كشف اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي امس النقاب عن احباط اكبر عملية تسويق لسجائر مقلدة في الامارة حيث تبلغ الكمية 120 مليون سيجارة بقيمة 27 مليون درهم ما يوازي 7.5 ملايين دولار امريكي. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته شرطة دبي امس بمقر القيادة للاعلان عن تفاصيل هذه العملية الضخمة حيث حضر المؤتمر الصحافي ريتشارد اولسو القنصل الامريكي بدبي. واعرب عن سعادته لضبط هذه الكمية خاصة ان الامارات من دول المقدمة التي تحافظ على اسواقها نظيفة من السلع المقلدة خاصة انها ارست قوانين وتشريعات تحارب التقليد والتدليس. واكد ان شرطة دبي لا ترضى بعملية تقليد البضائع احتراماً للقوانين المحلية والدولية التي تعهدنا بها حيث اصبح واجباً علينا حماية المنتج. مشيراً إلى ان رسالة شرطة دبي تقوم على اساس شرطة قوية لا سلطوية لاجل مجتمع سوي واقتصاد قوي. واكد ان توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي تركز على مباديء حماية المتعاملين بالسوق المحلية سواء التجار او الزبائن والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التلاعب بحقوق الآخرين. وطالب قائد عام شرطة دبي بتكثيف جهود الدوائر المحلية والاتحادية للقضاء تماماً على قضية الغش التجاري لتطهير السوق من البضائع المقلدة وعدم اتاحة الفرصة امام ضعفاء النفوس التلاعب بمصائر الجمهور. وتوجه في نهاية حديثه بالشكر لكل الضباط الذين ساهموا في احباط هذه المحاولة الدنيئة التي تستهدف زعزعت الاقتصاد الوطني وعدم طمأنت التاجر والمصنعين باسواقنا المحلية. من جانبه اشاد القنصل الامريكي بالجهود الجبارة التي بذلها ضباط شرطة دبي لاحباط هذه العملية خاصة ان بعض المنتجات المضبوطة صناعة امريكية مشيراً إلى ان عملية التقليد ترتبط اساساً بعمليات اقرب لغسيل الاموال. وقال ان هذه العملية الناجحة تعتبر قدوة للآخرين وهي عملية يمكن عرضها على دول العالم للاستفادة منها في مجال حماية الملكية الفكرية. من جانبه قال العميد شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائى ان قسم الجرائم بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تلقى معلومات موثوقة المصدر تفيد عن قيام مجموعة من الافراد ببيع وترويج سجائر مقلدة من نوع «مارلبورو» الامر الذي يعد مخالفاً للقوانين المعمول بها في الدولة والاتفاقيات الدولية المنضمة لها الدولة بشأن حماية العلامة التجارية لاسيما القانون الاتحادي رقم (37/92) في شأن حماية العلامات التجارية. ومن خلال البحث والتحري تم تشكيل فريق عمل لتوجيه المصدر ومتابعة ما يستجد من معلومات وذلك بتوثيق علاقته بافراد العصابة وكسب ثقتهم لمعرفة مكان تخزين البضائع عن طريق ايهامهم بوجود تاجر من الجنسية الآسيوية (عنصر الشرطة) يود شراء كميات كبيرة من هذه السجائر لغرض تصديرها إلى الخارج ولاعطاء الجدية لعملية الشراء قام مصدر المعلومة بطلب شراء انواع اخرى من السجائر ان كانت متوفرة لدى افراد العصابة وبدورهم اكدوا استعدادهم لتوفير اية انواع عند الطلب. وفي بداية شهر رمضان المبارك تم اكتمال خطة البحث والتحري وجمع