في جلسته السادسة المنعقدة يوم الثلاثاء التاسع من ذي القعدة 1422 الموافق 22 يناير 2002. ناقش المجلس الوطني الاتحادي موضوعي «السياسة العامة لوزارة الداخلية والسلامة على الطرق الخارجية» بحضور معالي الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية، واذ يثمن المجلس الوطني الاتحادي حرص الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات على توفير الامن والاستقرار والطمأنينة للمواطنين والمقيمين على ارضها، وبناء قوات حديثة وعصرية للشرطة والامن انطلاقا من الحرص على الدفاع عن النفس وحماية المنجزات الحضارية والتنموية التي تحققت تحت راية الاتحاد، ويشيد في الوقت نفسه بالدعم المادي والمعنوي اللذين تم توفيرهما لوزارة الداخلية واجهزة الشرطة والامن وما قامت به الوزارة من جهود للارتقاء بادائها وادخال الوسائل الحديثة لتنفيذ المهام الموكلة اليها، واوصي المجلس: زيادة الدعم المالي للوزارة لتمكينها من القيام باهدافها وخططها، واعادة النظر في كادر الموظفين من حيث زيادة المزايا الممنوحة لهم، والهيكل التنظيمي للوزارة، وضرورة توريد الاموال المتحصلة من المخالفات المرورية والدفاع المدني الى خزينة الدولة ودعم الكادر الفني بالوزارة بمهندسي طرق اكفاء تكون مهمتهم متابعة التصميم والتنفيذ والاشراف على الطرق لتحقيق مستوى امن لتلك الطرق والتدخل لاصلاح الخلل الهندسي اللازم، وضرورة تبني سياسة رشيدة لمعالجة الخلل القائم في التركيبة السكانية، والتاكيد على ضرورة تفعيل التوصيات التي اصدرها المجلس في شأن مشكلة العمالة الوافدة بتاريخ 19/ 6/ 2001، واخطر بها الحكومة الموقرة في وقت سابق. كما اوصى ضرورة توفير الدعم المالي اللازم لمشروع الرقم الوطني الموحد لتوفير قاعدة بيانات عن السكان والمساهمة في حل مشكلة التركيبة السكانية، وتجاوز جميع العقبات التي تحول دون انجازه بالسرعة المامولة.، التاكيد على ضرورة الاهتمام بالمنشات العقابية، والعمل على تاهيل المسجونين وتدريبهم على بعض الاعمال المهنية والحرفية، والتاكيد على اهمية الاسراع بوضع خطة استراتيجية لمكافحة المخدرات تشارك فيها جميع الجهات المعنية سواء الاتحادية منها او المحلية، وضرورة تعميم مراكز علاج الادمان من المخدرات في كافة امارات الدولة وتزويدها بالمختصين لعلاج المدمنين واعادة تاهيلهم، والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للفرد وغرس القيم والمباديء الاسلامية في الشباب وتوعيتهم من مخاطر المخدرات، والتاكيد على دور المؤسسات المجتمعية لاداء دورها المطلوب في مجال التنشئة السليمة والتحصين الذاتي، والاهتمام بالمناهج الدراسية والتركيز على دور التعليم في وقاية الشباب من تعاطي المخدرات وذلك بادخال معلومات تتعلق بالتوعية بالاضرار الصحية والاجتماعية لادمان المخدرات. كما اوصى بضرورة الاسراع في دراسة القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1976 في شأن الاحداث الجانحين والمشردين، واجراء التعديلات اللازمة عليه لتتوافق والتطور الذي طرا على المجتمع، وانشاء مؤسسات عقابية متخصصة للاحداث في كافة امارات الدولة وزيادة الاهتمام بدور رعاية الاحداث القائمة وتفعيل الدور الذي تقوم به، وتطوير وسائل انقاذ المصابين من الحوادث، ودعمها بالكفاءات المؤهلة والتجهيزات اللازمة للقيام بالاسعافات اللازمة في موقع الحادث، كما اوصى بتوفير الرعاية الوقائية للاحداث من خلال التنشئة السليمة والاهتمام بالحملات الاعلامية لتبصير الرأي العام وتوعيته باسباب جنوح الاحداث وطرق الحل والعلاج، ادخال نوعية جديدة من ا ختبارات القيادة مثل نظام الاختبار التحريري، واختبار القدرات وكيفية التصرف تجاه مواقع حوادث المرور وقياس رد الفعل لبعض المفاجات اثناء القيادة، وضرورة توحيد مواصفات العلامات الارشادية والاستدلالية على الطرق الداخلية والخارجية، واعادة النظر في المرسوم الاتحادي رقم 1/ 1972 في شأن العطلات الرسمية وتعديله بحيث يمكن من تنظيم الاجازات على نحو يحول دون وقوع حوادث الطرق من جراء الارباك الحاصل لعدم العلم بموعد الاجازة الا في وقت متاخر مثل اجازة عيد الفطر المبارك، واجراء التنسيق اللازم بين الجهات المعنية لوضع القانون الاتحادي رقم 8/ 1986م في شأن تحديد الحمولة المحورية للمركبات موضع التطبيق، وتكثيف التوعية المرورية باللغات الهامة وعلى مدار العام، ودراسة تضمين المناهج الدراسية الثقافة الامنية والعلوم المرورية، وتطبيق نظام «النقاط السوداء» لما له من اهمية لردع المخالفين، واعادة النظر في التشريعات والغرامات المطبقة على المخالفات المرورية لتتناسب والمخالفات الجسيمة المرتكبة، والتدقيق والتاكد من مدى تطابق مواصفات المستوردة للمواصفات العالمية، واجراء الدراسات اللازمة لادخال الوسائل البديلة لوسائل النقل الحالية «كالقطارات ونحوها» تفاديا للزحام وتقليل التلوث، وزيادة النشاط السياحي بين امارات الدولة، واعادة تقييم كفاءة الطرق الخارجية وفق المقاييس العالمية مراعاة للزيادة المضطردة في اعداد المركبات، والاسراع في انشاء الطرق السريعة العابرة التي تربط بين امارات الدولة مثل طريق مسافي/ دبا، وطريق الفجيرة/ الذيد للقضاء على الزحام والتقليل من الحوادث، ودراسة انشاء معاهد لتعليم قيادة السيارات كبديل لما هو قائم، وانشاء المختبرات الجنائية في جميع امارات الدولة، لما لها من اهمية بالغة بالكشف عن الجريمة والسرعة في التصرف في القضاء، وضرورة الرقابة على اطارات السيارات المستوردة ومدى تطابقها مع المواصفات والمقاييس اللازمة، والقضاء على ورش صناعة الاطارات المخالفة، وتطبيق المعايير والمواصفات اللازمة للحد من انبعاث الغازات من المركبات للحفاظ على البيئة من التلوث.