الخاطري: اؤيد اقتراح الحكومة لانه اقتراح متوازن ومتجانس. عبيد المهيري: دائما اتفق مع الاخ عبد الله المويجعي ولكن الان اختلف معه؟! فاجعلونا نقرا النص النهائي الذي اعدته الحكومة ونبدي بعض الملاحظات عليه. علي جاسم: وانامع اقرار هذه المادة والقانون بصورة عامة ولكن علينا أن نضع ضوابط معينة خلال الفترة المقبلة ويجب أن نطور نظام العمل في المصرف المركزي وأن نوجد نظاما رقابيا جديدا للتعامل مع الشيكات المرتجعة. جمال الغرير: اوافق على المادة كما جاءت من الحكومة ولكن لابد أن ننتبه لامر هام وهو أن الشخص الذي يحرم لمدة سنة من اصدار الشيكات لن يحرم من التوقيع على شيكات باسم زوجته او انجاله ويمكن أن تضاف هذه الملاحظة للفقرة الاخيرة في المادة (401) راشد الصريدي: انامع الاخ عبد الله المويجعي وارجاع المادة الى الحكومة وغير معقول ان نترك البنوك وتتحمل الحكومة كل شيء؟! د. طارق الطاير: مادة الحلقة المفرغة فنحن ندور فيها وهي مفرغة وتفكيرنا في هذه الجلسة يجب أن يكون تفكيرا نظاميا متكاملا ولماذا نشغل مراكز الشرطة بقضية الشيكات المرتجعة؟! وانا مع الاخ المويجعي في عدم الاستعجال في هذه المادة والمسالة خطيرة وتمس اقتصاد الدولة. الوزير: المادة اخذت وقتا كبيرا ولا داعي للتأجيل لأن فيه تعطيلا لاصدار القانون نفسه.. ولا اتوقع أن تكون مادة واحدة في قانون العقوبات تعالج هذه المشكلة فالمسالة تحتاج الى جهود البنوك وهي مسئولية الشخص الذي يقبل الشيك ولا يحتاج اليه.. وارجو ان نفسح المجال للمستشار عبد الوهاب العبدول للتوضيح اكثر! المستشار العبدول: من الافضل التركيز على النواحي الفنية للمادة وأن عقوبة الحبس حددت بمدة لا تتجاوز الشهرين تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة والمحاكم تلتزم بهذا الامر وبالنسبة للفقرة الاخيرة فالصياغة التي ادخلت عليها تفي بالمقصود لان حالة العود لايمكن ان تطبق على الفقرة الخاصة بسحب الشيكات.. وتخوف الاعضاء في محله وهو تخوف مشروع ولكن اطمئن الاخوة بأن القانون التجاري يغطي كل تخوفات الاعضاء اما النص الجنائي فهو نص واحد وطبيعة القانون هو قانون جزائي ولا يمكن أن يكون هناك نص جامع مانع! وتولي المستشار عبد الرحمن الشامسي صياغة المادة كما اعدتها الحكومة وهي الصياغة التي نالت رضى غالبية الاعضاء. محمد الشعالي: تعديل الحكومة جيد ويفي بالغرض. راشد الحفيتي: التعديلات التي جاءت من الحكومة تناسب المطلوب وتفي باحتياجات المرحلة الحالية والمقبلة والعقوبة فيها توازن وتحقق العدالة. دلموك بن محمد: الصياغة المقترحة تفي بالغرض وتحقق الغاية المنشودة والشخص الموقع للشيك يسال جنائيا والمستفيد عليه بالرجوع للمطالبة على البنك.. ولا يجب أن ندخل المادة في عمل من اختصاص المصرف المركزي وذلك فيما يتعلق بموضوع المقاصة او خصم الشيكات. وطلب ابن دلموك تعديل الفقرة الاخيرة وهو التعديل الذي وافق عليه المجلس وهي الفقرة الخاصة بالمستفيد حسن النيه الرجوع على البنك بالتعويض عن قيمة الشيك. وطلب ابن حبتور من المجلس التصويت على نص المادة كما عدلتها الحكومة ووافق غالبية الاعضاء على نص المادة. النص النهائي وفيما يلي النص النهائي الذي اقره المجلس ووافقت عليه الحكومة: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهرين او بالغرامة اوبالعقوبتين معا من اعطى بسوء نية صكا «شيكا» ليس له مقابل وفاء كاف قائم مقابل للسحب اواسترد بعد اعطائه الصك كل المقابل او بعضه بحيث لا يفي الباقي بقيمة الشيك او امر المسحوب عليه بعدم صرفه او كان قد تعمد تحريره اوتوقيعه بصورة تمنع من صرفه. ويعاقب بالعقوبة ذاتها من ظهر لغيره او سلمه صكا لحامله وهو يعلم أن الصك ليس له مقابل قائم يفي بقيمته او انه غير قابل للسحب. وتنقضي الدعوى الجزائية اذا تم السداد او التنازل بعد وقوع الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم بات، واذا حدث ذلك بعد صيرورة الحكم باتا يوقف تنفيذه. وعلى المحكمة أن تامر بسحب دفتر الشيكات من المحكوم عليه ومنع اعطائه دفاتر جديدة مدة لا تقل عن سنة وذلك اذا ما ادين في اكثر من واقعة وتتولى النيابة العامة ابلاغ امر المنع الى المصرف المركزي لتعميمه على جميع البنوك وفي حالة مخالفة اي بنك للامر المذكور يعاقب بغرامة مقدارها 10.000 عشرة الاف درهم. وللمستفيد حسن النية الرجوع على البنك بالتعويض بقيمة الشيك او بمبلغ (100.000) مئة الف درهم ايهما اقل. الاسرار الخاصة طلب معالي محمد بن نخيرة الظاهري من المجلس اعادة النظر في المادة (378) من مشروع القانون لان العقوبة التي اقرها المجلس في جلسته الماضية شديدة جدا وقال الوزير: ارجو من مجلسكم الموقر اعادة النظر في العقوبة قبل رفعها للحكومة وقد يكون هناك اختلافا في وجهات النظر الامر الذي سيؤدي الى تعطيل اصدار القانون. ابن حبتور: الاخوة الاعضاء ارجو الاستجابة لمطلب الوزير واعادة صياغة المادة. ابن دلموك: نعم العقوبة كبيرة وارجو اعادة المادة فليس من المعقول أن نحكم على شخص بهذه العقوبة لاسترقاق السمع وقد يكون الحديث بين شخصين لا قيمة له؟! احمد الخاطري: ارجو أن تعطوا المعارضين لاقتراح الحكومة فرصة لتوضيح ارائهم. عبد الله بن سهيل الشرقي: يجتاح الانسان العجب؟! فمعظم الاخوة الذين وقفوا مع اقتراحي ووافقوا بالامس الان يغيرون رايهم ولابد من المحافظة على حرمة البيت ولا نقلل من ذلك ولا نهون من قيمة الام والزوجة والاخوات! احمد الخاطري: هناك احداث كثيرة دعت الى تشديد العقوبة. سعيد الكندي: مقترح الحكومة عادل وجيد واذا اردنا أن نعدل في المستقبل فلنفعل ذلك. راشد الحفيتي: اقترح بمدة لا تقل عن سنة. عبيد المهيري: انا استغربت للعودة للمادة مرة اخرى. مبارك الشامسي: لابد أن يكون هناك توازن بين الجرم والعقوبة. الوزير: قانون العقوبات جاء متوازنا في كل مواده واللجان الفنية حينما شرعت هذه العقوبة استندت الى دراسات عديدة. دلموك يقترح بأن العقوبة تكون كالتالي: يعاقب بالحبس وبالغرامة او بالعقوبتين معا. احمد بن شبيب يؤيد اقتراح دلموك والمويجعي قال: انا مع ابو محمد والعود احمد. ووافق المجلس على اقتراح الحكومة والتعديل الذي ادخله دلموك بأغلبية الاصوات. يعاقب بالحبس وبالغرامة او بالعقوبتين معا كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة اوالعائلية للافراد وذلك بأن ارتكب احد الافعال الاتية في غيرالاحوال المصرح بها قانونا او بغير ارضاء المجني عليه. أ- استرق السمع او سجل اونقل عن طريق جهاز من الاجهزة ايا كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص او عن طريق الهاتف او اي جهاز اخر. ب ـ التقط او نقل بجهاز ايا كان نوعه صورة شخص في مكان خاص فاذا صدرت الافعال المشار اليها في الحالتين السابقتين اثناء اجتماع على مسمع او مرأى من الحاضرين في ذلك الاجتماع فأن رضاء هؤلاء يكون مفترضا. كما يعاقب بذات العقوبة من نشر باحدى طرق العلانية اخبارا او صورا وتعليقات تتصل باسرار الحياة الخاصة او العائلية للافراد ولو كانت صحيحة. ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وبالغرامة المنطق العام الذي يرتكب احد الافعال المبينة بهذه المادة اعتمادا على سلطة وظيفته ويحكم في جميع الاحوال بمصادرة الاجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عنها او اعدامها. وقد تقدم معالي محمد بن نخيرة الظاهري بالشكر للمجلس لتاييد مقترحات الحكومة والموافقة على التعديلات واكد بأن التشريعات في دولة الامارات مرنة وقد ادخلت تعديلات كثيرة خلال الفترة الماضية على العديد من القوانين ورحب باية مقترحات من اعضاء المجلس لتعديل اية قوانين في المستقبل. سياسة الداخلية انتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة الموضوع الرئيسي للجلسة الا وهو السياسة العامة لوزارة الداخلية والسلامة على الطرق الخارجية. وقد تقدم بمناقشة الموضوع الاول كل من: د. حسين جمعه المطوع، محمد حمدان بن خادم، سلطان بن سالم السويدي، مطر بن هويدن، راشد عبيد الحفيتي وعلي بن عبيد الزعابي وجاء في طلبهم بأن وزارة الداخلية تختص بالاضطلاع بالشئون المتعلقة بالجنسية والجوازات وتنظيم اقامة الاجانب وحماية امن الدولة مما يتهدده من الداخل بما في ذلك الرقابة على منافذ الدولة وحمايتها لمنع ظاهرة التسلل والحفاظ على الامن القومي من خلال مكافحة جلب واتجار وتعاطي المخدرات ومعالجة الظواهر السلبية الناتجة عن الخلل في التركيبة السكانية والتي باتت تؤرق المجتمع بكامله وتختص وزارة الداخلية كذلك بالاشراف على تنظيم حركة المرور في الطرق الاتحادية لمنع ظاهرة السرعة الزائدة وغير ذلك من الاختصاصات التي حددها القانون. الطرق الخارجية اما موضوع السلامة على الطرق الخارجية فقد طلب مناقشته كل من: عبد الله المويجعي، محمد راشد الشعالي، راشد المزروعي، علي جاسم واحمد بن لحه وقد جاء في طلبهم: أن وزارة المواصلات تختص بالاسهام مع وزارة الداخلية في اقتراح القوانين واللوائح المتعلقة بتنظيم المرور في الطرق الاتحادية بما يضمن تقرير النصوص التي تكفل عدم اتلافها اوتعطيل المرور فيها وقد كثرت في الاونة الاخيرة حوادث السيارات على الطرق الخارجية وراح ضحية هذه الحوادث الكثير من الشباب والاسر من المواطنين الوافدين مما يتطلب المزيد من الرقابة على هذه الطرق وتزويدها بالارشادات والعلامات اللازمة للسلامة عليها مع اتخاذ الاجراءات والاحتياطات لتفادي هذه الحوادث. استراتيجية شاملة قدم معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية استراتيجية شاملة لخطط عمل الوزارة وتحقيق اهدافها وتحقيق الوقاية من الجريمة ومكافحتها وارساء دعائم الامن والاستقرار والسلامة في البلاد وانطلاقا من حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات على توفير الامن والاستقرار والطمأنينة للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة وبناء قوات حديثة وعصرية للشرطة والامن. واكد معالي وزير الداخلية بأن الاحصاءات الاخيرة تشير الى أن الجريمة في الامارات قيد السيطرة وأن معدلها يقع ضمن الحدود الامنة وذلك مقارنة بالجرائم في بعض