تمثل الاحتفالات بيوم المرأة العربية ومنتدى المرأة والاعلام اللذين تستضيفهما ابوظبى تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام فرصة مثالية لاطلاع العديد من القيادات النسائية العربية والوفود الرسمية وحشد من الاعلاميات والصحافيات من الدول العربية والاجنبية على الاتجازات العظيمة التى حققتها المرأة الاماراتية خلال العقود الثلاثة الماضية. وتبرز هذه الانجازات بوضوح فى مجالات التعليم ومحو الامية او المشاركة فى خدمة الدولة عن طريق الالتحاق بالوظائف العامة او القطاع الخاص وتمثيل الدولة فى المؤتمرات والمنتديات العربية والاقليمية والدولية بالاضافة الى قدرة ابنة الامارات على استضافة المؤتمرات الكبيرة والتفاعل معها. وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائى العام ان المرأة فى دولة الامارات استطاعت خلال السنوات الثلاثين الماضية تسجيل نجاحات هامة على طريق التنمية الوطنية الشاملة ولم يكن ذلك ليتحقق لولا توجيهات ودعم ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وتشجيع سموه الدائم وحثه المستمر للمرأة على تحصيل العلم والمعرفة باعتبارهما السبيل الوحيد لزيادة وعيها وادراكها حتى تتمكن من تغيير مكانتها وتبوأ الموقع اللائق بها فى كافة قطاعات المجتمع. وتضيف قائلة: كما كانت للجهود العظيمة التى بذلتها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام ورعاية سموها المستمرة لمسيرة النهضة النسائية بالدولة اثر فعال فى تمكين المرأة من أن تحرز التفوق فى كثير من المجالات. ومنذ انشاء الاتحاد النسائى عام 1975 وهو يقدم خدمات شاملة ومتنوعة للمرأة فى جميع المجالات وفى كافة مناطق الدولة الامر الذى أدى الى تحقيق انجازات كبيرة نقلت المرأة الاماراتية من عصر الامية الى عصر الكمبيوتر والانترنت. التعاون بين الجمعيات ويحرص الاتحاد النسائى على زيادة التعاون بين الجمعيات النسائية بالدولة للتنسيق بين نشاطاتها وامدادها بما تحتاج اليه من خبرات أو مخططات لتتمكن من تحقيق اهدافها واهداف الاتحاد السامية. كما يسعى الاتحاد النسائى الى تنظيم اتصال مستمر ودورى بالمؤسسات النسائية العربية وتمثيل الجمعيات الاعضاء فى الموتمرات واللقاءات النسائية العربية والدولية وكان اخرها مشاركة الاتحاد النسائى بوفد كبير فى المؤتمر الاستثنائى لقمة المرأة العربية فى القاهرة فى نوفمبر 2001م.. ويحرص الاتحاد النسائى كذلك على اقامة المعارض والاسواق الخيرية فى الدولة فى حدود القوانين المعمول بها وبعد الاتفاق مع السلطات المختصة. وتولى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اهمية خاصة وكبيرة لدعم قضايا المرأة ورعاية الطفولة والمعاقين والمسنين والايتام حيث تعتبر جائزتا البر والاسرة المثالية اللتين أطلقتهما سموها دافعا لشحذ الهمم واثارة الدوافع لدى المجتمع للمشاركة فى العمل الخيرى وخير دليل على الاهتمام الكبير بهذه الفئات داخل المجتمع. ومن ابرز الانجازات التى تحققت خلال عام 2001 موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بأنشاء مجلس أعلى للامومة والطفولة يكون أعلى سلطة فى الدولة تعنى بقضايا الامومة والطفولة مما سيمكننا من وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة التى تتصل بشئون الامومة والطفولة على الصعيد الوطنى وتعزيز التعاون مع المنظمات والمؤسسات العربية والاقليمية والدولية المماثلة. التطلعات المستقبلية وفيما يتعلق بالتطلعات المستقبلية للاتحاد النسائى قالت نورة السويدي أن الاتحاد ينوى اقامة وتنظيم عدد من الدورات والبرامج التدريبية فى مجال شئون الافراد واعداد الموازنات وخطط العمل والبرامج ووضع القرارات الادارية وذلك فى اطار العمل على اقامة الملتقيات العلمية ذات القدرة على اعداد كوادر نسائية قادرة على مواكبة الروح العلمية للعصر. ويحرص الاتحاد النسائى بشكل دائم على تشجيع العمل التطوعى عبر استقطاب اعداد اكبر من المتطوعات من مواطنات الدولة والمقيمات على أرضها ايمانا بمقولة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة بأن العمل التطوعى يمثل مجال العمل الاسمى والاهم