المعلومات اللازمة لاعداد كمين لضبط افراد العصابة متلبسين بجرمهم بناءا على معرفة المصدر لمكان تخزين البضائع وهو عبارة عن مستودع بمنطقة القوز الصناعية. وبتاريخ 30 نوفمبر 2001 تم الحصول على اذن من النيابة العامة لاعداد كمين للقبض على افراد العصابة متلبسين بجرمهم في بيع السجائر المقلدة وتفتيش المستودع الذي يقومون بتخزين البضاعة فيه فتم اعطاء المصدر والتاجر الآسيوي (عنصر الشرطة) تعليمات لمقابلة احد افراد العصابة للتعاقد معه على اتمام عملية شراء كمية من تلك البضائع حسب الاتفاق الذي تم بين المصدر وافراد العصابة في السابق وذلك لشراء عدد 1000 كرتونة سجائر مارلبورو (احمر) مقلدة من قبل التاجر الآسيوي بمبلغ وقدره مليون درهم. وقد توجه المصدر بصحبة عنصر الشرطة لمقابلة احد افراد العصابة بفندق الماريوت بعد ان تم تزويده بمبلغ قدره 500.000 درهم عائدة للشرطة كدفعة مقدمة على ان يتم دفع باقي المبلغ حين استلام البضاعة، ولدفع افراد العصابة من تمكين عنصر الشرطة لمعاينة البضاعة قام بايهامهم بانه بصدد السفر إلى الخارج بعد عدة ساعات وان اخاه الاصغر سوف يقوم باتمام عملية الشراء شريطة ان يقوم هو بمعاينة البضاعة اولاً للتأكد من وجودها فعلاً وقبل تسليمهم الدفعة المقدمة، حينها استشهد فرد العصابة بمصدر الشرطة الذي عاين البضاعة من قبل، ولكن عنصر الشرطة اصر على معاينة البضاعة بنفسه كشرط اساسي لاتمام عملية الشراء لضخامة المبلغ المدفوع، وعليه تم التوجه بسيارة المصدر إلى المستودع وقام فرد العصابة بفتح باب المستودع لاجل معاينة البضاعة واستلام الدفعة المقدمة حيث كان المستودع ممتلئاً عن آخره بكراتين سجائر مقلدة تحمل العلامة التجارية «مارلبورو»، حينها قام عنصر الشرطة بفتح عدة كراتين للتأكد من احتوائها على السجائر فعلاً، فتم تسليم فرد العصابة المبلغ العائد للشرطة واعطيت اشارة المداهمة المتفق عليها لافراد الكمين، فتمت مداهمة المكان والقاء القبض على فرد العصابة وضبط السجائر المقلدة. وقد تم ضبط عدد 9041 كرتونة سجائر «مارلبورو» احمر مقلدة اي ما يعادل عدد 30 حاوية بحجم 20 قدماً. وتم تقدير قيمة البضاعة المضبوطة بمبلغ وقدره 7.5 ملايين دولار امريكي اي ما يعادل 27 مليون درهم وقد ذكر مندوبو مجموعة «فليب موريس» العالمية صاحبة العلامة التجارية بأن الكمية المضبوطة تعد اكبر كمية سجائر مقلدة يتم ضبطها على مستوى العالم. وتتلخص ايجابيات عملية الضبط في توجيه رسالة تحذير واضحة وصريحة إلى كل من تسول له نفسه المتاجرة بالبضائع المقلدة مخالفاً بذلك قوانين الدولة والاتفاقيات الدولية المنضمة اليها لمكافحة الغش والتعدي على العلامات التجارية. وابراز دور دولة الامارات العربية المتحدة في الاوساط الدولية فيما يتعلق بمكافحة الغش التجاري بمختلف انواعه واشكاله. وخلق بيئة آمنة للتجارة مشجعين بذلك المستثمرين والشركات الكبرى على استثمار اموالهم داخل الدولة. واوضح العميد شرف الدين ان العصابة مكونة من شخصين من الجنسية العربية وتم القبض على احدهما ومازال جار تتبع الشخص الآخر مشيراً إلى انهما يعملان لصالحها وان مصدر البضاعة من شرق آسيا. كتب فهد المعمري:
