طالب شبير العجمي عضو الوفد العماني للمهرجان ومخرج مسرحية «الرسالة» بضرورة التنسيق بين المسئولين عن المسرح في دول مجلس التعاون الخليجي الست لاختيار أنسب موعد لاقامة المهرجان بما يتلاءم مع ظروف الجميع ولا يتعارض مع سير العملية التربوية وفعالياتها بما فيها الامتحانات والتقويمات، مشيرا الى ان السلطنة تلقت الدعوة للمشاركة في المهرجان في وقت متأخر. جاء ذلك خلال حديثه لـ «البيان» والذي أكد فيه ان مسرحية الرسالة تم اختيارها للمهرجان لانها العمل الأنسب من حيث احتوائه على جوانب تربوية وهي من تأليف الكاتب والشاعر صالح الفهدي صاحب الاهتمام الكبير بالمسرح المدرسي. وعن كيفية انتقائهم العمل الذي يشارك في المهرجان وكيفية اختياره أوضح شبير العجمي ان المسئولين عن المسرح بالتربية والتعليم في السلطنة طافوا معظم المناطق وقاموا بزيارة مدارس عدة للاختيار والذي وقع على الرسالة بعد رؤية أكثر من عرض مسرحي مدرسي، وذلك في اطار حرصهم على اختيار عمل يسعفهم للمشاركة في اطار الوقت القصير الذي يفصلهم عن موعد المهرجان والذي لا يسمح ببناء عمل مسرحي مدرسي جديد ولذلك أيضا فقد تم اختيار الطلاب جميعا من مدرسة واحدة وهي مدرسة ابن النفيس للتعليم الأساسي (الحلقة الثانية) خاصة وان هذه المدرسة مهيأة للتجربة وتحتوي مسرحا متكاملا وادارتها متعاونة بشكل جيد من ناحية تفريغ الطلاب وتدريبهم وتقديم التسهيلات على الجوانب المتعلقة بالعمل المدرسي كافة وأنا أذكر ذلك ليتم التأكيد من خلال المهرجان على ضرورة تعاون ادارات المدارس مع التوجهات التي تدعو اليها بخصوص المسرح المدرسي، خاصة ونحن نعرف ان بعض ادارات المدارس ليس في السلطنة فقط ولكن في كل دول الخليج تكون عائقا لعملنا في الميدان. نشاط عام وبخصوص الارضية المهيئة للمسرح المدرسي في السلطنة ومدى انتشار المسارح في المدارس أو في المناطق على مستوى الدولة، أكد شبير العجمي انه ليس بكل المدارس مسارح ولكن هناك خطة على مستوى وزارة التربية في عمان لايجاد مسارح مدرسية بشكل يغطي كل مدارسنا وحتى لا ننتقص من مستوى المسرح المدرسي أقول ان النشاط يغطي معظم المناطق التعليمية التسع في السلطنة وهو النشاط الوحيد الاجباري على جميع المدارس رغم عدم وجود مسرح بكل مدرسة، واهتمامنا الأكبر في هذا المجال هو عملية مسرحة المناهج والمسرحية التي نشارك بها في المهرجان (الرسالة) تصلح لتقديمها في الفصل الدراسي أمام التلاميذ نظرا لبساطة ديكورها وتصميماته التي لا تتعدى عدة مكاتب في أي مؤسسة مجتمعية. ومن بين اهتماماتنا ايضا وضع نظام جديد في التعليم الاساسي يدعو الى خلق وسائل جديدة في التدريس كبدائل للطرق التقليدية في تلقي الطالب لموضوعاته الدراسية ومن بينها مسرحة المناهج باستخدام مختلف تقنيات المسرح سواء كانت لمسرح العرائس أم للمسرح الدرامي أم الفكاهي وتقديم طرق المسرحة داخل الفصل الدراسي. مشاغل تدريبية أيضا لدينا توجهات تقنية وتربوية في مجال مسرحة المناهج عن طريق عمل مشاغل تدريبية للمعلمين والمشرفين في هذا الموضوع، وقد قمت بدراسة على نطاق محافظة مسقط في مجال مسرحة المناهج وتوصلت الى نتائج مفادها ان يتم تقسيم الخطة الدراسية السنوية للمعلمين لايجاد مساحة زمنية لتقديم المنهج ممسرحا من اول درس في العام، وأجريت تجارب عملية خلال الدراسة ونجحت هذه الطريقة في عرض بعض مفردات المنهاج بشكل محدد الزمن من حيث الزمن وتكامل التقنيات المبسطة ونفذه الطلاب باشراف الاختصاصي المسرحي. وحول المسرحية وتقنيات تقديمها يقول شبير العجمي المسرحية بسيطة من حيث تقنياتها وتهتم بالطالب كممثل قبل اهتمامها بالاضاءة والاخراج والديكور ولذلك فانه يسهل تقديمها داخل الفصل، وأيضا يمكن المشاركة بها في مهرجان عالمي لان اللغة المسرحية لغة عالمية وما يصلح للتقديم في السلطنة أو أي دولة خليجية أو غيرها يصلح لتقديمه عالميا، والمشاركة في المهرجانات المحلية أو الاقليمية أحد عوامل صقل العمل لتقديمه بالشكل الأوسع عالميا، ونحن كمثال في عمان لدينا مهرجانات محلية تقام لتنافس المناطق التعليمية التسع وأفضل العروض من ينظم لها عرض مجمع في مسقط وهذا ما يوضح الاهتمام الكبير بالمسرح المدرسي في السلطنة الأمر الذي جعل التعيين في الوظائف التي لها علاقة بالمسرح المدرسي يقتصر على الاختصاصيين في المجال بل ان هناك خطة في الوزارة لاضافة اختصاص ثان لكل منطقة تعليمية في المجال ربما يكون مخرجا مسرحيا. وعن الصلة بين المسرح المدرسي والمسرح العماني أوضح العجمي ان هذه الصلة ضرورية لنجاح المسرح المدرسي في توجهاته وانطلاقته من الميدان ولا يقتصر الأمر على المسرح الرسمي بل لدينا صلة مع الفرق المسرحية الأهلية وهذا الاحتكاك يفيدنا كثيرا ويؤدي لتميزنا على الساحة وتحقيق نتائج جيدة في المهرجانات فقد حصلت على جائزة أحسن اخراج في عام 2001 على مستوى السلطنة عن نص للكاتب صالح الفهدي باسم الشمس والجدار في مهرجان الفرق الأهلية المسرحية بالسلطنة.