الدول الاسكندفانية بالنسبة لعدد السكان. واشار الى أن وزارة الداخلية تقوم حاليا بالتنسيق مع وزارات الدولة لتأسيس هيئة وطنية للوقاية من الجريمة. واوضح بأن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها الرامية للتطوير وتحقيق اهداف الخطط الامنية على الرغم من تراكم المديونية على الوزارة حيث وصلت حتى نهاية العام الماضي الى حوالي 268 مليون درهم وهو ما يؤثر سلبا على انشطتها وعلاقاتها بالشركات والموردين والانطلاق نحو وضع زيادة المزايا الممنوحة للعاملين بالوزارة وبما يتناسب مع اعباء اعمالهم وتنفيذ خطط التوسع في التوطين ومد الوزارة بالعناصر البشرية الجيدة. اهم القضايا واشار التقرير الشامل الذي عرضته الوزارة على المجلس الى أن اهم القضايا الامنية التي توليها الوزارة اهمية خاصة هي: التسلل، الخلل في التركيبة السكانية، المخدرات، الجرائم المالية، حوادث السير والمرور، تنامي البطالة بين المواطنين وانعكاساتها السلبية على المجتمع، الغزو الثقافي والفكري الاجنبي وتاثيره على سلوك الشباب، الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة وما يحتمه من ضروره تحقيق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والاعتبارات الامنية والمساهمة في علاج مشكلة التلوث البيئي. ويتم تنفيذ المهام من خلال خطط مختلفة وتعليمات تتضمن برامج تنفيذية تضعها الجهات المعنية وتتمثل هذه الخطط في اكثر من 16 خطة. وتولي الوزارة اهتماما خاصا للوقاية من الجريمة وتنسق حاليا مع عدد من وزارات الدولة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية من اجل تأسيس هيئة وطنية للوقاية من الجريمة والاهتمام بالاعلام الامني والتنسيق مع الجهات ذات الصلة اقليميا ودوليا. مكافحة الجريمة وطبقا لاحصاءات الانتربول تعتبر الامارات اقل دولة في العالم من حيث معدلات الجريمة ويرجع انخفاض معدل الجريمة في الدولة الى ثلاثة عوامل رئيسية: اولا: السياسة الحكيمة وللتوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة. ثانيا: اهتمام الدولة بتوفير الخدمات المختلفة للمواطنين والمقيمين. ثالثا: يقظة الاجهزة الامنية وفاعليتها ومن خلال مقارنة نسبة الجريمة الى اجمالي عدد السكان خلال الفترة من 97 الى 2001 يلاحظ أن الجريمة قيد السيطرة وأن معدلها يقع ضمن الحدود الامنة. ومن خلال تصنيف اجمالي مرتكبي الجرائم حسب الجنسيات خلال نفس الفترة يتضح أن نسبة المواطنين ضمن مرتكبي الجرائم وصلت الى نحو 17.6%. ومن اكثر الجرائم انتشارا في الدولة خلال نفس الفترة هي الجرائم الواقعة على المال حيث شكلت ما يقارب من 57.6% من اجمالي الجرائم ومعظمها جرائم شيك بدون رصيد. التسلل والمخدرات وتبذل الوزارة جهودا مضنية للقضاء على مشاكل التسلل وقضايا المخدرات واستطاعت الوزارة الحد من مشكلة التسلل واعتمدت على اسس عديدة منها تعديل قانون واقامة ودخول الاجانب مما وفر سندا قانونيا قويا للاجهزة الامنية في تصديها للمشكلة. وتتجه الوزارة لانشاء ادارة عامة للموانيء والمنافذ لممارسة المهام الواردة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (1) لسنة 2001 في شأن حراسة الحدود البرية والبحرية للدولة. وتتصدى الوزارة لمشكلة المخدرات خصوصا بعدما اظهرت الاحصاءات الامنية زيادة ملحوظة في عدد القضايا المضبوطة خلال عامي 2000 و 2001 مقارنة