حققت بعثة جمعية الهلال الاحمر الاماراتى نجاحا كبيرا فى اغاثة النازحين الافغان فى مخيمها بوادى روغانى بمدينة شيمن باقليم بلوشستان الباكستانى المتاخم للحدود الافغانية وفاقت نظيراتها من المؤسسات الخيرية والاممية حائزة مكان الصدارة بشهادة مسئولى هذه المؤسسات العاملة بالمنطقة الحدودية الافغانية الباكستانية. وقد قامت بعثة وكالة انباء الامارات بجولة شملت العديد من المخيمات فى المنطقة الحدودية بين البلدين الجارين حيث شهدت على أرض الواقع بالكاميرا الفوتغرافية والتلفزيونية مدى الانجاز الذى حققته بعثة الهلال الاحمر الاماراتى مقارنة بجهود نظيراتها حيث وفرت كافة متطلبات اغاثة النازحين الافغان بمخيمها بوادى روغانى والذى وصل عددهم حاليا حوالى عشرة الاف و 450 من الرجال والنساء والاطفال. وقال عمر سالم سميدع المسؤول الادارى والمالى بالمخيم لوكالة أنباء الامارات «اننا نجحنا فى توفير المأوى للنازحين الافغان حيث الخيام الرحبة المناسبة للاسرة الواحدة مهما تعدد أفرادها». وأشار الى أنه اذا زاد عدد افراد الاسرة عن ستة أفراد فيخصص لها خيمتان اضافة الى توفير الغطاء المناسب لكل فرد بالمخيم «3 بطانيات» ليتقى البرد القارس فى الوادى والذى تنخفض فيه درجة الحرارة ليلا الى ما دون الصفر بدرجات على حين أن باقى المخيمات بالمنطقة توفر للاسرة الواحدة بطانتين مما حدا بنا الى القيام بالسعى لعمل الترتيبات اللازمة لتوفير الغطاء المناسب للعديد من الاسر فى مخيمات المؤسسات الخيرية العاملة فى المنطقة وخاصة العربية منها. وأضاف المسؤول الادارى والمالى ان البعثة وفرت الملبس الشتوى المناسب لكل فرد فى مخيمها لمواجهة الطقس الشتوى الرديء فى هذه الفترة من العام اضافة الى توفير الغذاء المناسب لسكان المخيم حيث يتم بصفة دورية توزيع الدقيق والزيت والحبوب والتمر بجانب توفيرها لمعدات الطبخ وأدواته حتى يتسنى لكل أسرة اعداد ما يناسبها من طعام اضافة الى توفير بعثة الهلال الاحمر للمياه اللازمة لسكان المخيم على مدار الساعة وقيامها فى الوقت نفسه بحفر ثلاثة ابار للمياه رغم تعذر الحصول عليها فى الوادى الذى ضربه الجفاف كما ضرب المنطقة كلها والتى تمتد من الجنوب الشرقى والغربى لافغانستان حتى معظم أقليم بلوشستان. وقد التقت بعثة وكالة أنباء الامارات بسكان العديد من المخيمات فى المنطقة الحدودية ولمست مدى الفاقة التى يعيشها النازحون رغم جهود المؤسسات الخيرية ونظيراتها العالمية التى لا تستطيع الا توفير ما يسد رمق هؤلاء حيث لا امكانات للتدفئة من لسعات البرد القارس اضافة الى ضيق الخيام بأفراد الاسرة الواحدة التى تصل الى ثمانية افراد كما أن سكان المخيمات يقضون النهار كله متسكعين بين أرجائه حيث لاعمل ولا خطط لبرامج عمل يدوى ينتفعون به بجانب ظهور العديد من حالات الوفيات والحالات المرضية الوبائية بين سكان المخيمات والتى يخشى منها الظهور بشكل وبائى يهدد الجميع. وفى مخيم مؤسسة محمد بن راشد للاعمال الخيرية بمنطقة سبين بولدك الافغانية المتاخمة للحدود الباكستانية والذى يمتد على مساحة كيلومترين ونصف الكيلومتر المربع يوجد هناك حوالى الفين و480 أسرة افغانية شردتها الحرب وطحنها الجفاف على مر أكثر من عقدين من الزمان تضم حوالى 14 الفا و880 فردا منهم الفان و800 طفل وثلاثة الاف و400 طفلة بجانب أربعة الاف و860 من النساء وثلاثة الاف من الرجال حيث تظهر هناك مظاهر جهود المؤسسة لتوفير المأوى والغطاء والملبس والمأكل لسكان المخيم. وقد تقدم سكان المخيم بالشكر والامتنان لمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع معربين عن أملهم فى أن يكلل سموه هذا الجهد وتلك المكرمة التى ستظل فى أعناقهم بمواصلة دعمه وتوفير متطلبات حياتهم المعيشية. ومن جهتها أشادت الدكتورة ناجية حفيظ الله طبيبة المخيم بجهود المؤسسة فى علاج سكانه مشيرة الى تفشى حالات الاجهاض والعديد من الحالات المرضية المزمنة والمستعصية والتى تحتاج أنواعا معينة من الدواء لا تتوفر حاليا. وقد توجه غلام محمد الصحرائى ممثل الموسسة فى المخيم بالشكر الجزيل لصاحب المؤسسة والقائمين عليها والمتبرعين لها لغوث اخوانهم المسلمين الافغان. وبالنسبة لمخيم الندوة العالمية للشباب الاسلامى ومقرها الرئيسى الرياض بالمملكة العربية السعودية والذى يواجه على الجانب الاخر مخيم محمد بن راشد فقد القى صديق ابراهيم الصديق مدير المخيم الضوء على جهود الندوة لاغاثة 800 أسرة أفغانية تضم حوالى أربعة الاف و800 فرد منهم الف و173 من الرجال و918 من النساء والف و333 من الاولاد والف و80 من البنات مشيرا الى انه تم انشاء مدرسة وجار انشاء اخرى بالمخيم. وأعرب عن أسفه لعدم تمكن مخيم الندوة من استيعاب العديد من الاسر. وأشاد الحاج فضل الله أغا مدير مديرية سبين بولدك الافغانية الحدودية مع باكستان فى تصريح لوكالة أنباء الامارات بجهود مؤسسة محمد بن راشد الخيرية والمؤسسات الاخرى العاملة داخل وخارج الحدود لاغاثة مواطنيه الافغان معربا عن أمله فى استمرارية هذا الزخم الطيب من الدعم. كما اشاد لارس أيريك أسكانسار رئيس فريق مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين بجهود جمعية الهلال الاحمر الاماراتى واصفا الخدمات الانسانية التى تقدمها بأنها من أرقى الخدمات ملقيا الضوء على جهود المفوضية لاغاثة حوالى 40 الف نازح افغانى. ـ وام