للمرأة وتجربة الامارات فى مجال العمل النسائى اصبحت واحدة من أبرز التجارب العربية نظرا لقيامها على الحفاظ على أصالة المجتمع وقيمه الدينية من جهة والانفتاح على معطيات العصر من جهة اخرى وذلك ضمن روية استراتيجية متوازنة تراعى خصوصيات الماضى الاصيل وتلبى طموحات المستقبل الواعد. ومن منطلق تعاطف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المبدئى مع معاناة المرأة اللاجئة فى أى مكان من العالم ومساندتها ودعمها لها فقد قامت سموها بالتعاون مع المفوضية السامية لشئ ون اللاجئين بتأسيس صندوق خاص بالامهات اللاجئات وذلك لمساعدة النساء اللواتى يعانين من تبعات اللجوء ومصاعبه الجمة وقد ساهمت سموها فى توفير الاعتمادات اللازمة. وأضافت مديرة الاتحاد النسائى العام ان دولة الامارات شهدت خلال الشهور القليلة الماضية تطورات أيجابية مهمة حققت مكاسب جديدة للمرأة فى دولة الامارات على صعيد تفعيل دورها وتوسيع مشاركتها فى مختلف ميادين العمل الوطنى وذلك بفضل الدعم الكبير والمستمر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومناصرته لقضايا المرأة. فقد تم بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تمثيل المرأة بصورة فاعلة فى المجلس الاستشارى الوطنى بامارة الشارقة والتى تعد أول مشاركة نسائية فى العمل البرلمانى فى دولة الامارات كما أنها تمثل مرحلة مهمة نحو دخول المرأة مجالات العمل السياسى والمجلس النيابى الاتحادى فى المستقبل القريب ان شاء الله. كما اشارت الى ان مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون بأنشاء مجلس أعلى للامومة والطفولة يكون أعلى سلطة فى الدولة تعنى بقضايا الامومة والطفولة مما سيمكننا من وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة التى تتصل بشئون الامومة والطفولة على الصعيد الوطنى وتعزيز تعاوننا مع المنظمات والمؤسسات العربية والاقليمية والدولية المماثلة. وجاء فى تقرير للمكتب الاعلامى لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن الانجازات التى حققتها مسيرة المرأة فى كافة المجالات الوطنية والاقلمية والدولية انه منذ اعلان الدولة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والبدء فى تأسيس اركان الدولة الحديثة رفع سموه شعار ان الانسان هو الثروة الحقيقية للوطن ووضع تنمية المرأة كجزء اساسى فى بناء دولة قوية وحديثة ولذلك تم فى عام 1973 انشاء الاتحاد النسائى العام برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتتحقق من خلاله آمال وطموحات المرأة. وحقق الاتحاد النسائى بفضل دعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك انجازات بارزة سواء على صعيد النهوض بالمرأة وتمكينها من القيام بمسئوليتها فى كافة مجالات العمل ام على صعيد المشاركات الخارجية القومية التى استهدفت دعم الاعمال الانسانية والوقوف الى جانب قضايا الحق والعدل مما اهل الاتحاد ليكون فى صدارة مؤسسات العمل المدنى التى تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولى فى الوقت الذى استطاعت فيه سمو الشيخة فاطمة ان تحظى باحترام وتقدير العالم والذى ظهر واضحا من خلال العديد من التكريمات والجوائز التى حصلت عليها على المستويات العربية والعالمية والتى تشكل تاريخا مضيئا تزهو به المرأة الاماراتية امام العالم. ومن احدث هذه التكريمات والجوائز تكريم سموها من قبل منظمة اليونسيف كالشخصية الراعية للطفولة عام 2001 حيث تسلم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة الجائزة نيابة عن سموها من ستيفن توما ممثل منظمة الامم المتحدة للطفولة فى منطقة الخليج وذلك خلال مراسم رسمية اقيمت فى ختام مؤتمر الطفولة الدولى الذى نظمه الاتحاد النسائى العام يومى 5 و 6 نوفمبر الماضى فى اطار الاحتفالات بمهرجان الطفولة الثالث. المشاركات الخارجية وفى اطار المشاركات الخارجية شارك الاتحاد النسائى العام مؤخرا فى اجتماعات القمة الاستثنائية الثانية للمرأة العربية التى عقدت بالقاهرة فى بداية شهر نوفمبر الماضى حيث اعلنت سمو الشيخة فاطمة فى كلمتها الى القتها نيابة عنها فى الجلسة الافتتاحية