بالعامين السابقين لهما ومعظم قضايا المخدرات التي حوكم فيها مواطنون هي في معظمها قضايا تعاط والوزارة لديها استراتيجية كاملة لمكافحة المخدرات وتعزيز جهود التنسيق بشأن المكافحة والوقاية منها على الصعيد الخليجي والعربي والدولي. واكدت الوزارة في تقريرها بانها نجحت في المساهمة في علاج خلل التركيبة السكانية والعمالة الوافدة وقد بلغ اجمالي عدد الحملات منذ بداية عام 97 وحتى 2001 (9826) حملة وبلغ اجمالي عدد المخالفين المقبوض عليهم خلال هذه الحملات 66575 مخالفا. وقد قطعت الوزارة شوطا كبيرا في تنفيذ مشروع الرقم القومي الموحد الذي سيسهم بشكل فعال في ضبط سوق العمل بالدولة وتطوير قاعدة بيانات عن السكان. كما تناول التقرير جهود الوزارة في عمليات الدفاع المدني والتصدي لحوادث السير والمرور والسلامة على الطرق الخارجية وتطوير المنشات الاصلاحية والعقابية وتطوير العلاقة بين الشرطة والجمهور. وتلتزم الوزارة حاليا بتنفيذ خطط التحديث الامني والتوطين حيث بلغت نسبة التوطين في الوزارة حاليا حوالي 77%. معوقات مالية ومن ابرز المعوقات التي تعاني منها الوزارة تتمثل في عدم التوازن بين الاعباء والالتزامات الامنية من ناحية والموارد المالية المتاحة من ناحية اخرى.. في الوقت الذي تتزايد فيه الاعباء فأن الاعتمادات المالية تضع قيودا على قدرة الوزارة على القيام بمهامها وتنفيذ كل ما لديها من خطط وبرامج وتراكم المدنية على الوزارة حيث وصلت الى حوالي 268 مليون درهم حتى ديسمبر الماضي وهو ما يؤثر سلبا على انشطة الوزارة وعلاقتها بالشركات والموردين اضافة الى النقص في العنصر البشري مما يضع حدودا لقدرة الوزارة على تنفيذ خططها وبرامجها كما تزايد تكلفة التحديث التكنولوجي للاجهزة الامنية وضعف اقبال الشباب المواطنين على الانخراط في سلك الشرطة نظرا لوجود حوافز افضل في جهات اخرى. واكد معالي الدكتور البادي بانه في ضوء الاعداد للمستقبل فان الوزارة تهتم بالتطوير المستمر للاجهزة والمؤسسات الامنية والتحديث المتواصل للخطط والسياسات اعتمادا على الدراسات والتقارير العلمية والاستشرافية التي تنجزها مراكز البحوث الامنية والشرطية كما أن الوزارة لديها الكثير من الخطط المرتبطة بتطوير العمل الامني بما يتلاءم ومتطلبات القرن الحادي والعشرين وعلى سبيل المثال الوزارة تعد مشروعا لتعديل قانون الشرطة والامن ليواكب المتغيرات الامنية ومستجدات العصر واعداد استراتيجية امنية جديدة لوزارة الداخلية ووضع خطط متطورة للتعليم والتدريب الشرطي وانشاء اجهزة معلوماتية تخدم سياسات تحسين الاداء وبسط الامن. حوادث السير عبد الله المويجعي اثار مجددا تزايد حوادث السير على الطرق الخارجية وطالب بدعم الكادر الفني لوزارة الداخلية بمهندسي الطرق وتكثيف التوعية المرورية وتطبيق نظام النقاط السوداء في سحب رخص القيادة اسوه بما هو حاصل في الدول المتقدمة والتدقيق في مواصفات السيارات القادمة من الخارج. العقيد محمد بن جاسم مدير ادارة المرور بالوزارة اكد بأن حوادث السير والمرور بالنسبة لعدد السكان ليست كبيرة وخصوصا مع تزاد عدد السيارات المسجلة والتي وصلت في عام 2000 الى حوالي 673 الف سيارة ومركبة واكد بأن الوزارة تواصل جهودها للحد من حوادث السير والمرور وتحقيق السلامة على الطرق الخارجية وتاكيد الالتزام بتطبيق قانون السير والمرور الاتحادي وايجاد