نورة السويدى مديرة الاتحاد النسائى العام ورئيسة الوفد عن اعتزازها وثقتها بالدور الكبير التى ستقوم به منظمة المرأة العربية التى تم اقرارها فى اجتماع موتمر القمة الاستثنائية للمرأة العربية باعتبارها خطوة جديدة فى مسيرة العمل النسائى العربى من شأنها توحيد كلمة المرأة العربية فى المنتديات والمحافل الدولية وكيانا يمكن من خلاله التنسيق بفاعلية اكثر بهدف تحويل افكار النهوض بالمرأة الى واقع عبر اليات محددة. وتناول التقرير دخول المرأة فى مجال العمل وذكر ان امال سمو الشيخة فاطمة كبيرة وطموحها الاكبر ان تلبى المرأة العاملة احتياجات المجتمع فى عملها فى كل ميادين العمل والانتاج ولكن عمل المرأة محدد كما توضح سموها فى مقولتها «لا ابتعاد عن ديننا الاسلامى لانه روح الحياة ولا نسيان للماضى بتراثه وتقاليده فمنه نأخذ العبرة ومنه نتعلم الكثير». ورسمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بذلك صورة للمرأة الاماراتية فرأتها المرأة المثالية التى تعرف كيف تغوص فى اعماق الحياة وتلتقط منها اجمل ما فيها وتضيفه لحياتها وحياة بلدها وهى الواثقة بنفسها فى اطار حياتها الاسرية وفى اطار حياتها العامة والتى تامل منها سموها ان تزداد عطاء وفعالية لتشارك فى رسم ملامح المستقبل من موقع المسئولية. ومن هنا جاء تأكيد سموها مع بداية هذا العام ان الوقت قد حان لتصبح المرأة الاماراتية عضوة فى المجلس الوطنى الاتحادى مشيرة الى ان الاتحاد النسائى سوف يرشح عددا من القيادات النسائية المتميزة فى ابوظبى ورفع هذا الترشيح الى صاحب السمو رئيس الدولة ومخاطبة سموه بامكانية تعيين سيدتين ضمن اعضاء المجلس الوطنى عن امارة ابوظبى وهى خطوة طالما ناضلت من اجلها المرأة فى العديد من الدول العربية الشقيقة. ومن العلامات البارزة فى تاريخ الاتحاد النسائى هذا العام احتفاله باليوبيل الفضى ومرور 25 عاما على انشائه وهو الاحتفال الذى اقيم تحت رعاية وبحضور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك فى المسرح الوطنى وشارك فيه وفود من الدول العربية الشقيقة حيث تم تقديم العديد من الفقرات الفنية المهداة الى صاحب السمو رئيس الدولة وقرينته مثل اوبريت «نهضة المجد» واوبريت «ام الشيوخ» وتم فى الحفل تكريم المديرات القديمات للاتحاد وتكريم الاسر المثالية الفائزة فى المسابقة السنوية التى يرعاها الاتحاد النسائى وينظمها للعام الرابع على التوالى كذلك حرص الاتحاد على تكريم 20 طالبا من الايتام والمتفوقين دراسيا على مستوى الدولة. سلامة المجتمع وفى اطار حرص الاتحاد النسائى العام على سلامة المجتمع والاجيال القادمة وادراكه خطورة التدخين وما يسببه من امراض ومخاطر اطلق الاتحاد النسائى مشروع استراتيجية مكافحة التدخين بين الاطفال والمراهقين والتى تهدف الى وضع آلية عمل مناسبة بين الاطفال والمراهقين التى اصبحت تقلق العديد من الاسر والمحافظة على صحة وسلامة اجيال المستقبل باعتبارهم عماد الوطن واعداد جيل واع بمضار التدخين باعتباره الخطوة الاولى الى هاوية الادمان وذلك انطلاقا من حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على الحفاظ على استقرار الاسرة صحيا ونفسيا واجتماعيا. وقد شهد هذا العام العديد من الاجتماعات بين القطاعات المشاركة فى الاستراتيجية مثل قطاع الصحة والتعليم والتشريع والاعلام وقطاع التوجيه الدينى والاجتماعى لوضع اسس تنفيذ اهدافها. وللعام الرابع على التوالى واصل الاتحاد النسائى هذا العام تنظيم معرض الاسر المنتجة تحت عنوان «امرأة منتجة.. اسرة افضل» الذى اقيم فى نهاية شهر ابريل الماضى ويهدف الى تأهيل الاسر المنتجة لتحسين اوضاعها الاقتصادية وذلك من خلال تشجيع المرأة الاماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام على الانتاج وتنمية مهاراتهن بطريقة تساهم فى ايجاد مصادر دخل اضافية. ويبحث الاتحاد النسائى حاليا مع الجهات الحكومية المعنية الحصول على مكاسب معنوية وايجابية مثل امكانية انشاء صندوق لتمويل مشروعات الاسر المنتجة والحصول على موافقة غرفة تجارة وصناعة ابوظبى للترخيص للمرأة المنتجة للعمل فى المنزل بشكل رسمى. وام