الحلول المناسبة لمشاكل الطرق بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية. د. البادي: لدينا استراتيجية متكاملة ونتابع تنفيذها باستمرار ونحن في حوار مستمر مع الجهات المعنية والطرق في الدولة جيدة ولكن بعضها يحتاج الى صيانة والى حلول عاجلة ونحن في تنسيق دائم مع وزارة الاشغال لايجاد الحلول العاجلة لمشاكل الطرق. علي جاسم: طالب بتكثيف الدوريات المرورية على الطرق وحل مشكلة الاختناقات المرورية وطالب بزيادة العقوبات المفروضة على السرعة والتهور وزيادة الكوادرالمواطنة. الوزير: نحن لدينا الخطط الكفيلة بالتصدي لحوادث السير والمرور وضمان السلامة على الطرق حيث تعتبر حوادث السير والمرور من المشكلات الخطيرة التي تعاني منها الدولة وذلك نظرا لما يترتب عليها من خسائر مادية وبشرية والوزارة تنسق مع مختلف الجهات المعنية لدراسة مشكلات الطرق وايجاد الحلول المناسبة لها ومواصلة تحديث اساليب الفحص الفني للمركبات ونشر الوعي المروري وتحديث ودعم فرق الاسعاف التي تتعامل مع الحوادث المرورية. واكد معالي الوزير بأن الوزارة تبذل جهودا حثيثة لزيادة الكادر الوطني في الوزارة وزيادة المزايا والمخصصات للعاملين في كافة اجهزة الوزارة. كما اكد بأن الوزارة ماضية في تطبيق قانون الاوزان المحورية وضبط الشاحنات المخالفة للاوزان الاجمالية المحورية من خلال المحطات الثابتة والموازين المتحركة. احمد الخاطري طالب بسرعة اصلاح طريق الجزيرة الحمراء ام القيوين والذي شهد العديد من الحوادث. الوزير: لدينا الخطط وننسق مع الوزارات لاصلاح الطرق وايضا نريد دعمكم لنا والطرق الخارجية تحتاج للتنسيق على مستوى الامارات ووزارة الاشغال وعدت بوضع الحلول للكثير من الطرق في الامارات الشمالية. مطر بن هويدن اثار مجددا ظاهرة التسلل عن طريق البر والبحر وطالب بتكثيف التعاون بين حرس الحدود ووزارة الداخلية لتشديد الرقابة على منافذ الدولة ومداخلها. محمد الصريدي: يطالب بتحصيل مخالفات الرادار فور وقوع المخالفة وعدم تجميعها عند تجديد ملكية المركبة. د. حسين المطوع: طالب بوضع الحلول العاجلة للتصدي لمشكلة المخدرات ودعم الوزارة ماليا. فاضل الدرمكي: طالب باستخدام معايير جديدة لتجديد الترخيص للمركبات كما هو متعارف عليه في الدول الكبرى وطالب بتحمل شركات التأمين بعض الاعباء الملقاة على عاتق الشرطة. وتحدث العميد حاضر المهيري عن جهود ادارة الجنسية والاقامة في مواجهة ظاهرة التسلل وتكثيف الحملات التفتيشية وخاصة للذين يدخلون بتاشيرات زيارة وترانزيت. جمال الغرير: اكد على اهمية اخذ بصمة اليد والدم لكل وافد يدخل الدولة. د. جمعه بلهول طالب بنشر تعليمات المحافظة على البيئة والقواعد المرورية بمعظم اللغات. وتحدث علي عبيد الزعابي عن ضرورة تكثيف الحملات على الذين يدخلون الدولة بتاشيرات الترانزيت والزيارة والتاكد من وضعهم القانوني بعد انتهاء مدة التاشيرات. المقدم عبد الله البديوي تحدث عن جهود الوزارة في مكافحة المخدرات والتنسيق الامني مع الدول المجاورة مؤكدا بأن معظم القضايا التي حوكم فيها مواطنون في معظمها هي قضايا تعاط. معالي الدكتور البادي اكد بأن اخذ بصمة اليد من الوافدين القادمين للدولة سوف تحل عندما يبدا تطبيق البطاقة الموحدة على مستوى الدولة وستفتح المواقع في الاسبوع الاول من فبراير المقبل. تغطية : سعد رزق الله


